الإنفلونزا الموسمية: الأعراض وأهم طرق العلاج والوقاية لعام 2026

تُعد الإنفلونزا الموسمية من أبرز التحديات الصحية، التي يواجهها الكثيرون حول العالم بمختلف الفئات العمرية، وذلك مع كل موسم لتغيير فصول الطقس الأربعة، وهو ما يزيد من معدل البحث عن طرق الوقاية والعلاج والأعراض المُبكرة وأهمية اللقاحات الطبية.

ومن هذا المنطلق حرصت مختبرات دلتا الطبية، على أن يكون هذا المقال دليل شاملً لأهم المعلومات التي تحتاجون إلى معرفتها بدايةً من التعرف على ماهية الإنفلونزا الموسمية، وأعراضها، والفرق بينها وبين نزلات البرد، ووصولاً إلى أفضل طرق للعلاج السريع وأهم اللقاحات المستخدمة للوقاية من الإصابة بها، وغيرها من معلومات هامة. 

ما هي الإنفلونزا الموسمية؟

تُعرف الإنفلونزا الموسمية seasonal flu، وهي أحد الأمراض التنفسية التي تُصيب الجهاز التنفسي خلال فترة تغيير الفصول، وتُصنف أنها من الأمراض المعدية التي يسهل انتقالها من شخص إلى آخر، من خلال طرق مختلفة مثل: (الرشح، أو السعال)، أو لمس اليد لسطح يحتوى على الفيروس ومن ثم لمس الأنف أو العينين أو الفم.

ومع تكرار الإصابة بها كل موسم، بدأ الكثيرون البحث عن الأسباب الخفية التي تؤدي إلى الإصابة بها، على الرغم من أنه من المفترض أن يكون الجسم كون أجسامًا مضادة تجاه هذه الأنفلونزا، وهذا ما سوف نتعرف عليه فيما بعد.

أسباب الأنفلونزا الموسمية

تأتي خطوة الوقاية من الإصابة بالإنفلونزا وغيرها من الأمراض والمشاكل الصحية، من خلال التعرف على أسباب الإصابة التي يُمكن تجنبه في بعض الأحيان إذا كان الأمر مُمكنًا.

وقبل أن نتعرف على أسباب الإنفلونزا لابد أولاً من أن نُشير إلى أنها تنقسم إلى 3 مستويات حسب درجة الشدة وسرعة الانتشار وطبيعة الأعراض التي تسببها، وتتمثل في الآتي:

الدرجة الشديدة (فيروس الإنفلونزا A)

 يُعد فيروس A الأكثر خطورة وشيوعًا بين جميع أنواع فيروسات الإنفلونزا الموسمية، حيث يتميز بقدرته على إصابة الإنسان والحيوان معًا مثل: (الطيور والخنازير والأحصنة والحيتان).

وتكمن خطورته في قدرته العالية على التحور الجيني عند انتقاله بين الكائنات المختلفة، وهو ما يؤدي إلى ظهور سلالات جديدة، لا تتوفر لها لقاحات مسبقة.

ولهذا السبب يُعتبر فيروس A المسؤول الأول عن موجات الإنفلونزا الوبائية التي قد تنتشر بسرعة على نطاق واسع، وغالبًا ما تكون الأعراض المصاحبة له أكثر حدة وتشمل ارتفاعًا كبيرًا في درجة الحرارة وآلامًا قوية في العضلات والمفاصل وإرهاقًا عامًا قد يستمر لأيام.

الدرجة المتوسطة (فيروس الإنفلونزا B)

أما فيروس B فهو أقل شراسة من النوع الأول، حيث أنه يتميز بقدرته على إصابة الإنسان فقط دون أن الانتقال إلى الحيوانات، وعلى الرغم من أنه لا يؤدي عادةً إلى أوبئة واسعة النطاق، إلا أنه يتغير من موسم إلى آخر، كما أنه يتطلب أخذ لقاح الإنفلونزا الموسمية سنويًا لتجديد المناعة. 

الدرجة البسيطة (فيروس الإنفلونزا C)

 يُعتبر فيروس C الأقل انتشارًا وتأثيرًا، وغالبًا ما يصيب الطيور وبعض الحيوانات فقط، وفي حالات نادرة جدًا قد ينتقل إلى الإنسان، لكنه يُسبب أعراضًا خفيفة تشبه نزلات البرد العادية مثل: (الزكام والسعال البسيط والعطس)، ولا يؤدي عادةً إلى مضاعفات خطيرة أو تفشيات موسمية واسعة.

هل الإنفلونزا تذهب من تلقاء نفسها؟

يعتمد الشفاء من الإنفلونزا على نوع الفيروس المسبب، ومدى قدرة جهاز المناعة على مقاومته، بالإضافة إلى العوامل البيئية والموسمية التي تساعد على انتشاره.

ما الفرق بين الإنفلونزا ونزلات البرد؟

يسود اعتقاد خاطئ بأن نزلات البرد هي المسمى الآخر للإنفلونزا، ولكن في الحقيقة أن الأمر ليس كذلك، فعلى الرغم من أن كلاهما يصيب الجهاز التنفسي، إلا أن كل واحدًا منهما يتضمن عدة فروق تتمثل في الآتي:

  • نزلات البرد

    • شدة الأعراض: تكون الأعراض خفيفة إلى متوسطة، ولا تعيق أداء الأنشطة اليومية.
  • الأعراض الشائعة:
  • انسداد أو سيلان الأنف.
  • العطس المتكرر.
  • التهاب خفيف في الحلق.
  • سعال بسيط دون ارتفاع شديد في الحرارة.
  • الأسباب: تنتج نزلات البرد عن مجموعة من الفيروسات، أبرزها فيروس الأنف (Rhinovirus)، الذي يصيب الجهاز التنفسي العلوي.
  • المضاعفات: نادراً ما تسبب مضاعفات خطيرة، وغالبًا ما تختفي الأعراض خلال أيام قليلة دون الحاجة إلى رعاية طبية خاصة.
  • الإنفلونزا الموسمية
  • شدة الأعراض: تُعد أكثر حدة من نزلات البرد، وقد تؤدي إلى الإرهاق الشديد وصعوبة الحركة، أو حتى الحاجة إلى الراحة التامة في الفراش.
  • الأعراض الشائعة: سوف نتعرف عليها فيما بعد.
  • الأسباب: تنتج عن فيروسات الإنفلونزا A أو B التي تصيب الجهاز التنفسي وتنتشر بسهولة عبر الرذاذ التنفسي.
  •  المضاعفات: قد تؤدي إلى التهاب رئوي أو تفاقم أمراض مزمنة مثل: (الربو وأمراض القلب)، وفي بعض الحالات تستدعي دخول المستشفى، بخلاف نزلات البرد التي لا تسبب عادة مضاعفات خطيرة.

ما هي أعراض الإنفلونزا الموسمية؟

تبدأ أعراض الإنفلونزا الموسمية في الظهور بشكل مفاجئ، وغالبًا ما تكون أقوى من أعراض نزلات البرد العادية، ومن أبرزها:

  • ارتفاع درجة الحرارة: الذي قد يتراوح بين 38 و40 درجة مئوية، وقد تصل في بعض الحالات إلى 41 درجة، بينما تكون الحرارة أقل عادة لدى البالغين.
  • آلام منتشرة في الجسم: خاصةً في العضلات والمفاصل.
  • ألم عضلي واضح: في الظهر والذراعين والساقين.
  • صداع مستمر: يزداد مع الحمى والإجهاد.
  • شعور عام بالإرهاق والضعف: يجعل المصاب غير قادر على أداء أنشطته اليومية.
  • التهاب في الحلق: يسبب صعوبة في البلع أحيانًا.
  • فقدان الشهية للطعام: نتيجة التعب العام.
  • سعال جاف أو مصحوب بالبلغم: بحسب شدة الحالة.
  • انسداد أو سيلان الأنف: نتيجة التهاب الممرات الأنفية.

كم يوم تستمر الأنفلونزا الموسمية؟

تختلف مدة استمرار أعراض الأنفلونزا حسب شدة الأعراض ونوع الفيروس وقوة مناعة كل فرد، حيث أنه عادةً ما تستمر الأعراض لمدة طويلة عند صغار السن.

كيف تُعالج الأنفلونزا الموسمية؟

إذا كنت تتساءل عن: ما هو علاج الإنفلونزا الموسمية؟ فالجواب يتمثل في مجموعة من الطرق العلاجية التي تتمثل في (الأدوية، والمشروبات الطبيعية)، وفيما يلي سوف نتعرف على كلاً منهما بالتفصيل.

ما هو أقوى دواء للإنفلونزا؟

جميع الأدوية العلاجية المستخدمة للإنفلونزا تُعد قوية، ولكن يعتمد اختيار نوعية الدواء على الأعراض التي يُعاني منها الفرد، وما يتناسب مع حالته الصحية العامة.

وقد يتساءل البعض: هل المضادات الحيوية مفيدة للإنفلونزا؟ وفي الحقيقة أن المضادات تُستخدم للقضاء على الفيروس المُسبب للأعراض فإذا تم علاجه بشكل صحيح تبدأ الأعراض بالاختفاء بشكل تدريجي.

وفيما يلي سوف نتعرف على أبرز الأدوية المستخدمة لعلاج الإنفلونزا الموسمية:

 الحمى والصداع وآلام الجسم

تعمل الأدوية التالية على خفض الحرارة وتسكين آلام الجسم بشكل عام، وتتمثل في الآتي:

  • الباراسيتامول (Paracetamol).
  • الإيبوبروفين (Ibuprofen).
  • النابروكسين (Naproxen).

احتقان الأنف

تستخدم لتخفيف انسداد الأنف وفتح مجرى التنفس بشكل طبيعي، وعادةً ما تستخدم البخاخات مثل: 

  • الفينيليفرين (Phenylephrine).
  • الأوكسي ميتازولين (Oxymetazoline).
  • السودوإيفيدرين (Pseudoephedrine): متوفر في صورة أقراص أو شراب.

سيلان الأنف والرشح

تُساهم في تخفيف الأعراض التنفسية، حيث تُستخدم مضادات الهيستامين للحد من إفراز الهيستامين المسؤول عن سيلان الأنف وتدميع العينين، ومن أبرزها:

    • سيتريزين (Cetirizine).
    • لوراتادين (Loratadine).
  • ديفينهيدرامين (Diphenhydramine).

 السعال

يعتمد نوع الدواء على طبيعة السعال، كالآتي:

  • للسعال الجاف: من أبرز الأنواع: دواء الديكستروميثورفان (Dextromethorphan)، ويستخدم  لتقليل الرغبة في السعال.
  • السعال المصحوب بالبلغم: الجوايفنسين (Guaifenesin)، يُساعد في إذابة البلغم وتسهيل خروجه.

الجدير بالذكر؛ تؤكد مختبرات دلتا الطبية على عدم تناول أي من الأدوية العلاجية المذكورة سابقًا، دون استشارة الطبيب المختص لوصف الدواء المُناسب وتحديد الجرعات العلاجية المُناسبة، وذلك لمنع حدوث أي مُضاعفات.

ما هي الأعشاب المفيدة للإنفلونزا؟

تُعد الأعشاب الطبيعية هي الطريقة الثانية الفعالة لعلاج الإنفلونزا ولكن لا يُمكن استبدالها بالأدوية العلاجية، ولكن تؤخذ بجانبه، وتتميز هذه الأعشاب باحتوائها على عناصر تُساعد الجسم في التخلص من أعراض الإنفلونزا، ومن أبرزها:

  • الزنجبيل: يُعرف بأنه أحد أشهر الأعشاب الطبيعية التي تُساعد في علاج الإنفلونزا ونزلات البرد، حيث يحتوى على مركبات  مضادة للالتهاب، والتي تعمل على التقليل من شدة الأعراض.
  • اليانسون: يُساعد على تهدئة السعال وطرد البلغم، وذلك لاحتوائه على مركبات مهدئة ومطهرة للجهاز التنفسي، كما يُساهم في تخفيف احتقان الحلق.
  • النعناع: يحتوى على مادة المنثول التي تعمل على توسيع الشعب الهوائية، وهو ما يُسهل عملية التنفس.
  • ورق الجوافة: يُعرف بخصائصه القوية في تهدئة السعال الجاف والمساعدة على طرد البلغم، كما يُساهم في تقليل التهابات الجهاز التنفسي.
  • البابونج: يعمل كمضاد طبيعي للالتهابات، ويساعد في تقليل احتقان الحلق وتهدئة الأغشية المخاطية، كما أن استنشاق بخاره يُخفف من انسداد الأنف ويُرخي عضلات الجسم، مما يساعد على النوم والراحة.
  • التليو: من الأعشاب المهدئة التي تساعد في خفض الحرارة وتقليل الصداع، كما يساهم في تهدئة السعال وتحسين النوم.
  • القرفة: تحتوي على مضادات أكسدة ومركبات طبيعية تساعد في مقاومة الفيروسات وتقوية المناعة، كما تساهم في تقليل الالتهاب والاحتقان.

أسئلة شائعة عن الإنفلونزا الموسمية

مع بداية كل فصل مناخي، تبدأ التساؤلات تراود أذهان الكثيرين حول الأعراض الإنفلونزا في كل فصل، وأهمية اللقاحات، وغيرها من التساؤلات التي حرصت مختبرات دلتا الطبية على أن تجمعها، وتُجيب عنها فيما يلي من خلال فريقنا الطبي:

متى يتم أخذ لقاح الإنفلونزا الموسمية؟

ينصح بتلقي لقاح الإنفلونزا من قبل فصل الشتاء الذي تزداد فيه معدلات الإصابة، لذا يجب تلقي اللقاح بدايةً من فصل الخريف، حيث أن اللقاح يظل في الجسم حتى 6 أشهر.

ما هي أعراض الأنفلونزا في فصل الشتاء؟

لا تختلف أعراض الأنفلونزا في الشتاء عن غيرها من الفصول، ولكن الفرق فقط يكمن أن قد تكون أكثر حدة واستمرارية لعدة أيام، وذلك نتيجة انخفاض درجات الحرارة بشكل كبير، مما يُساعد على زيادة حدة الأعراض. 

في الختام؛ تؤكد مختبرات دلتا الطبية على أن الإنفلونزا الموسمية قد تبدو بسيطة في بدايتها، لكنها تحتاج إلى اهتمام حقيقي للشفاء السريع وتجنّب المضاعفات؛ فأحرص دائمًا على استشارة الطبيب عند استمرار الأعراض.

المصادر

التساؤلات المرتبطة بلقاح الإنفلونزا الموسمية

الانفلونزا الموسمية | Seasonal Influenza

دليلك المبسط لفهم أدوية الزكام

موسم الإنفلونزا ابتدا- 6 أعشاب تحميك منها

Flu (Influenza)

اذهب إلى الأعلى