السكري Diabetes: أهم المعلومات من التعريف حتى التشخيص

يُعد السكري Diabetes أحد أبرز الأمراض المزمنة انتشارًا حول العالم، ويزيد معدل الإصابة به سنويًا، حيث أنه لا يقتصر على فئة عمرية محددة، بل أنه يُمكن أن يُعاني منه أي فرد في أي وقت كان.

وعلى الرغم من أنه من الأمراض الشائعة، إلا أنه لا يزال هُناك بعض المفاهيم الخاطئة بشأن طبيعته وأنواعه وغيرهم، لذا؛ حرصت مختبرات دلتا الطبية أن يكون هذا المقال دليل شامل لكل ما تحتاجون إلى معرفته بشأن داء السكري.

ما هو مرض السكري Diabetes؟

تتعدد مُسميات السكري ما بين مصطلح داء ومرض، ولكن رغم هذا التعدد، إلا أن كلاهما يُشير إلى مشكلة مرضية واحدة وهي اضطراب مستويات السكر في الدم.

وهو مرض أيضي مزمن، يُصيب الإنسان نتيجة خلل في الجسم يتمثل في الآتي:

  • عجز البنكرياس على إنتاج هرمون الإنسولين بشكل طبيعي وكافي.
  • عدم قدرة الجسم على استخدام الأنسولين بصورة طبيعية.

وقد تتساءل هل الإنسولين من الهرمونات الأساسية في الجسم؟ والجواب هو نعم، حيث أنه يعمل على تنظيم مستوى السكر (الجلوكوز) في الدم، كما يعمل على إدخال جزيئات الجلوكوز إلى خلايا الجسم المختلفة، وذلك بهدف استخدامها لمد الجسم بالطاقة أو لتخزينها.

وبالتالي فأن عدم إنتاج الإنسولين بشكل طبيعي، أو عجز الجسم عن استخدامه، يترتب عليه تراكم السكر في الدم، والتي تتسبب في ارتفاع مستوياته وهو ما ينتج عنه عدد من المضاعفات الصحية الخطيرة التي تؤثر على كافة أجزاء الجسم.

الجدير بالذكر؛ كشفت منظمة الصحة العالمية في احصائيات سابقة، أن داء السكري في عام 2021، تسبب بشكل مباشر في وفاة نحو 1.6 مليون شخص، من بينهما 47% قبل بلوغ سن 70 عامًا.

ما هي أنواع مرض السكري؟

ينقسم السكري Diabetes إلى نوعين رئيسيين، يتسم كلاً منهما بعدة خصائص تُميزه عن الآخر وهما كالآتي:

  • داء السكري من النوع الأول:

يُعرف بأنه مرض مناعي حيث يقوم الجهاز المناعي بمهاجمة خلايا البنكرياس التي تعمل على إنتاج الإنسولين، وعادةً ما يُصاب به الأطفال مقارنةً بالبالغين، ويُمثل إجمالي الإصابات بهذا النوع 10% من أصل مرضى السكري Diabetes.

  • داء السكري من النوع الثاني:

ينشأ هذا النوع عندما لا يستطيع البنكرياس إفراز الإنسولين بصورة طبيعية، أو نتيجة عدم قدرة الجسم على استخدامه بصورة صحيحة، وهو ما يُعرف باسم (مقاومة الإنسولين).

ويعد داء السكري من النوع الثاني، هو أكثر أنواع  السكري Diabetes شيوعًا، ويُمكن أن يُعاني منه البالغين بشكل أساسي، كما يُمكن أن يُصاب به الأطفال أيضًا.

ولكن هل تعتقد أن أنواع السكري تقتصر على ما سبق؟ في الحقيقة على الرغم من أن النوع الأول والثاني من السكري يُعدا من الأنواع الشائعة، إلا أن هُناك أنواع أخرى يُعاني منها الكثيرون، سواء كانت لفترة مؤقتة أو علامة على الإصابة بالسكري، وفيما يلي نتعرف على كلاً منهما بشكل دقيق:

  • مقدمات السكري Diabetes:

تُعرف هذه المرحلة بكونها مؤشر يستوجب الانتباه، حيث تكون مستويات السكر في الدم أعلى من المعدل الطبيعي، ولكن ليست مرتفعة بالقدر الذي يُمكن من خلاله تأكيد الإصابة بالسكري من النوع الثاني.

  • سكر الحمل  Gestational diabetes:

نسبة كبيرة من الحوامل خلال الثلث الثاني من الحمل، يُصابون بسكري الحمل، والذي لا يندرج تحت داء السكري المزمن، حيث أنه عادةً ما يزول بعد الولادة مُباشرةً، فهو حالة مرضية تحدث نتيجة إفراز المشيمة هرمونات تثبط عمل الإنسولين؛ مما ينتج عنه تراكم الجلوكوز في الدم، ومن ثم ارتفاع مستوياته.

  • داء السكري الوليدي: 

يُعد أحد الصور النادرة من داء السكري، التي تُصيب حديثي الولادة وذلك خلال الأشهر الستة الأولى، وتبلغ نسبة الإصابة الدائمة به نحو 50% من الأطفال المصابين، إذا أنه يستمر معهم مدى الحياة، أما النصف الأخر فعادةً ما يختفي لديهم في غضون أشهر قليلة من ظهوره، مع إحتمالية عودته في وقت لاحق مستقبلً.

  • داء السكري من النوع الثالث:

هو أحد أنواع  السكري Diabetes، الذي يحدث نتيجة تعرض البنكرياس إلى ضرر جسدي مثل: 

  • التهاب البنكرياس.
  • سرطان البنكرياس.
  • التليف الكيسي.
  • تراكم الحديد في الجسم (داء ترسب الأصبغة الدموية).
  • كما يمكن أن يحدث بعد استئصال جزء أو كامل البنكرياس جراحيًا.

من هم الأشخاص الأكثر عرضة لمرض السكري Diabetes؟

يُمكن لأي شخص أن يُصاب بمرض السكري، ولكن هُناك عدة فئات هم أكثر عرضة للإصابة به، وهما كالآتي:

  • التاريخ العائلي: إذا كان أحد الأقارب من الدرجة الأولى مثل: (الأب أو الأم) يعاني من مرض السكري، فهذا يزيد من احتمالية الإصابة لدى الفرد.
  • السمنة: تعتبر السمنة من أبرز العوامل التي تزيد خطر الإصابة بالسكري، حيث تؤثر على قدرة الجسم في استخدام الأنسولين بشكل صحيح.
  • التقدم في العمر: مع التقدم في العمر، يزداد احتمال الإصابة بالسكري من النوع الأول أو الثاني، لذا يجب الانتباه للفحوصات الدورية.
  • بعض الأدوية: بعض العلاجات الطبية قد يكون لها تأثير جانبي يتمثل في ارتفاع مستوى السكر في الدم، لذلك من المهم مراجعة الطبيب عند استخدام أي دواء جديد.
  • الحمل: أثناء الحمل، قد تتغير مستويات بعض الهرمونات؛ مما يؤثر على وظيفة البنكرياس لإنتاج الإنسولين،؛وقد يؤدي هذا إلى ارتفاع السكر في الدم لدى بعض النساء.

ما هي علامات السكري المبكر؟

تشترك كثير من أعراض السكري Diabetes مع أعراض أخرى لأمراض مختلفة، لذا تنصح مختبرات دلتا الطبية أنه في حالة ملاحظة بعض العلامات بشكل متكرر ومستمر، باستشارة الطبيب المختص للتعرف دلالاته، وتتمثل أعراض السكري المبكرة أو ما قبل السكري في الآتي:

  • كثرة الرغبة في التبول.
  • الشعور بالعطش الشديد.
  • الشعور بالجوع بصورة غير معتادة.
  • التعب والإرهاق المستمر بدون القيام بأي مجهود.
  • تشوش الرؤية.
  • جفاف الفم.
  • بطء التئام الجروح والخدوش.

كيف أعرف أن لدي بداية سكر؟

بعد أن تعرفنا على العلامات المُبكرة، لابد الآن من التعرف على أعراض كل نوع بشكل أدق، والتي تتمثل في الآتي:

أعراض النوع الأول من السكر

  • شعور بالعطش الشديد والمستمر طوال اليوم.
  • جفاف واضح في الفم.
  • التبول المتكرر، سواء خلال النهار أو الليل.
  • فقدان الوزن بشكل غير مفسر، رغم تناول الطعام بشكل طبيعي أو زائد.
  • شعور مستمر بالإرهاق والوهن العام.
  • الرؤية المشوشة أو غير الواضحة.

أعراض النوع الثاني من السكري Diabetes

  • ضبابية أو تشوش في الرؤية.
  • بطء التئام الجروح والقروح مقارنة بالمعتاد.
  • حكة في الجلد، خصوصًا في المناطق الحساسة مثل: (المهبل أو منطقة الأُربية).
  • تكرار الإصابة بالالتهابات الفطرية أو الخميرية.
  • الشعور الدائم بالعطش وجفاف الفم.
  • الحاجة المتكررة للتبول خلال اليوم والليل.

كيف يتم تشخيص مرض السكري؟

يتم الكشف عن الإصابة بداء السكري Diabetes من خلال القيام بمجموعة من التحاليل المخبرية، التي تُساعد على تقييم مستويات السكر الحالية وخلال الأشهر السابقة، وتتمثل في الآتي:

1. تحليل السكر التراكمي (HbA1c)

 يُعد تحليل HbA1c من أهم الفحوصات لتشخيص ومتابعة مرض السكري، حيث يعكس متوسط مستوى السكر في الدم خلال آخر 2 إلى 3 أشهر، يتم ذلك من خلال قياس نسبة ارتباط الجلوكوز بخلايا الدم الحمراء.

يساعد هذا التحليل الأطباء على تقييم مدى السيطرة على مستويات السكر، ومراقبة فاعلية خطة العلاج المقررة للمريض، وفيما يتعلق بالمعدلات الطبيعية:

  • غير مُصاب بالسكري: بين 4% و 5%.
  • مُعرض للإصابة بالسكري: 6%.
  • مُصاب بالسكري: 7% أو أكثر.

2. تحليل السكر الصائم (FBG)

 يُجرى هذا التحليل بعد صيام المريض لمدة 8 ساعات على الأقل، ويهدف إلى قياس مستوى الجلوكوز في الدم أثناء الصيام، يعتبر هذا الفحص مهمًا لتشخيص مرض السكري أو مرحلة ما قبل الإصابة به.

  • المعدل الطبيعي: 70 – 100 ملغ/ديسيلتر (3.9 – 5.4 ملي مول/لتر)

 تحليل السكر العشوائي (RBG)

 يُستخدم هذا التحليل لقياس مستوى الجلوكوز في الدم، في أي وقت من اليوم دون الحاجة إلى صيام مسبق، ويُعد فحصًا سريعًا للكشف المبدئي عن ارتفاع أو انخفاض مستويات السكر، خصوصًا عند ظهور أعراض مثل: (العطش الشديد، التبول المتكرر، أو التعب المفاجئ).

  • مؤشر الإصابة بالسكري Diabetes: إذا تجاوز مستوى السكر 200 ملغ/ديسيلتر
  • النسبة الطبيعية لسكر الدم:
    • قبل تناول الطعام أو عند الاستيقاظ: 80 – 120 ملغ/ديسيلتر
    • بعد الوجبات أو قبل النوم مباشرة: 100 – 140 ملغ/ديسيلتر

هل تتوفر تحاليل السكر في مختبرات دلتا الطبية؟

(نعم)، تتوفر تحاليل السكر  في جميع فروع مختبرات دلتا الطبية والتي يبلغ عددها 55 فرع، في جميع أنحاء المملكة، وذلك من خلال باقة السكري Diabetes والتي تضم 4 أنواع من التحاليل التي تقيس مستويات السكر بدقة.

كما توفر مختبرات دلتا الطبية إمكانية إجراء التحليل من خلال طلب خدمة السحب المنزلي المجاني، ويُمكنكم أيضًا الحصول على النتائج من خلال تطبيق مختبرات دلتا الطبية، الذي يُمكنكم تحميله بسهولة من على Apple store أو Google play.

ولمزيد من التفاصيل بشأن هذا التحليل، برجاء التواصل مع خدمة العملاء عبر الجوال او من خلال تطبيق واتساب على الرقم التالي: (920022723).

أسئلة شائعة عن داء السكري

يثير داء السكري Diabetes الكثير من التساؤلات سواء لدى الأصحاء أو المرضى، لذا؛ حرصت مختبرات دلتا الطبية على أن تُجيب عن كافة التساؤلات التي تدور في أذهان الكثيرين، وذلك من قبل فريقنا الطبي فيما بعد:

هل مرض السكري خطير؟

  • نعم؛ ولكن يُمثل خطورة في حالة عدم ضبط مستوياته، ففي هذه الحالة يتسبب في مجموعة من المضاعفات الصحية، مثل: (ضعف شبكة العين، والأعصاب والعظام، ومشاكل في الكلى، وغيرهم).

ما هي مدة حياة مريض السكري؟

لا يُمكن تحديد مدة بقاء مريض السكري Diabetes على قيد الحياة، حيث أنه لا يوجد معدل محدد يتوفى عنده المرضى، كما أنه على الرغم من تصنيفه ضمن الأمراض المزمنة، إلا أنه لا يُشكل خطورة ولا يتسبب في الوفاة، إلا في حالة عدم الالتزام بالجرعات العلاجية التي يحددها الطبيب المختص.

في الختام؛ تؤكد مختبرات دلتا أن السكري مرض مزمن يحتاج إلى وعي ومتابعة مستمرة، وفهم أعراضه وعوامل الخطر، إلى جانب إجراء التحاليل المناسبة في الوقت الصحيح، هي الخطوة الأهم للحفاظ على صحتك. 

المصادر 

Diabetes

أعراض مرض السكر المبكرة

مرض السكري | Diabetes mellitus

اذهب إلى الأعلى