7 حقائق عن تحليل MTHFR: لماذا يطلبه الأطباء وكيف تفهم نتائجك بدقة؟

هل كنت تعلم أن ما يصل إلى نصف سكان العالم قد يحملون سرًا جينيًا داخل خلاياهم يؤثر بشكل مباشر على صحتهم ودون علمهم؟، نحن نتحدث عن طفرة جين MTHFR، تلك الشيفرة الوراثية التي تتحكم في كيفية معالجة جسمك لحمض الفوليك، وتطهير دمك من السموم.

إن إجراء تحليل MTHFR ليس مجرد رفاهية طبية، بل هو ضرورة حيوية للكشف عن احتمالية إصابتك بأمراض مرتبطة بارتفاع مستويات الهوموسيستين ونقص الفولات، والتي قد تهدد صحة قلبك، أو استمرارية حملك.

في مختبرات دلتا، نضع بين يديك أدق تقنيات فحص مثفر لنمنحك الإجابة اليقينية، ونرسم لك خارطة طريق نحو حياة صحية مبنية على حقائقك الجينية الخاصة.

ما هو تحليل MTHFR؟

​يُعد فحص MTHFR فحصًا جينيًا متطورًا يتم إجراؤه عبر عينة دم أو مسحة من باطن الخد، والهدف منه هو البحث عن تغييرين شائعين جدًا في شيفرتك الوراثية (C677T أو A1298C)، كما أن الجينات هي أجزاء من الحمض النووي (DNA) نرثها من الوالدين، وهي المسؤولة عن إعطاء التعليمات للجسم لإنتاج بروتين MTHFR الحيوي.

كذلك، ​الدور الأساسي الذي يكشفه فحص MTHFR هو قدرة هذا البروتين على مساعدة الجسم في استخدام حمض الفوليك (فيتامين ب) لتفكيك حمض أميني يسمى “الهوموسيستين”.

في الحالات الطبيعية، تظل مستويات الهوموسيستين منخفضة، ولكن عند وجود طفرة يكشفها اختبار MTHFR، قد ترتفع هذه المستويات في الدم، مما قد يؤدي إلى:

  • ​تضرر جدران الأوعية الدموية، وزيادة خطر الجلطات.
  • ​مخاطر أثناء الحمل تشمل الإجهاض المبكر أو تسمم الحمل.
  • ​زيادة احتمالية ولادة طفل مصاب بـ عيوب الأنبوب العصبي.

كما ​يُعرف هذا الفحص في الأوساط الطبية بعدة أسماء، لذا قد يطلبه طبيبك تحت مسمى: فحص الحمض النووي MTHFR، أو اختبار طفرة إنزيم اختزال ميثيلين تتراهيدروفولات، أو حتى متغيرات جين MTHFR 677T>C.

متى يطلب الطبيب إجراء تحليل MTHFR؟ أعراض طفرة MTHFR

لا تظهر طفرة الجين كأعراض جسدية واضحة في البداية، ولكن يوصي الأطباء بإجراء اختبار MTHFR كإجراء استقصائي في الحالات التالية:

  • ​وجود تاريخ عائلي لأمراض القلب المبكرة أو الجلطات المتكررة.
  • ​رصد ارتفاع غير طبيعي في مستويات الهوموسيستين في الدم.
  • ​التخطيط للحمل، خاصة لمن لديهن مخاوف من عيوب الأنبوب العصبي (مثل السنسنة المشقوقة).

ما هي طفرة مثفر؟

طفرة مثفر هي خلل وراثي يصيب الجين المسؤول عن إنتاج إنزيم يُسمى مختزلة ميثيلين تتراهيدروفولات، هذا الإنزيم هو المحرك الأساسي لعملية معالجة الأحماض الأمينية، وتنشيط فيتامين ب (الفولات) في الجسم.

و​عند إجراء تحليل MTHFR، نبحث عن التغيرات الجينية التي تعيق هذا الإنزيم عن أداء وظيفتين حيويتين:

  1. ​تحويل الفولات: حيث يقوم الإنزيم بتحويل (5،10-ميثيلين تتراهيدروفولات) إلى الشكل النشط (5-ميثيل تتراهيدروفولات) الذي يحتاجه الجسم لإصلاح الحمض النووي وبناء الخلايا.
  2. ​تطهير الدم: هذا الإنزيم ضروري لتحويل حمض الهوموسيستين الأميني إلى ميثيونين، وإذا كشف فحص MTHFR عن وجود طفرة، فقد يفشل الجسم في هذه الخطوة، مما يؤدي لتراكم الهوموسيستين الذي يضر الشرايين والحمل.

​أنواع الطفرات التي يكشفها فحص MTHFR:

  • ​طفرة C677T: هي النوع الأكثر انتشارًا؛ وفي حال أظهر فحص MTHFR أن الشخص متماثل الزيجوت (ورث الطفرة من الأبوين)، تزداد احتمالية إصابته بمشاكل صحية نتيجة نقص نشاط الإنزيم.
  • ​طفرة A1298C: طفرة أخرى تزيد من حدة المشاكل الصحية خاصة إذا اجتمعت مع النوع الأول في نتائج تحليل MTHFR.

فوائد إجراء تحليل MTHFR: ماذا يخبرك اختبارك الجيني؟

​لا تقتصر أهمية تحليل طفرة جين MTHFR على كونه فحصًا وراثيًا فحسب، بل هو نافذة تطل منها على كفاءة العمليات الحيوية في جسمك. وتتمثل أبرز فوائد هذا الاختبار فيما يلي:

  1. ​كشف كفاءة استقلاب حمض الفوليك: يساعدك فحص MTHFR في معرفة مدى قدرة جسمك على تحويل حمض الفوليك إلى شكله النشط (L-methylfolate). هذا الشكل هو المسؤول عن إصلاح الحمض النووي (DNA) وحماية الخلايا من التلف، وبدون هذه العملية قد تنهار دفاعات الجسم الحيوية.
  2. ​السيطرة على مستويات الهوموسيستين: ترتبط المستويات المرتفعة من الهوموسيستين بشكل مباشر بزيادة مخاطر أمراض القلب، والجلطات، وتصلب الشرايين، فمن خلال اختبار MTHFR، يمكن للأطباء التنبؤ بالاستعداد الوراثي لهذا الارتفاع، والتدخل مبكرًا لحماية نظامك الدوري.
  3. ​تقييم المخاطر الصحية الشاملة: إن فهم حالتك الجينية عبر تحليل MTHFR يمنحك أنت وطبيبك القدرة على تقييم المخاطر المحتملة لمجموعة من الاضطرابات، بما في ذلك مضاعفات الحمل والولادة، وحتى بعض اضطرابات الصحة العقلية المرتبطة بنقص الموصلات العصبية، التي تعتمد على عملية الميثيلة (هي عملية حيوية تشبه مفتاح التشغيل في جسمك، مسؤولة عن تنشيط الجينات، وتطهير الجسم من السموم، وحماية الخلايا من التلف).
  4. تخصيص الخطة العلاجية والغذائية: بناءً على نتيجة تحليل طفرة جين MTHFR، يمكن للمختصين استبدال حمض الفوليك الصناعي بمكملات الميثيل فولات الجاهزة للامتصاص، مما يضمن لجسمك الحصول على احتياجاته دون تراكم مواد ضارة.

كيفية إجراء تحليل MTHFR: خطوات الفحص في مختبرات دلتا

​تتبع مختبراتنا بروتوكولات عالمية صارمة لضمان دقة اختبار MTHFR، وتمر العملية بالخطوات النموذجية التالية:

  1. ​الاستشارة الطبية: تبدأ الرحلة بمراجعة تاريخك الطبي مع المختصين لتحديد مدى حاجتك لإجراء فحص MTHFR، خاصة في حالات التخطيط للحمل، أو وجود تاريخ من الجلطات.
  2. ​جمع العينة بسلاسة: يتطلب تحليل MTHFR عينة دم بسيطة. ولراحتكم، نوفر خدمة السحب المنزلي حيث يصلكم أخصائي مختبرات دلتا لجمع العينة بأمان، أو يمكنكم زيارة أحد فروعنا المنتشرة.
  3. ​التحليل الجيني المتقدم: فور وصول العينة للمختبر، يبدأ فريقنا بإجراء فحص الحمض النووي (DNA) الدقيق للكشف عن أي طفرات في جين MTHFR، إذ تُدار هذه العملية بأنظمة آلية بالكامل لضمان أعلى درجات اليقين.
  4. ​صدور النتائج وتفسيرها: بعد اكتمال التحليل المختبري، يتم إصدار تقرير تحليل MTHFR الشامل. نحن لا نكتفي بتسليمك ورقة، بل نتيح لك استشارة خبرائنا لفهم النتائج في سياق حالتك الصحية العامة، ومناقشة الخطوات الوقائية التالية.

نتيجة تحليل MTHFR: ماذا تُخبرك؟

​يكشف تحليل MTHFR عادةً عن الطفرتين الأكثر شيوعًا في هذا الجين، وهما الطفرة C677T (وتعرف أيضًا برقم 665)، والطفرة A1298C، فمن خلال التقرير الصادر عن مختبرات دلتا، سوف تعرف ما إذا كنت تحمل إحدى هاتين الطفرتين أو كلتيهما، مما يرسم صورة أشمل لحالتك الصحية وقدرة جسمك على الميثيلة. وفيما يلي تفسير النتائج:

​أولاً: نتيجة تحليل MTHFR إيجابية

تعني النتيجة الإيجابية في فحص MTHFR وجود خلل في شفرة الجين، وهو ما يفسر سبب بعض الاضطرابات، مثل ارتفاع الهوموسيستين أو مشاكل الحمل.

فإذا كنت تتساءل عن تحليل MTHFR ايجابي هل يسبب الإجهاض؟ فإن خبراء مختبرات دلتا يُطمئنوكم بأن هذه النتيجة لا تعني استحالة الحمل، أو حتمية المرض، بل هي خارطة طريق تخبر طبيبك أن جسمك يحتاج دعمًا إضافيًا من الميثيل فولات.

فبمجرد السيطرة على العوامل البيئية والغذائية، يعيش حاملو هذه الطفرة حياة طبيعية تمامًا، كما سيوضح تقرير اختبار MTHFR التفاصيل التالية:

  • ​نوع الطفرة: هل هي C677T أم A1298C؟
  • ​الحالة الوراثية: هل الطفرة متغايرة الزيجوت (Heterozygous) أي نسخة واحدة من أحد الأبوين، أم متماثلة الزيجوت (Homozygous) أي نسختان من كلا الأبوين؟
  • ​الأهمية الطبية: تساعد هذه النتيجة الإيجابية في فحص MTHFR طبيبك على فهم سبب ارتفاع الهوموسيستين، أو تكرار حالات الإجهاض.

​ثانيًا: نتيجة تحليل MTHFR سلبية

​تعني النتيجة السلبية أن تحليل طفرة جين MTHFR لم يرصد أي طفرات في المواقع الجينية 1298 أو 677.

  • هذه النتيجة تشير إلى أن جين MTHFR لديك يعمل بكفاءة طبيعية في معالجة حمض الفوليك، وأن أي أعراض هضمية أو دموية تعاني منها قد تعود لأسباب أخرى غير هذه الطفرة الجينية.

علاج طفرة MTHFR للحامل وإدارة مستوى الهوموسيستين

إذا كشف تحليل MTHFR عن وجود طفرة جينية مصحوبة بارتفاع في مستويات الهوموسيستين، فإن الأطباء عادةً ما يوصون بخطة إدارة متكاملة تعتمد على المحاور التالية:

  • ​المكملات الغذائية الذكية: يُعد استخدام الميثيل فولات (Methylfolate) هو الخيار الأمثل لحاملي الطفرة، كونه الشكل النشط الذي لا يحتاج لإنزيم MTHFR لمعالجته، كما يلعب فيتامين B6 وفيتامين B12 دورًا حيويًا في دعم عملية التمثيل الغذائي، وخفض الهوموسيستين إلى مستوياته الآمنة.
  • النظام الغذائي: نوصي بالتركيز على المصادر الطبيعية للفولات، مثل الخضروات الورقية الداكنة (كالسبانخ) والبقوليات، وتجنب التدخين والمشروبات الكحولية، حيث تؤدي هذه العادات إلى استنزاف مخزون حمض الفوليك في الجسم وتعطيل فوائد العلاج.

كما أن هناك مجموعة من الأكلات الممنوعة لأصحاب طفرة مثفر أو التي يفضل تجنبها، مثل الأغذية المدعمة بحمض الفوليك الصناعي، الموجود في بعض أنواع الحبوب والدقيق، حيث يصعب على الجسم معالجتها، ويفضل استبدالها بالأوراق الخضراء الطبيعية.

  • ​المراقبة الدورية: لا تنتهي الرحلة عند الفحص الأول؛ بل يجب إعادة فحص مستويات الهوموسيستين بعد بضعة أشهر من الالتزام بالخطة العلاجية للتأكد من استجابة الجسم، وهي خطوة أساسية يوصي بها خبراء مختبرات دلتا لضمان فعاليتك البيولوجية.
  • ​رعاية خاصة للحمل: بالنسبة للنساء الحوامل أو اللاتي يخططن للإنجاب، يظل تناول الفولات النشطة هو حائط الصد الأول للوقاية من عيوب الأنبوب العصبي. إن الحصول على مستويات كافية من فيتامينات ب يمكن أن يعوض تمامًا التأثير السلبي لمتغيرات جين MTHFR، ويضمن حملاً آمنًا ومستقرًا.

هل طفرة مثفر تؤخر الحمل؟ العلاقة بين الجينات والخصوبة

​يتساءل الكثيرون؛ هل طفرة مثفر تؤخر الحمل بشكل مباشر؟ طبيًا، الطفرة قد لا تمنع حدوث الإخصاب، ولكنها تؤثر بشكل كبير على استمرارية الحمل وسلامة الجنين. لذا، يُعد إجراء MTHFR خطوة حاسمة لكل سيدة تخطط للإنجاب، أو تعاني من تأخر غير مفسر في ثبات الحمل.

كذلك، ​تؤثر هذه الطفرة على فرص الحمل الناجح من خلال عدة مسارات يكشفها فحص MTHFR:

  • ​عيوب الأنبوب العصبي: إن وجود خلل في معالجة حمض الفوليك (بسبب الطفرة) يزيد من خطر إصابة الجنين بعيوب الأنبوب العصبي مثل السنسنة المشقوقة، والمعرفة المسبقة عبر تحليل MTHFR تسمح للطبيب بوصف جرعات مكثفة من الفولات النشطة لحماية دماغ وعمود الفقري للجنين.
  • ​تجلطات المشيمة: قد تؤدي النتائج الإيجابية إلى ميل الدم للتجلط في الأوعية الدقيقة التي تغذي الجنين، مما يؤدي إلى فشل الانغراس أو الإجهاض المتكرر، وهو ما يفسره البعض خطأً بأنه تأخر حمل.
  • ​الحاجة للميثيل فولات: أثبتت الدراسات أن النساء اللاتي يظهر لديهن خلل في تحليل طفرة جين MTHFR لا يستفدن من حمض الفوليك التقليدي الموجود في الفيتامينات العادية، بل يحتجن إلى الميثيل فولات لضمان بيئة رحمية صحية.

​نحن في مختبرات دلتا ننصح دائمًا بإجراء فحص MTHFR كجزء من فحوصات ما قبل الحمل، لأن التدخل العلاجي المبكر بناءً على النتيجة يرفع نسب نجاح الحمل واستمراره بسلام بشكل مذهل.

كيفية حجز فحص طفرة مثفر في مختبرات دلتا الطبية

لأننا في مختبرات دلتا نؤمن بأن وقتك ثمين وصحتك لا تحتمل الانتظار، فقد جعلنا عملية حجز تحليل MTHFR سهلة وميسرة عبر عدة خيارات تناسب احتياجاتك. يمكنك الآن الاطمئنان على صحتك الجينية من خلال الخطوات التالية:

  • ​الحجز الهاتفي: تواصل معنا مباشرة عبر الرقم الموحد 920022723 للإجابة على استفساراتك وتحديد الموعد الأنسب لك في أقرب فرع.
  • ​خدمة السحب المنزلي: إذا كنتِ تفضلين إجراء اختبار MTHFR من راحة منزلك، يمكنك طلب أخصائي المختبر ليصلك أينما كنتِ عبر واتساب الخدمة السريعة: [رابط الواتساب].
  • ​الحجز الإلكتروني: قم بزيارة الموقع الإلكتروني: [موقع مختبرات دلتا] للاطلاع على تفاصيل الفحص وحجز موعدك بضغطة زر.

​لا تتركِ صحتكِ وصحة جنينكِ للصدفة، بادرِ بإجراء تحليل MTHFR اليوم واستفيدِ من أدق التقنيات الجينية في المملكة العربية السعودية تحت إشراف نخبة من المختصين.

المصادر

اذهب إلى الأعلى