فحص الأجسام المضادة بعد الإصابة بكورونا: متى يجرى وماذا يكشف؟
على الرغم من مرور عدة سنوات على ظهور فيروس كوفيد 19، إلا أن البحث والتساؤلات عن الفحوصات الطبية المُتعلقة به، لا تزال مستمرة، ومن أبرزها فحص الأجسام المضادة بعد الإصابة بكورونا.
ومع قدوم فصل الشتاء من كل عام، ترتفع نسبة الإصابة بعدة متحورات تتعلق بفيروس كورونا، لذا؛ حرصنا في مختبرات دلتا الطبية، أن يكون هذا المقال دليل شامل لكل ما تحتاجون إلى معرفته بشأن فحص الأجسام المضادة بعد الإصابة بكورونا، بدايةً من ماهيته وطريقة إجراءه، وختامًا بدلالته والفئات التي يوصى لها بإجراؤه.
ما هو فحص الأجسام المضادة بعد الإصابة بكورونا؟
يُعرف فحص الأجسام المضادة بعد الإصابة بكورونا، أنه أحد أنواع الفحوصات الطبية، التي تُجرى بهدف الكشف عن وجود مواد بروتينيه، يقوم الجهاز المناعي بإنتاجها بعد الإصابة، ويُمكن وصفها بأنها ذاكرة تخزينية تُساعد الجسم في مواجهة العدوى الفيروسية في حالة التعرض لها مُجددًا.
ولكن؛ هل تعلم أن هذه البروتينات (الأجسام المضادة) تظل في الجسم لفترات مُعينة ثم تختفي؟ في الحقيقة أنها تُعرف باسم الغلوبولين المناعي، والتى تنقسم إلى عدة أنواع تتمثل في:
- الغلوبولين المناعي أ (IgA).
- الغلوبولين المناعي د (IgD).
- الغلوبولين المناعي E (IgE).
- الغلوبولين المناعي ج (IgG).
- الغلوبولين المناعي م (IgM).
هذه الغلوبولينات هي بروتينات تُساعد الجسم على التعرف على الفيروسات الذي قد تُهدد صحة الجهاز المناعي، ولكن يبقى السؤال الأهم: هل جميع الأجسام المضادة تظهر عند الإصابة بفيروس كورونا؟ والجواب على هذا السؤال سوف نتعرف عليه فيما يلي.
كم من الوقت تبقى الأجسام المضادة لديك؟
يقوم الجهاز المناعي بإطلاق الأجسام المضادة، في أوقات مختلفة حسب كل نوع، مثل التي يتم إطلاقها عند: (الإصابة بالفيروس، أو بعد تلقي اللقاح، أو بعد الشفاء، وهكذا)، ولكن لابد من الإشارة إلى أن هذه الأجسام لا تقتصر فقط على كوفيد 19، بل أنها تُطلق تجاه أي نوع من العدوى التي تُصيب الجسم.
وفي فيروس كورونا؛ تُعد الأجسام المضادة من النوع (IgG) ،(IgM)، هما ابرز أنواع الغلوبولينات التي يطلقها الجسم، ولكن يظل السؤال الأهم: (ما مدة هذه الغلوبولينات في الجسم؟ والجواب هو:
- الغلوبولين المناعي IgG: يُعد أكثر أنواع الأجسام المضادة انتشارًا في الدم، ويلعب دورًا أساسيًا في حماية الجسم من الفيروسات التي سبق التعرض لها، ويتميز هذا النوع ببقائه في الدم لفترة طويلة بعد التعافي، وهو ما يُشير إلى تكوّن ذاكرة مناعية لدى الجسم.
- الغلوبولين المناعي IgM: يُنتَج هذا النوع من الأجسام المضادة في المراحل الأولى من الإصابة بالعدوى، حيث ترتفع مستوياته مع بداية المرض، ثم تبدأ في الانخفاض تدريجيًا وتختفي غالبًا بعد اكتمال الشفاء.
وإذا كنت تريد تحديد مُدة بقاء الأجسام المضادة لديك، فإن الأمر يختلف من شخص إلى آخر، ولكن وفقًا لما توصلت إليه آخر الأبحاث أنها تبقى في الدم لمدة تتراوح بين 5 إلى 6 أشهر لدى بعض الأشخاص، وقد تستمر عند آخرين لفترات أطول قد تصل إلى عدة سنوات.
ما هو الغرض من أختبار الأجسام المضادة؟
يُجرى فحص الأجسام المضادة بعد الإصابة بكورونا، لعدة أهداف طبية، تتمثل في الآتي:
- الكشف عن التعرض السابق لفيروس كوفيد-19: حيث يُظهر الفحص ما إذا كان الجسم قد كون أجسامًا مضادة نتيجة الإصابة السابقة بالفيروس أو بعد تلقي اللقاح.
- دعم تشخيص متلازمة الالتهاب متعدد الأجهزة: وهي إحدى المضاعفات النادرة التي قد تظهر بعد التعافي من كوفيد-19، ويُساعد الفحص في تأكيد الاشتباه بها ضمن التقييم الطبي الشامل.
- تقييم مستوى المناعة في الجسم: وذلك من خلال متابعة انتشار الأجسام المضادة بين الأفراد، وتقدير مدى فعالية برامج التطعيم.
هل فحص الأجسام المضادة يغني عن تحليل PCR؟
على الرغم من أهمية تحليل PCR وفاعليته، في تشخيص العديد من الأمراض والعدوى التي من ضمنها فيروس كورونا، إلا أنه لا يستطيع الكشف عن مستويات الأجسام المضادة في الجسم.
لذا؛ عند الرغبة في تقييم مستويات الأجسام المضادة، فلابد من القيام بفحص الأجسام المضادة، التي تُساعد في تحديد المستوي الدقيق لهذه الأجسام، وهو أمر ضروري، يُساعد الأطباء على وضع تشخيص دقيق وعلاجات مُناسبة إذا لزم الأمر.
الفئات التي يوصي لها بإجراء فحص ما بعد كورونا
يُنصح بإجراء فحص الأجسام المضادة بعد الإصابة بكورونا لجميع الفئات، ولكن يُوصى بها بشكل خاص لعدة فئات، وذلك بهدف تقييم الاستجابة المناعية، والتأكد من تكون الأجسام المضادة داخل الجسم، ومن أبرز هذه الفئات:
- الأشخاص الذين أُصيبوا بفيروس كورونا سابقًا، خاصةً إذا كانت الأعراض خفيفة أو غير واضحة.
- المتعافون من كورونا والراغبون في الاطمئنان على مستوى المناعة لديهم بعد الشفاء.
- العاملون في القطاع الصحي أو الفئات الأكثر عرضة للإصابة المتكررة.
- الأشخاص الذين خالطوا حالات مؤكدة، ولم تظهر عليهم أعراض واضحة.
- من يعانون من ضعف في الجهاز المناعي أو أمراض مزمنة مثل: (القلب، والسكر، والضغط)، وذلك حسب توصية الطبيب.
- الأشخاص الراغبون في معرفة الفارق بين الأجسام المضادة الناتجة عن الإصابة وتلك الناتجة عن اللقاح.
كيف يُجرى فحص الأجسام المضادة لكوفيد-19؟
يُشبه فحص الأجسام المضادة بعد الإصابة بكورونا، معظم التحاليل المخبرية الأخرى، ويُجرى كالآتي:
- سحب عينة دم صغيرة من الوريد.
- عادةً تُصدر النتائج خلال يوم واحد على الأكثر.
- لا يحتاج الفحص إلى أي استعدادات مسبقة.
- الفحص آمن ولا يشكل أي مخاطر على الشخص.
هل يتوفر فحص الأجسام المضادة بعد كوفيد 19 في مختبرات دلتا الطبية؟
نعم؛ يتوفر فحص الأجسام المضادة لكوفيد داخل فروع مختبرات دلتا الطبية، التي يبلغ عددها 55 فرع في جميع أنحاء المملكة، ويُمكنكم الاطلاع على كافة الفروع ومعرفة موقعها على الخريطة من خلال الضغط هنا.
ولمزيد من التفاصيل حول هذا الفحص سواء للحجز أو الاستعلام، يُمكنكم القيام بالآتي:
- التواصل مع خدمة عملاء دلتا عبر الجوال أو تطبيق الواتساب من خلال الرقم التالي: (920022723).
- حجز موعدك بسهولة من خلال الموقع الإلكتروني لمختبرات دلتا من هنا.
- وتوفر مختبرات دلتا خدمة السحب المنزلي المجاني.
نتائج فحص الأجسام المضادة بعد كورونا
يُعد التعرف على نتائج الفحوصات الطبية لاسيما فحص الأجسام المضادة بعد كورونا، أمرً ضروريًا للإطمئنان على الصحة، وهو أمر لا يغني عن عرض النتائج على الطبيب المختص، للتأكد منه دلالتها، ولكن فيما يلي سوف نتعرف على تفسيرها:
- النتيجة الإيجابية: تشير إلى وجود أجسام مضادة لفيروس كوفيد-19 في الدم، والتي قد تكون ناتجة عن الإصابة السابقة بالفيروس أو بعد تلقي اللقاح.
ولكن لابد من الإشارة إلى أنه كلما كانت العدوى أشد، كلما ارتفع مستوى الأجسام المضادة، ولكن حتى الأشخاص الذين لم تظهر عليهم أعراض قد تكون نتائجهم إيجابية.
- النتيجة السلبية: قد تعني أنه لم يسبق لك الإصابة بكوفيد-19، أو لم تنتج أجسامًا مضادة كافية للكشف عنها، أو أن الأجسام المضادة لديك انخفضت مع الوقت، أو تم إجراء الاختبار بعد فترة طويلة من التعافي.
كم تستغرق نتيجة فحص الأجسام المضادة لكوفيد؟
عادةً ما تظهر نتيجة التحليل في غضون ساعات من سحب العينة، بحد اقصى 24 ساعة، ويُمكن الحصول على النتيجة إلكترونيًا عبر تطبيق مختبرات دلتا الطبية ويُمكن تحميله عبر جوجل بلاي أو أبل ستور.
في الختام، يظل فحص الأجسام المضادة بعد الإصابة بكورونا أداة مهمة لفهم استجابة الجسم للفيروس أو للقاح، ولكنه ليس مقياسًا كاملًا للمناعة، فهُناك العديد من الفحوصات التي تُساعد في تقييم وضعك الصحي، ومتابعة مستويات الأجسام المضادة في جسمك، بينما يظل الالتزام بالإجراءات الوقائية، والتطعيمات هو الطريق الأكثر أمانًا للحفاظ على صحتك.









