اختبار المشي لست دقائق: دليل سعودي مبسّط لفحص كفاءة الرئة والقلب
اختبار المشي (اختبار المشي لست دقائق) يعتبر من أهم الفحوصات البسيطة اللي تقيّم كفاءة القلب والرئة والتحمّل البدني بشكل عملي وقريب من حياة المريض اليومية. في السعودية كثير أطباء وبالذات أطباء الصدر والقلب يعتمدون عليه لمتابعة حالات الربو المزمن، تليّف الرئة، فشل القلب، وارتفاع ضغط الشريان الرئوي لأنه رخيص، وآمن، وسهل التطبيق.
تخيل إنك داخل على عيادة الطبيب في أحد مستشفيات الرياض أو جدة وأنت تحس بضيق بالنفس من أقل مجهود، درجتين بس وتوقف، ومع ذلك تخطيط القلب وتحاليل الدم كلها تقريبًا “ضمن الطبيعي”.
هنا يجي دور اختبار بسيط جداً، تمشي فيه رايح جاي في ممر مستقيم لمدة ست دقائق، لكن يعطينا صورة حقيقية عن قوة قلبك ورئتك وقدرتك على التحمّل، أكثر من جلوسك ثابت قدام جهاز.
كثير من مرضى القلب والرئة في المملكة ينصدمون من بساطة الاختبار، لكن يكتشفون بعدين إن الأرقام اللي يطلع بها الطبيب من هذا المشي “العادي” هي اللي تفرّق في جرعة الدواء، والحاجة للأكسجين المنزلي، وحتى في تقييم القدرة على السفر أو إجراء عملية جراحية. هذا الاختبار هو اختبار المشي لمسافة محددة بزمن معيّن، وغالبًا يكون المعروف عالميًا باسم “اختبار المشي لست دقائق”.
وش هو اختبار المشي؟
اختبار المشي هو فحص وظيفي يقيس المسافة اللي يقدر الشخص يمشيها على سطح مستوٍ خلال زمن محدد، والأكثر شيوعًا هو ست دقائق (6-Minute Walk Test). الفكرة إن المريض يمشي بسرعته هو، بدون جري وبدون إجبار على مجهود أعلى من طاقته، عشان نشوف تحمّله شبه اليومي مو أقصى طاقة رياضية.
خلال الاختبار يتم قياس نبض القلب، ونسبة الأكسجين في الدم، وشدة ضيق التنفس والإجهاد اللي يحس فيها المريض قبل وبعد المشي، وأحيانًا أثناء الاختبار. النتيجة الأساسية اللي تهم الطبيب هي: المسافة الكلية اللي قطعها المريض بالمتر خلال ست دقائق، وهذه تُقارن بقيم متوقعة حسب العمر، والجنس، والطول، والوزن.
ليه الاختبار هذا مهم للقلب والرئة؟
قلبك ورئتك يشتغلون كفريق واحد وقت المجهود؛ الرئة تدخل الأكسجين، والقلب يضخّه للعضلات، والعضلات تستهلكه وتفرّغ ثاني أكسيد الكربون. إذا كان في مشكلة في أي حلقة من السلسلة هذه، بتظهر بسرعة مع المشي، سواء على شكل ضيق نفس، أو تسارع نبض، أو انخفاض أكسجين، أو تعب مبكر يجبرك توقف.
اختبار المشي يعطي الطبيب “صورة مجمّعة” عن استجابة الجهاز التنفسي، وجهاز الدوران، والعضلات، وحتى الأعصاب، بدل ما يقيس كل واحد لوحده في بيئة معملية معقدة. لذلك يعتبرونه اختبار للقدرة الوظيفية، يعني كيف جسمك يتعامل مع المجهود في الحياة اليومية، مو بس أرقام على جهاز.
الحالات اللي يُستخدم فيها اختبار المشي:
في المملكة وخارجها يُستخدم اختبار المشي لست دقائق بشكل أساسي في الحالات التالية:
- أمراض الرئة المزمنة مثل الانسداد الرئوي المزمن (COPD)، الربو المزمن، التليّف الرئوي، وأمراض الرئة الخلالية.
- ارتفاع ضغط الشريان الرئوي بأنواعه، لمتابعة الاستجابة للعلاج، ولتقدير شدة المرض.
- فشل القلب، خاصة قصور القلب المزمن، لتقييم القدرة الوظيفية وتوقّع خطورة المرض.
- بعد عمليات القلب والرئة، أو في برامج إعادة التأهيل القلبي والرئوي لمتابعة تحسّن اللياقة والتحمّل.
- بعض الحالات الأخرى مثل السُمنة المفرطة، آلام المفاصل المزمنة، أو بعد الجلطات الدماغية لتقييم التحمّل العام.
كثير من البروتوكولات العالمية تربط بين المسافة المقطوعة في اختبار المشي وبين قرارات علاجية، مثل زيادة الأدوية، بدء أو إيقاف الأكسجين المنزلي، أو تقييم أهلية المريض لزراعة الرئة أو القلب.
كيف ينعمل الاختبار خطوة بخطوة؟
اختبار المشي لست دقائق له بروتوكول واضح عشان تكون النتائج موثوقة وقابلة للمقارنة مع زيارات لاحقة:
- قبل الاختبار:
- يقيس الفريق الطبي ضغط الدم، نبض القلب، ونسبة الأكسجين في الدم، ويسأل عن الأعراض الحالية والأدوية المستخدمة.
- يُنصح المريض يلبس ملابس مريحة وحذاء رياضي، وما يأكل وجبة ثقيلة قبل الاختبار مباشرة.
- أثناء الاختبار:
- يمشي المريض ذهابًا وإيابًا في ممر مستقيم طوله غالبًا 20–30 متر، لمدة ست دقائق متواصلة إذا قدر.
- الممرض أو الفني يراقب النبض والأكسجين بجهاز بسيط على الإصبع أو المعصم، ويعطي تشجيع قياسي خفيف مثل “استمر” بدون ضغط أو إجبار.
- لو تعب المريض يقدر يوقف ويستريح وهو واقف أو جالس، والوقت يستمر في العد، وبعدين يكمل إذا قدر.
- بعد انتهاء الست دقائق:
- يسجّل الفريق المسافة الكلية بالمتر، ونسبة الأكسجين ونبض القلب بعد التوقف مباشرة، ومستوى ضيق النفس بالتقدير الرقمي (مثل مقياس بورغ).
- يُسأل المريض إذا حس بآلام صدر، دوخة، خفقان شديد، أو أي عرض غير طبيعي أثناء المشي.
إيش اللي يقيسه الاختبار بالضبط؟
النتيجة الأساسية هي “مسافة المشي في ست دقائق” واللي يسمّونها 6MWD. كل ما زادت المسافة ضمن حدود معيّنة للعمر والجنس، عادة يكون تحمّل المريض وحالته الوظيفية أفضل، والعكس صحيح.
بالإضافة للمسافة، الطبيب يطالع:
- التغيّر في نسبة الأكسجين أثناء المجهود، وهل نزلت تحت مستوى معيّن يعتبر خطير أو يستدعي أكسجين إضافي.
- سرعة ارتفاع نبض القلب واسترجاعه بعد التوقف.
- شدة ضيق النفس والتعب اللي المريض يبلّغ عنها في بداية ونهاية الاختبار.
هذه العناصر تساعد في فهم: هل المشكلة من الرئة، من القلب، من السمنة وضعف اللياقة، أو مزيج بين أكثر من سبب.
الفرق بين اختبار المشي واختبارات الجهد الأخرى:
فيه أكثر من نوع من اختبارات الجهد:
| نوع الاختبار | وين ينعمل غالبًا | شدة المجهود | أهم استخدام | الأجهزة المطلوبة |
| اختبار المشي لست دقائق | ممر بالمستشفى أو العيادة | خفيف–متوسط (تحت الأقصى) | تقييم التحمّل الوظيفي | ممر، ساعة توقيت، جهاز أكسجين نبضي |
| اختبار الجهد على السير المتحرك | عيادات القلب/المستشفيات الكبرى | متوسط–عالي (قرب الأقصى) | تشخيص أمراض شرايين القلب | سير متحرك، تخطيط قلب، ضغط مستمر |
| اختبار الجهد النووي/الإيكو | مراكز القلب المتقدمة | متوسط–عالي | تقييم تروية عضلة القلب | أجهزة تصوير متقدمة (نووي/إيكو) |
اختبار المشي أسهل وأرخص، وما يحتاج تجهيزات قلب معقدة، لذلك مناسب لمرضى الرئة وكبار السن أو اللي ما يقدرون يركضون على السير. بينما اختبارات الجهد القلبية التقليدية تركز أكثر على اكتشاف نقص التروية في شرايين القلب أو اضطرابات نبض القلب وقت المجهود.
مزايا اختبار المشي للمريض السعودي:
للمريض في السعودية، خاصة اللي يعيش بنمط حياة قليل حركة أو يعاني من أمراض مزمنة، اختبار المشي يقدم مزايا واضحة:
- بسيط ومفهوم: ما فيه تعقيد أجهزة كثيرة، مجرد ممر تمشي فيه بسرعتك، وهذا يخفف رهبة الفحوصات على المرضى الكبار أو الأطفال.
- قريب من الواقع: يقيس قدرة المريض على المشي زي ما يمشي في السوق أو المسجد، مو جري رياضي على سير بسرعة ثابتة.
- مناسب لمتابعة التحسّن: نفس الاختبار ينعاد بعد شهرين أو ثلاثة من بدء العلاج أو برنامج التأهيل، ونقارن المسافات بسهولة.
- آمن نسبيًا: نسبة حدوث مضاعفات خطيرة قليلة جدًا عند الالتزام بالمعايير، ووجود فريق طبي يراقب النبض والأكسجين.
متى يطلبه الطبيب؟
الطبيب في العيادة قد يطلب اختبار المشي في حالات مثل:
- تشخيص أو تقييم شدة ضيق النفس اللي ما يوضح سببه من التحاليل العادية.
- قبل بدء علاج جديد للحالات المزمنة، عشان يكون فيه “خط أساس” نقيس عليه التحسّن أو التدهور.
- قبل عمليات كبرى (مثل جراحات الصدر أو البطن الكبيرة) عند مرضى لديهم أمراض قلبية أو تنفسية.
- متابعة مرضى إعادة التأهيل الرئوي أو القلبي، ولتعديل مستوى التمارين الموصى بها.
كذلك يستخدمه بعض الأطباء لتقييم اللياقة العامة عند كبار السن، وتوقع مخاطر السقوط أو عدم القدرة على الاعتماد على النفس في الأنشطة اليومية.
مين ما يناسبه الاختبار؟
مو كل المرضى ينفع معاهم اختبار المشي، وفيه حالات يكون فيها ممنوع أو مؤجل، مثل:
- ألم صدر حديث أو جلطة قلبية قريبة جدًا (أيام قليلة).
- ارتفاع شديد وغير مضبوط في ضغط الدم أو اضطراب خطير في نبض القلب.
- ضيق نفس شديد جدًا حتى في الراحة، أو هبوط أكسجين خطير قبل بدء الاختبار.
- مشاكل عضلية أو مفصلية تمنع المشي بأمان (مثل كسور جديدة أو آلام شديدة في الركبة/الورك).
الفريق الطبي في المختبر أو العيادة هو اللي يقيّم أمان الاختبار قبل البدء، ويمكن يؤجل أو يلغيه لو شاف إن فيه خطورة على المريض.
كيف تستعد لاختبار المشي؟
إذا طلب منك الطبيب اختبار المشي، يفضّل تتبع بعض النصائح البسيطة عشان النتيجة تكون أدق:
- البس ملابس مريحة وحذاء مغلق مناسب للمشي، وتجنّب “الشدّاد” أو الملابس الضيقة جدًا.
- حاول ما تتناول وجبة دسمة قبل الاختبار مباشرة، وخلك على وجبة خفيفة قبل ساعتين–ثلاث.
- خذ أدويتك المعتادة إلا إذا الطبيب قال توقف عن دواء معيّن قبل الاختبار.
- إذا تستخدم جهاز استنشاق (بخاخ ربو)، اسأل الطبيب هل تاخذه قبل الاختبار أو بعده.
- جي بدري شوي عشان ترتاح قبل بدء القياسات ولا تجي منفعِل أو مجهَد من مشوار طويل.
كيف يقرأ الطبيب النتيجة؟
الطبيب ما يطالع في رقم المسافة بس، بل يربطه مع الأعراض والتشخيص الأساسي:
- إذا كانت المسافة أقل بكثير من المتوقع لعمر وجنس المريض، فهذا يدل على انخفاض واضح في القدرة الوظيفية.
- لو نزلت نسبة الأكسجين أثناء المشي تحت حد معيّن (مثل 88–89٪) يمكن يناقش الطبيب مع المريض موضوع الأكسجين أثناء الجهد أو في البيت.
- زيادة المسافة المقطوعة بأكثر من مقدار معيّن بين زيارة وأخرى تعتبر تحسّن مهم إكلينيكيًا، والعكس صحيح.
بعض الإرشادات الدولية تستخدم أرقام المسافة في التنبؤ بنسبة البقاء على قيد الحياة في أمراض معينة مثل ارتفاع ضغط الشريان الرئوي أو التليّف الرئوي المتقدّم، لذلك يهتم الأطباء بقياسها بدقة.
دور مختبرات دلتا في السعودية:
مختبرات دلتا الطبية تُعد من المختبرات المرجعية الخاصة الرائدة في المملكة، وتقدم خدمات مخبرية متقدمة تغطي تخصصات متعددة لخدمة القطاعين الحكومي والخاص. تتميز المختبرات بتركيزها على الجودة العالية في النتائج، واعتمادها من جهات جودة معترف بها، مما يعطي الطبيب والمريض ثقة أكبر في القرارات المبنية على نتائج الفحوصات.
من خلال شبكة فروع مختبرات دلتا داخل المملكة، يمكن للمريض إجراء طيف واسع من تحاليل القلب والرئة والدم، بالإضافة إلى فحوص المتابعة الدورية لمرضى الأمراض المزمنة. ويُسهّل رقم الاتصال الموحّد على مستوى المملكة حجز المواعيد والاستفسار عن الخدمات في أي مدينة تتوفر فيها فروع المختبرات.
نصائح عملية للمريض قبل وبعد الاختبار:
- اعتبر الاختبار فرصة “قياس” لحالتك الحالية، وحاول تبذل أفضل مجهود تقدر عليه بدون ما تجبر نفسك على ألم أو ضيق نفس شديد.
- لو حسّيت بألم صدر قوي، دوخة، أو ضباب نظر أثناء المشي، بلغ الفريق فورًا، لأن سلامتك أهم من إكمال الست دقائق.
- احتفظ بنسخ من تقارير اختبار المشي السابقة معك، وورّها لطبيب القلب أو الصدر في أي مستشفى تراجع فيه؛ أحيانًا تساعد في اختصار كثير من الأسئلة.
- اسأل طبيبك: “وش أقدر أسوي عشان أحسّن المسافة المقطوعة في الاختبار الجاي؟” غالبًا بينصحك ببرنامج مشي تدريجي، تحكم أفضل بالوزن، وضبط أفضل لأدوية القلب والرئة.
متى ترجع تعيد الاختبار؟
يعتمد تكرار اختبار المشي على حالتك:
- في الأمراض المزمنة المستقرة، قد يكفي إعادته كل 6–12 شهر لمتابعة التدهور أو التحسّن.
- بعد بدء علاج جديد (مثل دواء لارتفاع ضغط الشريان الرئوي أو برنامج تأهيل رئوي)، كثير من البروتوكولات تقترح إعادته بعد 3–6 أشهر.
- بعد العمليات الكبرى، يمكن يُستخدم بعد أسابيع أو أشهر لتوثيق تحسّن القدرة الوظيفية تدريجيًا.
الهدف إن الاختبار يصير جزء من “ملف متابعتك” مو فحص لمرة وحدة، عشان تكون الصورة الزمنية واضحة للطبيب.
طرق التواصل مع مختبرات دلتا بالسعودية:
للاستفسار عن خدمات مختبرات دلتا الطبية داخل المملكة العربية السعودية أو الحجز والاستعلام عن الفروع المتاحة ومواعيد العمل، يمكن التواصل عبر:
- الاتصال على الرقم الموحّد داخل المملكة: 920022723.
- زيارة الموقع الإلكتروني الرسمي لمختبرات دلتا الطبية للاطلاع على الفروع والخدمات المتاحة وأي تحديثات تتعلق بالخدمات.
المصادر:
- StatPearls – Six-Minute Walk Test (NCBI Bookshelf): مراجعة علمية تشرح آلية الاختبار، مؤشراته، وموانع استخدامه، وطريقة إجرائه بالتفصيل.
- Six-Minute Walk Test: Clinical Role, Technique, Coding, and Reimbursement – مقال علمي منشور على PubMed يوضح الدور السريري للاختبار وعلاقته بمتابعة أمراض القلب والرئة.
- The Six-Minute Walk Test (6MWT) – Pulmonary Rehabilitation Toolkit: مصدر تعليمي يشرح استخدام الاختبار ضمن برامج إعادة التأهيل الرئوي.
- The Cardiology Advisor – 6 Minute Walk Test: مادة موجهة للأطباء تشرح أهمية الاختبار في أمراض القلب وكيفية تفسير النتائج.
- Cambridge University Hospitals – Six-minute walk test patient information: نشرة إرشادية للمريض توضح خطوات التحضير وكيفية إجراء الاختبار.
- Cleveland Clinic – Exercise Stress Test: مصدر لفهم الفروق بين اختبار المشي وغيره من اختبارات الجهد القلبية.










