انخفاض هرمون الإستروجين: أسبابه وأعراضه وهل يؤثر على الحمل؟
تمر المرأة خلال حياتها بالعديد من التغيرات الهرمونية، ويُعد انخفاض هرمون الإستروجين من أبرز هذه التغيرات، حيث يلعب دورًا أساسيًا في تنظيم وظائف الجسم المختلفة، على الرغم من أن الكثيرات قد لا يدركن مدى أهميته، إلا أن أي خلل في مستوياته الطبيعية قد يؤثر بشكل كبير على الصحة العامة، والقدرة الإنجابية، وفي هذا المقال، سنتعرف على أسباب نقص الإستروجين، وأبرز أعراضه، وتأثيره على الحمل، وأفضل الطرق لعلاجه واستعادة التوازن الهرموني.
ما هو نقص هرمون الاستروجين؟
يُعرف الاستروجين بأنه أحدى (الهرمونات الستيرويدية، التي تلعب دورًا هامًا في نمو وتطوير الصفات الأنثوية، وتنظيم وظائف الجهاز التناسلي)، ومن أبرز وظائفه:
- زيادة تخثر الدم.
- تنظيم الحيض.
- خفض مستويات الكوليسترول؛ مما يدعم سلامة القلب.
- تقوية صحة العظام والحفاظ عليها.
- تطوير الأعضاء التناسلية.
- توليد الكولاجين للحفاظ على البشرة.
- تعزيز صحة العظام والحفاظ عليها.
الجدير بالذكر، يُعد هرمون الاستروجين ناقص، عندما يقل عن المستويات الطبيعية التالي، إلا أن النتائج يُمكن أن تختلف، نظرًا لعدة عوامل مثل: (اقتراب موعد الدورة الشهرية، أو نهايته، او سن اليأس)، وفيما يلي نُقدم قائمة بالمعدل الطبيعي للاستروجين:
- الفئة العمرية من 20 إلى 29 سنة: تتراوح النسبة الطبيعة نحو 149 بيكوغرام/مل.
- الفئة العمرية من 30 إلى 39 سنة: يرتفع المستوى ليصل إلى 210 بيكوغرام/مل.
- عند سن 40 وما فوق: يبدأ المستوى في الانخفاض ليعود إلى 152 بيكوغرام/مل.
أسباب انخفاض هرمون الإستروجين عند النساء
عادةً ما يحدث انخفاض هرمون الاستروجين، مع الاقتراب من سن اليأس، أي بعد بلوغ المرأة سن الأربعين فأكثر، ويُطلق على هذه المرحلة اسم ( فترة ما قبل انقطاع الطمث)، فخلالها يتم تناقص الهرمون بشكل تدريجي، إلى أن تقوم المبايض بالتوقف عن إفرازه، إلا أن هُناك أسباب أخرى تؤثر على انخفاض مستويات هذا الهرمون مثل:
- قصور المبيض المبكر؛ مما يؤدي إلى انخفاض إنتاج الهرمونات الأنثوية.
- اضطرابات وراثية خلقية، مثل: (متلازمة تيرنر) التي تؤثر على تطور المبايض.
- أمراض الكلى المزمنة، والتي قد تؤثر على التوازن الهرموني في الجسم.
- نقص الإستروجين الوراثي، حيث يكون هناك خلل جيني يؤثر على إنتاجه الطبيعي.
- اضطرابات الغدة الدرقية، والتي قد تؤدي إلى اختلال التوازن الهرموني في الجسم.
- الإفراط في ممارسة التمارين الرياضية، خاصة لدى الفتيات في سن مبكرة؛ مما قد يؤثر على الدورة الشهرية وإنتاج الإستروجين.
- فقدان الوزن الشديد أو سوء التغذية؛ مما يؤثر على إنتاج الهرمونات بشكل عام.
- التعرض للعلاج الكيميائي أو الإشعاعي، والذي قد يضر بوظيفة المبايض.
- ضعف نشاط الغدة النخامية؛ مما يؤثر على إنتاج الهرمونات المنظمة للمبيض.
- حقن الميدروكسي بروجستيرون أسيتات، التي تعمل كمانع حمل.
- ارتفاع مستويات هرمون الحليب.
- مرض السكري.
- العلاج الكيميائي أو الأشعاعي.
ماذا يحدث عند انخفاض هرمون الاستروجين؟
يتسبب نقص الاستروجين في ظهور مجموعة من الأعراض المزعجة، التي تؤثر بشكل مباشر على الصحة العامة للمرأة، وتشمل هذه التأثيرات الجوانب النفسية والجسدية، وفيما يلي سوف نتعرف على أبرز أعراض انخفاض هرمون الاستروجين:
اضطرابات الدورة الشهرية
يلعب هرمون الاستروجين، دورًا بارزًا في تنظيم الدورة الشهرية، نظرًا لأنه أحد الهرمونات الأساسية المسؤولة عنها، فعندما يحدث خلل في المستويات الطبيعية له، ينتج عنه عدم انتظام الحيض، سواء من حيث موعد بدايته، أومدته، أو كمية النزف؛ مما قد يؤثر على الصحة الهرمونية للمرأة.
عسر الجماع
يعمل الاستروجين على ترطيب المهبل خلال الجماع، فانخفاض مستوياته يتسبب في حدوث جفاف مهبلي؛ مما ينتج عنه ألم أثناء الجماع.
تراكم الدهون
يعمل الاستروجين على التحكم في الوزن ومقدار وأماكن الدهون التي يقوم الجسم بتخزينها، لذا فإن انخفاض مستوياته يُساهم على زيادة الوزن، وتراكم الدهون في منطقة البطن، بدلاً من توزيعها في الأرداف والفخذين.
صحة العظام
يلعب هرمون الإستروجين دورًا أساسيًا في تكوين العظام، حيث يُحفّز عملية تكون المطرس العظمي، ويُساهم في نمو العظام خلال مرحلة المراهقة، لذلك، فإن انخفاض مستوياته لدى الفتيات في سن مبكرة؛ قد يؤدي إلى ضعف تكوين الكتلة العظمية، وانخفاض كثافة العظام، وزيادة خطر الإصابة بالكسور.
أما لدى النساء في مراحل متقدمة من العمر، فإن نقص الإستروجين يعد عاملًا رئيسيًا في الإصابة بهشاشة العظام، حيث تصبح العظام أكثر هشاشة وعُرضة للكسر بسهولة، خاصة بعد انقطاع الطمث.
الاضطرابات النفسية والعصبية
يلعب الاستروجين دورًا هامًا في دعم صحة الجهاز العصبي، إذ يُساهم في الحفاظ على البنية والوظيفة العصبية عبر مستويات متعددة، فعند انخفاض مستوياته تقل قدرة الدماغ على تعزيز التواصل بين الخلايا العصبية، والتشابكات العصبية؛ مما قد يؤدي إلى ضعف الإدراك، تراجع القدرة العقلية، وزيادة خطر الإصابة بالاضطرابات العصبية مع التقدم في العمر.
كما يؤثر انخفاض هرمون الإستروجين بشكل مباشر على الصحة النفسية، حيث قد يؤدي إلى (الاكتئاب، التوتر، تقلب المزاج، والمشكلات الجنسية).
وقد تُشير أعراض أخرى على انخفاض الاستروجين وتشمل الآتي:
- حساسية وزيادة ليونة الثدي.
- الصداع الحاد، وتفاقم نوبات الصداع النصفي (الشقيقة).
- الشعور بهبات ساخنة والتعرق المفاجئ.
- انقطاع الحيض الثانوي، وعدم انتظام الدورة الشهرية.
- ارتفاع خطر الإصابة بأمراض الأوعية الدموية، واضطرابات في مستويات الدهون في الدم.
- التهاب المسالك البولية.
الجدير بالذكر، عند ملاحظة أي من الأعراض السابقة، لابد من استشارة الطبيب المختص، لإجراء الفحوصات الطبية اللازمة، والتعرف على سبب هذه الأعراض، وتحديد سُبل العلاج الفعالة لمنع حدوث مضاعفات صحية.
ويمكن إجراء تحليل هرمون الاستروجين، للكشف عن مستوياته، وذلك من خلال مختبرات دلتا الطبية، التي تتوافر فروعها في جميع أنحاء المملكة العربية السعودية، والتي تتميز بدقة وسرعة نتائجها، وفق نخبة متخصصة من الأطباء.
وتوفر “دلتا”، عدد من الباقات التي تعطي نظرة عامة على الصحة، مثل: (باقة الفحص الشامل ، باقة VIP الشاملة، و باقة صحة الرجل، وصحة المرأة، وباقة دلتا ماكس)، وتهدف جميع الباقات إلى الكشف عن أي اضطرابات قد تضر بالصحة، كما توفر “دلتا” خدمة السحب المنزلي مجانًا
هل يحدث حمل مع نقص هرمون الإستروجين؟
(لا)، لأن نقص هرمون الإستروجين يؤدي إلى اضطرابات في الدورة الشهرية؛ مما يؤثر على انتظام عملية التبويض، وبالتالي تُصبح فرص حدوث الحمل أقل خلال فترة انخفاض مستويات الإستروجين، كما يُمكن أن يُساهم هذا الانخفاض في حدوث عقم.
ما هو علاج انخفاض هرمون الاستروجين؟
تتعدد طُرق علاج نقص الاستروجين، ولكنها تعتمد على (الصحة العامة للمريضة، وحجم هذه الانخفاض، وعمرها)، وفيما يلي نقدم مجموعة شاملة لعلاج انخفاض هرمون الإستروجين:
نمط الحياة
يُمكن لبعض الطرق الطبيعية رفع مستويات الاستروجين، من خلال عدة خطوات، أو الإكثار من تناول الأطعمة التي تحتوي عليه، كما يلي:
- الحفاظ على وزن صحي، وتجنب النحافة الشديدة أو السمنة المفرطة.
- الاعتدال في ممارسة الرياضة، لأن التمارين العنيفة قد تؤثر سلبًا على إنتاج الإستروجين.
- تناول الأطعمة الغنية بالإستروجين النباتي، والتي تمتلك خصائص مشابهة لهرمون الإستروجين، وتساعد في رفع مستوياته، ومنها:
- الخضروات: البروكلي، الفاصوليا الخضراء، القرع، والثوم.
- الأعشاب: النعناع، عرق السوس، البرسيم الأحمر.
- البذور والحبوب: بذور الكتان والسمسم.
- البقوليات والمكسرات: فول الصويا، الفستق الحلبي، الكاجو، الكستناء، والبندق.
العلاج الدوائي
تتنوع أشكال العلاج الدوائي لانخفاض هرمون الاستروجين، حيث يُمكن تناوله عبر الصور التالية:
- الإستروجين الفموي.
- الاستروجين الموضعي، مثل: (الكريمات والجل واللاصقات)
- الاستروجين المهبلي، مثل: (التحاميل “اللبوس”، الكريمات المهبلية).
- الإستروجين تحت الجلد.