حماية الأمعاء من السيبو: أهم المعلومات لصحة هضمية أفضل
الحماية تبدأ من الوعي، فإذا كنت تبحث عن حماية الأمعاء من السيبو، فلابد من أن تكون على دراية كاملة بماهية هذا الأضطراب الهضمي، بدايةً من تعريفه وأسبابه وأعراضه، وطرق تشخيصه المُبكرة، وإمكانية ومدة الشفاء، وختامًا بوسائل العلاج المُتاحة لمنع تفاقم الحالة.
وفي مُختبرات دلتا الطبية، نُدرك أن الصحة هي أثمن ما نملك جميعًا، لذا حرصنا على أن يكون هذا المقال دليلأً شاملاً لكل ما تحتاجون إلى معرفته بشأن مرض السيبو، كما سوف نُجيب عن كافة الأسئلة التي تراود أذهانكم في هذا الشأن.
مرض السيبو SIBO
حماية الأمعاء من السيبو لا تقتصر فقط على مرحلة ما قبل الإصابة، بل تتضمن أيضًا مرحلة الإصابة، حيث ان فهم المرض والتعرف على كيفية التعامل مع الأعراض سريعًا، يُساعد ذلك في الوقاية من المُضاعفات الخطيرة المُحتملة.
ويُعرف مرض السيبو بأنه اضطراب هضمي ينشأ عن زيادة نمو البكتيريا الضارة في الأمعاء الدقيقة، وهي حالة تُعرف طبيًا بأسم: (فرط نمو البكتيريا في الأمعاء الدقيقة).
فمن الطبيعي ان تتواجد البكتيريا الضارة في الأمعاء والمعدة، ولكن بمستويات مُحددة، حيث أنها تعمل إلى جانب النوع النافع على هضم الكربوهيدرات وتحوليها إلى غازات وأحماض دهنية، وعند زيادة مستوياتهم، يتسبب ذلك في العديد من المشاكل الصحية التي تُساعد على حدوث مرض السيبو ومنها:
- زيادة الغازات في البطن.
- استهلاك البروتينات وبعض الفيتامينات مثل: (فيتامين ب 12 و أملاح الصفراء).
ما الفرق بين السيبو والسيفو؟
في عالم الطب، تتشابه العديد من المُصطلحات الطبية خاصةً في المجال الطبي الواحد، كما هو الحال في أمراض الجهاز الهضمي، فمرض السيبو والسيفو كلاهما من المشاكل الهضمية، ولكن هُناك فروق بين كل واحدة منهما، كما سوف نعرف فيما يلي:
- السيفو: هو احد أنواع الفطريات التي تُسببها عدوى الكانديدا، والتي تتواجد بشكل طبيعي في الأمعاء، ولكن بنسبة محدودة وعند زيادتها، ينتج عنها العديد من الأعراض المؤلمة في الأمعاء مثل:
- ألم أو انتفاخ في البطن.
- الحمى.
- الغثيان، والقيء.
- الشعور بالتعب أو الإرهاق.
- الإسهال.
- انخفاض الشهية.
- السيبو: هو اضطراب هضمي يحدث بسبب زيادة عدد البكتريا الضارة في الأمعاء، وفيما بعد نتعرف على أعراضه وأسبابه بشكل تفصيلي.
أسباب مرض السيبو
يحدث مرض السيبو نتيجة وجود خلل في وظائف الجهاز الهضمي سواء الكيميائية أو الميكانيكية، والتي تعمل وفقًا لشبكة معقدة، وعند حدوث أي خلل يترتب عليه فرط نمو البكتيريا الضارة في الأمعاء.
وقد تتساءل ما هي العوامل المُسببة للإصابة بالسيبو SIBO؟ والجواب يتمثل في الآتي:
-
انخفاض حمض المعدة
هل تعلم أن حمض المعدة يُعرف علميًا باسم حمض الهيدروكلوريك (HCI)؟ والذي يأتي على رأس قائمة الأسباب الرئيسية لإصابة بمرض SIBO.
ويُعد هذا الحمض من أقوى الأحماض التي تعمل المعدة على إفرازها، حيث أنه يلعب دورًا بارزًا في عملية الهضم والمناعة، وذلك من خلال تكسير البروتينات، وامتصاص العناصر الغذائية الأساسية، كما أنه يُساعد في مُهاجمة الفيروسات والبكتيريا، التي قد تُهدد صحة المعدة.
ويبقى السؤال الأهم: ماذا يحدث في حالة انخفاض مستويات حمض المعدة؟ والجواب هو أنه يتسبب في صعوبة هضم الطعام، وخاصةً البروتينات؛ مما ينتج عنه الإصابة بنقص غذائي.
ولكن هل تعتقد أن الآثار الجانبية تتوقف عند ما سبق؟ في الحقيقة أن الأمر يتجاوز عملية الهضم، حيث أن هذا الانخفاض في مستويات الحمض يجعل الفرد الفرد أكثر عُرضة لإصابة بعدوى الجهاز الهضمي، ومن أبرز الأسباب التي ترتبط بحدوث هذا الانخفاض:
-
- الاستخدام لفترات طويلة للأدوية، مثل: (مضادات الحموضة ومثبطات مضخة البروتون (PPIs).
- عدوى الجرثومة الملوية البوابية .
- عملية تحويل مسار المعدة .
-
اضطراب حركة الأمعاء الدقيقة
تُعرف الأمعاء الدقيقة بأنها المسئولة عن حركة محتويات الجهاز الهضمي، وتحوليها إلى المستقيم لطرد الفضلات الغير لازمة خارج الجسم، ولكن عندما تتراجع حركتها، يتسبب ذلك في تراجع انتقال الفضلات الهضمية إلى الأمعاء الغليظة؛ مما يخلق بيئة مُناسبة لتكاثر البكتيريا، وزيادة نموها داخل الأمعاء.
-
مشاكل هيكلية في الأمعاء الدقيقة
قد يحدث مرض السيبو نتيجة مشكلات بنيوية؛ بسبب أمراض الجهاز الهضمي أو مضاعفات بعض العمليات الجراحية، مما يتسبب في تكوّن شقوق وزوايا إضافية تسمح بتراكم هذه البكتيريا، ومن أبرزها:
-
- التهاب الرتوج في الأمعاء الدقيقة.
- انسداد الأمعاء الدقيقة.
- التصاقات البطن.
-
التأثيرات الجانبية لبعض الأدوية العلاجية
رغم الدور العلاجي المهم الذي تؤديه بعض الأدوية، إلا أن استخدامها بشكل مفرط أو دون الالتزام بتعليمات الطبيب؛ قد ينعكس سلبًا على صحة الجهاز الهضمي؛ إذ يؤدي إلى اضطراب التوازن الطبيعي للبكتيريا النافعة داخل الأمعاء؛ مما يفسح المجال لتكاثر البكتيريا الضارة وزيادة نموها.
ومن أبرز الأدوية التي قد تُسهم في حدوث هذا الخلل:
- المضادات الحيوية: خاصة عند استخدامها لفترات طويلة دون داعٍ طبي.
- المخدرات: لما لها من تأثير مباشر على حركة ووظائف الجهاز الهضمي.
- الأدوية المُثبطة لإفراز حمض المعدة: التي قد تُضعف دور الحمض في مقاومة البكتيريا الضارة.
الجدير بالذكر أن فهم هذه الأسباب يُسهم بشكل كبير في حماية الأمعاء من السيبو، إذ يُمكن الطبيب والمريض على حدٍ سواء من التعامل مع العوامل المُحفزة للاضطراب مبكرًا، واتخاذ التدابير الوقائية المناسبة قبل تفاقم الحالة.
كما يساعد هذا الوعي على تعديل نمط الحياة، واختيار العلاج الملائم، وتقليل احتمالية تكرار الإصابة، بما ينعكس إيجابًا على صحة الجهاز الهضمي واستعادة توازنه الطبيعي.
ما هي أعراض مرض السيبو؟
يُعد التعرف على أعراض SIBO من الأمور الهامة التي تُساعد في حماية الأمعاء من السيبو، حيث أن تُساعد في اتخاذ الإجراءات الطبية اللازمة قبل تفاقم الحالة، وتتمثل الأعراض في الآتي:
- ألم البطن: يشكو عدد كبير من مرضى السيبو من آلام مزعجة في البطن، وتتراوح شدتها بين الخفيفة والحادة، وقد تظهر في صورة تقلصات مُتكررة تزداد غالبًا بعد تناول الطعام؛ نتيجة نشاط البكتيريا الزائدة، وتخمر بعض مكونات الوجبة داخل الأمعاء.
- انتفاخ البطن: يؤدي تراكم الغازات في الأمعاء الدقيقة إلى انتفاخ ملحوظ بالبطن، مصحوبًا بشعور دائم بالامتلاء أو الثقل، خاصة بعد الوجبات.
- الغثيان: قد يشعر بعض المصابين بالغثيان أو الرغبة في التقيؤ، ويرتبط ذلك عادةً ببطء حركة الجهاز الهضمي، وازدياد الضغط الناتج عن الغازات المتراكمة.
- تورم البطن المتكرر: يعاني المريض من إحساس مستمر بالتورم، قد يُصاحبه تجشؤ متكرر أو ضيق في الملابس، نتيجة زيادة حجم الغازات داخل الجهاز الهضمي.
- عسر الهضم: يواجه بعض المرضى صعوبة في هضم الطعام بصورة طبيعية؛ ما يؤدي إلى الإحساس بالامتلاء السريع حتى بعد تناول كميات بسيطة، أو الشعور بحرقة وعدم ارتياح في المعدة.
- كثرة الغازات: تُعد زيادة الغازات من الأعراض الشائعة للسيبو، وقد تتسبب في شعور بالإحراج أو الانزعاج، خصوصًا عند ارتباطها بانتفاخ أو آلام في البطن.
- الإسهال: في بعض الحالات، تؤدي اضطرابات الأمعاء إلى تغيّر قوام البراز ليصبح لينًا أو مائيًا؛ نتيجة تهيج جدار الأمعاء، واختلال التوازن الطبيعي للبكتيريا.
- الإمساك: على العكس، قد يعاني آخرون من بطء حركة الأمعاء؛ مما يسبب صعوبة في التبرز؛ وتكرار نوبات الإمساك.
- فقدان الوزن غير المقصود: يؤثر نمو البكتيريا الزائد على قدرة الجسم على امتصاص العناصر الغذائية، الأمر الذي قد يؤدي إلى فقدان الوزن دون سبب واضح، أو تغيير في النظام الغذائي.
- الإرهاق المستمر: نتيجة نقص الفيتامينات والمعادن المرتبط بسوء الامتصاص، يشعر بعض المرضى بتعب دائم وضعف في التركيز، وقد يؤثر ذلك بشكل مباشر على أدائهم اليومي وجودة حياتهم.
وتنصح مختبرات دلتا الطبية أنه في حالة الشعور بأي من الأعراض السابقة، ضرورة استشارة الطبيب المختص، حيث أن التشخيص المُبكر يُساعد في حماية الأمعاء من السيبو، والمُضاعفات المحتملة من الإصابة.
ممنوعات السيبو
تلعب التغذية دورًا محوريًا سواء بهدف العلاج أو تفاقم الأعراض، حيث أن الأطعمة التي تحتوي على فودماب مرتفع، (مجموعة من الكربوهيدرات قصيرة السلسلة التي يصعب على الأمعاء الدقيقة هضمها أو امتصاصها بشكل كامل).
وعند وصولها إلى الأمعاء تتعرض للتخمر بواسطة البكتيريا؛ مما يؤدي إلى زيادة الغازات وحدوث الانتفاخ وآلام البطن، خاصةً لدى مرضى السيبو أو القولون العصبي، ومن أبرز هذه الأطعمة التي يجب الابتعاد عنها:
- الحبوب ومصادر الكربوهيدرات: القمح ومشتقاته من الخبز الأبيض والأسمر، الشعير، والجاودار).
- الخضروات عالية الفودماب: (البصل، الثوم، الكرنب، القرنبيط، الهليون).
- البقوليات: (العدس، الحمص، الفول، الفاصوليا البيضاء والحمراء، الصويا).
- الفواكه عالية الفودماب: (الكرز، الكمثرى، المانجو، البطيخ، المشمش، وغيرهم).
- منتجات الألبان (الغنية باللاكتوز): (الحليب كامل الدسم، الزبادي التقليدي، الآيس كريم، القشطة).
- المُحليات والسكريات: (العسل، الفركتوز، العلكة الخالية من السكر).
هل مرض السيبو خطير؟
يُعد مرض السيبو من الأمراض الشائعة لدى كبار السن، ولكنها غير مُتقصرة عليهم فقط، حيث أنه يُمكن أن يُعاني منها الكثيرون، وإهمال الأعراض قد يُهدد صحة الأمعاء، ويتسبب في تعرض الفرد إلى عدة مخاطر مثل:
- نقص الفيتامينات الذائبة في الدهون والضروية لصحة الجسم والعظام.
- فقر الدم.
- سوء امتصاص العناصر الغذائية.
تحليل مرض السيبو
إذا كنت ترغب في حماية الأمعاء من السيبو، فمختبرات دلتا الطبية توصى بضرورة إجراء تحليل السيبو، الذي يعمل على البحث عن غازي الميثان والهيدروجين، التي تقوم البكتيريا الضارة على طرحهم في التنفس، فإذا تم اكتشافهم، فهذا يعني الإصابة بالسيبو.
وفي مختبرات دلتا، حرصنا على توفير هذا التحليل داخل جميع فروع المختبر الذي يبلغ عددها 55 فرع في جميع أنحاء المملكة، كما تُتيح خدمة السحب المنزلي المجاني، ولمزيد من التفاصيل يُمكنكم التواصل مع خدمة العملاء عبر الجوال أو تطبيق الواتساب على الرقم التالي ( 920022723).
علاج السيبو
تُعد المُضادات الحيوية هي الخيار الشائع الذي يعتمد عليه الأطباء في علاج السيبو، حيث أنها تعمل على منع تزايد نمو البكتيريا الضارة في الأمعاء، ولكن على الرغم من فاعلية هذه المضادات في القضاء على البكتيريا إلا أن تتسبب في موت النوع النافع منها؛ لذا يُفضل الأطباء وصف المضادات لعدة أيام فقط.
وفي بعض الأحيان ينصح بتلقي المطهرات المعوية، التي تُساعد على منع نمو البكتيريا الضارة داخل المعدة والأمعاء؛ مما يُساعد في الحد وعلاج ظهور الأعراض المؤلمة.
في الختام؛ تؤكد مختبرات دلتا الطبية أن حماية الأمعاء من السيبو، هي رحلة طبية مُتكاملة تبدأ بفهم طبيعة المرض، وتشمل التشخيص المبكر، الالتزام بخطة علاج مناسبة، واتباع نمط غذائي صحي للحفاظ على توازن الأمعاء ومنع تفاقم الأعراض.









