جلطة القلب: كل ما يجب معرفته قبل فوات الأوان وأهم 5 علامات خطيرة
هل تعلم أن جلطة القلب تهدد حياة الكثيرين حول العالم؟ هذا التهديد لا يتعلق فقط بعدم المعرفة بأسبابها، بل يتعلق بعدم القدرة على التفرقة بين أعراضها وأعراض الأمراض الآخرى.
هذا التأخر في التمييز والتعامل مع علامات الجلطة القلبية، يتسبب في تدهور الحالة بشكل كبير، وقد يصل الأمر إلى الوفاة، لذا؛ حرصت مختبرات دلتا الطبية أن تقدم دليل شامل لكل ما تحتاجون إلى معرفته بشأن جلطة القلب بدايةً من ماهيتها، ووصولاً إلى التشخيص والعلاج.
ما هي جلطة القلب؟
تُعد جلطة القلب heart attack من أبرز المشاكل الصحية، التي يتعرض لها الكثيرون بشكل مفاجئ، ورُبما تكون قد سمعتها عنها من قبل، ولكن رغم ذلك لا تدرك حجم الخطورة التي تُشكلها.
فتُعرف الجلطة القلبية بأنها انسداد في أحد الشرايين التاجية، وهي الشرايين الرئيسية في القلب، نتيجة تكون جلطة دموية بداخلها؛ مما يتسبب في صعوبة تحرك الدم وتوصيله إلى كافة أنحاء الجسم.
هذا الانسداد يتسبب في تلف عضلة القلب تدريجيًا، وقد يصل الأمر إلى الوفاة إذا استمرت الجلطة طويلاً، وذلك نتيجة عدم تدفق الدم الذي يحمل الأكسجين والمُغذيات الآخرى، وهي حالة يُطلق عليها اسم: النوبة القلبية.
أسباب جلطة القلب
تلعب عدة عوامل دورًا بارزًا في تكون الجلطات الدموية في القلب، وتنقسم إلى اسباب تتعلق مشاكل قلبية، واسباب تتعلق بنمط الحياة، وفيما يلي نتعرف على كل نوع بالتفصيل:
الأسباب الرئيسية للجلطة القلبية:
توضح مختبرات دلتا الطبية القائمة الكاملة لأهم أسباب الجلطات القلبية:
- تصلب الشرايين وأمراض القلب التاجية: تُعد السبب الأكثر شيوعًا للإصابة بالجلطات القلبية، نتيجة تراكم الدهون داخل الشرايين، وتضييق مسار تدفق الدم إلى القلب.
- تشنج أو انقباض الشريان التاجي: قد يحدث تقلص مفاجئ في أحد الشرايين التاجية، حتى وإن لم يكن مُصابًا بالتصلب؛ مما يؤدي إلى انخفاض أو انقطاع الدم الواصل لعضلة القلب.
- انسداد الشريان بجلطة دموية متنقلة: قد تتكون جلطة في مكان آخر من الجسم، ثم تنتقل خلال مجرى الدم وتستقر داخل أحد الشرايين التاجية، مُسببة انسداده.
- تمزق أو تسلخ في الشرايين التاجية: وهو ضرر مفاجئ في جدار الشريان يمكن أن يؤدي لانقطاع تدفق الدم بشكل حاد.
- تعاطي بعض أنواع المخدرات: حيث تتسبب في انقباض شديد في الأوعية الدموية؛ مما يزيد خطر حدوث الجلطات القلبية.
- انخفاض مستويات الأكسجين في الدم: فعندما يقل الأكسجين بشكل كبير، لا تحصل عضلة القلب على احتياجها الأساسي؛ مما قد يؤدي لحدوث جلطة قلبية.
أسباب تزيد من خطر الجلطة القلبية:
تتمثل في العناصر التالية:
- اتباع نظام غذائي غير صحي: خاصةً الأنظمة الغنية بالدهون المشبعة، الصوديوم، والكوليسترول؛ وهي عوامل تساهم في زيادة ترسب الدهون داخل الشرايين.
- التدخين: يُعد من أخطر العوامل التي تؤثر على صحة القلب، وتسرع من تلف الأوعية الدموية.
- التقدم في العمر: حيث ترتفع احتمالات الإصابة بعد سن 45 لدى الرجال، وبعد سن 55 لدى النساء.
- العوامل الوراثية: في حال وجود تاريخ عائلي أو قريب من الدرجة الأولى مصاب بأمراض القلب.
- السمنة وزيادة الوزن: والتي ترتبط بارتفاع ضغط الدم، ارتفاع دهون الدم، ومرض السكري.
- ارتفاع ضغط الدم أو الإصابة بتسمم الحمل سابقًا: مما يؤثر سلبًا على صحة القلب والأوعية الدموية.
- مرض السكري: حيث يزيد ارتفاع مستوى السكر المزمن من احتمالية تصلب الشرايين.
- اضطراب مستويات دهون الدم: مثل: (ارتفاع الكوليسترول الضار وانخفاض الكوليسترول الجيد)؛ ما يُسهم في زيادة خطورة الإصابة بالجلطات القلبية.
الجدير بالذكر؛ التعرف على هذه الأسباب يُعد من الأمور الضرورية، التي يجب أن يكون كل شخص على علم بها، حيث أنها تُساعد في مُتابعة الحالة الصحية بشكل دوري للتأكد من سلامة القلب والأوعية الدموية، وهو ما يرفع مستوى الوقاية من الإصابة بجلطة القلب.
كم يوم تستمر جلطة القلب؟
تحدث جلطة القلب نتيجة تفاقم الأسباب السابقة والتي تزيد من خطورة تكونها، وعندها تبدأ أعراض الجلطة القلبية في الحدوث والتي عادةً ما يبدأ الشعور بها خلال دقائق وقد يستمر الأمر لعدة ساعات، حسب توقيت تلقي الرعاية الصحية.
ولكن لابد من الإشارة إلى أن تأخر تلقي العلاج، يُعرض حياة المريض إلى خطورة كبيرة، لذا يجب الإسراع في توفير الرعاية الطبية لإنقاذ حياته.
ما هي أعراض بداية الجلطة القلبية؟
تتشابه أعراض جلطة القلب مع أعراض أمراض آخرى مما يجعل من الصعب التفرقة بينهم، ولكن بشكل عام هُناك مجموعة من العلامات التي تدل على مشكلة في القلب سوف نتعرف عليها فيما يلي.
ولكن لابد من أن نوضح لكم ان أعراض بداية الجلطة القلبية تختلف من شخص إلى آخر، فبعض الحالات قد تبدأ لديها الأعراض بسيطة سوف تتفاقم مع مرور الوقت، وفي بعض الحالات الآخرى قد تبدأ بشكل مفاجئ شديدة، وتتطلب التعامل الفوري معها حتى وصول الإسعاف وذلك لإنقاذ حياة المريض.
ماذا يشعر مريض جلطة القلب؟
تتعدد الأعراض التي يشعر بها المريض أثناء حدوث الجلطة القلبية، فعادةً ما تتمثل في (ألم الصدر، والشعور بالثقل والضغط)، وتتراوح شدة ذلك من بسيطة إلى حادة، ويتزامن مع هذا الشعور مجموعة من الأعراض التي تتمثل في الآتي:
ولكن يُمكن الإشارة إلى أهم وأبرز الأعراض في القائمة التالية:
-
- ألم ينتشر في الذراع الأيسر: وغالبًا يبدأ من الصدر، وقد يمتد إلى (الكتفين، الرقبة، الفك، أو حتى الذراعين).
- ضيق أو صعوبة في التنفس: حتى بدون مجهود كبير.
- اضطرابات النوم أو الأرق: خصوصًا عند تكرارها بدون سبب واضح.
- الشعور بالغثيان أو حرقة شديدة في المعدة: قد يظنها البعض مشكلة هضمية عادية في البداية.
- خفقان أو عدم انتظام ضربات القلب.
- الشعور بالقلق الشديد.
- الدوخة، الدوار، أو الإغماء المفاجئ.
ماذا تفعل عند حدوث جلطة في القلب؟
إذا شعرت بأعراض الجلطة القلبية فيجب عليك طلب المُساعدة من أي شخص حولك، للتواصل مع الإسعاف، أما إذا كنت الشخص الذي أمام المريض فيجب عليك القيام بالآتي:
- التواصل مع الإسعاف لنقله إلى أقرب مستشفى لتلقي العلاج.
- طمئنته أن الأمر مسألة وقت وسيعود إلى كامل صحته.
- إذا كان المُصاب لا يُعاني من حساسية تجاه الإسبرين فيجب عليك إعطاءه قرصًا واحد لمضغه، للمساعدة الدم على التحرك.
- قم بجعل بمساعدة المريض على الاستلقاء على الظهر.
- يجب فك الملابس إذا كانت ضيقة، بالإضافة إلى الأحزمة ورابطة العنق.
- مراقبة المؤشرات الحيوية مثل: (السكر، والضغط) حتى وصول الإسعاف.
هل الجلطة على القلب خطيرة؟
نعم، فالقلب هو العضو الرئيسي المسئول عن الحياة، فعندما يتعرض لضرر مثل الجلطة القلبية، فإن ذلك يضعف من وظائفه، ويتسبب في العديد من المشاكل التي تتعلق به أو بالأعضاء الآخرى مثل:
- اضطراب في نبضات القلب: قد يُلاحظ المريض عدم انتظام ضربات القلب، وقد يصل الأمر إلى حدوث رجفان أذيني.
- نوبات من الذبحة الصدرية: تحدث نتيجة نقص تدفق الدم للقلب.
- ضعف في عضلة القلب: وهي حالة تُعرف باسم (فشل القلب)، وتحدث بسبب عدم قدرة القلب على ضخ الدم بشكل كافي.
- تورم الساقين والكاحلين: وذلك بسبب تجمع السوائل في الأطراف السفلية.
- تمدد الأوعية الدموية: قد يؤدي ضعف جدار الشرايين الناتج عن الجلطة إلى حدوث تمدد في الأوعية.
- تمزق عضلة القلب: وفي الحالات الشديدة قد يصل الضرر لحدوث تمزق في عضلة القلب.
- تأثير نفسي مُصاحب: يمكن أن تؤثر الجلطة القلبية على الصحة النفسية؛ مما يزيد خطر الإصابة بالاكتئاب.
هل الجلطة القلبية تؤدي إلى الوفاة؟
نعم، في حالة عدم إذابة الجلطة طبيًا في أسرع وقت، قد يتسبب ذلك في إضعاف عضلة القلب تدريجيًا، وقد تنتقل الجلطة إلى أماكن آخرى إلى الجسم، وتتسبب في الكثير من المشاكل الصحية، وفي النهاية يصل الأمر إلى الوفاة.
هل يُمكن الشفاء من جلطة القلب؟
نعم، يُمكن الشفاء من الجلطة القلبية، ولكن يعتمد ذلك على عدة عوامل مثل: (حجم الجلطة، وشدة الأعراض، وتوقيت التدخل الطبي)، فكل هذه الأمور تتحكم في مدة التماثل إلى الشفاء.
هل جلطة القلب لها علاج؟
نعم، فالطب كل يوم يتطور ويكتشف علاجات وفحوصات متنوعة، لكي تتناسب مع كافة الأمراض، مما يعني أنه يُمكن علاج الجلطة القلبية، وذلك من خلال عدة طرق طبية، يتم اختيار الانسب حسب كل حالة.
وتتمثل طرق علاج جلطة القلب في الآتي:
- إعطاء المريض الأكسجين: للمساعدة في تحسين نسبة الأكسجين في الدم، ودعم عضلة القلب أثناء الأزمة.
- استخدام الأسبرين أو الأدوية المذيبة للجلطات: هذه الأدوية تساعد في منع زيادة الجلطة أو إذابتها وتقليل انسداد الشريان.
- دواء النتروجليسرين: يُستخدم لتوسيع الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم إلى عضلة القلب؛ مما يخفف الألم ويقلل الضغط على القلب.
- جراحة مجازة الشريان التاجي: يتم فيها إنشاء مسار بديل للدم يتجاوز المنطقة المسدودة في الشريان التاجي، ليصل الدم إلى القلب بشكل طبيعي.
- جراحة رأب الأوعية الدموية (Angioplasty): يتم فيها توسيع الشريان الضيق، أو المسدود باستخدام بالون خاص لتحسين تدفق الدم.
هل يتم إجراء القسطرة بعد الجلطة القلبية؟
بنسبة كبيرة يتم إجراء القسطرة كإجراء جراحي علاجي، لفتح الشرايين التاجية التي قامت الجلطة بسدها، ويجرى بهدف توسيع الشرايين وتسليكها في حالة تصلبها ووضع أنبوب صغير يُشبه البلون، يُساعد الدم على الحركة بشكل طبيعي، وهو ما يمنع تكون الجلطة من جديد.
هل يرجع الإنسان طبيعي بعد الجلطة القلبية؟
نعم، ولكن تختلف مدة عودته لممارسة الحياة بالشكل المعتاد، حسب طبيعة الأدوية التي تم تناولها لإذابة الجلطة، إلى جانب شدة الجلطة وتوقيت التعامل معها.
فعادةً ما يحتاج الأمر إلى عدة أسبوعين، وقد يصل إلى شهر، حتى يكون القلب قد تمكن من استعادة وظائفه بشكل طبيعي، وزالت الخطورة المحتملة.
كيفية الوقاية من الإصابة بالجلطة القلبية؟
إذا كنت تمتلك أي من الأسباب التي سبق وتعرفنا عليها في بداية المقال، فيجب عليك من حين إلى آخر القيام بفحص شامل للقلب والأوعية الدموية خاصةً وإذا كنت تُعاني بالفعل من مجموعة من الأعراض غير الطبيعية.
وتنصح مختبرات دلتا الطبية بالقيام بعدد من الفحوصات المخبرية، التي تُساعد على تقييم وظائف القلب، ومن أبرزها:
- تحليل التربونين ا.
- تحليل بروتين سي التفاعلي CRP
ولا تقتصر التحاليل على ماسبق بل هُناك تحاليل أخرى، تُساعد على إلقاء نظرة شاملة على صحة القلب، والتي قامت مختبرات دلتا الطبية بوضعها في باقة صحة القلب التي تضم أهم 6 تحاليل طبية، ولمزيد من التفاصيل برجاء الدخول هنا.
في الختام؛ تؤكد مختبرات دلتا الطبية أن جلطة القلب ليست مجرد حالة طبية عابرة، بل طارئ خطير يحتاج إلى وعي، وسرعة استجابة، وعدم تجاهل أي علامة مهما بدت بسيطة، فلا تنتظر الأعراض، وكُن على وعي بهذه الحالة، فالتشخيص المبكر قد ينقذ حياتك أو حياة شخص تعرفه.









