حدث تغيير مفاجيء في طبيعة الدورة الشهرية ما السبب؟
هل لاحظتِ فجأة أن دورتك الشهرية أصبحت أقصر أو أطول من المعتاد؟ أو ربما تغيرت كميتها بشكل ملحوظ دون سبب واضح؟” طبيعة الدورة الشهرية
هذا التساؤل يراود العديد من النساء، فالدورة الشهرية ليست دائمًا نمطًا ثابتًا، بل قد تتأثر بعوامل متعددة، سواء كانت نفسية، أو جسدية، أو حتى مرتبطة باضطرابات صحية. ورغم أن بعض التغيرات قد تكون طبيعية، إلا أن بعضها الآخر قد يشير إلى مشكلة تحتاج إلى متابعة طبية. في هذا المقال، سنستعرض أبرز الأسباب التي قد تؤدي إلى تغير مفاجئ في طبيعة الدورة الشهرية، وكيفية التفرقة بين التغير الطبيعي والغير طبيعي
أسباب حدوث تغيير مفاجئ في طبيعة الدورة الشهرية
هناك العديد من العوامل التي قد تؤدي إلى حدوث تغيير مفاجئ في طبيعة الدورة الشهرية، بدءًا من التوتر والإجهاد إلى الحالات الطبية الأكثر تعقيدًا، وإليك بعضًا من هذه الحالات:
بطانة الرحم المهاجرة
في هذه الحالة، ينمو نسيج مشابه لبطانة الرحم خارج الرحم، وغالبًا ما يلتصق بالمبيضين أو قناتي فالوب. قد يسبب هذا النمو غير الطبيعي:
- نزيفًا غير طبيعي.
- تقلصات شديدة.
- آلامًا حادة قبل وأثناء الدورة الشهرية.
مرض التهاب الحوض المزمن (PID)
مرض التهاب الحوض هو عدوى بكتيرية تصيب الجهاز التناسلي الأنثوي، وعادةً ما تنتقل البكتيريا من المهبل إلى الرحم والأعضاء التناسلية العلوية؛ مما يؤدي إلى:
إفرازات مهبلية كثيفة برائحة كريهة.
ألم مستمر في الحوض، ويزداد أثناء الدورة الشهرية.
متلازمة تكيس المبايض (PCOS)
في هذه الحالة، تفرز المبايض كميات زائدة من الأندروجينات (هرمونات ذكورية)، مما يؤدي إلى:
- اضطراب أو تأخر التبويض.
- تغيير مفاجئ في طبيعة الدورة الشهرية، أو انقطاعها تمامًا.
- ظهور أعراض أخرى مثل: (زيادة نمو الشعر، وحب الشباب).
اضطرابات الغدة الدرقية
تلعب الغدة الدرقية دورًا رئيسيًا في تنظيم الهرمونات المسؤولة عن الدورة الشهرية، حيث يؤدي أي خلل فيها إلى اضطرابات في الدورة الشهرية، مثل: (تأخرها، أو انقطاعها، أو حدوث نزيف غير طبيعي).
تناول حبوب منع الحمل
تحتوي معظم حبوب منع الحمل على هرمونات تمنع عملية التبويض، ويُعد اضطراب الدورة الشهرية من الآثار الجانبية الشائعة لهذه الحبوب، سواء أثناء استخدامها أو بعد التوقف عنها، حيث:
أثناء تناولها: قد تلاحظين تغيرات في نمط الدورة، مثل: قلة النزيف، أو حتى غيابه تمامًا، وهو أمر شائع مع بعض أقراص البروجيستيرون.
بعد التوقف عنها: من الشائع أن تعاني بعض التغييرات في الدورة الشهرية، فمثلًا: (عدم انتظامها، أو تأخرها)، وعادةً ما يحتاج الجسم إلى فترة قد تصل إلى 6 أشهر؛ ليستعيد توازنه الهرموني وتعود الدورة إلى طبيعتها.
فقدان أو اكتساب الوزن بشكل مفاجئ
تؤثر التغيرات الحادة في الوزن على هرمون الإستروجين؛ مما يسبب عدم انتظام الدورة أو غيابها تمامًا
متى يجب زيارة الطبيب؟
يُفضَّل زيارة الطبيب إذا استمر عدم انتظام الدورة الشهرية لأكثر من 6 أشهر بعد التوقف عن تناول حبوب منع الحمل، أو إذا ظهرت أي من الأعراض التالية:
- انقطاع الدورة تمامًا دون وجود حمل.
- نزيف شديد أو غير معتاد بين الدورات الشهرية.
- آلام حادة في الحوض أو البطن.
- ظهور أعراض فجأة مثل: (تساقط الشعر، نمو شعر زائد، أو ظهور حب الشباب بشكل مفاجئ).
في الختام، يُعد حدوث تغيير مفاجئ في طبيعة الدورة الشهرية أمرًا مقلقًا، ولكنه قد يحدث بشكل طبيعي نتيجة للعديد من العوامل مثل: (التوتر، التغيرات الهرمونية)، ولكنه في أحيان أخرى قد يكون إشارة على حدوث اضطرابات خطيرة؛ لذلك يجب عليك استشارة الطبيب المعالج إذا لاحظت تطور الأعراض أو استمرارها.