علاج القولون العصبي: أسرع طرق للسيطرة على الأعراض المؤلمة

يُعد علاج القولون العصبي مُفتاح النجاة من الأعراض المزعجة لهذه المشكلة الهضمية الشائعة، التي تنقسم إلى 3 أنواع، وعلى الرغم من هذا التعدد إلا أنها قد تتسبب في عرقلة النشاط اليومي بشكل كبير، نظرًا لحدة أعراضها.

ويبقى السؤال الأهم: ما هي أسباب القولون العصبي وهل يُمكن علاجه نهائيًا؟ وفي الحقيقة الجواب على هذه الأسئلة سوف يكون خلال هذا المقال الطبي الشامل الذي تقدمه مختبرات دلتا الطبية، عن كافة المعلومات المُتعلقة بهذه المشكلة الصحية، بالإضافة إلى التعرف على أهم العلاجات الدوائية والطبيعية لتخفيف الأعراض.

ما هو علاج القولون العصبي؟

يعتمد علاج القولون العصبي على عدة أمور كي يُحقق الفعالية المأمولة في تخفيف الأعراض، ومنها ضرورة التعرف على:

  • أسباب القولون العصبي.
  • أعراض القولون العصبي.
  • تشخيص القولون العصبي.

فبعد التعرف والقيام بهذه الأمور، يبدأ الطبيب المختص في وضع خطة علاجية تتراوح بين أدوية علاجية، وأطعمة طبيعية، ومشروبات عُشبية، وفيما بعد سوف نوضح على كلاً منهما، ولكن الآن سوف نتعرف سريعًا على ماهية القولون العصبي وأسبابه وأعراضه حتى نتمكن من التعرف على علاجه المناسب.

كيف أعرف أنني مُصاب بالقولون العصبي؟

قبل أن نتعرف على أعراض القولون العصبي، لابد أولا من أن نتعرف على ماهية هذه المتلازمة الهضمية الشائعة، التي تُصيب الأمعاء الغليظة؛ وتتسبب في مجموعة من آلام متفاوتة الشدة، من شخص إلى آخر:

وتنقسم متلازمة القولون العصبي إلى 4 أنواع تتمثل في الآتي:

  • القولون العصبي المصحوب بالإمساك (IBS-C): يتميز هذا النوع ببطء حركة الأمعاء؛ مما يؤدي إلى (صعوبة في الإخراج، وانتفاخ البطن، وشعور مستمر بالتقلصات وعدم الراحة).
  • القولون العصبي المصحوب بالإسهال (IBS-D): يعاني المريض من نوبات متكررة من الإسهال المفاجئ، تترافق مع تقلصات بالبطن وإحساس ملح بالحاجة إلى التبرز.
  • القولون العصبي المختلط أو المتناوب (IBS-M): يتناوب فيه حدوث الإسهال والإمساك في فترات متقاربة، وقد تتغير الأعراض من يوم لآخر بشكل ملحوظ.
  • القولون العصبي غير المصنّف (IBS-U): يُستخدم هذا التصنيف عندما لا تتوافق الأعراض مع الأنواع السابقة، ويصعب تحديد نمط واضح أو ثابت للحالة.

وقد تتساءل ما هي أعراض القولون العصبي التي تتطلب العلاج؟ والجواب هو أن الأعراض الدالة على الإصابة تشترك مع مشاكل هضمية أخرى، لذا قد تجد نفسك في حيرة من التمييز؛ ولكن فيما يلي نوضح لك أهم علامات القولون العصبي:

  • آلام مُتكررة أو مُزمنة في منطقة البطن؛ تختلف شدتها من شخص لآخر.
  • نوبات من الإسهال المزمن قد تزداد مع التوتر؛ أو بعد تناول بعض الأطعمة.
  • فترات من الإمساك المستمر؛ نتيجة بطء حركة الأمعاء.
  • الإسهال والإمساك في بعض الحالات. 
  • زيادة واضحة في الغازات والشعور بالامتلاء.
  • انتفاخ في البطن يزداد غالبًا خلال ساعات النهار.

علاج القولون العصبي وفقًا لأسباب الإصابة

يعتمد اختيار علاج القولون العصبي على سبب الإصابة به، والتي حتى الآن لم يتم تحديدها بشكل دقيق، ولكن توصل الأطباء والعلماء إلى مجموعة من العوامل التي يرجحون أنها تُسبب الإصابة وتتمثل في الآتي:

  • اضطراب الجهاز العصبي: التعايش في بيئة مليئة بالتوتر والقلق، يتسبب ذلك في تهيج القولون؛ مما ينتج عنه الشعور بالأعراض المؤلمة التي قد تستمر حتى زوال السبب.
  • الإصابة بعدوى: مثل: (السالمونيلا، أو غيرها)، يتسبب ذلك في تهيج الجهاز الهضمي بأكمله.
  • تغيرات مستويات البكتيريا النافعة: زيادة عددها قد يؤدي إلى اضطراب القولون العصبي.
    • خلل الاتصال بين الدماغ والجهاز الهضمي: يُعد من أبرز أسباب القولون العصبي، يؤدي هذا الخلل إلى زيادة حساسية الأمعاء، واضطراب حركتها، مما يُسبب الإسهال أو الإمساك أو كليهما.
  • حساسية الطعام: قد تتسبب بعض الأطعمة في تهيج القولون؛ وهو ما ينتج عنه الشعور بالأعراض التي ذكرنها من قبل.
  • الوراثة: يرجح الأطباء وجود جينات وراثية عند الاباء المُصابون بالقولون العصبي يُمكن أن تُساعد في إصابة الأبناء أيضًا.

كيف أتخلص من القولون نهائيًا؟

يُعد القولون العصبي من الأمراض المزمنة، التي يظل الإنسان يُعاني منها على مدار حياته، وقد تتساءل ما فائدة تناول العلاج؟ والجواب هو أن علاج القولون العصبي سواء كان دوائيًا أو طبيعيًا يُساعد في تخفيف أعراض التشنج والتقلص الذي قد تؤثر على جودة حياتك. 

ما هو أسرع علاج للقولون العصبي؟

يُعد علاج القولون العصبي الدوائي من أسرع العلاجات المُستخدمة لتخفيف الاعراض والحد منها، وإذا تم تشخيصك بالقولون العصبي فعادةً ما يوصف الطبيب المختص لك مجموعة من الأدوية العلاجية التي يجب أن تتناولها بشكل منتظم، ويتم تحديد الجرعات المحددة وفقًا لشدة الحالة.

ومن أفضل أدوية القولون العصبي ما يلي:

  • أقراص الميبيفرين 200.
  • دواء ديسيكلومين.
  • أقراص كليدينيوم بروميد.
  • أقراص دوسبالتين 200.
  • أقراص سبازمومين.
  • دوائ جاستريج 200.

الجدير بالذكر؛ لا تؤخذ أي من الأدوية السابقة إلا تحت إشراف الطبيب المختص، وذلك لمنع حدوث أي مُضاعفات أو تداخلات دوائية آخري، بالإضافة إلى تحديد الجرعات اللازمة حسب كل حالة.

ما هي أفضل مهدئات للقولون العصبي؟

تنقسم مُهدئات القولون العصبي إلى نوعين وهما: الدوائي وقد تعرفنا عليه، والطبيعي، وهو ما سوف نوضحه فيما بعد، ولكن لابد من الإشارة إلى أن النوع الأخير على الرغم من فاعليته في تخفيف وتهدئة القولون، إلا أنه لا يُمكن أن يكون بديلاً عن الأدوية العلاجية.

كيف أعالج نفسي من القولون العصبي في المنزل؟

يُمكن علاج القولون العصبي منزليًا من خلال عدة طرق طبيعية تتمثل في بعض الأطعمة والتي تتمثل في الآتي:

الأطعمة العلاجية للقولون العصبي:

  • الخضروات المطهية: مثل الكوسا، والجزر، والبطاطس المسلوقة، لسهولة هضمها وتهدئتها للأمعاء.
  • الفواكه الغنية بالألياف القابلة للذوبان: مثل: (والموز المقشر والبابايا)، فهي تُساعد على تنظيم حركة الأمعاء.
  • الشوفان: لاحتوائه على ألياف لطيفة على الجهاز الهضمي تُقلل من الإمساك دون تهيج القولون.
  • الأرز الأبيض أو البني المطهو جيدًا: لأنه خفيف على المعدة ويساعد على توازن حركة الأمعاء.
  • الزبادي (اللبن الرائب): لاحتوائه على البروبيوتيك، وهي بكتيريا نافعة تُعيد التوازن الطبيعي في الجهاز الهضمي.
  • الأسماك المشوية: مثل: (السلمون والتونة)، لاحتوائها على أحماض أوميغا 3 التي تُقلل الالتهاب وتهدئ القولون.
  • صدر الدجاج المشوي أو المسلوق: كمصدر بروتين خالٍ من الدهون.

 أفضل المشروبات الطبيعية لعلاج القولون العصبي:

  • النعناع: يُهدئ تقلصات الأمعاء ويُخفف الغازات والانتفاخ.
  • اليانسون: يُساعد على استرخاء عضلات الجهاز الهضمي وتخفيف التشنجات.
  • الكراوية: تُقلل الانتفاخ وتُسهم في طرد الغازات.
  • الزنجبيل: يُحفز عملية الهضم ويُخفف الغثيان والمغص.
  • الشمر: يُخفف من اضطرابات القولون ويُقلل التقلصات.
  • البابونج: له خصائص مهدئة تقلل من التوتر وألم القولون.
  • الماء الفاتر مع الليمون: يُحسن عملية الهضم، ويُساعد على تهدئة الجهاز الهضمي.

ما هي الأطعمة الممنوعة لمرضى القولون العصبي؟

لا يتوقف علاج القولون العصبي فقط على تناول الأدوية العلاجية والطبيعية، بل يعتمد أيضًا على تجنب بعض الأطعمة التي قد تتسبب في تهيجه، والتي تتمثل في الآتي:

  • البقوليات والحبوب الكاملة مثل: (الفاصولياء والعدس)، لأنها تُسبب زيادة في الغازات والانتفاخ.
  • الخضروات المولدة للغازات مثل: (البروكلي، والقرنبيط (الزهرة)، والملفوف.)
  • الأطعمة المحتوية على الغلوتين كمنتجات (القمح، والشعير، والجاودار)، إذ قد تؤدي إلى اضطرابات هضمية لدى بعض المرضى.
  • الأطعمة المقلية والدهنية مثل: (المقليات والوجبات السريعة)، لصعوبة هضمها وتأثيرها السلبي على حركة الأمعاء.
  • القهوة والمشروبات الغازية لاحتوائها على الكافيين، والغازات التي تُحفز القولون.
  • الأطعمة الحارة والتوابل القوية التي تُسبب تهيج بطانة الأمعاء، وزيادة الشعور بالألم.

وفي الختام، يمكن القول إن علاج القولون العصبي لا يعتمد على دواء واحد أو طريقة محددة، بل هو نظام متكامل يجمع بين الغذاء الصحي، والابتعاد عن المثيرات، والالتزام بالعادات اليومية السليمة.

 ومعرفة الأطعمة والمشروبات المناسبة، إلى جانب التحكم في التوتر والضغوط النفسية، تُعد الخطوة الأهم في تقليل الأعراض وتحسين جودة الحياة.

المصادر

القولون العصبي

7 أكلات تريح القولون، تعرف عليها

Irritable bowel syndrome 

متلازمة القولون العصبي

اذهب إلى الأعلى