كيف يؤثر السيبو على الجهاز الهضمي؟ 10 حقائق قد تفاجئك
هل تتساءل يومًا كيف يؤثر السيبو على الجهاز الهضمي؟ في الحقيقة يُعد هذا السؤال من الأسئلة الطبية الشائعة عبر محركات البحث المُختلفة، ويرجع ذلك إلى أن مرض السيبو يُعد من الاضطرابات الهضمية الغير شائعة طبيًا؛ مما يجعلها مجهولة لدى الكثيرين.
ومن هذا المُنطلق، حرصنا في مختبرات دلتا الطبية أن يكون هذا المقال دليلاً شاملاً لكل ما تحتاج إلى معرفته حول مرض السيبو بدايةً من تعريفه، والفرق بينه وبين القولون العصبي، و أعراضه الشائعة، وختامًا بطرق تشخيصه وإمكانية الشفاء منه، وغيرها من معلومات.
ما هو مرض السيبو SIBO؟
قبل أن نُجيب عن السؤال الشائع كيف يؤثر السيبو على الجهاز الهضمي؟ لابد أولاً من أن نتعرف على ماهية هذا الاضطراب الهضمي الذي يُصيب البعض؛ نتيجة فرط نمو البكتيريا الضارة في الأمعاء الدقيقة.
وقد يعتقد البعض أن وجود البكتيريا في الجهاز الهضمي، تتطلب العلاج لأنها تتسبب في أضرار كثيرة، ولكن في الحقيقة أن وجود هذه البكتيريا بنوعيه الضار والنافع أمرًا ضروريًا، حيث أنها تقوم على هضم الكربوهيدرات، وتحوليها إلى غازات وأحماض دهنية.
ولكن في حالة زيادة أعداد هذه البكتيريا وخاصةً الضارة، يتسبب ذلك في زيادة الغازات في البطن؛ واستهلاك البروتينات، وبعض الفيتامينات مثل: (فيتامين ب 12، الأملاح الصفراء)، التي تُعد أساسية في هضم الدهون، ومن هنا ينشأ اضطراب السيبو.
من أين يأتي السيبو؟
يُعد السيبو من الأضطرابات الهضمية الشائعة خاصةً عند كبار السن، ولكن هذا لا يعني أن الأمر يقتصر عليهم فقط، بل أنه يُ/كن أن يُعاني آخرون منه الإصابة به..
وتتحكم عدة عوامل في إمكانية الإصابة به، وفيما يلي سوف نتعرف على أسباب السيبو SIBO:
1. انخفاض حمض المعدة
يُعرف طبيًا باسم انخفاض حمض الهيدروكلوريك (HCl)، ويُعد من الأسباب الأساسية للإصابة بالسيبو، وهذا الحمض ليس مهمًا فقط لهضم الطعام، بل يلعب دورًا كبيرًا في:
- تفكيك البروتينات لتسهيل الهضم والامتصاص.
- تعزيز الجهاز المناعي عن طريق محاربة الفيروسات والبكتيريا الضارة.
- امتصاص العناصر الغذائية الأساسية بشكل فعال.
ماذا يحدث عند انخفاض حمض المعدة؟
انخفاض مستوى الحمض يؤدي إلى صعوبة هضم الطعام، وخاصة البروتينات، مما قد يسبب نقصًا غذائيًا، كما يزيد من قابلية الجسم للإصابة بعدوى الجهاز الهضمي، ومن أبرز العوامل التي تسبب انخفاض حمض المعدة:
- الاستخدام الطويل لبعض الأدوية مثل: (مضادات الحموضة ومثبطات مضخة البروتون PPIs).
- الإصابة بعدوى الجرثومة الملوية البوابية (H. pylori).
- الخضوع لعمليات جراحية في المعدة، مثل: (تحويل مسار المعدة)، أو أي جراحة تؤثر على وظيفة المعدة.
2. خلل في حركة الأمعاء الدقيقة
تلعب الأمعاء الدقيقة دورًا محوريًا، في نقل محتويات الجهاز الهضمي إلى الأمعاء الغليظة، وعندما تتباطأ هذه الحركة:
- تتراكم الفضلات داخل الأمعاء الدقيقة.
- تتكوّن بيئة مناسبة لتكاثر البكتيريا وزيادة نموها.
3. الأسباب البنيوية والتشريحية
المشكلات البنيوية في الأمعاء الدقيقة، مثل: (التهاب الرتوج، انسداد الأمعاء، أو التصاقات البطن)، يمكن أن تُبطئ حركة الأمعاء الطبيعية، هذه التغيرات تسمح للبكتيريا بالاحتفاظ بالفضلات لفترات أطول؛ ما يزيد من فرصة نمو البكتيريا الضارة، وغالبًا ما تنشأ هذه المشكلات نتيجة:
- أمراض الجهاز الهضمي المزمنة.
- مضاعفات بعد العمليات الجراحية التي تؤدي إلى تكوّن شقوق أو زوايا إضافية داخل الأمعاء.
4. أسباب ناتجة عن الأدوية
بعض الأدوية العلاجية، عند الإفراط في استخدامها أو عدم الالتزام بالجرعات الموصوفة، قد تؤدي إلى اختلال توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء؛ مما يسمح للبكتيريا الضارة بالنمو، من أبرز هذه الأدوية:
- المضادات الحيوية.
- المخدرات.
- مثبطات حمض المعدة.
كيف يؤثر السيبو على الجهاز الهضمي؟
يؤثر السيبو بشكل كبير على صحة الجهاز الهضمي، مما ينتج عنه العديد من الأعراض التي تؤثر على جودة الحياة وقد تمنع من ممارسة النشاط اليومي بسبب شدتها، وفيما يلي سوف نوضح أعراض مرض السيبو بشكل تفصيلي:
- ألم البطن: يشعر كثير من المصابين بالسيبو بآلام وتقلصات مزعجة في منطقة البطن، تختلف شدتها من وقت لآخر، وغالبًا ما تزداد بعد تناول الطعام بسبب تخمّر السكريات والدهون؛ بفعل البكتيريا الزائدة في الأمعاء.
- انتفاخ البطن: تراكم الغازات داخل الأمعاء الدقيقة، قد يسبب بروزًا واضحًا في البطن، مع إحساس مزعج بالامتلاء أو الثقل بعد الوجبات.
- الغثيان: يعاني بعض المرضى من رغبة متكررة في التقيؤ؛ نتيجة بطء حركة الهضم، وزيادة ضغط الغازات على جدار الأمعاء.
- الانتفاخ المتكرر: يشعر المريض بحالة مستمرة من التورم داخل البطن، قد يُصاحبها تجشؤ متكرر، أو شعور بضيق في الملابس بسبب زيادة حجم الغازات.
- عسر الهضم: يجد البعض صعوبة في هضم الطعام بشكل طبيعي؛ مما يؤدي إلى الامتلاء السريع، بعد كميات قليلة من الطعام أو الإحساس بحرقة مزعجة في المعدة.
- زيادة الغازات: من أكثر العلامات شيوعًا، إذ ينتج الجسم غازات بكميات أكبر من المعتاد؛ وقد يسبب ذلك انزعاجًا لدى المريض، خاصة إذا ترافق مع ألم بطني أو انتفاخ.
- الإسهال: يؤدي اضطراب حركة الأمعاء إلى تحوّل البراز ليصبح أكثر ليونة أو مائيًا؛ نتيجة تهيّج البطانة الداخلية للأمعاء واختلال توازن البكتيريا.
- الإمساك: وفي بعض الحالات، يتباطأ نشاط الأمعاء بشكل واضح؛ مما يسبب صعوبة في الإخراج وظهور نوبات متكررة من الإمساك.
- فقدان الوزن غير المبرر: فرط نمو البكتيريا يؤثر على امتصاص الجسم للعناصر الغذائية؛ وهو ما قد يؤدي إلى فقدان وزن غير مفهوم رغم ثبات النظام الغذائي.
- التعب المستمر: نتيجة سوء امتصاص الفيتامينات والمعادن؛ يعاني البعض من إرهاق متواصل وضعف في التركيز؛ وقد يتطور الأمر ليؤثر على النشاط اليومي للمريض.
وليس شرطًا أن تظهر هذه الأعراض بشكل كامل عند المريض، كما أن حدتها تختلف من شخص إلى شخص، وعادةً ما تبدأ بسيطة ولكنها سرعان ما تتفاقم.
وتنصح مختبرات دلتا الطبية أنه في حالة الشعور بأي من الأعراض السابقة، ضرورة مراجعة الطبيب المختص، لمنع تفاقم الأعراض، وإجراء الفحوصات الطبية اللازمة والتي سوف نتعرف عليها فيما بعد.
هل يمكن الشفاء من السيبو؟
نعم، يُمكن الشفاء من أعراض مرض السيبو، بشكل تدريجي، من خلال الالتزام بخطة العلاج التي يضعها الطبيب المختص وفقًا لما يتناسب مع كل حالة، وعادةً ما تكون:
- مضادات حيوية.
- مطهرات معوية.
وقد ينصح باستبدال النظام الغذائي المُعتاد بـ نظام الفودماب المنخفض، الذي يتضمن مجموعة من الأطعمة التي تُساعد في تخفيف الأعراض، وتعزيز فرص الشفاء، وتتمثل في الآتي:
- الخضروات منخفضة الفودماب: (الكوسا، الجزر، الخيار، السبانخ، الفاصولياء الخضراء، الفلفل الحلو، البندورة).
- الفواكه منخفضة الفودماب: (الموز، العنب، البرتقال، الفراولة، الكيوي، التوت).
- منتجات خالية من الجلوتين: (الأرز، المعكرونة الخالية من الجلوتين، الدقيق الخالي من الجلوتين).
- منتجات خالية من اللاكتوز: (الحليب الخالي من اللاكتوز، حليب اللوز).
- مصادر البروتين: (اللحوم قليلة الدهون، الدواجن، المأكولات البحرية، البيض).
- الكربوهيدرات منخفضة الفودماب: (البطاطا العادية، البطاطا الحلوة، الحبوب الكاملة مثل: الشوفان، الأرز البني، الكينوا).
- الدهون الصحية: (الأفوكادو، المكسرات والبذور، الزيوت النباتية مثل: زيت الزيتون، زيت جوز الهند).
ولمزيد من التفاصيل حول حمية الفودماب، برجاء الضغط هنا.
ما هو التحليل الذي يكشف السيبو؟
هل تعلم أنه عند إصابتك بفرط نمو البكتيريا في الأمعاء الدقيقة (السيبو SIBO) يتم إفراز غازي الميثان والهيدروجين؟ ومن هُنا حرصت الأبحاث والدراسات الطبية باكتشف تحليل السيبو.
ورُبما تكون هذه هي المرة الأولى التي تسمع بها أسم هذا التحليل، على الرغم من أنه من أبرز أدوات التشخيص المُستخدمة للكشف عن مرض السيبو، حيث يُعرف بأنه اختبار تنفسي وليس دموي، يُجرى بهدف الكشف عن غازي الميثان والهيدروجين، وذلك من خلال خروج الزفير في كيس طبي مُخصص.
وفي مختبرات دلتا الطبية؛ حرصنا على توفير فحص السيبو داخل جميع فروعنا في المملكة والتي يبلغ عددها 55 فرع، كما قومنا بتوفير خدمة السحب المنزلي المجاني، حرصًا منا على توفير جهدكم ووقتكم، مع إمكانية استلام النتائج إلكترونيًا.
ما هي الأعشاب التي تعالج مرض السيبو؟
تُعرب الأعشاب الطبيعية بدورها المُتميز في تعزيز فرص الشفاء، حيث تُستخدم إلى جانب الأدوية العلاجية، ولكن مع مرض السيبو، لا تعمل على تعزيز فرص الشفاء، حيث أنها تقوم بتهدئة الأعراض لفترة مؤقته ثم تعود بعد ساعات، وعادةً ما تكون أكثر حدة.
كيف أفرق بين السيبو والقولون؟
قد يجد الكثيرون صعوبة في التفرقة بين أعراض السيبو والقولون، وغيرهم من الاضطرابات الهضمية، نظرًا لتشابها مع بعضها البعض، لذا، حرصنا أن نوضح أهم الفروقات فيما يلي:
-
القولون
هو اضطراب وظيفي في حركة القولون واستجابة الأعصاب المعوية، وليس له علاقة مباشرة بزيادة البكتيريا أو سوء الامتصاص، حيث تلعب عدة عوامل دورًا في حدوثه.
- الأعراض: من أبرزها: (الإسهال، الإمساك، أو كلاهما معًا).
- العلاج: يعتمد على تغيير النظام الغذائي، إدارة التوتر، إلى جانب أدوية لتخفيف الأعراض، دون الحاجة عادةً لمضادات حيوية.
-
السيبو
كما ذكرنا من قبل أنه زيادة نمو البكتيريا الضارة في الأمعاء الدقيقة، والتي ينتج عنه العديد من الأعراض المزعجة كما أشرنا إليها من قبل.
- العلاج: (المضادات الحيوية المخصصة، تعديل النظام الغذائي، أحيانًا البروبيوتيك).
في الختام، من المهم فهم كيف يؤثر السيبو على الجهاز الهضمي؟، لأن هذه الحالة لا تؤثر فقط على الهضم بل تمتد لتشمل امتصاص العناصر الغذائية وصحة الأمعاء بشكل عام.
والتعرف على الأسباب والعلامات المبكرة للسيبو، ويُمكن أن يساعد في التشخيص المبكر واتخاذ الخطوات العلاجية المناسبة، سواء من خلال تعديل النظام الغذائي، أو استخدام الأدوية تحت إشراف الطبيب، أو تحسين حركة الأمعاء.









