التقييم الصحي للعمر البيولوجي: دليلك لفهم صحة جسمك

هل تعلم أن التقييم الصحي للعمر البيولوجي يُساعد في التعرف على صحة جسمك وفهم ما يحدث في الداخل؟ من المرجح أن تكون هذه هي المرة الأولى التي تسمع فيها هذا المصطلح، نظرًا إلى أنه غير شائع، ولكن هذا لا يعني أنه من الأدوات الطبية المهمة في الحياة.

وفي هذا المقال، حرصنا في مختبرات دلتا الطبية أن نُقدم دليلاً شاملاً لكل ما تحتاجون إلى معرفته بشأن التقييم الصحي للعمر البيولوجي، بدايةً من التعرف عليه ومرورًا بكيفية قياسه والعوامل التي تزيد من العمر البيولوجي وغيرها من معلومات هامة.

ما هو التقييم الصحي للعمر البيولوجي؟

يُعرف التقييم الصحي للعمر البيولوجي بأنه مجموعة من الفحوصات الطبية، التي تُساعد في إلقاء نظرة شاملة على صحة خلايا الجسم، فكلما كانت هذه الخلايا ضعيفة ومتضررة، تسبب ذلك في سرعة ظهور علامات الشيخوخة وتدهور الصحة في سن صغير.

ويُطلق على العمر البيولوجي عدة مُسميات طبية مثل: (العمر الفسيولوجي أو الوظيفي)، وكثيرًا ما يعتقدون أنه يُعد الوجه الآخر للعمر الزمني الذي يُحدد من يوم الولادة، ولكن في الحقيقة الأمر ليس كذلك، ويُمكننا التفرقة بينهم فيما يلي:

  • العمر البيولوجي: يتعلق بصحة خلايا الجسم الداخلية.
  • العمر الزمني: يتعلق بـ يوم ولادة الإنسان وحتى يوم وفاته، فيتم حساب هذه الفترة.  

ويُمكننا تلخيص ما سبق في أن العمر البيولوجي للإنسان كلما كان منخفضًا، دل ذلك على تمتعه بخلايا صحية وخالية من الشيخوخة، والعكس صحيح.

عوامل تزيد من نتيجة التقييم الصحي للعمر البيولوجي

بعد أن تعرفنا على مفهوم التقييم الصحي للعمر البيولوجي، هل تعلم أن هُناك عدة عوامل تزيد من احتمالية ارتفاع هذا العمر، وتتمثل في الآتي:

  • التاريخ العائلي المرضي

 إذا كان أحد أفراد العائلة من الدرجة الأولى، مثل: (الأب أو الأم) يُعاني من أمراض مزمنة كالسكري، ارتفاع ضغط الدم، السرطان، أو الروماتويد، فهذا قد يزيد من احتمالية إصابتك بنفس الأمراض، سواء في فترة الشباب أو مع التقدم في العمر، وبالتالي قد يؤثر على العمر البيولوجي لديك.

  • نمط الحياة

اتباع نمط حياة صحي ومنظم، يشمل عادات النوم المنتظمة، ممارسة الرياضة بانتظام، والابتعاد عن الملوثات البيئية الضارة، يُعزز من صحة خلايا الجسم؛ ويؤثر إيجابيًا على خفض العمر البيولوجي.

  • التمثيل الغذائي

الصحة الأيضية الجيدة تعني أن جسمك قادر على معالجة الطعام وتحويله للطاقة بكفاءة؛ وهو ما يُحافظ على وظائف الخلايا، ويجعل العمر البيولوجي أقل، ويُظهر الجسم في حالة شباب أفضل.

  • مثيلة الحمض النووي

هي عملية طبيعية لإضافة أو إزالة علامات كيميائية على الحمض النووي، وتؤثر على نشاط الجينات الوراثية، وحدوث أي خلل في هذه العملية يمكن أن يسرّع من شيخوخة الخلايا، ويؤثر على العمر البيولوجي.

  • الحالة النفسية

الصحة النفسية المستقرة تعكس نفسها على الجسم، فالأشخاص الذين يتحلون بتوازن نفسي أقل عرضة للإجهاد المزمن؛ مما يُحافظ على صحة خلاياهم ويقلل العمر البيولوجي، بينما الضغط النفسي المستمر قد يُسرع الشيخوخة.

  • فحوصات الدم

تقييم وظائف القلب والكلى والكبد، وفحص مستويات السكر، يُساعد على معرفة صحة كل عضو بالجسم؛ ووجود خلل في أي منها قد يرفع العمر البيولوجي، ويشير إلى الحاجة لاتخاذ خطوات صحية.

  • التيلوميرات

التيلوميرات هي نهايات الكروموسومات التي تحمي خلايا الجسم من التلف عند الانقسام، ومع مرور الوقت وقصرها، تبدأ الخلايا في الشيخوخة، وهو ما يتسبب في زيادة العمر البيولوجي، بينما الحفاظ عليها من خلال نمط حياة صحي يبطئ هذه العملية.

ما هو المقياس الحقيقي لعمر الإنسان؟

يعتقد الكثيرون أن العمر الحقيقي يُقاس بعدد السنوات منذ الولادة، ولكنه في الحقيقة لا يعكس بالضرورة صحة الجسم، حيث أن المقياس الأدق للعمر هو العمر البيولوجي، الذي يُحدد حالة خلايا الجسم ووظائف أعضائه الحيوية.

فمثلاً، شخص في الخمسين من عمره قد يتمتع بعمر بيولوجي أصغر بكثير بسبب عدة عوامل من أبرزها: (نمط حياة صحي)، بينما قد يظهر آخر بعمر 40 عامًا ولكنه يُعاني من علامات الشيخوخة المبكرة؛ نتيجة عوامل آخرى سوف نتعرف عليه.  

كيف يُمكن التحقق من العمر البيولوجي؟ 

إذا كنت ترغب في الكشف عن صحة الخلايا وتحديد العمر البيولوجي لجسمك ومقارنته بالعمر الزمني، فمختبرات دلتا الطبية تنصحك بإجراء مجموعة من الفحوصات الطبية ولكن تحت إشراف الطبيب المُختص، لتحديد نوع الفحص الذي تحتاجه، والذي يتراوح بين ما يلي:

فحوصات الدم للعمر البيولوجي

هل تتساءل عن ما هو فحص الدم لتحديد العمر البيولوجي؟ في الحقيقة لا يوجد فحص مُحدد يُسهم في تحديد عمرك الفسيولوجي، ولكن يُمكنك إجراء مجموعة من التحاليل المخبرية التي تُمكنكم من التحديد بدقة، مثل:

  • تحليل صورة الدم الكاملة (CBC): يُستخدم هذا التحليل لتقييم الحالة العامة للجسم من خلال فحص مكونات الدم المختلفة، مثل: (خلايا الدم الحمراء والبيضاء والصفائح الدموية)، كما يُسهم في الكشف المبكر عن وجود التهابات أو عدوى غير ظاهرة.
  • تحاليل مؤشرات الالتهاب: تشمل فحوصات مثل: (CRP ESR)، وتُجرى للكشف عن الالتهابات المزمنة داخل الجسم، والتي قد تؤثر سلبًا على صحة الخلايا وتُسرّع من مظاهر الشيخوخة.
  • تحاليل وظائف الأعضاء الحيوية (الكلى والكبد والقلب): تُساعد هذه الفحوصات في تقييم كفاءة عمل الأعضاء الأساسية بالجسم، واكتشاف أي خلل قد يؤثر على التوازن الصحي العام، وبالتالي على العمر البيولوجي.
  • تحاليل الفيتامينات والمعادن: مثل: (فيتامين د، والحديد، وأوميجا 3)، حيث يُعد نقص هذه العناصر من العوامل التي تؤدي إلى ضعف الخلايا وانخفاض كفاءتها، مما يزيد من احتمالية الشيخوخة المبكرة.
  • مؤشرات الإجهاد التأكسدي وطول التيلوميرات: في بعض الفحوصات المتقدمة، يتم قياس مستويات الجذور الحرة أو طول التيلوميرات، بهدف تقييم سرعة تلف الخلايا، ومدى تأثير التوتر والإجهاد المزمن على الجسم

الفحوصات التصويرية للعمر البيولوجي

يُمكن أن تُسهم الفحوصات التصويرية المُختلفة في إلقاء نظرة شاملة، على شكل الأعضاء والخلايا الداخلية للجسم، ومن أبرزها:

  • الموجات الصوتية.
  • التصوير المقطعي المحوسب.
  • الرنين المغناطيسي.
  • الأشعة السينية.

كيف أجعل عمري البيولوجي أصغر؟

إذا كشفت الفحوصات الطبية أن عمرك البيولوجي أكبر من عمرك الزمني، فلا داعي للقلق؛ فالأمر ليس ثابتًا ونهائيًا، بل يُمكن تغييره بشكل إيجابي.

فهُناك عدة خطوات عملية تُساعد في تعزيز صحة خلايا الجسم، وزيادة مرونتها وحيويتها؛ مما ينعكس مباشرة على تقليل العمر البيولوجي، وتتمثل في الآتي:

  • اتباع نظام غذائي صحي: تناول الأطعمة الطبيعية والغنية بالفيتامينات والمعادن؛ يُعزز صحة الخلايا، كما أنه يقوي وظائف الجسم، ويحد من ظهور علامات الشيخوخة المبكرة.
  • ممارسة الرياضة بانتظام: التمارين المنتظمة تُحافظ على صحة القلب والأوعية الدموية، كما أنها تعمل على تقوية العضلات، وتحسن القدرة على مقاومة الأمراض؛ مما يُساهم في خفض العمر البيولوجي.
  • النوم الجيد والمستمر: الحصول على قسط كافٍ من النوم الليلي المنتظم يساعد الجسم على إصلاح خلاياه وتجديد طاقته، ويقلل من التوتر والإجهاد الذي يسرع الشيخوخة.
  • الحفاظ على التوازن النفسي: إدارة التوتر النفسي والابتعاد عن الضغوط اليومية، تُساعد في حماية الخلايا والحفاظ على صحتها؛ مما ينعكس على خفض العمر البيولوجي.
  • الامتناع عن التدخين والمواد الضارة: التدخين يؤثر على جميع أجهزة الجسم، ويُسرع تلف الخلايا، لذلك تجنبه يُعد خطوة أساسية للحفاظ على صحة الخلايا وخفض العمر البيولوجي.

هل توجد فحوصات التقييم الصحي للعمر البيولوجي في مختبرات دلتا الطبية؟

نعم؛ توفر مختبرات دلتا الطبية إمكانية إجراء الفحوصات السابقة من خلال أي فرع من فروعها، والتي يبلغ عددها 55 فرع في جميع أنحاء المملكة.

ويُمكنكم إجراءها سواء من خلال الباقات الصحية التي يوفرها المختبر، وللإطلاع عليها برجاء الضغط هنا، أو من خلال الفحص الذي ترغب به بشكل منفصل، ولمزيد من المعلومات، يُمكنم التواصل مع خدمة العملاء عبر الجوال أو تطبيق الواتساب على الرقم: (920022723).

في الختام، تؤكد مختبرات دلتا على أن عمر الإنسان لا يُقاس بعدد السنوات فقط، بل بما تحمله خلاياه من صحة وحيوية، ويُعد التقييم الصحي للعمر البيولوجي أداة مهمة لفهم الحالة الحقيقية للجسم، والكشف المبكر عن عوامل الخطر التي قد تُسرّع الشيخوخة دون أن يشعر بها الإنسان، فلا تتجاهل القيام بها تحت إشراف الطبيب المختص.

المصادر

اذهب إلى الأعلى