تحليل السمنة الجينية في أبها: ما علاقته بفحص التنحيف الجينومي؟

هل تُعاني من زيادة غير مبررة في الوزن بالرغم من اتباع حمية غذائية مناسبة؟ لا تقلق فأنت لست وحدك، فالسمنة هي أحد أبرز المشاكل الصحية التي يعاني منها الكثيرون داخل مختلف مدن المملكة، ومن هنا يأتي دور تحليل السمنة الجينية في أبها ليكشف عن سبب هذه الزيادة.

ومن المرجح أن تكون هذه هي المرة الأولى لك، التي تسمع خلالها أسم هذا التحليل، نظرًا لعدم إدراجه ضمن الفحوصات الروتينية أو الدورية المعروفة.

 ولهذا؛ حرصنا في هذا المقال أن يكون دليلاً شاملاً لكل ما تحتاج إلى معرفته بشأن السمنة الجينية بدايةً من التعرف على ماهيتها وأهم الفحوصات الخاصه بها، وتوقيت إجراؤه، وغيرها من معلومات تساعدك على فهم زيادة وزنك وكيفية التعامل معه.

ما هي السمنة الجينية؟

قبل أن ننتقل للتعرف على تحليل السمنة الجينية في أبها، لابد أولاً من  أن نوضح طبيعة هذه المشكلة الصحية التي تُعد من أبرز المشكلات التي تُهدد عدد كبير من مواطني المملكة؛ وفقًا لتقرير سابق لدى منظمة الصحة العالمية.

وتُعرف السمنة الجينية بأنها: (ارتفاع مؤشر كتلة الجسم عن المستوى الطبيعي له، أي أنه يتجاوز 30)، ولكن هذه الزيادة تختلف عن أي زيادة عادية في الوزن.

حيث يتميز هذا النوع من السمنة بوجود جينات محددة؛ تؤدي إلى تراكم الدهون في مناطق مختلفة من الجسم، وتمنعه من التخلص منها بسهولة؛ مما يؤدي إلى صعوبة فقدان الوزن عبر الطرق التقليدية مثل: (الحمية الغذائية أو ممارسة الرياضة).

الجدير بالذكر؛ تبلغ نسبة الإصابة بأمراض السمنة داخل المملكة لدى النساء ما بين 74% إلى 86%، وتتراوح لدى الرجال ما بين 69% إلى 77%.

ما العلاقة بين تحليل السمنة الجينية والتنحيف الجينومي؟

يضم المجال الطبي العديد من المصطلحات العلمية، وهو ما يجعل المرضى وذويهم في حيرة وقلق بشأن دلالة كل مصطلح أو إجراء طبي، ومن أبرزهم تحليل السمنة الجينية في أبها وفحص التنحيف الجينومي.

فكثيرًا من الناس يعتقد أن لكل منهما دلالة طبية مختلفة، ولكن في الحقيقة هما وجهان لنفس الإجراء الطبي، فالفرق يكمن في المصطلح الطبي والعلمي فقط، أما بالنسبة لآلية العمل فكلاهما يعمل على دراسة المادة الوارثية (DNA)، للكشف عن وجود جينات تتسبب في تراكم الدهون في الجسم.

هل السمنة مرضًا وراثيًا؟

يخلط الكثيرون بين مصطلح السمنة الجينية والسمنة الوراثية، وذلك باعتبار أن الجينات هي وحدات صغيرة من المادة الوراثية (DNA)، والتي تعمل على نقل الصفات الوراثية من الأباء إلى الأبناء.

وعلى الرغم من أن هذه المعلومة صحيحة، إلا أن الخطأ يكمن في ربط السمنة؛ بأنها مرضًا ينتقل من الأباء إلى الأبناء عبر هذه الجينات.

فالصحيح هو أن هذه الجينات ليست السبب الرئيسي في الإصابة بالسمنة، بل أن نمط الحياة غير الصحي والذي يعتمد على الإفراط في الكربوهيدرات والسكريات، يزيد من تأثير هذه الجينات على زيادة الوزن.

أبرز الجينات التي يكشف عنها تحليل السمنة الجينية

يعمل تحليل التنحيف الجينومي على الكشف عن عدد من الجينات المسؤولة عن عملية الأيض وغيرها من عمليات التمثيل الغذائي، والتي تتمثل في الآتي:

  • جينات الأيض (FTO وMC4R): تتحكم في سرعة حرق الجسم للسعرات الحرارية، وكيفية تحويلها إلى طاقة يستفيد منها الجسم.
  • جينات تخزين الدهون (PPARG وADRB2): تحدد قدرة الجسم على تخزين الدهون أو إطلاقها واستخدامها كمصدر للطاقة عند الحاجة.
  • جينات الشهية وتنظيم الشبع (LEP وLEPR): تؤثر على شعور الشخص بالجوع أو الامتلاء بعد الطعام، ما يفسر اختلاف كميات الأكل بين الأشخاص.
  • جينات استقلاب الكربوهيدرات والدهون: تتحكم في طريقة معالجة الجسم للسكريات والدهون، وتحويلها إلى طاقة يومية.
  • جينات الحساسية للأنسولين: تساعد على تنظيم مستوى السكر في الدم، والحفاظ على توازن الإنسولين.
  • جينات الاستجابة للتمارين الرياضية: تحدد مدى استفادة الجسم من النشاط البدني، وتفسر اختلاف النتائج بين الأشخاص رغم أداء نفس التمارين.

هل يكفي تحليل السمنة الجينية لفهم أسباب زيادة الوزن؟

في الحقيقة أن تحليل السمنة الجينية (التنحيف الجينومي)، يُعد الأداة التشخيصية الرئيسية للتعرف على اسباب زيادة الوزن غير المبررة، ولكن في بعض الحالات قد يطلب الطبيب المختص، إجراء عدد من الفحوصات الإضافية، وذلك بهدف وضع تشخيص دقيق للحالة، يُساعده في التعامل مع السمنة والتخلص منها بشكل فعال.

وتتمثل التحاليل الإصافية في الآتي:

  • تحليل الغدة الدرقية: أي اضطراب في نشاط الغدة، يُمكن أن يؤدي إلى بطء أو تسارع عملية الأيض، وبالتالي يؤثر على زيادة أو فقدان الوزن.
  • تحليل مقاومة الإنسولين: يساعد على معرفة مدى قدرة الجسم على استخدام الإنسولين بشكل فعال، حيث أن هذه المقاومة قد تُساهم في تراكم الدهون.
  • تحليل الهرمونات الجنسية (LH، FSH، الإستروجين، البروجستيرون، التستوستيرون): يوضح تأثير هذه الهرمونات على توزيع الدهون وكتلة الجسم.
  • تحليل وظائف الكبد: يقيم قدرة الكبد على معالجة الدهون والكربوهيدرات، وأي خلل قد يزيد من احتمالية اكتساب الوزن.
  • تحليل الدهون الثلاثية والكوليسترول: يوضح مستويات الدهون في الدم ومدى تأثيرها على الصحة العامة.
  • تحليل فيتامين د: نقصه يمكن أن يؤثر على الوزن والطاقة والمزاج، ويجعل فقدان الوزن أصعب.
  • تحليل مخزون الحديد: انخفاض هذا المخزون، قد يقلل من كفاءة الجسم في حرق السعرات الحرارية.

متى يُنصح بإجراء تحليل السمنة الجينية في أبها؟

على الرغم من أهمية تحليل السمنة الجينية، إلا أنه لا يندرج تحت الفحوصات الروتينية التي يوصى بها للجميع، بل أنها تُطلب  في حالات محددة، خاصةً عندما تكون زيادة الوزن غير مبررة أو لا تستجيب للطرق التقليدية، ومن أهم هذه الحالات:

  • الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي للإصابة بالسمنة أو مشاكل صحية مرتبطة بزيادة الوزن.
  • ظهور السمنة منذ سن مبكرة، مثل مرحلة الطفولة أو المراهقة.
  • الأشخاص الذين يعانون من سمنة مفرطة، ويزيد مؤشر كتلة الجسم لديهم عن 35.
  • مرضى السكري من النوع الثاني، حيث يمكن أن تؤثر الجينات على صعوبة ضبط الوزن لديهم.
  • من حاولوا مرارًا إنقاص الوزن باتباع الحميات الغذائية والرياضة، ولكن دون تحقيق نتائج ملموسة.

أين يتوفر تحليل السمنة الجينية في أبها؟

يتوفر تحليل السمنة الجينية في أبها داخل جميع مستشفيات المملكة، سواء الحكومية أو الخاصة، بالإضافة إلى معظم المختبرات الطبية المنتشرة في أنحاء المملكة، ومن بين هذه المختبرات، تبرز مختبرات دلتا التي توفر هذا التحليل داخل جميع فروعها داخل السعودية، ومن بينها أبها حيث تتواجد في الآتي:

حجز تحليل التنحيف الجينومي في مختبرات دلتا

يُمكنكم حجز تحليل السمنة الجينية في أبها بأكثر من طريقة توفرها مختبرات دلتا الطبية، والتي تتمثل في الآتي:

الطريقة الأولى لحجز تحليل السمنة الجينية في أبها في أبها:

  • الدخول على الموقع الإلكتروني لمختبرات دلتا الطبية من هنا.
  • الضغط على كلمة احجز الآن.
  • قم بتعبئة البيانات المطلوبة: (الاسم، رقم الجوال، المدينة).
  • ثم قم بالضغط على كلمة تأكيد.

الطريقة الثانية لحجز تحليل السمنة الجينية في أبها:

  • يُمكنكم طلب خدمة السحب المنزلي المجاني التي توفرها مختبرات دلتا الطبية، حرصًا منها على توفير وقتك وجهدك، وذلك من خلال الاتصال عبر الجوال أو التواصل من خلال تطبيق واتساب على الرقم التالي: (920022723).

وسوف يقوم أحد ممثلي خدمة عملاء مختبرات دلتا الطبية بالتواصل معك لتحديد أقرب ميعاد لإجراء التحليل. 

الجدير بالذكر، تعمل فروع مختبرات دلتا الطبية على مدار الأسبوع، من الساعة 7 صباحًا وحتى 11 مساءًا، فيما عدا يوم الجمعة تكون من الساعة 2 مساءًا وحتى 9 مساءًا.

شروط تحليل السمنة الجينية في أبها

  • لا يحتاج الفحص أي استعدادات سابقة قبل إجراءه، ويتم أخذ العينة من خلال مسحة من اللعاب أو الخد.

كم تبلغ تكلفة تحليل السمنة الجينية في أبها السعودية؟

تختلف تكلفة تحليل السمنة الجينية بحسب الجهة التي يُجرى فيها الفحص، فغالبًا ما تكون الأسعار في المستشفيات الحكومية أقل مقارنة بالمختبرات الخاصة.

أما في مختبرات دلتا الطبية، فتعتمد الأسعار على عروض وخصومات متجددة من وقت لآخر، لذلك يُنصح بالتواصل مع خدمة العملاء لمعرفة السعر الحالي والحصول على أفضل عرض متاح.

ما الذي يُميز مختبرات دلتا الطبية؟

تحظى مختبرات دلتا الطبية بثقة أكثر من مليون شخص في جميع أنحاء المملكة، وهو ما دفع البعض للتساؤل عن الفرق بين “دلتا” والمختبرات الآخرى؟ والجواب يكمن في عدة مقاومات تتمثل في الآتي:

  • الاعتماد على فريق طبي مؤهل يضم نخبة من الأطباء والخبراء المتخصصين في التحاليل الطبية.
  • توفير خدمة السحب المنزلي المجاني لتسهيل إجراء الفحوصات دون الحاجة للتنقل.
  • استخدام أحدث الأجهزة والتقنيات لضمان دقة النتائج وسرعة ظهورها.
  • إمكانية استلام النتائج إلكترونيًا بسهولة وأمان، دون الحاجة لزيارة الفرع.
  • إجراء أكثر من 1000 نوع من التحاليل الطبية تحت سقف واحد.
  • تقديم خصومات وعروض دورية على مجموعة كبيرة من الفحوصات.

كما حصلت مختبرات دلتا على عدة شهادات واعتمادات دولية؛ تعكس جودة خدماتها وموثوقيتها، أبرزها:

  • اعتماد الكلية الأمريكية لعلوم الأمراض (CAP).
  • شهادة الأيزو (ISO).
  • اعتماد المركز السعودي لاعتماد المنشآت الصحية.

في الختام؛ تؤكد مختبرات دلتا على أن تحليل السمنة الجينية في أبها، يُساعدك على فهم جسمك، واكتشاف أسباب زيادة الوزن غير المبررة.

وبالاعتماد على هذه المعلومات، يمكن لطبيبك المختص اختيار النظام الغذائي والتمارين والمكملات المناسبة لك؛ مما يُساعدك على الوصول إلى نتائج أفضل بطريقة صحية ومستدامة، لذا لا تتردد في حجز الفحص، وأجعل صحتك أولوية اليوم.

المصادر

اذهب إلى الأعلى