كيف أنزل ضغطي في دقائق؟ اكتشف طرق علاج ارتفاع ضغط الدم سريعًا

يظن الكثيرون أن علاج ارتفاع ضغط الدم هو مسألة مؤقتة، أي أنه يتم اللجوء إليه في حالة زيادة مستويات الضغط، ولكن في الحقيقة أن هذا الاعتقاد، يُعرض المريض إلى مخاطر كبيرة قد تُكلفه حياته.

ومع تعدد طرق علاج هذه المشكلة المرضية الشائعة، قد تجد نفسك في حيرة بشأن أيهما أفضل؟ وهل يُمكن استبدال الطرق الدوائية بأخرى طبيعية؟ وخلال هذه التساؤلات قد تتعرض لارتفاع مفاجئ في ضغط الدم، وهو ما يدفعك للتساؤل: كيف أنزل ضغطي في دقائق؟

كل هذه التساؤلات وأكثر؛ حرصنا في مختبرات دلتا الطبية أن نكون بوابتك لتجنب أي مخاطر صحية، وأن نصحح لك أي مفاهيم خاطئة بشأن ارتفاع ضغط الدم وطريقة علاجه، ولهذا، فأن هذا المقال سوف يكون دليلاً شاملاً لكل ما تحتاج إلى معرفته عن علاج ارتفاع ضغط الدم، وأسباب حدوثه وأعراضها، إلى جانب سُبل التخلص منها بأمن.

ما هو ارتفاع ضغط الدم؟

قبل أن نتعرف على طرق علاج ارتفاع ضغط الدم، لابد أن نوضح ماهية هذا المرض المزمن، الذي بلغت الإصابة به خلال عام 2023 نحو مليار و400 ألف شخص حول العالم.

ويعرف ارتفاع ضغط الدم بأنه زيادة مُستمر في قوة اندفاع الدم داخل جدران الشرايين، بحيث تتجاوز قراءات ضغط الدم المعدلات الطبيعية، والتي تتمثل في 120/80 ملم زئبق

هذا الارتفاع يُشكل عبئًا كبيرًا على القلب والأوعية الدموية، وهو ما يؤدي إلى تلف الشرايين بمرور الوقت إلى جانب العديد من المخاطر الصحية مثل: (زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب المختلف، والسكتات الدماغية، ومشكلات الكلى).

متى يصبح ارتفاع ضغط الدم خطرًا؟

يأخذ ارتفاع ضغط الدم عدة مراحل حتى يصل إلى مرحلة الخطورة القصوى، ويتم تصنيفهم حسب قياسات مستويات الضغط والتي تتمثل في الآتي:

  • مرحلة ما قبل  الإصابة بارتفاع الضغط: يكون المعدل الطبيعي لها أقل من 120/ وأقل من 80 ملم/ زئبقي.
  • المرحلة الأولى من ارتفاع ضغط الدم: تتراوح القراءة خلالها ما بين 120 إلى 129 / أقل من 80 ملم/ زئبقي.
  • المرحلة الثانية من ارتفاع ضغط الدم: أكثر من 140/ أكثر من 90 ملم/ زئبقي.
  • المرحلة الثالثة من ارتفاع ضغط الدم (الخطر): أكثر من 180 على أكثر من 120 ملم/ زئبقي.

ماذا أفعل إذا شعرت أن ضغطي مرتفع؟

قبل البحث عن سبل علاج ارتفاع ضغط الدم، لابد أولاً من أن تكون على دراية كافية بالأعراض التي تُشير إلى ارتفاع الضغط، والتي تتشابه مع علامات انخفاضه، كما أنه تشترك مع أعراض مشاكل مرضية أخرى.

لذا؛ حرصنا فيما يلي أن نوضح لك أهم علامات ارتفاع ضغط الدم، والتي تتمثل في الآتي:

    • صداع شديد ومستمر: تُعد العلامة الأبرز للضغط المرتفع، وحدث نتيجة زيادة تدفق الدم إلى الدماغ.
  • الشعور بألم أو ضغط في منطقة الصدر.
  • الإحساس بالدوخة أو الدوار.
  • ضيق أو صعوبة في التنفس.
  • الشعور بالغثيان.
  • التقيؤ.
  • تشوش أو ضعف الرؤية، وقد يشمل ذلك تغيّرات مفاجئة في النظر.
  • الشعور بالقلق أو التوتر غير المبرر.
  • الارتباك أو صعوبة التركيز.
  • سماع طنين أو أزيز في الأذنين.
  • حدوث نزيف متكرر من الأنف.
  • اضطراب أو عدم انتظام ضربات القلب.

الجدير بالذكر، أن العلامات السابقة يُمكن أن تختلف من مريض إلى آخر، كما أن حدتها تتفاوت بحسب مستوى الارتفاع الذي تُعاني منه، لذا ننصحك في حالة الشعور بأي من هذه الأعراض لمدة طويلة دون الاستجابة إلى العلاج الموصوف، ضرورة إبلاغ الطبيب المختص، لتجنب المضاعفات.

هل يُمكن علاج ارتفاع ضغط الدم نهائيًا؟ 

في الحقيقة أنه حتى الأن لا يوجد علاج نهائي لارتفاع ضغط الدم، حيث أنه حالة مرضية مزمنة، تظل مرافقة للإنسان مدى حياته، ولكن لحسن الحظ أن هُناك مجموعة من الأدوية الطبية التي تُساعد في ضبط مستوياته، مما يُساعد على عدم حدوث أي ارتفاع مفاجئ، وسوف نتعرف عليها بشكل تفصيلي فيما يلي:

علاج ارتفاع ضغط الدم طبيًا

إذا تم تشخيصك بأنك تُعاني من مشكلة ارتفاع ضغط الدم، فعادةً ما قد يصف الطبيب المختص لك نوع من أنواع العلاجات التالية، والتي تعمل على استهداف سبب هذا الأرتفاع، ومن أبرزها:

  • مدرات البول.
  • حاصرات بيتا.
  • حاصرات قنوات الكالسيوم.
  • مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين.
  • حاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين.

وقد تتساءل عن ما هي الأسماء التجارية لعلاج ارتفاع ضغط الدم؟، والجواب هو أنه من الصعب تحديد أسماء كل نوع من الأنواع السابقة، وذلك نظرًا لاختلافها حسب كل دولة من دول العالم.

ولابد من الإشارة إلى أن أدوية علاج ضغط الدم المرتفعة، لا تؤخذ إلا تحت إشراف الطبيب المختص، وذلك لاختيار النوع المُناسب للحالة الصحية العامة للمريض، بالإضافة إلى ضرورة تحديد الجرعات المُناسبة وتوقيت زيادتها أو تقليلها.

علاج ارتفاع ضغط الدم بتغيير نمط الحياة

يعتقد الكثيرون أن تغيير نمط الحياة هو مصطلح روتيني لا أساس له من الصحة، ولكن في الواقع يُعد من أهم الإجراءات الصحية التي يجب أن يحرص عليها العديد من مرضى ضغط الدم، حيث أنه تُساعد في تحسين جودة الحياة، والوقاية من ارتفاع مستويات الضغط بشكل مُفاجئ.

ويتميز تغيير نمط الحياة بأنه عبارة عن مجموعة من الإجراءات اليومية البسيطة، التي يُمكن إدخالها بكل سهولة في الروتين اليومي لكل مريض، والتي تتمثل في الآتي:

    • تناول طعام صحي ومتوازن: أحرص على تناول الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة، مع ضرورة تقليل الملح والدهون المشبعة والأطعمة الجاهزة، حيث أن هذه التغييرات الصغيرة تؤثر بشكل كبير على ضغط الدم.
    • ممارسة الرياضة بانتظام: حتى المشي السريع نصف ساعة يوميًا، يُمكن أن يحد من ارتفاع الضغط ويقوي القلب.
    • الحفاظ على وزن صحي: عندما يزيد وزنك بمقدار كيلوغرام زايد، فإن هذا  يضع ضغطًا أكبر على القلب، وفقدان الوزن بشكل تدريجي يُساهم في خفض الضغط بشكل ملموس.
    • الإقلاع عن التدخين: حيث أنه يتسبب في ضيق الأوعية الدموية، ويزيد الضغط، لذا التوقف عنه خطوة أساسية لصحة القلب.
    • التحكم بالتوتر: حيث أن الضغوطات النفسية تتسبب في رفع مستويات ضغط الدم، لذلك جرب التنفس العميق، التأمل، أو حتى المشي القصير للاسترخاء.
    • الاعتدال في الكافيين والكحول: الإفراط في هذه المشروبات قد يرفع الضغط بشكل مؤقت، لذلك حاول التخفيف من تناولهم.
  • الحد من تناول الأطعمة الجاهزة: الإكثار من تناولها يُعرضك إلى العديد من المخاطر الصحية مثل: السمنة، واضطرابات الهضم، إلى جانب ارتفاع معدل ضغط الدم)، ويتسبب في جميع ما سبق كثرة احتوائها على الدهون والأملاح.

ولكن؛ تؤكد مختبرات دلتا الطبية أن هذه الخطوات مفيدة جدًا، لكنها لا تغني عن استشارة الطبيب، أو أنها بديلاً عن الأدوية، فهي فقط حلً مثاليًا يُساعد في الاستفادة القصوى من الأدوية الموصوفة، كما تُُساهم في تنقية الجسم من السموم؛ والتي يترتب عليها حياة صحية خالية من الأمراض.

ماذا نأكل عند ارتفاع ضغط الدم؟

هناك مجموعة من الأطعمة التي تُساعد بشكل طبيعي على خفض مستويات ضغط الدم، وذلك نظرًا لاحتوائها على عدد من المعادن المهمة مثل: (البوتاسيوم والمغنيسيوم)، أو تحتوي على عناصر تساعد على تحسين صحة القلب والأوعية الدموية، ومن أبرزها: 

الخضروات الورقية الطازجة

هذه الخضروات تُعد مصدرًا ممتازًا للبوتاسيوم والمغنيسيوم،  وكلاهما يُساعد في موازنة تأثير الصوديوم في الجسم، مما يؤدي إلى محاولة خفض ضغط الدم، ومن أبرزها:

  • الخس.
  • الجرجير.
  • الكالي.
  • الفلفل الملون.
  • أوراق البنجر.
  • اللفت الأخضر.
  • الكرنب.
  • الفاصوليا الخضراء.
  • البسلة.

الفواكه الطازجة

تتميز بقدرتها على إمداد الجسم بالألياف ومضادات الأكسدة، كما أنها تعمل على دعم صحة القلب مع المساهمة في خفض ضغط الدم، ومن أبرزها:

  • الموز.
  • الفراولة.
  • الرمان.
  • التوت.
  • المانجو.
  • البطيخ.
  • الكنتالوب.

الحبوب الكاملة والبقوليات

تُعرف بأنها مصادر غنية بالألياف والمعادن، التي تُساعد في ضبط ضغط الدم، وتعزيز صحة الأوعية الدموية، ومن أهمها:

  • الشوفان.
  • الأرز البني.
  • الكينوا.
  • العدس.
  • الفول.
  • الفاصوليا.

منتجات الألبان قليلة أو خالية الدسم

مثل: (الزبادي والحليب)، فهي تمنح الجسم الكالسيوم والبروتين دون زيادة الدهون المشبعة؛ مما يُساعد على التحكم في ضغط الدم والحفاظ على صحة القلب.

البروتينات الخالية من الدهون

تلعب دورًا مُهمًا في بناء العضلات، والحفاظ على وزن صحي دون رفع الدهون في الدم، ومن مصادرها:

  • الأسماك الدهنية مثل: (الماكريل، السردين، السلمون، والتونة).
  • صدور الدجاج.
  • البيض.

ما هو المشروب الذي يخفض ضغط الدم سريعًا؟

يبحث الكثيرون عن المشروبات التي تُساعد في خفض الضغط سريعًا، ولكن في الحقيقة أنه لا يُمكن أن تعود مستويات ضغط الدم إلى المعدل الطبيعي خلال دقائق، فالأمر يستغرق بضعة ساعات، حتى يتمكن الجسم من استعادة صحته.

وهذا لا يعني أن المشروبات ليس لها دورًا في خفض مستوياته، بل أن هُناك العديد من المشروبات الطبيعية والعُشبية، تُساعد في التخلص من هذا الارتفاع بشكل أمن، ومن أبرزها: 

  • الماء: يُعد من أهم المشروبات التي تعمل على خفض تركيز الصوديوم في الجسم، وإخراجه عن طريق التبول.
  • المشروبات الباردة أو المثلجة: تناول السوائل المبردة يساعد على تبريد الجسم وتنشيط الدورة الدموية، مما قد يمنح شعورًا بالانتعاش ويخفف بعض الأعراض المؤقتة المرتبطة بارتفاع ضغط الدم.
  • الحليب والزبادي: يُعد الحليب والزبادي غنيين بالكالسيوم والبروتين، وهما عنصران مهمان لصحة القلب، وقد أظهرت الدراسات أنهما يسهمان في المساعدة على ضبط ضغط الدم عند الالتزام بنظام غذائي متوازن.
  • مشروب الدوم البارد.
  • مشروب الكركديه البارد.

في النهاية، يعتمد علاج ارتفاع ضغط الدم على مزيج من التوعية، وتعديل نمط الحياة، والالتزام بالعلاج الطبي تحت إشراف الطبيب، فلا تتردد في مراجعة الطبيب عند أي ارتفاع مفاجئ، أو ظهور أعراض غير معتادة، فالتدخل المبكر دائمًا هو الطريق الأمثل للحفاظ على صحتك.

المصادر

اذهب إلى الأعلى