علاج السكر بدون أدوية حقيقة أم خرافة؟ اكتشف الآن
هل سمعت من قبل عن إمكانية علاج السكر بدون أدوية؟ من المرجح أن تشعر بالذهول للوهلة الأولى، وذلك نظرًا لارتباط داء السكري في أذهان المرضى وذويهم وحتى الأصحاء، بأنه لا يُمكن علاجه إلا بالدواء سواء كان في صورة أقراص أم حقن.
ودائمًا ما يرتبط المجال الطبي بالعديد من الأقول والمعلومات، التي تحتمل الصواب والخطأ، لذا، حرصنا في مختبرات دلتا الطبية أن نقدم لكم دليلاً شاملاً لكل ما تحتاجون إلى معرفته بشأن علاج السكر بدون أدوية، كما سوف نتعرف على أهم المشروبات والأطعمة التي تُساعد في تخفيض السكر، إلى جانب معلومات آخرى هامة.
هل يمكن علاج السكر بدون أدوية؟
يُعد علاج السكر بدون أدوية من أبرز المواضيع الطبية التي يبحث عنها الكثيرون عبر محركات البحث المختلفة، وبين معلومات تؤكد إمكانية الاستغناء عن الأدوية وآخرى تُشدد على ضرورة اللجوء إلى الأدوية، يجد المرضى أنفسهم في حيرة وتشتت.
ولكن في الحقيقة أنه رغم التطورات العلمية التي يشهدها المجال الطبي يوميًا، لاتزال الأدوية هي الحل الأمثل في علاج داء السكري، والتي لا يُمكن الأستغناء عنها سواء كان النوع الأول أو الثاني من السكر.
فداء السكري يُعد من الأمراض المزمنة، أي التي ترافق الإنسان على مدى حياته، مما يجعلها تتطلب الالتزام بخطة علاجية مُحكمة، تتناسب مع كل فرض، وذلك لضبط مستويات السكر والتحكم فيها ومنعها من الارتفاع أو الانخفاض المفاجئ.
ولا يقتصر علاج السكر على الأدوية فقط، حيث أن التغذية الصحية تُساعد أيضًا في التحكم في مستويات السكر في الدم، ويتم اللجوء إليها بجانب الأدوية العلاجية وليس بشكل منفردًا، فكلاهما يُكمل بعضهم البعض.
كيف أتخلص من السكري بدون علاج؟
يُمكن علاج السكر بدون أدوية لدى بعض الحالات، حيث يُمكن ضبط مستوياته إذا تم اكتشاف الإصابة في وقت مُبكر أو قبل حدوثها والتي تُعرف باسم (مقدمات السكري).
وقد تتساءل: كيف يُمكنني اكتشاف السكر مبُكرًا؟ والجواب هو من خلال إجراء تحليل السكر التراكمي (HbA1c)، حيث أنه من أدق وافضل الأدوات الطبية التي تُساعد في الكشف عن مستويات السكر خلال الثلاثة أشهر الماضية، وقد يراودك سؤال الآن: متى يجب إجراء تحليل السكر التراكمي؟
وفي الحقيقة أن توقيت إجراء السكر التراكمي يختلف بأختلاف الحالة، فعادةً ما يوصي به لدى الأشخاص الذين يمتلكون عوامل تزيد من خطر الإصابة بداء السكري مثل:
- التاريخ العائلي للإصابة بالسكري: ترتفع فرص الإصابة لدى الأشخاص الذين لديهم أحد أفراد العائلة من الدرجة الأولى، مثل: (الوالدين أو الإخوة)، مُصاب بداء السكري، وعادةً ما يحدث ذلك نتيجة عوامل وراثية؛ تؤثر على كفاءة الجسم في تنظيم مستوى السكر في الدم.
- زيادة الوزن والسمنة: يُعد الوزن الزائد من أهم عوامل الخطر، حيث تؤدي السمنة إلى ضعف استجابة الخلايا لهرمون الأنسولين؛ مما يزيد احتمالية الإصابة بداء السكري، خاصة النوع الثاني.
- مرضى ارتفاع ضغط الدم: غالبًا ما يرتبط ارتفاع ضغط الدم باضطرابات التمثيل الغذائي، وهو ما يرفع من خطر الإصابة بداء السكري مع مرور الوقت.
- مرضى الكوليسترول وأمراض القلب: اختلال مستويات الدهون في الدم، خاصةً ارتفاع الكوليسترول الضار، يُعد مؤشرًا على زيادة خطر الإصابة بداء السكري، نظرًا لارتباطه بمقاومة الأنسولين ومشاكل الأوعية الدموية.
كيف أقضي على السكر في بدايته؟
كما ذكرنا فيما سبق، ان القضاء على السكر اي الشفاء منه نهائيًا يُعد أمرًا غير مُمكنًا حتى الآن، فهو مرض مزمن، ولكن لحسن الحظ يُمكن التحكم في مستوياته حسب كل نوع، وهذا التحكم قد يكون بواسطة الأدوية العلاجية فقط، أو يُمكن تغيير نمط الحياة بجانب العلاج لضبط معدلاته.
ومن المعروف أن داء السكري ينقسم إلى نوعين وهما:
داء السكري من النوع الأول:
يُعرف داء السكري من النوع الأول، أنه اضطراب مناعي ينشأ عن قيام الجهاز المناعي بمهاجمة خلايا بيتا الموجودة في البنكرياس، والمسئولة عن إفراز هرمون الإنسولين الذي يتحكم في مستويات السكر في الدم، ويمنع ترسبها.
وفي هذا النوع؛ عادةً ما يوصي الأطباء باستخدام حقن الأنسولين لتعويض نقص إفرازه في الجسم، وتنقسم هذه الحقن إلى 3 أنواع شائعة، تتمثل في الآتي:
- الأنسولين سريع المفعول (Rapid-Acting Insulins): يُعطى على هيئة حقن سريعة الامتصاص، ويبدأ تأثيره خلال دقائق قليلة تتراوح بين 5 و10 دقائق، ويستمر مفعوله عادةً من ساعتين إلى 4 ساعات.
- الأنسولين قصير المفعول (Short-Acting Insulin): يبدأ تأثيره بعد حوالي 30 دقيقة من أخذ الجرعة، ويستمر مفعوله لفترة أطول نسبيًا قد تمتد من 4 إلى 12 ساعة، وغالبًا ما يُستخدم للتحكم في مستوى السكر قبل الوجبات.
- الأنسولين متوسط المفعول (Intermediate-Acting Insulins): يظهر تأثيره بعد نحو ساعة من الحقن، ويستمر لفترة طويلة قد تصل إلى 14 ساعة، وفي بعض الحالات يمتد مفعوله حتى 24 ساعة؛ مما يُساعد على الحفاظ على استقرار مستوى السكر على مدار اليوم.
الجدير بالذكر؛ النوع الأول يؤكد أنه لا يُمكن علاج السكر بدون أدوية، ولكن لابد من الإشارة إلى أن حقن الإنسولين لا يتم استخدامها إلا تحت إشراف الطبيب المختص؛ لتحديد الجرعات المناسبة وتوقيت تناولها.
داء السكري من النوع الثاني:
يُعد داء السكري من النوع الثاني هو صورة أكثر تفصيلاً من النوع الأول، حيث أنه يحدث نتيجة أمرين، وهما:
- ضعف إفراز الأنسولين من البنكرياس: في بعض الحالات لا يتمكن البنكرياس من إنتاج كمية كافية من هرمون الأنسولين؛ مما يجعل الجسم غير قادرًا على ضبط مستوى السكر في الدم بالشكل الطبيعي.
- مقاومة الأنسولين: أحيانًا يُفرز الأنسولين بمعدلات طبيعية، لكن خلايا الجسم لا تستجيب له كما ينبغي، فلا تستفيد منه في إدخال السكر إلى داخلها.
وبعد أن تعرفنا على أهم المعلومات بشأن هذا النوع، قد تتساءل: ما هو مدى علاج السكر بدون أدوية؟ وفي الحقيقة أن الجواب على هذا السؤال يتوقف على قدرة نمط الحياة الصحي في السيطرة على مستويات السكر، فإذا تمكن من ذلك، فحينها يُمكن عند استخدام الأدوية في بعض حالات السكري من النوع الثاني المبكرة
إذا ارتفع السكر فجأة ماذا أفعل؟
قبل البحث عن كيفية التعامل مع ارتفاع السكر المفاجئ، لابد أولاً من أن تكون على دراية كافية بأعراض ارتفاعه، حتى تتمكن من تناول الجرعة العلاجية المُناسبة أو تناول المشروب الذي يُساعد على تخفيض مستوياته.
وتتمثل أعراض ارتفاع السكر في الآتي:
- الشعور بالعطش الشديد أو غير المعتاد.
- إحساس متكرر بالجوع.
- زيادة عدد مرات التبول على مدار اليوم، خاصةً في الليل.
- الإصابة بالصداع دون سبب واضح.
- ملاحظة تشوش أو ضبابية في الرؤية، خاصةً عند التركيز.
إذا شعرت بأي من الأعراض السابقة بالرغم من تناول جرعة العلاج اللازمة، فيجب حينها قياس مستوى السكر، من خلال القيام بإجراء التحليل السريع عبر جهاز القياس الرقمي السريع، وإذا أثبتت النتيجة ارتفاع، فيجب التواصل مع الطبيب المختص للإبلاغه، والتعرف على الإجراء اللازم القيام به.
ما هو الشي الذي ينزل السكر فورًا؟
في الواقع، لا يوجد شيء قادر على خفض مستوى السكر في الدم بشكل فوري أو لحظي، إذ يحتاج الجسم إلى بعض الوقت حتى يستجيب لأي إجراء، سواء كان دواءً أو تغييرًا في نمط الحياة، ويعود تدريجيًا إلى معدلاته الطبيعية.
كيف أنزل السكر بسرعة في البيت؟
يُعد الاعتماد على حلول سريعة أو وصفات فورية أمرًا غير دقيق، وقد يُعرض المريض لمضاعفات إذا لم يتم التعامل مع ارتفاع السكر بالطريقة الصحيحة.
ويوصى عادةً بتناول العلاج الموصي بتناوله في حالة عدم الحصول على الجرعة اللازمة في توقيتها الصحيح، وفي حالة عدم الشعور بأي تحسن فحينها يوصى بـ:
- محاول القيام بأي نشاط رياضي بسيط: حيث أنه يُساعد على حرق السكر في الجسم؛ مما يُساهم في خفض مستوياته إلى المعدل الطبيعي.
- تناول المشروبات الطبيعية: يُمكن أن يُساهم شُرب الأعشاب في خفض مستويات السكر، ومن أبرزها: (الزنجبيل، والشاي الأخضر)، ولكن بشرط أن يتم تناولها بدون سكر.
- محاولة التنفس بعمق وهدوء.
هل القرفة تنزل السكر التراكمي؟
حتى الأن لا تزال فعالية القرفة في التحكم في مستويات السكر غير واضحة، فبعض الدراسات أثبتت أنها تقوم بدور مُشابه للأنسولين يُساعد في خفص مستويات السكر، في حين أن آخرى أشارت إلى عدم فعاليتها، ولكن لابد من الإشارة إلى أنها لا يتم تناولها إلا بعد استشارة الطبيب المختص، نظرًا لما تحمله من مضاعفات على البعض.
في الختام، لابد من أن نؤكد على أن علاج السكر بدون أدوية ليس خرافة، ولكنه ليس خيارًا بديلاً لجميع حالات السكري، فهو يقتصر على بعض الحالات المبكرة أو ما يُعرف بمقدمات السكري، ويعتمد بشكل أساسي على اتباع نمط حياة صحي يشمل التغذية المتوازنة، والحافظ على الوزن المثالي.









