علاج الكوليسترول: الأدوية العلاجية VS الطرق الطبيعية – أيهما أفضل؟
يُعد علاج الكوليسترول من أهم الأدوية العلاجية، التي تُساعد على تعزيز صحة القلب وحماية الأوعية الدموية، وذلك في عصر تزداد فيه معدلات الإصابة بارتفاع مستويات الكوليسترول، ليس فقط عند كبار السن، بل عند صغار السن أيضًا، وهو ما يجعله من المشاكل الصحية التي تُهدد الحياة.
ويعتقد الكثيرون أن العلاج الدوائي أو الطبيعي يُمكنهم حل مشكلة الكوليسترول دائمًا، ولكن في الحقيقة الأمر ليس كذلك، وهذا ما سوف نتعرف عليه خلال هذا المقال الطبي الشامل الذي سوف يتناول كافة المعلومات عن طرق علاج الكوليسترول وماهيته وأعراضه وغيرها من معلومات.
ما هو الكوليسترول Cholesterol؟
قبل أن نتعرف على أفضل علاج الكوليسترول لابد أولاً من تكون على دراية سريعة بماهية هذه المادة الدهنية التي يتم إنتاج جزء كبير منها بواسطة الكبد، ويتم الحصول على الجزء الآخر منها عبر الأطعمة والمشروبات.
وعلى الرغم من أن زيادة مستوياتها في الجسم تُعد مؤشرًا خطيرًا يتطلب الرعاية الطبية، إلا أن هذا لا يُقلل من أهميتها في بناء الخلايا وتكوين الهرمونات وفيتامين د.
وينقسم الكوليسترول إلى عدة أنواع تتمثل في الأتي:
- الكوليسترول منخفض الكثافة LDL (الضار): وهو النوع الذي يترسب داخل جدران الشرايين عند ارتفاعه؛ مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب وتصلب الشرايين.
- الكوليسترول عالي الكثافة HDL (النافع): يساعد هذا النوع في جمع الكوليسترول الزائد من الدم ونقله إلى الكبد للتخلص منه؛ وبالتالي يساهم في حماية القلب والشرايين.
- الكوليسترول الكلي Total Cholesterol: وهو مجموع مستويات الكوليسترول بالدم بأنواعه المختلفة، ويُعد مؤشرًا عامًا لتقييم صحة القلب.
- الدهون الثلاثية Triglycerides: ليست نوعًا من الكوليسترول، لكنها نوع من الدهون في الدم، وعادةً ما ترتبط بارتفاع مستوى LDL وانخفاض HDL؛ مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب أيضًا.
ما هي علامات ارتفاع الكوليسترول في الجسم؟
يظن البعض أن علاج الكوليسترول يتم أخذه عند ظهور مجموعة من الأعراض التي تدل على ارتفاع مستوياته، غير مُدركين أن كثيرًا من مرضى تصلب الشرايين لا يشعرون بأي علامات، إلا عند تفاقم الحالة، وفي بعض الحالات الآخرى قد تظهر عليهم أعراض، ولكن يعتقدون أنها أمرًا طارئًا يزول بمرور الوقت:
وتتمثل أبرز أعراض ارتفاع الكوليسترول الضار LDL في الآتي:
- ألم أو ضغط في منطقة الصدر.
- ألم ينتشر إلى مناطق أخرى، مثل: (الذراع الأيسر، الرقبة، الفك، الظهر أو البطن).
- ضيق واضح في التنفس.
- الشعور بالدوخة أو الدوار.
- تعرق زائد بدون مجهود.
- الشعور بالغثيان وقد يصاحبه قيء.
- القلق المفاجئ الذي قد يشبه نوبة هلع.
- سعال أو صفير يُلاحظ أثناء التنفس.
الجدير بالذكر؛ هذه الأعراض قد تظهر أيضًا مع مشاكل قلبية أخرى، لذلك لا يتم الاعتماد عليها وحدها للتشخيص، لذا يجب استشارة الطبيب المختص وإجراء مجموعة من الفحوصات الطبية لتحديد مستوى الكوليسترول بدقة.
أسباب ارتفاع الكوليسترول
التعرف على أسباب ارتفاع مستويات الكوليسترول في الجسم، يُعد أمرًا هامًا في تعزيز كفاءة الأدوية العلاجية، حيث أن المرضى الذين يتناولون الأدوية دون الابتعاد عن مسببات هذا الارتفاع، لا يحصلون على الشفاء منه.
ومن أبرز العوامل التي تُساعد على ارتفاع الكوليسترول، ما يلي:
- انخفاض مستوى الكوليسترول الجيد (HDL): هُناك علاقة عكسية مع النوع الضار، حيث أن نقص مستويات النافع؛ تتسبب في زيادة مستويات LDL؛ مما يؤدي إلى تراكمه على جدران الأوعية الدموية.
- العوامل الوراثية: بعض الأشخاص يولدون بصفات جينية، تجعل أجسامهم تميل لإنتاج نسب أعلى من الكوليسترول الضار (LDL)، حتى مع اتباع نمط حياة صحي؛ مما يزيد احتمالية تراكمه داخل الشرايين.
- النظام الغذائي غير المتوازن: الإكثار من الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والمتحولة، أو تناول السكريات بكثرة، يرفع مستوى LDL ويؤثر على عملية حرق الدهون داخل الجسم.
- زيادة الوزن والسمنة: الوزن الزائد يدفع الجسم لإنتاج كوليسترول ضار بكميات أكبر، ويزيد من ترسبه على جدران الأوعية الدموية؛ مما يؤدي لارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب.
- قلة النشاط البدني: عدم ممارسة الرياضة يقلل مستوى الكوليسترول الجيد (HDL)، ويبطئ عملية الأيض، وبالتالي يخل بتوازن الدهون.
- التدخين: يؤذي التدخين الأوعية الدموية من الداخل، ويزيد من الالتهابات؛ مما يجعل تراكم LDL داخل الشرايين أكثر سهولة.
- العمر والجنس: يزداد خطر ارتفاع الكوليسترول مع التقدم في العمر، ويظهر عادةً مبكرًا عند الرجال، بينما يرتفع لدى النساء بشكل أوضح بعد انقطاع الطمث.
- بعض الأدوية الطبية: هناك أدوية قد ترفع مستوى الكوليسترول، مثل: (بعض علاجات ضغط الدم أو الكورتيكوستيرويدات).
- حالات طبية مزمنة: مثل: (السكري، اضطرابات الغدة الدرقية، وأمراض الكبد أو الكلى)، حيث تؤثر على تعامل الجسم مع الدهون وقد تؤدي لارتفاع LDL.
كم من الوقت يحتاج الكوليسترول لينخفض؟
تعتمد مدة انخفاض مستويات الكوليسترول الضار LDL، على نتائج تحاليل الكوليسترول، فإذا كشفت النتيجة عن ارتفاع مستوياته، كانت الاستجابة العلاجية تحدث متأخرة بعض الشئ.
كيف أنزل الكوليسترول بدون أدوية؟
يسود اعتقاد خاطئ بين الكثيرين أنه يُمكن علاج الكوليسترول بدون أدوية، إلا أن هذا يُعد أمرًا غير صحيحًا، حيث أن ارتفاع الكوليسترول يندرج تحت المشاكل الصحية، التي تتطلب وصف مجموعة من الأدوية العلاجية، والتي عادةً ما يستمر عليها المريض لفترة كبيرة من حياته، وذلك لتعزيز صحة الشرايين ومنع تصلبها.
ما هو أفضل علاج الكوليسترول؟
جميع الأدوية العلاجية جيدة في العلاج، فلا يُمكننا تصنيفها من الأفضل إلى الأسواء، حيث أن اختيارها يعتمد على الحالة المرضية العامة للمريض، وعمره، ومستوى ارتفاع الكوليسترول الذي يُعاني منه.
وتتعدد مسميات أدوية الكوليسترول، إلا أنه يظل من الضروري عدم تناول أي منها إلا تحت إشراف الطبيب المختص، لتحديد الجرعات المُناسبة، وتتمثل أبرز الأنواع العلاجية في الآتي:
أدوية الستاتين (Statins):
تُعرف بأنها أشهر أنواع الأدوية المستخدمة في علاج الكوليسترول الضار المرتفع (LDL)، حيث أنها تعمل على الكبد لتقليل مستويات الكوليسترول الذي يقوم بإنتاجها.
أدوية منحنيات الأحماض الصفراوية (Bile acid binding resins):
يقوم الكبد بإنتاج الكوليسترول الذي يُساعده على إنتاج العصارة الصفراوية اللازمة لعملية الهضم في الجسم؛ وبالتالي فأن هذا النوع من الأدوية يعمل على تثبيط هذه العملية، وبالتالي تنخفض مستويات الكوليسترول.
أدوية مثبطة لامتصاص الكوليسترول من الأمعاء (Cholesterol absorption inhibitors):
تعمل هذه الأدوية على وقف امتصاص الأمعاء للكوليسترول الموجود في الطعام، والتي تقوم على إفرازه وطرحه في الدورة الدموية فيما بعد.
ولكن ماذا إذا كان الكوليسترول والدهون الثلاثية مرتفعة؟ في هذه الحالة يوصي الطبيب بمجموعة من الأدوية العلاجية التي تتمثل في الآتي:
- أدوية الفيبرات (Fibrates).
- دواء النياسين (Niacin).
- وفي بعض الأحيان يتم دمج النياسين مع الستاتين إذا لزم الأمر.
كيف أنزل الكوليسترول بسرعة في المنزل؟
كما ذكرنا من قبل أنه لا يُمكن علاج الكوليسترول بدون أدوية علاجية، ولكن لتعزيز فعالية هذه الأدية يُمكن اتباع بعض التعليمات البسيطة، التي تُساعد على خفض مستوى الكوليسترول سريعًا، وتتمثل في الآتي:
-
نمط الحياة الصحي للتحكم في الكوليسترول
- الحرص على تناول وجبات منتظمة ومتوازنة خلال اليوم، بدلًا من الوجبات الكبيرة المتباعدة.
- محاولة تقليل كمية الطعام في كل وجبة؛ للمساعدة في خفض السعرات والدهون المتراكمة.
- اختيار اللحوم الحمراء قليلة الدهون أو استبدالها باللحوم البيضاء قدر الإمكان.
- شرب الماء بانتظام على مدار اليوم، للحفاظ على ترطيب الجسم، ودعم عملية الأيض.
- ممارسة نشاط بدني مستمر مثل: (المشي أو السباحة)، فذلك يساعد في خفض الدهون، وتحسين وزن الجسم.
- الحد من تناول الأطعمة المصنعة والجاهزة؛ لأنها غالبًا تحتوي سكريات ودهون مشبعة أكثر من اللازم.
- متابعة الوزن ومستوى الكوليسترول بشكل دوري؛ للتدخل المبكر والحفاظ على معدل صحي على المدى الطويل.
-
أفضل أطعمة لمرضى الكوليسترول
تُعزز بعض الأطعمة الطبيعية من صحة القلب والأوعية الدموية، وذلك بفضل احتوائها على مجموعة من العناصر والمركبات المفيدة، ومن أبرز هذه الأطعمة:
الأسماك الدهنية
ينصح الأطباء بتناول حصتين على الأقل أسبوعيًا من الأسماك الدهنية، لأنها مصدر غني بأحماض الأوميجا 3 المفيدة لصحة القلب.
وتُساعد هذه الأحماض على خفض الدهون الثلاثية، ورفع مستوى الكوليسترول الجيد (HDL)، وبالتالي تُقلل من الكوليسترول الضار في الدم، ومن أفضل أنواع الأسماك:
- الماكريل.
- السلمون.
- التونة.
الخضروات
إضافة الخضروات للنظام الغذائي يُعد خطوة أساسية لمرضى الكوليسترول، فهي غنية بالألياف ومضادات الأكسدة، وتتميز بانخفاض سعراتها الحرارية؛ مما يُساعد في التحكم بالوزن، وتقليل فرص زيادة الكوليسترول، ومن أبرزها:
- البامية.
- السبانخ.
- الباذنجان.
- الجزر.
- البطاطس.
الفواكه
تُعد الفواكه مصدرًا مُهمًا للألياف القابلة للذوبان، والتي تساعد على خفض الكوليسترول من خلال تعزيز التخلص منه، وتقليل إنتاجه داخل الكبد، كما تحتوي العديد من الفواكه على مادة “البكتين” والتي يمكن أن تقلل مستوى الكوليسترول بنسبة قد تصل إلى 10%، ومن أبرزها:
- التفاح.
- الفراولة.
- العنب.
- الحمضيات.
هل القهوة تنزل الكوليسترول؟
نعم ولكن إذا كانت خالية من المبيضات والكريمات، حيث أنها تحتوي على مضادات أكسدة تساهم في تقليل الالتهابات داخل الجسم، والتي تُعد من العوامل المؤثرة في حدوث أمراض القلب وتصلب الشرايين.
هل خل التفاح يقضي على الكوليسترول؟
نعم، أثبتت الدراسات الطبية أنه يُساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار وزيادة مستويات النوع الجيد منه؛ وهو ما ينتج عنه خفض خطر الإصابة بأمراض القلب.
في الختام؛ تؤكد مختبرات دلتا الطبية أن علاج الكوليسترول ليس فقط من خلال الأدوية، بل هو أسلوب حياة يبدأ من الغذاء الصحي والنشاط البدني المنتظمم والفحوصات الدورية، فكل هذا يحمي قلبك ويمنحك طاقة وحيوية أكبر.








