دواء السعال: كيف تختار العلاج المناسب لك؟ (الأنواع والجرعات)
مع أقتراب فصل الشتاء 2020، تتجه أنظار الكثيرين حول دواء السعال، حيث تُعد الكحة أحد أبرز التحديات الصحية التي يوجهه الكثيرون خاصةً مع هذا الفصل، الذي يزيد من حدة الأعراض.
ويتساءل الكثيرون: أيهما أفضل الأدوية العلاجية أم المشروبات العُشبية؟ إلى جانب العديد من التساؤلات الآخرى، التي تنتهي بالشعور بالحيرة والقلق، لذا؛ حرصنا في مختبرات دلتا الطبية أن يكون هذا المقال دليل شامل لكل ما تحتاج إلى معرفته بشأن دواء السعال سواء طبيًا أو طبيعيًا، إلى جانب التعرف على معلومات آخرى هامة.
كيف تتخلص من السعال بسرعة؟
قبل أن نستعرض أنواع دواء السعال، لابد أولاً من أن نتعرف على ماهية هذه المشكلة الصحية التي تُعرف باسم “الكحة”، وهى رد فعل طبيعي يطلقه الجسم، كمحاولة للتخلص من المواد التي تُهيج مجرى الهواء في الجهاز التنفسي.
ويعتمد علاج السعال سريعًا على حدة الأعراض، وتوقيت تلقي العلاجات المستخدمة في هذه الحالة، إلى جانب مدى استجابة الجسم لهذه الأدوية، بالإضافة إلى الحالة الصحية العامة للفرد، فإذا كان في الأساس يُعاني من مشاكل تنفسية، فقد يستغرق الأمر وقتًا أطول لاختفاء الأعراض.
كما أن نوع السعال، يتحكم أيضًا في سرعة التماثل للشفاء، حيث يتم تقسيمه إلى مجموعة أنواع حسب مدة الإصابة ونوع المخاط، وصوت الكحة، وتوقيت حدوثها، وفيما يلي نتعرف بشكل تفصيلي:
-
أنواع الكحة وفق مدة استمرارها
تختلف الكحة بشكل كبير بحسب المدة التي تستمر فيها، وهو ما يساعد الطبيب على تحديد سببها والطريقة الصحيحة لعلاجها. ويمكن تقسيمها إلى:
-
- السعال الحاد: يبدأ بشكل مفاجئ ويستمر عادةً من أسبوعين حتى ثلاثة أسابيع.
- السعال تحت الحاد: يظهر غالبًا بعد انتهاء عدوى الجهاز التنفسي، وقد يستمر ما بين 3 إلى 8 أسابيع.
- السعال المزمن: يتواصل أكثر من 8 أسابيع، ويكون غالبًا مرتبطًا بحالات صحية تحتاج متابعة.
- السعال طويل الأمد: يُعرف أيضًا بالسعال المستمر الذي يتكرر لفترات طويلة.
- السعال المقاوم: هو نوع مزمن لا يتحسن رغم استخدام الأدوية المعتادة.
- أنواع الكحة بحسب وجود المخاط
قد تعتمد طبيعة الكحة على وجود بلغم أو عدمه، وتشمل:
-
- السعال الرطب: تكون فيه الكحة مصحوبة بخروج البلغم أو المخاط.
- السعال الجاف: كحة بدون أي إفرازات، وغالبًا ما تكون مزعجة ومؤلمة للحنجرة.
- أنواع الكحة التي تتميز بصوت معين
بعض أنواع السعال يكون لها صوت مميز يدل على مشكلة معينة، مثل:
-
- السعال الديكي: هو عدوى معروفة تُسبب نوبات سعال متتالية يعقبها صوت أشبه بـ”الشهقة” أو “الصياح”.
- السعال النباحي: يظهر بصوت يشبه نباح الكلب، وغالبًا ما يرتبط بالإصابة بالخناق لدى الأطفال.
- السعال المصحوب بالصفير: يحدث نتيجة تضيق أو انسداد في المسالك الهوائية؛ وقد يُرى مع نزلات البرد أو أمراض مزمنة مثل: (الربو).
- أنواع الكحة بناءً على توقيت حدوثها
في بعض الحالات، يكون وقت ظهور الكحة مؤشرًا مهمًا، ومنها:
- السعال النهاري: وهو الذي يزداد خلال فترة الصباح.
- السعال الليلي: وهو الذي يظهر بشكل واضح خلال الليل.
- السعال المصحوب بالقيء: شائع لدى الأطفال، إذ قد تسوء نوبات الكحة لدرجة تؤدي إلى التقيؤ.
لماذا يزداد السعال ليلاً؟
خلال الساعات المتأخرة من الليل، تبدأ وظائف الجسم المختلفة في الانخفاض، وفقًا للساعة البيولوجية، مما يتتسبب فيي زيادة حدة السعال خلال الليل، ويختلف الأمر تبعًا لأسباب الإصابة التي تتراوح بين الآتي:
- نزلات البرد والإنفلونزا: تُعد السبب الأكثر انتشارًا للكحة، وقد تستمر أثناء الإصابة أو حتى بعد التعافي بعدة أيام نتيجة تهيّج مجرى التنفس.
- التهاب الشعب الهوائية أو نوبات الربو: كلاهما قد يؤدي إلى كحة مستمرة، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من حساسية الجهاز التنفسي.
- الحساسية التنفسية: بعض الأشخاص يُصابون بما يُعرف بالسعال التحسسي، والذي يزداد عند التعرض للمهيجات مثل الغبار أو الروائح القوية.
- السعال الديكي: هو عدوى شديدة العدوى تُصيب الأطفال غالبًا، وتتميز بنوبات سعال قوية ذات صوت حاد.
- التهاب الرئة: قد يظهر بلغم لونه أصفر أو أخضر، وأحيانًا يميل إلى الأحمر في حالات معينة.
- السل الرئوي: يُعرف بخروج بلغم مصحوب بدم، وهو أحد العلامات المُقلقة التي تتطلب تدخلاً طبيًا سريعًا.
- الالتهابات الفطرية: مثل الإصابة بالرشاشيات أو النوسجات أو المستخفيات، وهي أقل شيوعًا لكنها قد تسبب كحة مزمنة.
- العوامل البيئية: التعرض لدخان السجائر، أو الهواء الملوث، أو الغبار يمكن أن يهيّج الجهاز التنفسي ويُسبب السعال.
- الأمراض التنفسية المزمنة: مثل: (التهاب القصبات المزمن أو النفاخ الرئوي أو التليف الكيسي)، وهي أمراض قد تسبب كحة طويلة الأمد.
- ارتجاع المريء: قد تُسبب أحماض المعدة التي ترتد إلى الحلق تهيجًا يؤدي إلى السعال، خصوصًا عند الاستلقاء.
- التنقيط الأنفي الخلفي: عند وجود احتقان، قد يتجمع المخاط ويتجه نحو الحلق، وهو ما يسبب الكحة المتواصلة.
- بعض الأدوية: قد تظهر الكحة كأثر جانبي لبعض العلاجات مثل:
- بخاخات الصدر.
- جلسات التبخير.
- بعض أدوية الضغط، وخصوصًا مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (ACE inhibitors) وحاصرات مستقبلات بيتا.
أفضل مضاد حيوي للكحة والبلغم
لا يوجد طبيًا مُسمى أفضل وأسوأ بل أن الأمر يتوقف على عدة أشياء، قومنا بالإشارة إليها في بداية المقال، ولكن بالنسبة إلى أنواع المضادات الحيوية التي تُستخدم لعلاج السعال، فإنها عادةً ما توصف في حالة أن سبب الكحة هو عدوى فيروسية، كما في الإنفلونزا، ولكن بشكل عام يتم وصف أدوية أخرى سوف نتعرف عليها فيما يلي.
ما هو أفضل دواء السعال الشديد للكبار؟
تتوفر العديد من أدوية السعال بصور مُختلفة، فيُمكن تلقيها في شكل شراب، أو أقراص، أو بخاخ، ومن أبرز الأنواع المستخدمة لعلاج الكحة، ما يلي:
- الأدوية الموسعة للشعب الهوائية: تُعد من أبرز الأدوية المستخدمة لعلاج السعال، ومن أبرزها (ميوكوفللين، أولفنت، ايرونيل، فنتولين).
- مضادات السعال: تعمل على علاج الكحة الجافة، ومن أبرز أنواعها: ( الكودين والديكستروميتورفان).
- مُذيب البلغم: يُساعد على طرد البلغم المُسبب للكحة، ومن أبرز أنواعه: (البروموهيكسين).
- بخاخ الصدر.
الأثار الجانبية لـدواء السعال
على الرغم من أهمية وفعالية دواء السعال بانواعه المختلفة، إلا أنه لسوء الحظ هُناك بعض الأنواع التى تتسبب في حدوث بعض الآثار الجانبية، التي تتراوح بين بسيطة وحادة، وتتمثل في الآتي:
- الصداع.
- الدوخة.
- النعاس.
- زيادة ضربات القلب.
- ارتفاع ضغط الدم.
- زيادة مستويات السكر في الدم، إذا كان دواء السعال شراب ويحتوى على سكر.
لذا؛ تنصح مختبرات دلتا الطبية بأهمية استشارة الطبيب المختص قبل تناول أي دواء السعال، للتأكد من أنه يتناسب مع حالة كل فرد، بالإضافة إلى تحديد الجرعات العلاجية.
ما هو المشروب الذي يعتبر دواء السعال؟
في الحقيقة هو ليس مشروب واحد بل عدة مشروبات، وتُعد الأعشاب الطبعية من العلاجات الطبية، ذات الفعالية الممتازة في تخفيف أعراض السعال، وتحسين مجرى التنفس، وذلك بفضل احتوائها على عدة خصائص تُمكنها من ذلك، ومن أبرز أنواع الأعشاب:
- ورق الجوافة: يُستخدم في تهدئة السعال وتنظيف مجرى التنفس، لاحتوائه على مواد مضادة للبكتيريا تساعد في تخفيف البلغم وتهدئة الحلق.
- النعناع: يُعرف برائحته المنعشة، لكنه أيضًا يمتلك تأثيرًا مهدئًا على الحلق، ويُساعد في فتح الشعب الهوائية وتخفيف الاحتقان؛ مما يساهم في تقليل الكحة.
- الزعتر: من أكثر الأعشاب استخدامًا لعلاج السعال، إذ يحتوي على مركبات طبيعية ذات قدرة على مقاومة البكتيريا وتهدئة تهيج الجهاز التنفسي.
- الزنجبيل: يُساعد في تخفيف الالتهابات وتهدئة الحلق بفضل خصائصه المضادة للالتهاب؛ مما يُقلل من نوبات السعال خاصةً المرتبطة بالبرد.
- اليانسون: يمتلك تأثيرًا مُريحًا للجهاز التنفسي، ويُساهم في تخفيف الكحة وتهدئة التشنجات البسيطة في الشعب الهوائية.
- البابونج: يتميز بقدرته على تهدئة السعال الجاف، وتقليل التهيج بفضل خصائصه المهدئة والمضادة للتشنجات.
- الشمر: يحتوي على مركبات تساعد في مكافحة البكتيريا والفطريات؛ مما يجعله مفيدًا في تقليل التهابات الجهاز التنفسي المُصاحبة للسعال.
- التليو: يُساعد في تقليل نوبات السعال، كما أنه يعمل على دعم مجرى التنفس.
في الختام، يُعد اختيار دواء السعال المناسب خطوة مهمة لتخفيف الأعراض واستعادة الراحة اليومية، لذا؛ قم باستشارة الطبيب المختص عند استمرار الأعراض أو ظهور علامات مقلقة، فالعلاج الصحيح يبدأ بفهم سبب الكحة وأفضل وسيلة للتعامل معها.









