باقة الفحص الشامل - عروض شهر رمضان - مختبرات دلتا

التهاب الاذن الوسطى : دليل شامل (الاسباب والأعراض والعلاج)

يُعد التهاب الاذن الوسطى ، من أكثر المشكلات الصحية المؤلمة، والشائعة بين الكبار والصغار، وتختلف شدة الألم والأعراض حسب نوع الالتهاب، وعادةً ما يحدث نتيجة الإصابة بعدوى بكتيرية أو فيروسية، فما هي أسبابه وأبرز أعراضه؟ وهل يُمكن علاجه بسهولة أم أنه قد يستدعي تدخلًا طبيًا عاجلًا؟ في هذا المقال، سوف نقدم دليلً شاملً لكل ما تحتاج أن تعرفه.

ما هي الاذن الوسطي؟

هي تجويف يقع خلف طبلة الأذن، ويرتبط بالبلعوم عبر قناة استاكيوس، التي تلعب دورًا أساسيًا في تحقيق التوازن بين الضغط داخل الأذن والضغط الجوي الخارجي.

وتحتوي الأذن الوسطى على ثلاث عظيمات سمعية، وهما: (المطرقة، السندان، والركاب)، والتي تعمل على نقل الموجات الصوتية من الطبلة إلى الأذن الداخلية؛ مما يُسهم في عملية السمع بشكل فعال.

أسباب التهاب الاذن الوسطى

ترتبط الأذن والأنف والحنجرة ببعضها البعض؛ مما يعني أن إصابة أحدها قد تؤثر على الآخرين، وهذا الترابط يجعل التهابات الجهاز التنفسي العلوي قادرة على الانتقال بسهولة إلى الأذن الوسطى، مما يؤدي إلى مشكلات صحية متعددة، سوف نتعرف عليها فيما يلي:

  • انسداد قناة استاكيوس

عادةً ما يحدث التهاب الأذن الوسطى نتيجة عدوى في الجهاز التنفسي تنتقل إلى الأذنين؛ مما يتسبب في انسداد قناة استاكيوس، ويمنع هذا الانسداد تصريف السوائل بشكل طبيعي؛ مما يؤدي إلى تجمعها خلف طبلة الأذن، هذا التجمع يخلق بيئة مثالية لنمو البكتيريا، مما يؤدي إلى حدوث الالتهاب والشعور بالألم.

  • تضخم اللحمية

يُعد تضخم اللحمية في الأنف، ثاني أبرز العوامل المساعدة في حدوث التهاب في الأذن الوسطى، حيث أن زيادة حجمها تتسبب في منع قناة إستاكيوس من التخلص من السوائل، وبالتالي تتجمع خلف طبلة الأذن.

الجدير بالذكر؛ تنقسم عدوى الأذن إلى 3 أقسام، كما يلي:

  • التهاب الأذن الوسطى الحاد: يُصنف هذا النوع من الالتهاب بأنه الأكثر إزعاجًا، فعادةً ما يشعر به المريض فجأة وسرعان ما يتطور.
  • التهاب الأذن الوسطى الإفرازي: يظهر هذا النوع غالبًا بعد انتهاء العدوى الأساسية في الأذن، حيث تظل السوائل والمخاط متراكمين في الأذن، حتى بعد زوال الالتهاب؛ وقد يؤدي ذلك إلى شعور المريض بانسداد في الأذن، كما قد يؤثر على وضوح السمع بشكل مؤقت.
  • التهاب الأذن الوسطى المزمن: يحدث هذا الالتهاب بسبب وجود مشكلات طويلة المدى في الأذن، مثل: (ثقب طبلة الأذن).

كيف تعرف أنك مُصاب بالتهاب الأذن الوسطى؟

تتعدد أعراض التهاب الاذن الوسطى، وتختلف من شخص لآخر وفقًا لشدة الالتهاب ونوعه، وفيما يلي سوف نتعرف على أبرز هذه الأعراض:

  • الشعور بألم في الأذن: يُعد الألم من الأعراض الأساسية، ويكون عادةً حادًا أو نابضًا، وقد يزداد سوءًا عند الاستلقاء أو مضغ الطعام.
  • الحمى: يُصاحب الالتهاب في كثير من الحالات ارتفاع في درجة الحرارة، خاصة لدى الأطفال، نتيجة استجابة الجسم للعدوى.
  • ضعف أو فقدان مؤقت للسمع: يؤدي الالتهاب إلى ضعف استجابة طبلة الأذن للموجات الصوتية، كما قد يتسبب تراكم السوائل أو القيح خلفها في تقليل القدرة على السمع؛ مما يجعل المريض يشعر وكأن أذنه مغمورة بالماء.
  • الإرهاق والتعب العام: يشعر المصاب بالخمول والتعب نتيجة مقاومة الجسم للعدوى.
  • إفرازات من الأذن: قد تظهر سوائل صفراء أو دموية تتسرب من الأذن المصابة؛ مما يُشير إلى تمزق طبلة الأذن في بعض الحالات.
  • فقدان التوازن: نظرًا لارتباط الأذن الوسطى بالجهاز الدهليزي المسؤول عن التوازن، قد يعاني بعض المرضى من دوخة أو اختلال في التوازن.
  • أضطرابات الجهاز الهضمي: قد تشمل (الغثيان، التقيؤ، والإسهال)، نتيجة تفاعل الجهاز المناعي مع العدوى وتأثيرها على الجسم.

الجدير بالذكر، تنصح مختبرات دلتا الطبية، أنه في حالة الشعور بأي من الأعراض السابقة، التوجه إلى الطبيب المختص لفحص الحالة، وتشخيصها، ووصف العلاج المناسب؛ لمنع حدوث مضاعفات خطيرة مثل: 

  • انتقال العدوى والالتهاب إلى عظام الأذن.
  • حدوث تمزق في طبلة الأذن.
  • انتشار الالتهاب إلى السائل المحيط بالدماغ والحبل الشوكي.
  • فقدان السمع بشكل دائم.

علاج التهاب الاذن الوسطى 

 يعتمد علاج التهاب الأذن الوسطى على تحديد السبب الرئيسي للحالة، ومرحلة الالتهاب، والحالة الصحية العامة للمريض، حيث تتعدد سُبل العلاج لتشمل (المضادات الحيوية، والمسكنات، وفي بعض الحالات المزمنة يتطلب الأمر التدخل الجراحي)، وفيما يلي سوف نتعرف على طرق العلاج المختلفة بشكل تفصيلي. 

علاج التهاب الاذن الوسطى في المنزل

على الرغم من ان التهاب الأذن عادةً ما يزول مع استخدام أدوية علاج الأنفلونزا، إلا أنه يُمكن تخفيف أعراضه في المنزل باتباع بعض الإجراءات البسيطة، التي تُساعد على تقليل الألم وتسريع الشفاء، ولكن يجب استشارة الطبيب إذا استمرت الأعراض أو ساءت، وفيما يلي نُقدم أبرز الطرق العلاجية الفعالة:

  • الكمادات الدافئة: وضع منشفة دافئة على الأذن المصابة لمدة 10-15 دقيقة؛ يُساعد في تخفيف الألم والالتهاب.
  • المسكنات: استخدام مسكنات الألم مثل: (الباراسيتامول أو الإيبوبروفين) لتقليل الألم والحمى، ولكن يجب الالتزام بالجرعات الموصى بها.
  • إبقاء الرأس مرفوعًا: النوم أو الجلوس بوضعية تجعل الرأس أعلى من مستوى الجسم؛ يُساعد في تصريف السوائل المتراكمة داخل الأذن.
  • استنشاق البخار: يساعد في فتح قنوات الأذن وتخفيف الاحتقان، خاصة إذا كان الالتهاب مرتبطًا بنزلات البرد أو الحساسية.
  • شرب الكثير من السوائل: يساعد في تخفيف المخاط المتراكم، وتحسين تصريف السوائل من الأذن.
  • تجنب التدخين والتعرض للدخان: لأن الدخان قد يزيد من تهيج الأذن ويؤخر الشفاء.

كيفية علاج التهاب الاذن الوسطى عند الكبار؟

يختلف العلاج تبعًا لشدة الحالة وسبب الالتهاب، فقد يكون ناجمًا عن عدوى بكتيرية تتطلب مضادات حيوية، أو عدوى فيروسية تحتاج إلى علاجات تخفف الأعراض فقط، بالإضافة إلى ذلك، هناك أدوية لتخفيف الألم والتورم وتحسين تصريف السوائل من الأذن، فما هو أفضل علاج لالتهاب الاذن الوسطى عند الكبار؟ فيما يلي سنقدم قائمة كاملة عن أفضل العلاجات المستخدمة:  

المضاد الحيوي

تُستخدم المضادات الحيوية لعلاج عدوى الأذن الوسطى البكتيرية، وليس الفيروسية، حيث يساعد في القضاء عليها، وتقليل مدة الأعراض، ويمنع تكرار الالتهاب مرة أخرى، وفيما يلي سوف نتعرف على أفضل مضاد حيوي لالتهاب الأذن:

  • الأموكسيسيلين (Amoxicillin): الأكثر استخدامًا.
  • الأزيثرومايسين (Azithromycin): لمن يعانون من حساسية البنسلين.
  • سيفالوسبورينات: تُستخدم في بعض الحالات الشديدة.
  • سيفوروكسيم.
  • سلفيسوكسازول.
  • سيفكسيم.
  • فينوكسي ميثيل بنسيللين.
  • سيفدينير.
  • أزيثروميسين.
  • سيفاليكسين.
  • سالفاديازين.
  • سيفتيبيوتين.

الجدير بالذكر؛ لا تؤخذ المضادات الحيوية السابقة دون استشارة الطبيب، لأن الاستخدام غير الصحيح قد يؤدي إلى مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية وعدم فعالية العلاج مستقبلاً، كما يُمكن أن تؤدي إلى مضاعفات خطيرة.

قطرات الأذن

تُعد قطرات الأذن إحدى الطرق العلاجية الفعالة، للمساعدة في تخفيف أعراض عدوى الأذن الوسطى وتعزيز الشفاء، حيث تعمل هذه القطرات على (تقليل الالتهاب، تخفيف الألم، وتطهير الأذن من البكتيريا أو الفطريات)، وذلك وفقًا لنوعها والمادة الفعالة بها، وفيما يلي نوضح أبرز هذه القطرات، ولكن لابد من الإشارة أنها تؤخذ تحت إشراف الطبيب المختص:

  • ايركالم.
  • اوتوكول.
  • اوتيباكس.
  • اوتال.
  • ديكساسيباريكس.
  • اوتوكورت.
  • فيوتك.
  • دروبيفلوكس.

جراحة الأذن

قد يلجأ الأطباء إلى إجراء جراحة الأذن، وذلك بعد فترة كبيرة من تناول مضادات الالتهاب والمضادات الحيوية، ولكن دون نتيجة، ففي هذه الحالة يُعد التدخل الجراحي هو أفضل حل، للحفاظ على صحة السمع، وتتم الجراحة من خلال الآتي:

  • إدخال المنظار من الأذن.
  • وإجراء شق صغير الحجم.
  • تركيب أنابيب طبية صغيرة الحجم داخل طبلة الأذن.
  • عادة ما تستمر هذه الأنابيب لمدة تتراوح من 6 إلى 12 شهر.

وتُساهم هذه الأنابيب في خروج السوائل المتراكمة ومنع تواجده خلف الاذن، وعادة ما تخرج من تلقاء نفسها خارج الأذن بعد فترة معينة؛ مما يدل على تماثل الشفاء، وقد تحتاج الطبيب المختص إلى إخراجها من الاذن بدون جراحة وألم.

المصادر:

اذهب إلى الأعلى