LDL وHDL والكوليسترول غير مرتفع الكثافة: ما الفرق بينها؟

كل ما تبي تعرفه عن LDL وHDL وNon-HDL

محتوى المقاله

شكراً لتواصلكم معنا! سنتواصل معكم قريباً.

يتكرر في التقارير المخبرية ثلاثة مصطلحات: الكوليسترول «الضار» والكوليسترول «الجيد» والكوليسترول غير مرتفع الكثافة. والتبسيط الشائع بوصف أحدهما بالضار والآخر بالجيد تبسيط مخلّ، لأنّ الكوليسترول مادة واحدة لا تتغيّر كيميائيًّا؛ ما يتغيّر هو الجسيم الذي ينقلها.

تحتاج هذا التحليل؟ نجيك البيت ونسحب العينة خلال ساعات — مجاناً. احجز الآن

وهذا المقال يشرح هذه الجسيمات نفسها: كيف تتكوّن، وماذا تفعل، ولماذا ثبت أنّ أحدها سبب مباشر لتصلّب الشرايين بينما فشلت محاولات رفع الآخر دوائيًّا في إنقاذ حياة واحدة.

البروتينات الشحمية: نظام النقل في الدم

الدهون لا تذوب في الماء، والدم وسط مائي. ولذلك يغلّف الجسم الدهون داخل جسيمات كروية سطحها بروتيني، تُسمّى البروتينات الشحمية. وتُصنَّف بحسب كثافتها:

الجسيم الحمولة الأساسية البروتين الشحمي المميّز المنشأ والوظيفة
الكيلومكرونات دهون ثلاثية غذائية ApoB-48 من الأمعاء بعد الوجبة
بقايا الكيلومكرونات دهون ثلاثية وكوليسترول ApoB-48, ApoE مسبّبة للتصلّب
VLDL (منخفض الكثافة جدًّا) دهون ثلاثية داخلية ApoB-100 من الكبد
IDL (متوسط الكثافة) دهون ثلاثية وكوليسترول ApoB-100 بقايا VLDL — مسبّبة للتصلّب
LDL (منخفض الكثافة) إسترات الكوليسترول ApoB-100 — جزيء واحد لكل جسيم توصيل الكوليسترول — سبب مباشر للتصلّب
HDL (مرتفع الكثافة) كوليسترول وفوسفوليبيد ApoA-I النقل العكسي للكوليسترول
Lp(a) كوليسترول ApoB-100 مع apo(a) محدَّد وراثيًّا — مسبّب للتصلّب والتخثر

والملاحظة الحاسمة في هذا الجدول: كل جسيم مسبّب للتصلّب يحمل جزيء ApoB واحدًا فقط. أي أنّ قياس ApoB هو عمليًّا عدّ لعدد الجسيمات الخطرة.

LDL: لماذا هو سبب لا مجرد مؤشر؟

كيف يتكوّن

يفرز الكبد جسيمات VLDL محمّلة بالدهون الثلاثية. ويحلّل إنزيم ليباز البروتين الشحمي هذه الدهون فتتحوّل إلى IDL، ثم يعمل الليباز الكبدي فتصير LDL غنية بالكوليسترول. وتُزال LDL من الدم عبر مستقبل LDL على خلايا الكبد — وهو المسار الذي اكتشفه براون وغولدشتاين ونالا عليه جائزة نوبل، ويخضع لتنظيم عاملي SREBP-2 وPCSK9.

الدليل على السببية

أصدرت لجنة التوافق التابعة للجمعية الأوروبية لتصلّب الشرايين بيانًا في European Heart Journal عام 2017م، جمعت فيه أكثر من مئتي دراسة أترابية ودراسات عشوأة مندلية وتجارب عشوائية، شملت أكثر من مليونَي مشارك و150 ألف حدث قلبي. وخلصت إلى وجود علاقة لوغاريتمية خطية شديدة الاتساق ومعتمدة على الجرعة بين مقدار تعرّض الأوعية للكوليسترول منخفض الكثافة وخطر تصلّب الشرايين. وكان استنتاجها الحرفي: «الكوليسترول منخفض الكثافة يسبّب تصلّب الشرايين».

مفهوم التعرّض التراكمي

هذه من أهم الأفكار التي تفسّر لماذا تهمّ الوقاية المبكرة:

  • الانخفاض الوراثي مدى الحياة بمقدار 1 ممول/ل في LDL يقابله انخفاض في خطر مرض الشريان التاجي بنسبة 54.5%.
  • بينما الانخفاض الدوائي بالمقدار نفسه، حين يبدأ في منتصف العمر، يقابله انخفاض بنسبة 22% فقط في الأحداث الوعائية الكبرى سنويًّا.

أي أنّ الأثر ليس دالّة في مستوى الكوليسترول وحده، بل في حاصل ضرب المستوى في الزمن. والشريان يتعامل مع الكوليسترول كما يتعامل الرئة مع دخان السجائر: العبرة بمجموع التعرّض التراكمي لا بقراءة يوم واحد.

HDL: قصة فرضية سقطت

ما يفعله

يقوم HDL بـالنقل العكسي للكوليسترول: يلتقط الكوليسترول من الخلايا المحيطية عبر ناقلي ABCA1 وABCG1، ويؤسترُه إنزيم LCAT، ثم يُسلَّم إلى الكبد عبر مستقبل SR-B1 أو يُبادَل مع جسيمات أخرى بوساطة بروتين CETP.

لماذا فشل رفعه دوائيًّا؟

الارتباط الرصدي بين ارتفاع HDL وانخفاض أمراض القلب قوي وقديم. ولذلك بُذلت جهود ضخمة لرفعه دوائيًّا. والنتيجة كانت سلسلة إخفاقات:

التجربة الدواء الارتفاع في HDL النتيجة السريرية
ILLUMINATE (2007م) تورسيترابيب +72% ضرر: ارتفاع الأحداث القلبية بنسبة 25% وارتفاع الوفيات بنسبة 58%
dal-OUTCOMES (2012م) دالسيترابيب +31% إلى +40% لا فائدة — أُوقفت للعبث
ACCELERATE (2017م) إيفاسيترابيب +133% لا فائدة إطلاقًا
REVEAL (2017م) أناسيترابيب +104% فائدة متواضعة (9%) — تتبع انخفاض الكوليسترول غير مرتفع الكثافة بنسبة 18%، لا ارتفاع HDL
AIM-HIGH (2011م) النياسين ارتفاع ملموس لا فائدة
HPS2-THRIVE (2014م) نياسين ولاروبيبرانت ارتفاع لا فائدة، مع زيادة في اضطرابات السكري والعدوى والنزف

وقد أكدت دراسات العشوأة المندلية النتيجة نفسها: HDL ليس عاملًا سببيًّا، بل هو مؤشر مرافق يعكس صحة استقلابية عامة.

الوظيفة تفوق التركيز

ما يبدو مهمًّا فعلًا هو قدرة HDL على سحب الكوليسترول لا كميته. ففي دراسة نُشرت في مجلة نيو إنغلاند الطبية عام 2014م، كان الربع الأعلى في قدرة السحب أقل خطورة بنسبة أرجحية 0.33 مقارنةً بالربع الأدنى، بينما لم يُظهر مستوى HDL نفسه أي أثر.

المنحنى على شكل حرف U

والأغرب أنّ HDL المرتفع جدًّا ضار. ففي دراسة دنماركية كبيرة نُشرت في European Heart Journal عام 2017م، كان أدنى معدل وفيات عند نحو 1.9 ممول/ل لدى الرجال و2.4 ممول/ل لدى النساء، وارتفعت الوفيات لدى الرجال الذين تجاوز HDL لديهم 3.0 ممول/ل بنسبة أرجحية 2.06.

والخلاصة العملية: HDL ليس هدفًا علاجيًّا، ولا يُعوّض ارتفاعه عن ارتفاع LDL، ولا يُطمئن انخفاضه إذا كان LDL مضبوطًا.

الكوليسترول غير مرتفع الكثافة: أبسط رقم وأكثره فائدة

يُحسَب بطرح واحد: الكوليسترول الكلي ناقص الكوليسترول مرتفع الكثافة. والناتج يمثّل الكوليسترول الموجود في كل الجسيمات المسبّبة للتصلّب: LDL وIDL وVLDL والبقايا وLp(a).

وقد أظهر تحليل لبيانات المرضى الأفراد من ثماني تجارب على الستاتينات شمل 62,154 مريضًا ونُشر في JAMA عام 2012م أنّ الكوليسترول غير مرتفع الكثافة أقوى ارتباطًا بالأحداث القلبية من الكوليسترول الضار بفارق ذي دلالة إحصائية.

ومزاياه العملية ثلاث: لا يحتاج فحصًا إضافيًّا، ولا يحتاج صيامًا، ولا يقوم على أي افتراض حسابي قد ينهار.

البقايا وApoB

كوليسترول البقايا هو الكوليسترول المحمول في الجسيمات الغنية بالدهون الثلاثية بعد تحلّلها جزئيًّا. وقد أظهرت العشوأة المندلية أنه سببي لمرض القلب الإقفاري، وأنه يرفع البروتين التفاعلي بينما لا يفعل LDL ذلك — أي أنّ له مسارًا التهابيًّا خاصًّا به.

أما ApoB فيعدّ الجسيمات عدًّا. وحين تُدخَل قيم ApoB والكوليسترول غير مرتفع الكثافة والدهون الثلاثية في نموذج إحصائي واحد، يبقى ApoB وحده مرتبطًا بالاحتشاء، ويسقط الباقي. وهذه أقوى حجة على أنّ الخطورة تتبع عدد الجسيمات لا كتلة الكوليسترول.

ما يعنيه هذا في السياق السعودي

في المسح الوطني الذي أُجري وفق منهجية منظمة الصحة العالمية على 4,490 سعوديًّا في العشرين منطقة، تبيّن أنّ أكثر من 25% لديهم كوليسترول مرتفع الكثافة منخفض (عند حدّ 0.9 ممول/ل فأقل)، ونحو 44% لديهم ارتفاع في الدهون الثلاثية. كما بلغ معدل انتشار اضطراب دهون الدم المجمَّع نحو 43%، مع وعي لا يتجاوز 19% وعلاج دون 30% وضبط دون 20%.

وهذا النمط — كوليسترول جيد منخفض مع دهون ثلاثية مرتفعة — هو بالضبط النمط الذي يُقلّل فيه الكوليسترول الضار وحده من تقدير الخطورة الحقيقية. ولذلك ينبغي أن يكون الكوليسترول غير مرتفع الكثافة أو ApoB هو المؤشر المعتمد في قراءة التقارير محليًّا، لا الضار منفردًا.

أسئلة شائعة

هل الكوليسترول الجيد يلغي أثر الضار؟

لا. أظهرت ست تجارب عشوائية كبرى أنّ رفع الكوليسترول الجيد دوائيًّا لم يقلّل الأحداث القلبية، بل سبّب ضررًا في إحداها. والارتفاع الشديد فيه يرتبط بارتفاع الوفيات.

ما الفرق بين LDL والكوليسترول غير مرتفع الكثافة؟

الأول يقيس الكوليسترول في جسيمات LDL وحدها، والثاني يقيسه في جميع الجسيمات المسبّبة للتصلّب. والفارق يكبر كلما ارتفعت الدهون الثلاثية.

ما فائدة فحص ApoB؟

يعدّ الجسيمات الخطرة عدًّا مباشرًا، وهو الأدقّ حين تكون الدهون الثلاثية مرتفعة أو الكوليسترول الجيد منخفضًا، أي في النمط السائد محليًّا.

ما Lp(a) ولماذا يُذكر معها؟

جسيم شبيه بـ LDL يحمل بروتينًا إضافيًّا، ومستواه محدَّد وراثيًّا بأكثر من 90%، ولا يتأثر بالغذاء أو الرياضة. ويُنصح بقياسه مرة واحدة في العمر.

خلاصة

الكوليسترول مادة واحدة، والفارق في الجسيم الناقل. وLDL سبب مثبت لتصلّب الشرايين بأدلة جينية وتجريبية ورصدية متطابقة، وأثره تراكمي عبر الزمن. وHDL مؤشر لا هدف، وقد أثبتت ست تجارب كبرى أنّ رفعه دوائيًّا لا ينفع. والكوليسترول غير مرتفع الكثافة أبسط رقم في التقرير وأكثره فائدة، ولا يكلّف شيئًا إضافيًّا.

وتوفّر مختبرات دلتا الطبية تحليل الدهون الكامل مع احتساب الكوليسترول غير مرتفع الكثافة، وفحوص ApoB وLp(a) عند الطلب.

إخلاء مسؤولية: هذا المحتوى ذو طابع تثقيفي عام، ولا يُغني عن الاستشارة الطبية. تفسير نتائجك وتحديد هدفك العلاجي يعودان إلى طبيبك بحسب خطورتك الفردية.

المصادر

  1. Ference BA, et al. Low-density lipoproteins cause atherosclerotic cardiovascular disease: EAS Consensus Panel. European Heart Journal. 2017;38(32):2459-2472. academic.oup.com
  2. Ference BA, et al. Effect of long-term exposure to lower LDL cholesterol beginning early in life. JACC. 2012;60(25):2631-2639. pubmed.ncbi.nlm.nih.gov
  3. Cholesterol Treatment Trialists Collaboration. Lancet. 2010;376:1670-1681. thelancet.com
  4. Barter PJ, et al. Effects of torcetrapib in patients at high risk for coronary events (ILLUMINATE). N Engl J Med. 2007;357:2109-2122. pubmed.ncbi.nlm.nih.gov
  5. Lincoff AM, et al. Evacetrapib and Cardiovascular Outcomes (ACCELERATE). N Engl J Med. 2017;376:1933-1942. pubmed.ncbi.nlm.nih.gov
  6. HPS2-THRIVE Collaborative Group. Effects of extended-release niacin with laropiprant. N Engl J Med. 2014;371:203-212. pubmed.ncbi.nlm.nih.gov
  7. Rohatgi A, et al. HDL cholesterol efflux capacity and incident cardiovascular events. N Engl J Med. 2014;371:2383-2393. pubmed.ncbi.nlm.nih.gov
  8. Madsen CM, Varbo A, Nordestgaard BG. Extreme high HDL cholesterol is paradoxically associated with high mortality. European Heart Journal. 2017;38(32):2478-2486. pubmed.ncbi.nlm.nih.gov
  9. Boekholdt SM, et al. Association of LDL cholesterol, non-HDL cholesterol, and apolipoprotein B with risk of cardiovascular events. JAMA. 2012;307(12):1302-1309. pubmed.ncbi.nlm.nih.gov
  10. Marston NA, et al. Association of apolipoprotein B-containing lipoproteins and risk of myocardial infarction. JAMA Cardiology. 2022;7(3):250-256. pubmed.ncbi.nlm.nih.gov
  11. Feingold KR. Introduction to Lipids and Lipoproteins. Endotext, NCBI Bookshelf. ncbi.nlm.nih.gov
  12. Al-Kaabba AF, et al. Prevalence and Correlates of Dyslipidemia among Adults in Saudi Arabia. 2012. scirp.org
وطن يحمينا وفحص يطمّنا

باقة صحتنا عزنا — 49 تحليلاً بـ499 ريال

اطمئن على صحتك مع باقة فحوصات الرياضيين — وسحب العينة من بيتك خلال ساعات، ونتائجك على التطبيق.

خدماتنا بين ايديك

 

افضل الخدمات بأعلى معايير الجودة

عروضنا

استعرض أحدث العروض والباقات المتاحة حالياً.

الخدمة المنزلية

قم بسحب عينة من منزلك بكل سهولة خلال 24 ساعة

مواقعنا

اعرف أقرب فرع لك وساعات العمل بكل وضوح.

اتصل بنا

تواصل معنا لأي استفسار أو حجز خلال ثواني.

مقالات ذات صلة

تمت المراجعة بواسطة

زيارة منزلية في خلال ساعتين

نجي لك البيت نسحب العينة ونوديلك النتيجة على التطبيق

احجز تحاليلك مباشرة من جوالك

حمل التطبيق الان ..
ملفك الصحي بين يدينك

احجز فحوصاتك وتابع نتائجك وقارن بين نتائجك السابقة والحالية بكل سهولة