أقوى مضادات الاكتئاب: 6 فئات علاجية تشمل الأدوية الموصوفة والبدائل الطبيعية

هل تجد نفسك عالقًا في حلقة من الحزن المستمر؟، هل تم تشخيصك بالاكتئاب مؤخرًا وبدأت تبحث عن حل؟، قد تتساءل: هل سأتمكن من العثور على أقوى مضادات الاكتئاب التي تعطي نتائج سريعة؟، هل ينبغي علي أن أقلق من الآثار الجانبية التي يتحدث عنها الناس؟، وكيف أختار العلاج الأنسب لحالتي؟

في هذا المقال، نقدم لك دليلاً شاملاً يعتمد على معلومات علمية، نوضح فيه الأنواع الـ 5 الرئيسية من الأدوية، نشرح آليات عملها، ونناقش بدائل طبيعية وعلاجات سلوكية داعمة.

هدف مختبرات دلتا الطبية هو تزويدك بالمعرفة، اللازمة لاتخاذ قرارات مدروسة بالتشاور مع طبيبك المختص، لأن اختيار الدواء المناسب لا يقل أهمية عن التحلي بالصبر ومتابعة خطة العلاج.

أقوى مضادات الاكتئاب الموصوفة وأكثرها فعالية: اسماء مضادات الاكتئاب

مضادات الاكتئاب هي أدوية تتولى مهمة معالجة الاكتئاب، وعدد من الاضطرابات النفسية الأخرى،  تشتغل هذه الأدوية على ضبط مستويات النواقل العصبية (Neurotransmitters)، وهي مواد كيميائية في الدماغ تسهم في تعزيز التواصل بين الخلايا العصبية.

تلعب هذه النواقل العصبية، مثل السيروتونين والنورإبينفرين والدوبامين، دورًا محوريًا في تنظيم المزاج والعواطف، وتوجد أنواع متعددة من مضادات الاكتئاب، حيث تُصنف وفقًا لتركيبتها الكيميائية وآلية عملها.

  • مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية (SSRIs)

تؤثر مثبطات SSRIs على مستوى السيروتونين، وهو ناقل عصبي يعد بمثابة رسول كيميائي في عمق الدماغ، إذ يُعتقد أن السيروتونين يلعب دورًا محوريًا في الاكتئاب، كما تعزز هذه المثبطات من توافر السيروتونين في الدماغ، مما يسهم في تخفيف أعراض الاكتئاب بشكل ملحوظ. 

كذلك، تعتبر هذه الأدوية المضادة للاكتئاب الخيار العلاجي الأول، وذلك لما تتمتع به من فعالية مثبتة، فضلاً عن انخفاض خطر الآثار الجانبية غير المرغوبة أو الخطيرة مقارنة بالأدوية التقليدية مثل مثبطات أكسيداز أحادي الأمين (MAOIs) أو مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات (TCAs). ومن بين الآثار الجانبية الشائعة لمثبطات SSRIs نجد: الغثيان، جفاف الفم، والدوار، إلا أن هذه الأعراض غالبًا ما تخف تدريجيًا خلال أيام إلى أسابيع.

ومن الأمثلة البارزة على مثبطات SSRIs، التي تُعد ضمن أقوى مضادات الاكتئاب:

  • سيلكسا (Citalopram).
  • ليكسابرو (Escitalopram).
  • بروزاك (Fluoxetine).
  • لوفوكس (Fluvoxamine).
  • باكسيل (Paroxetine).
  • زولوف (Sertraline).
  • ​مثبطات استرداد السيروتونين والنورإبينفرين (SNRIs)

تعمل مثبطات SNRIs بطريقة تشبه إلى حد كبير عمل مثبطات SSRIs، لكنها تتجاوز ذلك من خلال تأثيرها على ناقلين عصبيين أساسيين في الدماغ؛ السيروتونين والنورإبينفرين.

في نهاية المطاف، تسهم مثبطات SNRIs في زيادة توفر هذين الناقلين العصبيين، مما يساهم بفعالية في تخفيف أعراض الاكتئاب، وبمثل ما هو الحال مع SSRIs، فإنها تتمتع أيضًا بمعدل منخفض من المخاطر المتعلقة بالآثار الجانبية الخطيرة.

على الرغم من شيوعها، إلا أن مثبطات SNRIs ليست متداولة بنفس القدر مثل SSRIs، من ​أمثلة مثبطات SNRIs، التي تُصنف ضمن أقوى مضادات الاكتئاب:  

  • ​سيمبالتا (Duloxetine).  
  • ​إيفكسور (Venlafaxine). 
  • ​فيتزيما (Levomilnacipran). 
  • ​بريستيك (Desvenlafaxine). 
  • مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات TCAs

تعمل مضادات الاكتئاب من فئة TCAs من خلال تعزيز مستويات السيروتونين والنورإبينفرين في الدماغ، حيث تتباين تأثيراتها؛ فبعضها يميل بشكل أكبر نحو السيروتونين، بينما يركز الآخر على النورإبينفرين.

تُعتبر هذه الفئة من الأدوية أقدم العلاجات المتاحة للاكتئاب، ورغم فعاليتها التي تضاهي مضادات الاكتئاب من فئة SSRIs، إلا أنها تُستخدم بشكل أقل شيوعًا بسبب المخاطر المرتبطة بالآثار الجانبية، التي قد تشمل الدوخة عند الوقوف، وصعوبة التبول، وتشوش الرؤية نتيجة لتأثيراتها المضادة للكولين، ومع ذلك، قد تحقق مضادات TCAs نجاحًا مع بعض المرضى، وقد يقترحها طبيبك النفسي في حال عدم استجابة الأعراض للعلاجات الأخرى مثل SSRIs أو SNRIs، ومن أمثلة مضادات TCAs:

  • إيلافيل (Amitriptyline).
  • أسيندين (Amoxapine).
  • سايلينور (Doxepin).
  • نوربرامين (Desipramine).
  • توفرانيل (Imipramine).
  • أفنتيل (Nortriptyline).
  • فيفاكتيل (Protriptyline).
  • سورمونتيل (Trimipramine).
  • ​مثبطات أكسيداز أحادي الأمين (MAOIs)

تُعتبر مثبطات MAOIs، وهي أول الأنواع التي ظهرت من مضادات الاكتئاب، أدوات فعّالة تعمل على إنزيم يُعرف باسم MAO (أكسيداز أحادي الأمين)، يقوم هذا الإنزيم بتفكيك الناقلات العصبية الأساسية التي تلعب دورًا حيويًا في الدماغ، مثل الدوبامين والسيروتونين والنورإبينفرين.

كذلك، تعمل مثبطات MAOIs على حجب تأثيرات هذا الإنزيم، مما يزيد من توافر الناقلات العصبية، وبالتالي قد يسهم ذلك في تخفيف أعراض الاكتئاب  وبحكم كونها من الفئات الأقدم لمضادات الاكتئاب، فإنها لا تُستخدم بشكل واسع نظرًا للإرشادات الغذائية الصارمة التي يجب الالتزام بها أثناء تناولها، فضلاً عن الآثار الجانبية المحتملة التي قد تكون خطيرة (مثل ارتفاع ضغط الدم الشديد).

ومع ذلك، فإن مثبطات MAOI لا تضمن دائمًا تجنب الآثار الجانبية الخطيرة، إذ أن الآثار الجانبية المعتدلة أو المتوسطة (كالدوار، جفاف الفم، زيادة الوزن، والمشاكل الجنسية) تعتبر أكثر شيوعًا.

عادةً ما تُحتفظ هذه الأدوية للحالات التي تُعتبر الملاذ الأخير، عندما تفشل الأدوية الأخرى، كما هو الحال في حالات الاكتئاب الشديد المقاوم للعلاج، من أمثلة مثبطات MAOIs تشمل:

  • نارديل (Phenelzine).
  • إنسام (Selegiline).
  • بارنات (Tranylcypromine).
  • ماربلان (Isocarboxazid).
  • مضادات الاكتئاب غير النمطية

تعمل مضادات الاكتئاب غير النمطية بأسلوب خاص يميزها عن جميع فئات مضادات الاكتئاب التقليدية، حيث تمتاز كل واحدة منها بآلية عمل فريدة ومختلفة.

وعلى الرغم من اختلافها، إلا أنها جميعًا تؤثر على الناقلات العصبية مثل السيروتونين والدوبامين والنورإبينفرين، مما يُحدث تغييرات جذرية في كيمياء الدماغ، ويسهم في تخفيف أعراض الاكتئاب.

كذلك، تتنوع الآثار الجانبية بحسب نوع مضاد الاكتئاب غير النمطي المستخدم، ولكن هناك بعض الآثار الجانبية الشائعة التي قد تظهر، مثل الدوار وجفاف الفم، فضلاً عن تغيرات في الشهية، واضطرابات في المعدة  كما أن الأفكار الانتحارية الجديدة، أو المتفاقمة تُشكل مصدر قلق كبير مع أي نوع من هذه المضادات، خصوصًا بين المراهقين والشباب.

ومن الأمثلة على مضادات الاكتئاب غير النمطية: 

  • ويلبوترين (Bupropion).
  • ريميرون (Mirtazapine).
  • ترينتليكس (Vortioxetine).
  • فيبرييد (Vilazodone).

أقوى مضادات الاكتئاب الطبيعية: أبرز 6 مكمل غذائى مضاد للاكتئاب

عندما يتعلق الأمر بالتصدي للاكتئاب، يتجه الكثيرون نحو أقوى مضادات الاكتئاب الطبيعية، ساعين لإيجاد بديل، أو مساندة للأدوية التقليدية، هذه الخيارات الطبيعية لا تقتصر على تخفيف الأعراض فحسب، بل تُظهر في كثير من الأحيان آثارًا جانبية أقل وطأة.

من ضمن هذه الخيارات، تبرز المكملات العشبية، والزيوت العطرية، والعناصر الغذائية الأساسية التي أثبتت الأبحاث فاعليتها في تعزيز المزاج، وفيما يلي سوف نُوضح أبرز المنافسين في عالم مضادات الاكتئاب الطبيعية:

1. مكملات الزعفران

يُعتبر الزعفران، الذي يتميز بلونه الزاهي ونكهته الفريدة، من أفضل العلاجات الطبيعية لمكافحة الاكتئاب، وقد أظهرت الأبحاث أن مكملات الزعفران تخفف بشكل ملحوظ من أعراض الاكتئاب، وغالبًا ما تتشابه نتائجها مع تلك الناتجة عن مضادات الاكتئاب التقليدية في الدراسات السريرية.

يُعتقد أن المواد الفعالة في الزعفران، مثل الكروسين والسافرانال، تساهم في زيادة مستويات السيروتونين في الدماغ، مما يساهم في تحسين المزاج، وتقليل الشعور بالقلق.

2. زيت اللافندر العطري

يُعتبر زيت اللافندر العطري علاجًا طبيعيًا فعالًا للاكتئاب، ويشتهر بقدرته على تقليل القلق وتعزيز الاسترخاء، كما أن رائحته المهدئة تساهم في تخفيف التوتر وتحسين نوعية النوم، وكلاهما يعدان عاملين مهمين في علاج الاكتئاب.

وقد أظهرت الدراسات أن استنشاق زيت اللافندر، أو استخدامه في العلاج بالروائح يساعد على خفض مستويات الكورتيزول، وهو الهرمون المرتبط بالتوتر، مما يجعله علاجًا بسيطًا وفعّالًا لمن يعانون من انخفاض الحالة المزاجية.

3. مكملات فيتامين د  

يُعتبر فيتامين د، أو “فيتامين الشمس”، حجر الزاوية للحفاظ على مزاج متوازن وصحي  فالنقص فيه ينعكس بشكل مباشر على النفس، ليكون له دور بارز في نشوء الاكتئاب، لا سيما بين أولئك الذين يفتقرون إلى التعرض الكافي لأشعة الشمس الذهبية. إن تناول مكملات فيتامين د يُعد بمثابة إشراقة الأمل لاستعادة توازن الجسم، وقد يسهم في تحسين الحالة المزاجية، وتخفيف وطأة الاكتئاب، وقد يُصنفه البعض على أنه من أقوى مضادات الاكتئاب.

كما تشير الأبحاث إلى أن مكملات فيتامين د تُعتبر عنصرًا فعالًا في استراتيجية شاملة لمكافحة الاكتئاب، وخاصة لدى من يعانون من الاضطراب العاطفي الموسمي (SAD).

4. مكملات حمض الفوليك  

يعتبر حمض الفوليك، المعروف أيضًا بفيتامين ب9، مهمًا جدًا لوظائف الدماغ والصحة النفسية،  فقد أظهرت الدراسات أن انخفاض مستويات حمض الفوليك يرتبط بالاكتئاب، خصوصًا لدى الأفراد الذين لا يستفيدون بشكل جيد من مضادات الاكتئاب التقليدية.

كما يساهم تناول مكملات حمض الفوليك في تعزيز إنتاج النواقل العصبية  مثل السيروتونين والدوبامين، وهما عنصران أساسيان لتنظيم المزاج، لذلك، يُوصى به غالبًا كعلاج إضافي بجانب العلاجات الأخرى للاكتئاب.

5. مكملات SAMe  

S-أدينوسيل ميثيونين (SAMe) هو مركب طبيعي في الجسم يُساهم في إنتاج المواد الكيميائية المرتبطة بتنظيم المزاج في الدماغ، وقد أظهرت مكملات SAMe فعاليتها في معالجة الاكتئاب، خاصةً لدى الأشخاص الذين لا تأثرهم مضادات الاكتئاب التقليدية بشكل جيد.  

كما تعمل هذه المكملات على زيادة توافر النواقل العصبية، مثل السيروتونين والدوبامين، مما يساعد في تحسين المزاج، وتقليل مشاعر الحزن والقلق، وقد تُعد ضمن قائمة أقوى مضادات الاكتئاب الطبيعية.

6. زيت الزنجبيل البري العطري  

يُعتبر زيت الزنجبيل البري العطري بمثابة مضاد اكتئاب طبيعي بحد ذاته، وإن كان قد لا يحظى بالشعبية المستحقة، إلا أن فعاليته تتحدث عن نفسها، فقد أظهرت مكوناته النشطة خصائص مدهشة في تحسين المزاج وتخفيف مشاعر القلق.  

عند استخدامه في العلاج بالروائح، يعمل زيت الزنجبيل البري العطري على تعزيز المزاج وتهدئة الأعصاب، إذ إن رائحته الفريدة ليست مجرد عطر، بل هي محفز للحواس تعزز الشعور بالسكون والراحة، مما يجعله أداة ثمينة في محاربة الاكتئاب بطرق طبيعية.

أفضل مضاد للاكتئاب بدون آثار جانبية: بدائل العلاج الدوائي التقليدي

إن السعي نحو العثور على أقوى مضادات الاكتئاب بلا آثار جانبية يوجهنا نحو العلاجات النفسية والسلوكية، ففي العديد من الحالات، إذا رأى طبيبك أن الأدوية ليست الخيار الأنسب في هذه المرحلة، أو إذا كنت تميل لتفادي العلاجات الدوائية، فهناك بدائل فعالة تُعتبر بمثابة مضاد اكتئاب خفيف

 أو داعمة، وهذه العلاجات تتميز بخلوها من الآثار الجانبية التي غالبًا ما ترافق الأدوية التقليدية، ومن أمثلة تلك العلاجات، ما يلي:

  • العلاج السلوكي المعرفي

تُعتبر العلاجات بالكلام، مثل العلاج السلوكي المعرفي (CBT) والاستشارة، وسائل فعّالة تُتيح لك العمل مع معالج مؤهل، يوجهك في مسار تحسين صحتك العقلية وإدارتها بفعالية.

على سبيل المثال، يعمل العلاج السلوكي المعرفي (CBT) على تغيير نظرتك وسلوكياتك، مما يمكّنك من مواجهة التحديات التي قد تُثقل كاهلك، أما الاستشارة، فهي تتضمن محادثات عميقة مع مستشار يساهم في استكشاف سُبل جديدة للتعامل مع المواقف، أو العلاقات التي قد تُسبب لك الصعوبة.

  • اليقظة الذهنية (Mindfulness) 

تتعلق اليقظة الذهنية بالانغماس العميق في اللحظة الراهنة، مع تعزيز الانتباه إلى مشاعرنا وأفكارنا، والعالم الذي يحيط بنا، هذه الممارسة تمنحنا الفرصة لنتأمل في أنفسنا بشكل أعمق، ونعبر عن تقدير أكبر للواقع الذي نعيشه.

  • العلاج بالفن، أو العلاج الإبداعي، أو العلاج البيئي

تُتيح لك هذه الأنواع من العلاج فرصة للتعبير عن مشاعرك عبر مجالات الإبداع المتنوعة، مثل فنون الرسم والتلوين، أو حرفة الخياطة، أو سحر الموسيقى، أو حرية الرقص، أو العلاج من خلال الدراما  كما يمكنك الاستمتاع بالأنشطة الخارجية، مثل، المشي في أحضان الطبيعة أو ركوب الدراجات، مما يمنحك استراحة مهدئة من الأعراض ويعزز صفاء ذهنك.

  • ​تحسين نمط الحياة كعلاج داعم

على الرغم من أن الخروج من ظلام الاكتئاب قد يبدو مهمة شاقة تتطلب يد العون من أخصائي، إلا أن إحداث تغييرات في نمط حياتك يمكن أن يكون له تأثير إيجابي بليغ على حالتك النفسية، من بين هذه التغييرات التي يمكن أن ترفع من معنوياتك:

  • اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن.
  • الانغماس في ممارسة التمارين الرياضية بانتظام.
  • التقليل من تناول الكحول.
  • السعي للحصول على قسط وافر من النوم.

متى يبدأ مفعول مضادات الاكتئاب؟

إجابة عن موعد بدء مفعول أقوى مضادات الاكتئاب، فهي تتلخص في؛

  • عادة ما يتطلب الأمر فترة تتراوح بين أسبوع، وأسبوعين قبل أن تبدأ في ملاحظة الفروق الأولية عند تناول مضادات الاكتئاب.
  • حيث يحتاج الجسم لبعض الوقت ليتكيف مع هذه الأقراص الجديدة، وخلال تلك الفترة قد تظهر بعض الأعراض الجانبية، لكن من المتوقع أن تتلاشى هذه الأعراض بعد مرور الأسبوعين الأولين. 

كما أن التحلي بالصبر والمثابرة خلال هذه الفترة الحرجة أمر بالغ الأهمية، فلا ينبغي لك أن تفترض أن العلاج غير ناجح لمجرد غياب التحسن الفوري  ومع ذلك، يتعين عليك أن تتواصل مع طبيبك إذا لم تطرأ أي تغييرات على مزاجك بعد مرور أسبوعين إلى أربعة أسابيع، فقد يكون من الضروري عندئذٍ زيادة الجرعة، أو تغيير نوع الدواء، فلا تفقد الأمل إذا لم يكن المضاد الأول قد أثبت فعاليته؛ فالبحث عن العلاج الأنسب لحالتك قد يستغرق بعض الوقت.

5 نصائح عملية للحصول على مضاد للاكتئاب سريع المفعول

تحتاج مضادات الاكتئاب إلى فترة زمنية ملائمة لتظهر تأثيرها بأفضل صورة ممكنة، فيما يلي بعض الخطوات التي يمكنك تبنيها لتعظيم الاستفادة منها.

  1. ابتعد عن الكحول والمخدرات غير المشروعة: فهذه المواد ستؤثر سلبًا على فعالية مضادات الاكتئاب، وقد تؤدي إلى تفاقم أعراض اكتئابك.
  2. تحلَّ بالصبر: تأكد من انتظار الفترة الموصى بها قبل اتخاذ أي قرار بشأن الدواء.
  3. إذا لم يُحقق الدواء النتائج المرجوة، فلا تتردد في تغييره: هناك خيارات عدة متاحة، ومن الممكن أن يُؤدي تغيير الدواء، أو إضافة أقوى مضادات الاكتئاب الأخرى إلى تحسن حالتك.
  4. ومع ذلك، يجب عليك دائمًا استشارة طبيبك قبل اتخاذ قرار بالتوقف، لأن التوقف المفاجئ قد يسبب لك عواقب سلبية.
  5. احرص على تناول الجرعة المناسبة والتزم بها: الطريقة الوحيدة لتحديد ما إذا كان مضاد الاكتئاب مناسبًا لك هي تجربته، وتأكد من الالتزام بتعليمات طبيبك طوال رحلة العلاج.

الخلاصة

رحلة علاج الاكتئاب تتطلب الصبر والشراكة مع طبيبك، سواء كان خيارك هو أقوى مضادات الاكتئاب الموصوفة، أو العلاج السلوكي، أو المكملات الداعمة، فإن المفتاح هو الالتزام بالخطة العلاجية وعدم التوقف المفاجئ.

استشر طبيبك دائمًا لتحديد المسار الأنسب لحالتك.

المصادر

اذهب إلى الأعلى