نظام غذائي لمرضى القولون العصبي: ما المسموح والممنوع لك؟
هل سمعت من قبل عن وجود نظام غذائي لمرضى القولون العصبي؟ ربما تكون هذه هي المرة الأولى لسماع ذلك، ولكن في الحقيقة تم تصميم نظام غذائي يُساعد على تخفيف الأعراض المؤلمة التي تتسبب بها متلازمة القولون العصبي.
فإذا كنت تُعاني من تقلصات في البطن خاصةً بعد تناول الطعام أو بعد التعرض لموقف يتسم بالقلق والتوتر؟ فأنت في مكانك الصحيح.
فهذا المقال حرصت مختبرات دلتا الطبية أن يكون دليلاً شاملاً لكل ما تحتاج معرفته عن أفضل نظام غذائي لمرضى القولون العصبي، إلى جانب العديد من المعلومات الهامة التي تُحسن من جودة حياتك وتخفف الأعراض.
ما هو القولون العصبي؟
قبل أن نستكشف ماهية النظام الغذائي لمرضى القولون العصبي، لابد أولاً من أن نتعرف على ماهية هذه المتلازمة الهضمية الشائعة، والتي يُعاني منها الكثيرون حول العالم، ولماذا تتطلب اتباع نظام غذائي مخصص؟
وفي الحقيقة القولون العصبي يُعرف بأنه أحد المتلازمات التي تُصيب الجهاز الهضمي، نتيجة عدة أسباب قد تكون ناتجة عن الإنسان أو خارجة عن إرادته، ولكنها يترتب عليها مجموعة من الأعراض المزعجة التي قد تؤدي إلى عرقلة النشاط اليومي لدى الفرد.
وتنقسم إلى 4 أنواع تختلف في شدتها من شخص إلى آخر وتتمثل في الآتي:
- القولون العصبي المصحوب بالإمساك (IBS-C): يحدث نتيجة بطء في حركة الأمعاء؛ مما يترتب عليه صعوبة في الإخراج، إلى جانب أعراض آخرى.
- القولون العصبي المصحوب بالإسهال (IBS-D): تكون الأعراض غالبًا على شكل نوبات متكررة من الإسهال، مصحوبة بتقلصات في البطن، وإحساس ملحّ بالحاجة إلى التبرز.
- القولون العصبي المختلط أو المتناوب (IBS-M): يُعاني فيه الشخص من نوبات متنوعة بين الإسهال والإمساك، وقد تختلف الأعراض من يوم لآخر.
- القولون العصبي غير المصنَّف (IBS-U): هو تصنيف يُطلق عندما لا تتطابق الأعراض مع الأنواع الثلاثة السابقة، ويصعب تحديدًا نمط واضح لحالة المريض.
الجدير بالذكر؛ عادةً ما يشعر مريض القولون العصبي بالاعراض التالية مع اختلاف شدتها:
- آلام مزمنة أو متكررة في البطن تختلف شدتها من شخص لآخر.
- نوبات إسهال مزمن تزداد مع التوتر أو تناول بعض الأطعمة.
- فترات إمساك مستمر بسبب بطء حركة الأمعاء.
- إسهال وإمساك بالتناوب في بعض الحالات.
- زيادة الغازات والشعور بالامتلاء.
- انتفاخ بالبطن يزداد غالبًا خلال النهار.
ما المقصود بـ نظام غذائي لمرضى القولون العصبي؟
عند الحديث عن نظام غذائي لمرضى القولون العصبي، قد يخطر في بالك أولاً أنه مجموعة من التعليمات والحرمان من الكثير من الأطعمة والمشروبات.
ولكن في الحقيقة نظام الفودماب ليس كذلك فهو نظام مرن وليس صارمًا، حيث يهدف إلى الامتناع المؤقت عن بعض الأطعمة، ثم إعادة إدخالها مُجددًا بعد فترة صغيرة، ومراقبة ما سوف يشعر به الشخص من هذا الإدخال.
فالهدف الاساسي هو معرفة الأطعمة والمشروبات التي تتسبب في تهيج القولون وحدوث الأعراض، وليس الغاية منه هو حرمان الشخص من أطعمته المفضلة فهو نظامًا علاجيًا وليس نظامًا للتنحيف وخسارة الوزن.
الفكرة الأساسية لنظام الفودماب للقولون العصبي
تقوم حمية الفودماب على 3 مراحل وهما كالآتي:
- المرحلة الأولى (الاستبعاد): يتم فيها الامتناع التام عن الأطعمة العالية بالفودماب وذلك لمدة تترواح من أسبوعين وحتى 6 اسابيع.
- المرحلة الثانية (إعادة الإدخال): يتم خلالها البدء تدريجيًا بإدخال صنف واحد من الأطعمة الممنوعة كل 3 أيام، ومراقبة ما سوف تشعر به بعد تناوله.
- المرحلة الثالثة (التثبيت): يتم خلالها وضع خطة النظام الغذائي بما يتناسب مع كل شخص.
وقد تتساءل: كيف يعمل النظام الغذائي لمرضى القولون العصبي؟ والجواب هو أن حمية الفودماب تعمل على تقليل الأعراض المزعجة من خلال تجنب تناول الكربوهيدرات قصيرة السلسلة، وهي الأطعمة القابلة للتخمر والتي يصعب على الجهاز الهضمي هضمها والاستفادة منها.
فعند تراكم هذه الأنواع من الكربوهيدرات، يشعر المريض بأعراض غير مريحة مثل: (الانتفاخ، والغازات، والتقلصات)، ولذلك فإن الامتناع عن هذه الأطعمة ضمن النظام الغذائي، يمنح الجهاز الهضمي فرصة للراحة، ويُخفف من تهيجه، مما يُساعد في استعادة التوازن الطبيعي لبكتيريا الأمعاء وتحسين عملية الهضم.
ماذا يأكل مرضى القولون العصبي في الصباح؟
أوصى نظام الفودماب لمرضى القولون بضرورة الالتزام بمجموعة من الأطعمة سواء خلال فترة الصباح أو على مدار اليوم، وذلك لتخفيف الأعراض التي يشعر بها المريض، وتتمثل في الآتي:
-
- الخضروات: مثل: (الفلفل الحلو، الجزر، خيار، بأذنجان، خس، الطماطم، كوسة، البطاطس، وغيرهم).
- منتجات الألبان: مثل: (حليب اللوز، حليب خالي من اللاكتوز، حليب الشوفان، حليب الصويا).
- البروتينات: مثل: (البيض، اللحوم الحمراء، واللحوم البيضاء، الأسماك والمأكولات البحرية).
- البقوليات: مثل: (الفصولياء البيضاء، غيرها).
- الحبوب الكاملة: مثل: (حبوب الذرة، والكينو، الأرز، الشوفان، الشعير).
- الفواكه: مثل: (الشمام، العنب، الكيوي، البرتقال، أناناس، الفرولة).
الأكل الممنوع لمرضى القولون العصبي
حدد نظام الفودماب مجموعة من الأطعمة والمشروبات، وأوصى بضرورة تجنبها من قبل مريض القولون العصبي، نظرًا لما تتسبب به من تهيج الأمعاء، أو زيادة حدة الأعراض، مثل:
-
- البقوليات والحبوب الكاملة مثل: (الفاصولياء والعدس)، لأنها تُسبب زيادة الغازات والانتفاخ.
- الخضروات المولدة للغازات مثل: (البروكلي، والقرنبيط، والملفوف)، إذ تُسبب شعورًا بعدم الراحة في البطن.
- الأطعمة التي تحتوي على الغلوتين: مثل: (القمح، والشعير، والجاودار)، فهي قد تُسبب اضطرابات هضمية لدى بعض الأشخاص الحساسين لها.
- الأطعمة المقلية والدهنية: مثل: (المقليات والوجبات السريعة)، نظرًا لصعوبة هضمها وتأثيرها السلبي على حركة الأمعاء.
- القهوة والمشروبات الغازية: بسبب احتوائها على الكافيين والغازات التي تُحفز نشاط القولون.
- الفواكه: مثل: (التفاح، المشمش، التوت، الفواكه المجففة أو المعلبة، المانجو، البرقوق، البابايا، الخوخ، الكمثرى، والبطيخ).
- الأطعمة الحارة والتوابل القوية: لأنها تُسبب تهيج بطانة الأمعاء، وتزيد الشعور بالألم والتقلصات.
جدول نظام غذائي لمرضى القولون العصبي
حرصت مختبرات دلتا الطبية على أن تقدم لكم جدول غذائي مُصغر لمرضى القولون العصبي ومتوافق مع حمية الفودماب وذلك للمساعدة على تهدئة القولون، وتخفيف الأعراض، دون حرمان أو ملل:
وجبة الإفطار:
- كوب من الشوفان المطهو بالماء أو حليب اللوز (خالي من اللاكتوز).
- شريحة توست من دقيق الشوفان أو الأرز البني.
- موزة صغيرة أو حبات من الفراولة الطازجة.
- كوب شاي بالنعناع أو البابونج لتهدئة الجهاز الهضمي.
وجبة الغداء:
- صدر دجاج مشوي أو سمك السلمون المشوي.
- طبق من الأرز الأبيض أو البطاطس المسلوقة.
- خضار مطهية على البخار مثل: (الكوسا أو الجزر أو الفاصولياء الخضراء).
- ملعقة صغيرة من زيت الزيتون كدهان صحي.
سناك خفيف بعد الغداء:
- كوب زبادي خالي من اللاكتوز (أو زبادي نباتي مدعم بالبروبيوتيك).
- حفنة صغيرة من المكسرات (مثل الجوز أو اللوز النيء غير المملح).
وجبة العشاء:
- عجة (بيضتين مع القليل من الخضروات المسموحة مثل السبانخ أو الكوسا).
- قطعة خبز خالية من الغلوتين أو من دقيق الأرز.
- كوب من شاي الزنجبيل أو الكراوية لتسهيل الهضم قبل النوم.
وفي الختام، تؤكد مختبرات دلتا إن اتباع نظام غذائي لمرضى القولون العصبي لا يعني الحرمان أو التقيد الصارم، بل هو أسلوب حياة صحي ومتوازن، يُساعد على تهدئة الجهاز الهضمي، واستعادة توازنه الطبيعي.









