باقة الفحص الشامل - عروض شهر رمضان - مختبرات دلتا

ما هو الصفار عند المواليد؟ ومتي يكون خطيرًا؟

يُعد الصفار عند المواليد من أكثر المشكلات الصحية شيوعًا بين حديثي الولادة، حيث يظهر على شكل اصفرار في الجلد، وبياض العين؛ وهي حالة ناتجة عن عدة عوامل، أبرزها: (ارتفاع نسبة البيليروبين في الدم)، وهي مادة كيميائية ناتجة عن تكسير خلايا الدم الحمراء القديمة في الكبد، فما هي أسباب الصفار عند حديثي الولادة؟ ومتى تكون خطيرة؟ هذا وأكثر ما سنتعرف عليه في هذا المقال.

أسباب الصفار عند المواليد

تتعدد مسميات الصفار عند المواليد ، حيث يُطلق عليه عدة أسماء، مثل: (الصفرا، اليرقان عند حديثي الولادة، يرقان الرضع، وغيرها)، وبالرغم من هذا التعدد إلا أن جميعهم يُشير إلى نفس الحالة المرضية، التي عادةً ما تظهر أعراضها بعد يومين إلى 4 أيام من الولادة، ولكن يبقى السؤال هُنا، هو ما اسباب اليرقان عند المواليد:

قصور نمو الكبد

يلعب الكبد دورًا هامًا في مشكلة ارتفاع البيليروبين، حيث أنه المسؤول الأساسي عن معالجة هذه المادة، وتحوليها للقناة المعوية، حتى يتم إخراجها عبر البراز، ولكن في حالة عدم أكتمال نموه، يتسبب في تخزين البيليروبين في الدم ؛ مما ينتج عنه ظهور الصفار في جلد وعين الرضيع.

تأثيرات الرضاعة الطبيعية

تُعد الرضاعة الطبيعية، سلاح ذو حدين، فبالرغم من فوائدها للرضيع، إلا أنها قد تتسبب في إصابته باليرقان، وذلك نتيجة تأثير بعض المواد في حليب الأم على عملية تحلل البيليروبين في الكبد، كما أن قلة الرضاعة، أو عدم تكون حليب كافي لدى الأم، يُمكن أن يُساهم في ارتفاع مستويات الصفرا.

الولادة المبكرة وفصيلة الدم

يُعرف المعدل الطبيعي للحمل، بأنه يستمر حتى 40 أسبوعًا من آخر يوم في الدورة الشهرية، لذلك فإن الولادة المُبكرة قبل الاسبوع 37، قد تزيد من معدل الإصابة بالصفرا عند المواليد.

كما أن اختلاف فصائل الدم لدى لأم عن فصيلة دم الرضيع، يُعد من العوامل التي تزيد من خطر الإصابة باليرقان عند الرضع، وذلك نتيجة تراكم الأجسام المضادة، المسئولة عن تكسير خلايا الدم الحمراء؛ مما يؤدي إلى ارتفاع مفاجئ في مستويات البيليروبين.

أضطرابات الدم

تحدث زيادة خلايا الدم الحمراء، نتيجة عدد من العوامل التي تؤثر عليها، مثل: (فقر الدم المنجلي)، الذي يؤثر على شكل كريات الدم الحمراء،  كما يُمكن أن يحدث ذلك بسبب النزيف تحت فروة الرأس؛ نتيجة صعوبات الولادة، أو حدوث نزيف داخلي في الجسم. 

ويُعد اليرقان من الحالات الشائعة عند ولادة توائم، كما أن نقص بعض الأنزيمات الهامة، يُساهم في زيادة تكسير خلايا الدم، والتي ينتج عنها اليرقان.

الأمراض المعدية

قد تُساهم الأمراض المعدية بالإصابة  بالصفرا، مثل: (الحصبة الالمانية، والزهري، والهربس، فيروس التهاب الكبد B، الالتهاب الرئوي، وغيرها).

أمراض الكبد

نظرًا لدور الكبد في التخلص من البيليروبين، فأن وجود أي مشكلة صحية به، مثل: (التهاب الكبد الوبائي أو التليف الكيسي، وغيرها)، يتسبب في ارتفاع مستوياته.

الجدير بالذكر، أن بعض الاضطرابات الجينية، أو الوراثية، قد يتسبب في الإصابة بالصفار عند المواليد، وجميع الأسباب السابقة تتطلب المتابعة والعلاج لمنع حدوث مضاعفات.

أعراض الصفار عند المواليد

يظهر مرض الصفار عند حديثي الولادة، على شكل اصفرار في الجلد وبياض العين، عادةً خلال الأيام الأربعة الأولى بعد الولادة، حيث يبدأ الاصفرار غالبًا في الوجه، قبل أن ينتشر إلى باقي الجسم، وذلك بعد أن تصل مستويات البيليروبين إلى أعلى معدل لها، وذلك في اليوم الثالث إلى السابع من الولادة، وتتمثل أعراض اليرقان عند الرضع في الآتي:

  • اصفرار راحتي اليدين أو باطن القدمين: قد يمتد اصفرار الجلد، الذي يبدأ عادةً في الوجه، ليشمل راحة اليدين وباطن القدمين؛ مما يُشير إلى ارتفاع مستويات البيليروبين في الدم.
  • تغير لون البراز: يصبح لون البراز فاتحًا أو شاحبًا، وقد يظهر باللون الأصفر أو البرتقالي، وهو مؤشر على طريقة تعامل الكبد مع البيليروبين.
  • لون البول الداكن: في الحالات الطبيعية، يكون بول المولود فاتح اللون، ولكن عند ارتفاع البيليروبين، قد يتحول إلى أصفر داكن؛ بسبب زيادة تصريف الصبغة عبر الكلى.

الجدير بالذكر، يجب استشارة الطبيب المختص فورًا، إذا ظهرت الأعراض التالية على الرضيع:

  • زيادة انتشار اليرقان على جسم الطفل.
  • ارتفاع درجة حرارة الرضيع وتخطيها 38 درجة مئوية.
  • انخفاض شهية الطفل وعد إقباله على الرضاعة.
  •  ظهور علامات الخمول والإعياء.
  •  البكاء بصوت مرتفع.

كيف يتم تشخيص الصفرا عند المواليد؟

تتعدد سُبل تشخيص اليرقان عند الرضع، حيث يُمكن الكشف عن هذه الحالة باستخدام الفحص الجسدي، للتأكد من تغيير لون الجلد، ثم إجراء عدد من الفحوصات الطبية، يشمل الآتي:

  • فحص فصيلة الدم.
  • تحليل الدم الشامل (CBC)
  • اختبار كومبس: يستخدم للكشف عن زيادة تكسر خلايا الدم الحمراء.
  • اختبار توافق العامل الريزيسي ( Rhesus Factor).

متى يختفى الصفار عند المواليد؟

يُصاب نسبة كبيرة من الأطفال حديثي الولادة، بمشكلة الصفرا خلال الأيام الأولى من الولادة، فهي حالة شائعة، عادةً ما تختفي تلقائيًا بعد مرور أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع من تاريخ ظهورها، ولكن إذا استمر لأكثر من ذلك فأنه يدل على وجود مشكلة صحية أخرى غير الاسباب التي ذكرناها من قبل في هذا المقال.     

متى يكون الصفار خطر على الرضيع؟

تعتمد نسبة الصفار عند حديثي الولادة، على عدة عوامل، مثل: (سن الرضيع، و حالته الصحية العامة و نوع دم الأم والطفل)، فكل هذا عوامل تؤثر على النسبة الطبيعية، كما أنه يمكن اختلاف في النسبة بين مختبر إلى آخر، ولكن فيما يلي سوف نتعرف على المستويات الخطيرة للصفرا عن المواليد:

  • بعد أقل من 24 ساعة من الولادة (اليوم الأول): أكثر من 10 مليجرام/ ديسيلتر.
  • بعد مرور 24 ساعة إلى 48 ساعة (اليوم الثاني): أكثر من 15 مليجرام/ ديسيلتر.
  • بعد مرور 49 ساعة إلى 72 ساعة (اليوم الثالث):أكثر من 18 مليجرام/ ديسيلتر.
  • أكثر من 72 ساعة (اليوم الرابع وما بعده): تتخطى 20 مليجرام/ ديسيلتر.                                                                                

لذا فإن تخطي الصفرا لتلك المعدلات السابقة، يُعد خطرًا على الرضيع، ويتطلب الامر استشارة الطبيب المختص بشكل سريع، لمنع حدوث مضاعفات خطيرة.

 مضاعفات الصفار عند المواليد

عادةً لا تتسبب الصفرا في مضاعفات خطيرة على الرضيع، إلا في حالة عدم تلقيه العلاج المناسب؛ مما يتسبب في ظهور عدد من المضاعفات، مثل:

  • الصمم.
  • الشلل الدماغي.
  • أشكال أخرى من اللمشاكل الدماغية.

علاج يرقان الرضع

في معظم حالات الإصابة باليرقان عند المواليد، لا يحتاج الأمر إلى علاج، حيث أنه يزول بشكل تلقائي بعد أيام، ولكن في بعض الحالات يحتاج إلى علاج، ويتمثل في الآتي:

  1. يزول اليرقان الخفيف تلقائيًا: غالبًا لا يحتاج إلى علاج، حيث تُساعد الرضاعة المستمرة، على التخلص من البيليروبين عبر الإخراج.
  2. العلاج الضوئي (Phototherapy): يُستخدم في الحالات الشديدة، حيث يتم تعريض الطفل لضوء أزرق خاص يساعد في تكسير صبغة البيليروبين في الجسم.
  3. نقل الدم في الحالات الشديدة جدًا: يتم اللجوء إليه في الحالات الخطيرة، حيث يتم إعطاء الطفل كمية صغيرة من الدم، وذلك لاستبدال خلايا الدم المتضررة بأخرى سليمة؛ مما يقلل من مستوى البيليروبين في الدم.

المصادر 

اذهب إلى الأعلى