طرق الوقاية من السيبو: أحمي أمعاءك قبل فوات الأوان
هل تعتقد أن طرق الوقاية من السيبو تعتمد على مجموعة من النصائح والتعليمات؟ في الحقيقة أن الوقاية تبدأ من خلال فهم هذا الاضطراب الهضمي وأسباب حدوثه وطرق تشخيص أعراضه، فالوقاية هي سلسلة متتابعة من المعلومات.
ومن هذا المنطلق، حرصت مختبرات دلتا الطبية أن تقدم دليلًا شاملاً للتعرف على كل ما تحتاجه بشأن مرض السيبو، بداية من ماهيته وأسباب وطرق تشخيصه، وأهم الأنظمة الغذائية التي تُساعد على الوقاية منه.
ما هو السيبو Sibo؟
قبل أن نتعرف على طرق الوقاية من السيبو، لابد أن نوضح أعتقادًا خاطئًا وشائعًا، وهو أن وجود البكتيريا في الجهاز الهضمي، مشكلة تتطلب العلاج.
ولكن في الحقيقة أن الجهاز الهضمي يضم البكتريا الضارة والنافعة بكميات محددة، لتؤدي دورًا أساسيًا في عملية هضم الكربوهيدرات وتحوليها إلى غازات وأحماض دهنية؛ ولكن حين يختل هذا التوازن وتزداد أعداد البكتيريا بشكل يفوق المعدل الطبيعي، تبدأ الاضطرابات الهضمية بالظهور، والتي ومن أبرزها الإصابة بالسيبو SIBO.
وتؤدي هذه الزيادة إلى تراكم الغازات في البطن، إلى جانب استهلاك البروتينات ونقص بعض الفيتامينات المهمة، مثل (فيتامين ب12 والأملاح الصفراوية) الضرورية لهضم الدهون؛ مما يسبب ظهور أعراض السيبو المؤلمة.
أسباب السيبو
يُعد التعرف على الأسباب المؤدية للإصابة، من أهم طرق الوقاية من السيبو، حيث تُمكن الفرد من الابتعاد عن العوامل المُساعدة للإصابة، والتي تتمثل في الآتي:
أسباب تتعلق بالجهاز الهضمي
هي مجموعة من الأسباب الخاصة بالجهاز الهضمي مثل:
-
انخفاض حمض المعدة
يُعرف هذ الحمض طبيًا باسم (انخفاض حمض الهيدروكلوريك HCI)، و يُعد من الأسباب الرئيسية لإصابة بمرض السيبو، حيث أنه من أقوى الأحماض التي تعمل المعدة على إنتاجها.
ومن المعروف بأنه يُساعد في تفكيك الطعام مما يُسهل عملية الهضم، ولكن لا يتقصر دوره على ذلك بل أنه يُساعد في تعزيز المناعة، نتيجة تكسير البروتينات، وامتصاص العناصر الغذائية الأساسية، كما أنه يُساعد في مُهاجمة الفيروسات والبكتيريا التي قد تُهدد صحة المعدة.
وقد تتساءل: ماذا يحدث في حالة انخفاض مستويات حمض المعدة؟ والجواب هو أنه يتسبب في صعوبة هضم الطعام، وخاصةً البروتينات؛ مما ينتج عنه الإصابة بنقص غذائي.
ولا تقتصر الآثار على ما سبق فحسب، بل يزيد هذا الانخفاض من قابلية الفرد للإصابة بعدوى الجهاز الهضمي، ومن أبرز الأسباب المرتبطة بهذا الانخفاض:
- الاستخدام الطويل الأمد لبعض الأدوية، مثل: (مضادات الحموضة ومثبطات مضخة البروتون PPIs).
- الإصابة بعدوى الجرثومة الملوية البوابية.
- الخضوع لعمليات تحويل مسار المعدة، أو جراحات مشابهة تؤثر على وظيفة المعدة.
-
خلل في حركة الأمعاء الدقيقة
تُعرف الأمعاء الدقيقة بأنها تمتلك دورًا محوريًا في حركة محتويات الجهاز الهضمي، وعندما تضعف هذه الحركات، يتسبب ذلك في تأخر انتقال الفضلات الهضمية إلى الأمعاء الغليظة؛ وهو ما يخلق بيئة مناسبة لتكاثر البكتيريا، وزيادة نموها داخل الأمعاء الدقيقة.
أسباب بنيوية وتشريحية
هل تعاني من مشكلة بنيوية في الأمعاء الدقيقة مثل: (التهاب الرتوج، انسداد الأمعاء، والتصاقات البطن)، فقد يتسبب ذلك في إبطاء حركتها الطبيعية؛ وهو ما ينتج عنه صعوبة في التخلص الطبيعي من البكتيريا؛ مما يجعلها بيئة مُهيئة ومناسبة لنموها.
وقد تنشأ هذه المشكلات البنيوية بسبب أمراض الجهاز الهضمي أو مضاعفات بعض العمليات الجراحية؛ مما يتسبب في تكوّن شقوق وزوايا إضافية تسمح بتراكم هذه البكتيريا.
أسباب ناتجة عن الأدوية
رغم الفوائد المعروفة للأدوية العلاجية، إلا أن الإفراط في استخدامها دون الالتزام بالجرعات الموصوفة من قبل الطبيب قد يؤدي إلى اضطراب توازن البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي؛ مما يُساهم في زيادة نمو البكتيريا الضارة، ومن أبرز هذه الأدوية:
- المضادات الحيوية.
- المخدرات.
- مثبطات حمض المعدة.
متى يجب زيارة الطبيب؟
إذا كنت تبحث عن أفضل طرق الوقاية من السيبو؟ فإن التعرف على العلامات التي تستدعي زيارة الطبيب، واحدة من أهم هذه الطرق، حيث أنها تُساعد في اتخاذ القرارات الطبية اللازمة قبل تفاقم الحالة، ومن أبرز اعراض السيبو:
- ألم البطن: تخمر السكريات والدهون والأطعمة الآخرى في البطن، نتيجة زيادة عدد البكتريا الضارة، يتسبب في الشعور بمجموعة من التقلصات متفاوتة الشدة في منطقة البطن.
- انتفاخ البطن: يؤدي تراكم الغازات داخل الأمعاء الدقيقة، إلى بروز ملحوظ في البطن، يرافقه إحساس دائم بالامتلاء أو الثقل.
- الغثيان: قد تشعر برغبة مستمرة في التقيؤ، ويعود ذلك عادةً إلى بطء عملية الهضم، وازدياد ضغط الغازات داخل الأمعاء.
- الانتفاخ المتكرر: قد تُعاني من إحساس مزعج بالتورم داخل البطن، وقد يُصاحبه تجشؤ مُتكرر أو شعور بضيق في الملابس؛ نتيجة زيادة حجم الغازات.
- عسر الهضم: يُعرف بأنه اضطراب في وظائف الجهاز الهضمي، مما يجعل من الصعب عليها هضم الطعام، وبالتالي فقد تشعر بالامتلاء السريع بعد وجبات صغيرة، أو الإحساس بحرقة في المعدة.
- الغازات: قد تلاحظ زيادة ملحوظة في إنتاج الغازات، وهو ما قد يُسبب انزعاجًا أو إحراجًا للبعض، خاصةً عند ترافقه مع ألم بطني.
- الإسهال: عادةً ما يحدث نتيجة تأثير البكتيريا الضارة على حركة الأمعاء مما يجعل البراز رخوًا أو مائيًا، وذلك نتيجة تهيّج بطانة الأمعاء واختلال التوازن الطبيعي للبكتيريا.
- الإمساك: قد يحدث بطء في حركة الأمعاء إلى صعوبة في الإخراج، وتكرار نوبات الإمساك.
- فقدان الوزن غير المبرر: يحدث نتيجة زيادة نمو البكتيريا ويؤثر على امتصاص العناصر الغذائية الأساسية؛ مما قد يتسبب في نزول الوزن دون قصد.
- التعب والإعياء: قد يؤدي نقص الفيتامينات والمعادن الناتج عن سوء الامتصاص إلى الشعور بالإرهاق، وضعف القدرة على التركيز.
الجدير بالذكر؛ عادةً ما تبدأ الأعراض السابقة في صورة بسيطة وليست حادة، ولكنها سرعان ما تتفاقم؛ لذا؛ تنصح مختبرات دلتا الطبية أنه في حالة الشعور بأي منها؛ ضرورة مراجعة الطبيب المختص لوضع خطة علاجية تمنع من تفاقمها.
ما هي طرق الوقاية من السيبو؟
يُصنف كبار السن بأنهم الأكثر عرضة للإصابة بمرض السيبو، لذا يجب أن تكون على علم بـ طرق الوقاية من السيبو، حتى تتجنب الأعراض المؤلمة، وفيما يلي نتعرف على أفضل طرق للوقاية:
-
تغيير نمط الحياة
إذا كنت تتبع نظام عالي الفودماب (الذي يحتوي على نسبة كبيرة من السكريات والكربوهيدرات قصيرة السلسلة، التي لا يتم امتصاصها بالكامل في الأمعاء الدقيقة، وعند وصولها للقولون تتخمّر بسرعة مسببة الغازات والماء)، يجب التوقف عن اتباعه، ومن أبرز هذه الأطعمة:
-
- الخضروات مرتفعة الفودماب (البصل، الثوم، القرنبيط، الفطر، الهليون، البروكلي).
- الفواكه مرتفعة الفودماب (التفاح، الإجاص، البطيخ، المانجو، الفواكه المجففة).
- منتجات الألبان الغنية باللاكتوز (الحليب كامل الدسم).
- الكربوهيدرات والحبوب مرتفعة الفودماب (القمح ومنتجاته: الخبز، المعكرونة، المعجنات، البسكويت، الشعير).
- المحليات وبدائل السكر مرتفعة الفودماب (العسل، شراب الذرة عالي الفركتوز، السكريات الكحولية مثل السوربيتول).
-
إجراء الفحصوصات الدورية
يُنصح دائمًا بالقيام بالفحوصات الدورية المُختلفة للإطمئنان على الصحة خاصةً لكبار السن، واتخاذ القرارات الطبية اللازمة إذا تطلب الأمر، ومن أهم هذه الفحوصات هو:
- فحص السيبو SIBO: يُساعد في الكشف عن غازي المثان والهيدروجين.
ويُمكن إجراء هذا الفحص من خلال فروع مختبرات دلتا الطبية التي توفر 55 فرع في جميع أنحاء المملكة، كما أنها تُتيح خدمة السحب المنزلي المجاني، ولمزيد من التفاصيل يُمكنكم الضغط هنا أو التواصل مع خدمة العملاء من خلال الجوال أو تطبيق الواتساب على الرقم التالي: (920022723).
ما هو أفضل نظام غذائي للوقاية من السيبو؟
تنصح مختبرات دلتا الطبية بعد استشارة الطبيب المختص، باتباع نظام الفودماب المنخفض، الذي يُعرف بقلة الكربوهيدرات والسكريات قصيرة السلسلة، والتي لا يتم هضمها أو امتصاصها بشكل كامل في الأمعاء الدقيقة، حيث يمكن أن تتخمر بفعل البكتيريا وتُسبب الأعراض المرتبطة بالسيبو، مثل: (الانتفاخ والغازات وعدم الراحة البطنية).
- الخضروات منخفضة الفودماب (الكوسا، الجزر، الخيار، السبانخ، الفاصولياء الخضراء، الفلفل الحلو، البندورة).
- الفواكه منخفضة الفودماب (الموز، العنب، البرتقال، الفراولة، الكيوي، التوت).
- مصادر البروتين (اللحوم قليلة الدهون، الدواجن، المأكولات البحرية، البيض).
- الكربوهيدرات منخفضة الفودماب (البطاطا العادية، البطاطا الحلوة، الحبوب الكاملة مثل: الشوفان، الأرز البني، الكينوا).
- الدهون الصحية (الأفوكادو، المكسرات والبذور، الزيوت النباتية مثل: زيت الزيتون، زيت جوز الهند).
- منتجات خالية من الجلوتين (الأرز، المعكرونة الخالية من الجلوتين، الدقيق الخالي من الجلوتين).
- منتجات خالية من اللاكتوز (الحليب الخالي من اللاكتوز، حليب اللوز).
ولمزيد من التفاصيل حول حمية الفودماب، برجاء الضغط هنا.
في الختام، تؤكد مختبرات دلتا الطبية أن التحكم في النظام الغذائي، وفهم الأطعمة التي يجب تجنبها يُمثلان مفتاحًا مهمًا للحماية من السيبو SIBO، لذا لا تتجاهل الالتزام بخطة غذائية مُنخفضة الفودماب، وتذكر دائمًا بأن الوقاية تبدأ بالمعرفة، والمتابعة الطبية تضمن اكتشاف أي خلل مبكرًا ووضع خطة علاجية مناسبة، لتتمتع بصحة هضمية أفضل وحياة أكثر راحة دون مضاعفات مزعجة.









