لذه فورية ومخاطر قلبية..  أسرار لا تعرفها عن علاقة الملح بضغط الدم

هل تساءلت يومًا عن علاقة الملح بضغط الدم؟ جميعنا نعلم أن الملح أحد عناصر الطعام الأساسية، والتي لا يُمكن الاستغناء عنها، ولكن بالرغم من مذاقه اللذيذ وتأثيره على جودة الطعام، إلا أنه يُعد أحد السموم التي تُهدد صحة الإنسان، دون أن يدري.

وفي هذا المقال؛ سوف نكتشف سويًا علاقة الملح بضغط الدم، وكيف يُمكن أن يكون سلاحًا ذو حدين وما هي أهم مكوناته؟، وأبرز الأطعمة التي يجب تجنبها خاصةً لمرضى الضغط، إلى جانب معلومات آخرى هامة.

ما هو الملح؟

قبل أن نتعرف على علاقة الملح بضغط الدم، لابد أولاً من أن نتعرف على ماهية هذا العنصر الكيميائي الذي يتكون من 60% من عنصر الكلوريد في مقابل 40 % من الصوديوم؛ لذا يُطلق عليه البعض اسم كلوريد الصوديوم.

ويُعد الملح سلاحًا ذو حدين، فبينما يعتقد البعض أنه عدو الإنسان، لما يتسبب فيه من مشاكل صحية متعددة، يرأه اخرون وخاصةً العلماء والاطباء، عنصرًا لا غنى عنه لصحة كل فرد لما يقوم به من فائد كثيرة تجاه الوظائف الحيوية للجسم.

ولا يقتصر وجود الملح على قيام كل شخص بوضعه في طعامه، بل أنه يتواجد في العديد من الأطعمة، مثل:

  • المعلبات.
  • الوجبات الجاهزة.
  • المشروبات الغازية.
  • الأجبان المالحة.
  • المكسرات والتسالي.

ما هي الكمية المُناسبة للملح يوميًا؟

بعد أن تعرفنا على علاقة الملح بضغط الدم، لابد من أن نوضح الكمية التي يوصى باستخدامها يوميًا للإنسان، وبحسب توصيات المنظمات الصحية الأمريكية، فإنه يجب استخدام ما لا يزيد عن 2300 ملغ من الصوديوم، أي ما يُعادل ملعقة صغيرة، وهذه النسبة مُحددة لدى البالغين والأطفال التي تزيد أعمارهم عن 14 عام.

وشددت المنظمات الصحية على ضرورة خفض هذه النسبة لدى مرضى ارتفاع الضغط والأمراض المزمنة الآخرى، لتبلغ 1500 ملغ يوميًا، أي ما يُعادل نصف معلقة صغيرة.

وعلى الرغم من التوصيات الطبية العالمية بشأن كميات الملح، لا يزال الكثيرون بمختلف الفئات العمرية، يتناولو أضعاف الكلمية المحددة، وهو ما يُعرضهم إلى العديد من المشاكل الصحية، سواء المُتعلقة بضغط الدم بشكل مباشر، أو آخرى غير مباشرة مثل: أمراض الكلى.

الجدير بالذكر؛ قد تزيد أو تقل هذه النسب، بحسب السن والحالة الصحية العامة لكل فرد، لذا، قم باستشارة طبيبك المختص في هذا الشأن، للتأكد من أن حالتك تسمح بتناول الأطعمة التي تحتوي على الملح.

هل الملح يرفع الضغط أم ينزله؟

في الحقيقة أن علاقة الملح بضغط الدم، تُعد من العلاقات الصحية المُعقدة، ويرجع ذلك إلى أنه لا توجد قاعدة ثابتة لجميع الأشخاص، بل أن كل حالة تحتلف في علاقتها مع الملح:

فبالنسبة لمرضى ضغط الدم، فالإفراط في كمية الملح المتناولة يوميًا، قد يُعرضهم إلى زيادة ملحوظة في مستويات الضغط، كما أنه يتسبب في احتباس السوائل وزيادة العبء على القلب، وفي بعض الحالات قد يتطلب الأمر متابعة الطبيب المختص، خاصة في حالة ظهور أعراض غير طبيعية، سوف نتعرف عليها فيما بعد.

أما بالنسبة للأشخاص الذين يُعانون من انخفاض في ضغط الدم، فأنه يُعد طوق النجاة بالنسبة لهم، حيث أن تناول الملح بكميات معتدلة من الملح، يُساعد في رفع الضغط وتحسين الأعراض، ولكن يجب أن يتم ذلك تحت إشراف طبي لتجنب أي مضاعفات.

وبالنسبة للأشخاص الأصحاء، فإن تناول الملح بكميات طبيعية لا يُسبب مشكلة مباشرة، لكنه قد يؤدي مؤقتًا إلى بعض الأعراض البسيطة، مثل:

  • الشعور بالعطش الشديد.
  • احتباس السوائل.
  • الشعور بالحموضة أو الانتفاخ.

وهذا يعني أن الاعتدال في استخدام الملح، يُعد المفتاح الأساسي للحفاظ على ضغط دم صحي وأمن، مع مراعاة الحالة الصحية لكل فرد. 

أعراض ارتفاع ضغط الدم

إذا كنت مُصابًا بمرض ارتفاع ضغط الدم، فلابد من أن تهتم بأمرين وهما: (ضبط استهلاك الملح بكميات محددة تحت إشراف الطبيب، إلى جانب ضرورة التعرف على أعراض ارتفاع الضغط)، حيث يُساعد الوعي بالأعراض غير الطبيعية لضغط الدم المرتفع، في التعامل معها سريًعا، وهو ما يُساعد في الحماية من المضاعفات الصحية.

وتتمثل أعراض ارتفاع ضغط الدم، في الآتي:

  • التعب والإرهاق العام: نتيجة ضعف وصول الدم والأكسجين إلى العضلات والأعضاء المختلفة.
  • الشعور بالارتباك أو عدم التركيز: بسبب تأثر تدفق الدم إلى الدماغ
  • الصداع الشديد والمستمر: من الأعراض الشائعة، واستمراره لفترة طويلة يتطلب مراجعة الطبيب فورًا.
  • نزيف الأنف: قد يحدث بسبب زيادة الضغط على الأوعية الدموية الدقيقة وتمزقها.
  • القلق والتوتر الزائد: نتيجة تأثير ضغط الدم المرتفع على الجهاز العصبي.
  • زيادة التعرق: قد ترتبط بتنشيط الجهاز العصبي بشكل زائد عند ارتفاع الضغط.
  • اضطراب ضربات القلب: يحدث نتيجة إجهاد القلب، وتأثره بارتفاع ضغط الدم.
  • ألم أو ضيق في الصدر: قد ينتج عن ضعف تدفق الدم إلى عضلة القلب.
  • ظهور بقع دموية في العين: بسبب تأثر الأوعية الدموية الدقيقة، في شبكية العين بارتفاع الضغط.
  • احمرار الوجه: قد يدل على تمدد الأوعية الدموية نتيجة ارتفاع الضغط.
  • الدوخة أو الشعور بعدم الاتزان: بسبب تأثر وصول الدم إلى الدماغ.
  • اضطرابات النوم: مثل: (القلق المستمر أو انقطاع النفس أثناء النوم)، وهي شائعة لدى مرضى الضغط المرتفع.
  • مشاكل في الرؤية: قد تُشير إلى تأثر الشبكية، نتيجة ارتفاع ضغط الدم لفترات طويلة.
  • ضيق في التنفس: نتيجة زيادة العبء على القلب والرئتين.
  • ظهور دم في البول: قد يكون مؤشرًا على تأثر الكلى والأوعية الدموية المرتبطة بها.

الجدير بالذكر؛ ليس من الضروري أن تظهر جميع الأعراض السابقة في وقت واحد، كما أن حدتها تختلف من شخص إلى آخر، بناءًا على مستوى الارتفاع الذي يُعاني منه كل فرد.

علاج ارتفاع ضغط الدم

يتساءل الكثيرون عن: كيف أنزل الضغط المرتفع بسرعة في المنزل؟ وفي الحقيقة أن فعالية العلاج المنزلي لضغط الدم المرتفع ليست أفضل إجراء يُمكن القيام به، كما أن لا يُمكن خفض مستوى الضغط بشكل سريع سواء بطرق علاجية أو منزلية، فالأمر عادةً ما يتطلب عدة ساعات للشعور بالتحسن.

وفيما يلي سوف نعرض أبرز الأدوية المستخدمة في خفض مستويات ضغط الدم، بالإضافة إلى أفضل المشروبات التي يوصى بها في هذه الحالة:

علاج ضغط الدم المرتفع بالأدوية

  • مدرات البول.
  • حاصرات بيتا.
  • حاصرات قنوات الكالسيوم.
  • مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين.
  • حاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين.

مشروبات فعالة لخفض ضغط الدم المرتفع

  • تناول المشروبات الباردة: قد يساعد شرب السوائل المبردة على تهدئة الجسم وتقليل الإحساس بالحرارة، كما يُسهم في تحسين الإحساس العام بالراحة، وهو ما قد ينعكس مؤقتًا على أعراض ارتفاع ضغط الدم.
  • الحليب أو الزبادي: يُعدان من الأغذية المفيدة لصحة القلب؛ لاحتوائهما على الكالسيوم والبروتين، وهما عنصران يُسهمان في دعم توازن ضغط الدم عند الالتزام بنظام غذائي صحي.
  • مشروب الدوم: من المشروبات الطبيعية الشائعة، ويُعرف بدوره في المساعدة على تهدئة ضغط الدم عند تناوله باعتدال.
  • مشروب الكركديه البارد: يُعد من أكثر المشروبات شهرة في دعم خفض ضغط الدم، خاصةً عند تناوله بدون سكر وبشكل منتظم.

في الختام؛ تظل علاقة الملح بضغط الدم من العلاقات الدقيقة والتي لا تحتمل الإفراط أو الإهمال، فبينما يحتاجه الجسم للقيام بوظائفه الحيوية، قد يتحول إلى عامل خطر حقيقي عند تجاوز الحد الموصى به، خاصةً لدى مرضى ارتفاع ضغط الدم.

لذلك يُعد الاعتدال في تناول الملح، والوعي بمصادره الخفية في الأطعمة المصنعة، خطوة أساسية للحفاظ على ضغط دم صحي وحماية القلب والأوعية الدموية. ولا يغني ذلك عن المتابعة الطبية الدورية واتباع نمط حياة صحي، فالاكتشاف المبكر والالتزام بالإرشادات الطبية هما خط الدفاع الأول للوقاية من مضاعفات الضغط.

المصادر

تعرف على فوائد الملح الصحية وأضراره

الملح

هل الملح يرفع الضغط؟

اذهب إلى الأعلى