يُستخدم فحص عدم تحمل الطعام لدى بعض الأشخاص لتقييم استجابة الجسم لبعض الأطعمة، إلا أن دلالة نتائجه تختلف بحسب نوع الفحص، ولا يمكن الاعتماد عليه وحده لتحديد الأطعمة المسببة للأعراض أو تشخيص عدم تحمّل الطعام.
وفيما يلي نتعرف على ماهية هذا الفحص، وطرق تقييم عدم تحمّل الطعام، ومتى قد يكون التقييم مناسبًا، وكيفية تفسير النتائج.
ما هو تحليل عدم تحمل الطعام؟
فحص عدم تحمل الطعام أو Food Intolerance Test هو عبارة عن مجموعة من الاختبارات أو الأساليب التي قد تُستخدم ضمن تقييم الأعراض المرتبطة بتناول بعض الأطعمة. وتختلف دلالة الفحص بحسب نوع الاختبار المستخدم؛ فبعض الاختبارات تقيس مؤشرات مخبرية محددة، بينما يعتمد تقييم بعض أنواع عدم التحمل على التاريخ المرضي، ومفكرة الطعام، وحمية الاستبعاد وإعادة إدخال الأطعمة.
لذلك لا ينبغي اعتبار أي فحص منفرد وسيلة مؤكدة لتشخيص جميع حالات عدم تحمّل الطعام، ويحدد الطبيب الفحوصات المناسبة وفقًا للأعراض والحالة الصحية.
أنواع وطرق تقييم عدم تحمّل الطعام وحساسية الطعام
لا توجد طريقة واحدة مقبولة عالميًا لتقييم عدم تحمّل الطعام، ويختلف أسلوب التقييم بحسب نوع الأعراض والسبب المحتمل، ومن أبرز طرق التقييم والفحوصات المستخدمة:
اختبارات الدم للأجسام المضادة IgG
تقيس اختبارات IgG استجابة الجسم لبعض الأطعمة، إلا أن وجود أجسام مضادة من نوع IgG تجاه طعام معين لا يُعد دليلًا موثوقًا على وجود عدم تحمّل له، إذ قد يعكس التعرض الطبيعي والمتكرر لهذا الطعام. لذلك لا توصي بعض الجهات العلمية بالاعتماد على هذه الاختبارات لتشخيص عدم تحمّل الطعام أو اتخاذ قرارات غذائية واسعة بناءً على نتائجها وحدها.
اختبار وخز الجلد
يُستخدم اختبار وخز الجلد بشكل أساسي ضمن تقييم حساسية الطعام التي تتوسطها الأجسام المضادة من نوع IgE، وليس لتشخيص عدم تحمّل الطعام، وقد يُجرى عند الاشتباه في وجود حساسية تجاه طعام معين، مع ضرورة تفسير نتائجه من قِبل الطبيب إلى جانب الأعراض والتاريخ المرضي.
حمية الاستبعاد وإعادة إدخال الطعام
تُستخدم حمية الاستبعاد كوسيلة منظمة لتقييم العلاقة بين بعض الأطعمة والأعراض، وذلك من خلال استبعاد طعام أو مجموعة محددة لفترة معينة ثم إعادة إدخالها تدريجيًا، وفق خطة يضعها الطبيب أو أخصائي التغذية، ولا ينبغي استبعاد مجموعات غذائية كاملة لفترات طويلة دون إشراف متخصص.
اختبارات التنفس
تُستخدم اختبارات التنفس عادةً لتقييم سوء امتصاص بعض السكريات، مثل اللاكتوز والفركتوز، من خلال قياس غازات معينة في الزفير بعد تناول السكر محل الاختبار، وقد تشير زيادة الهيدروجين في الزفير إلى سوء امتصاص السكر المختبَر.
اختبار التحدي الفموي
يُستخدم اختبار التحدي الفموي بشكل أساسي لتقييم حساسية الطعام، ويُجرى تحت إشراف طبي من خلال تناول كميات صغيرة ومتزايدة من الطعام المشتبه في تسببه بالحساسية، مع مراقبة ظهور أي أعراض.
ويُعد من الاختبارات المهمة في تقييم بعض حالات حساسية الطعام، ولا ينبغي إجراؤه في المنزل عند وجود احتمال لحدوث تفاعل تحسسي شديد.
كيف يمكن أن يساعد تقييم الأعراض الغذائية؟
قد يساعد التقييم المنظم للعلاقة بين الطعام والأعراض في فهم المحفزات الغذائية المحتملة ووضع خطة مناسبة للتعامل معها. ويمكن أن يشمل ذلك الاحتفاظ بمفكرة للطعام والأعراض، أو اتباع حمية استبعاد وإعادة إدخال بعض الأطعمة تحت إشراف الطبيب أو أخصائي التغذية.
وعند تحديد طعام يرتبط بظهور الأعراض، قد يساعد تقليل تناوله أو تجنبه في تخفيف بعض الأعراض لدى الأشخاص الذين لديهم عدم تحمّل محدد، مثل الانتفاخ أو الغازات أو آلام البطن أو الإسهال. كما يساعد التقييم المنظم على تجنب الاستبعادات الغذائية غير الضرورية، والحفاظ على نظام غذائي متوازن يلبي الاحتياجات الغذائية للجسم.
ولا ينبغي اعتبار تحسن الأعراض بعد استبعاد طعام معين دليلًا مؤكدًا على وجود عدم تحمّل، كما أن الفوائد تختلف من شخص لآخر بحسب سبب الأعراض والحالة الصحية.
متى قد يكون تقييم عدم تحمّل الطعام مناسبًا؟
قد يكون تقييم العلاقة بين الأطعمة والأعراض مناسبًا للأشخاص الذين يعانون من أعراض متكررة بعد تناول أطعمة معينة، ويحدد الطبيب أو أخصائي التغذية الطريقة المناسبة للتقييم وفقًا للحالة.
| الحالة | ما الذي يُنصح به؟ |
|---|---|
| مشاكل هضمية متكررة | إذا كنت تعاني من أعراض مثل الانتفاخ أو الغازات أو آلام البطن أو الإسهال بعد تناول الطعام، فمن الأفضل استشارة الطبيب لتقييم أسباب الأعراض وتحديد ما إذا كنت تحتاج إلى فحوصات معينة أو تجربة حمية استبعاد تحت إشراف مختص. |
| أعراض مزمنة أو أعراض غير مبررة طبيًا | إذا كانت الأعراض متكررة أو مستمرة دون سبب واضح، فمن المهم استشارة الطبيب لتقييم الأسباب المحتملة، إذ قد تتشابه أعراض عدم تحمّل الطعام مع العديد من اضطرابات الجهاز الهضمي أو الحالات الصحية الأخرى. |
| تاريخ العائلة | قد يكون التاريخ العائلي من العوامل التي يأخذها الطبيب في الاعتبار عند تقييم الأعراض، لكنه لا يعني تلقائيًا الحاجة إلى إجراء فحص عدم تحمّل الطعام، ويحدد الطبيب الفحوصات المناسبة بناءً على الأعراض والتاريخ المرضي والفحص السريري. |
| صعوبة تحديد الأطعمة المحفزة | أحيانًا رغم إجراء تغييرات في النظام الغذائي، يبقى من غير المعروف ما هي الأطعمة التي تُسبب الأعراض. لذلك، قد يساعد تقييم الأعراض ومفكرة الطعام وحمية الاستبعاد المنظمة تحت إشراف مختص في تحديد الأطعمة المرتبطة بالأعراض. |
مع ذلك، من المهم استشارة أخصائي رعاية صحية قبل إجراء الفحوصات، إذ يمكنه المساعدة في تحديد ما إذا كانت الفحوصات ضرورية أم لا، أو ما إذا كان ينبغي فحص حالات مرضية أخرى كامنة.
كيفية إجراء فحص عدم تحمل الطعام في مختبرات دلتا الطبية؟
يعتمد فحص عدم تحمل الطعام المتوفر في مختبرات دلتا على تحليل عينة دم لقياس مستويات IgG تجاه مجموعة من الأطعمة.
الخطوة الأولى: التحضير لتحليل Food Intolerance
- تختلف تعليمات التحضير بحسب نوع الفحص المستخدم، لذلك يُفضل اتباع تعليمات المختبر قبل الحضور لإجراء التحليل.
- ولا توقف أي دواء موصوف لك أو تغير جرعته من نفسك، وأبلغ المختص بجميع الأدوية والمكملات التي تستخدمها بانتظام.
- وقد يفيد الاحتفاظ بمفكرة للطعام والأعراض قبل التقييم، تتضمن الأطعمة والمشروبات التي تناولتها والأعراض التي ظهرت وتوقيتها.
الخطوة الثانية: إجراء الفحص
يتضمن الفحص سحب عينة دم سريعة، وهو إجراء غير مزعج تقريبًا، ويستغرق بضع دقائق فقط.
الخطوة الثالثة: النتائج والتقارير
بعد صدور النتائج، يمكن مراجعتها وربطها بالأعراض والتاريخ الغذائي مع المختص لتحديد ما إذا كانت هناك حاجة إلى تعديلات غذائية أو فحوصات إضافية.
فحص عدم تحمل الطعام في مختبرات دلتا
نعم، يتوفر فحص عدم تحمل الطعام في المملكة العربية السعودية في مختبرات دلتا الطبية، ويقيس هذا الفحص مستويات IgG تجاه مجموعة من الأطعمة، إلا أن نتائجه لا تُعد تشخيصًا مؤكدًا لعدم تحمّل الطعام بمفردها، ولا ينبغي استخدامها وحدها لتحديد الأطعمة التي يجب تجنبها.
وتتميز دلتا بخبرة تمتد لأكثر من 28 عامًا في مجال الفحوصات المخبرية، وتستخدم مختبرات دلتا تقنيات وأجهزة مخبرية حديثة، مع الالتزام بإجراءات الجودة المعتمدة لإجراء الفحوصات.
كما يحظى العملاء بخيارات متعددة لاستلام النتائج، ويمكن مناقشة التقرير مع الطبيب أو أخصائي التغذية إلى جانب الأعراض والتاريخ الغذائي لتحديد الخطوات المناسبة لكل حالة.
تفسير نتائج اختبار عدم تحمل الطعام
لا يوجد حاليًا اختبار دم واحد معتمد عالميًا يمكنه تشخيص جميع حالات عدم تحمل الطعام، لذلك تُفسر نتائج فحص IgG بحذر وبالاقتران مع الأعراض والتقييم الغذائي.
ومع ذلك، فإن وجود IgG تجاه طعام معين لا يعني بالضرورة وجود عدم تحمّل له، إذ قد يعكس التعرض الطبيعي والمتكرر للطعام. لذلك لا ينبغي تفسير النتيجة باعتبارها تشخيصًا لعدم تحمل الطعام أو استخدامها وحدها لتحديد الأطعمة التي يجب تجنبها.
وتختلف طريقة عرض النتائج من مختبر إلى آخر، ولذلك ينبغي مناقشة التقرير مع الطبيب أو أخصائي التغذية وربطه بالأعراض والتاريخ الغذائي قبل إجراء أي تغييرات كبيرة على النظام الغذائي.
ما الفرق بين حساسية الطعام وعدم تحمل الطعام؟
غالبًا ما يُستعمل مصطلحا “عدم تحمل الطعام” و”حساسية الطعام” بصورة متبادلة، إلا أنهما حالتان مختلفتان تمامًا، وفيما يلي مقارنة موجزة بينهما:
| حساسية الطعام | عدم تحمل الطعام |
|---|---|
|
|
إذا كنت تشتبه في وجود مشكلة مرتبطة بالطعام ولكنك غير متأكد مما إذا كانت حساسية أو عدم تحمّل، فمن المهم استشارة الطبيب لتحديد السبب واختيار التقييم أو الفحوصات المناسبة.
الأسئلة الشائعة
ما زالت لديك تساؤلات حول عدم تحمّل الطعام؟ فيما يلي إجابات عن أكثر الأسئلة شيوعًا حول التعامل معه، والصيام قبل الفحص، والأطعمة المرتبطة بالأعراض، وعلاقة اختبارات IgG بالغلوتين.
هل يمكن علاج عدم تحمل الطعام؟
يعتمد التعامل مع عدم تحمّل الطعام على السبب، ففي بعض الحالات يمكن السيطرة على الأعراض من خلال تقليل الطعام المسبب أو تجنبه، بينما قد تتحسن بعض أنواع عدم التحمل عند علاج السبب الأساسي.
ولا يُنصح باستبعاد أطعمة أو مجموعات غذائية متعددة لفترات طويلة دون توجيه طبي أو تغذوي، لتجنب القيود الغذائية غير الضرورية أو نقص العناصر الغذائية.
هل يلزم الصيام قبل إجراء فحص عدم تحمل الطعام؟
تختلف تعليمات التحضير بحسب نوع الفحص المستخدم، لذلك يُفضل اتباع تعليمات المختبر قبل إجراء التحليل، وإذا كان الفحص المحدد لا يتطلب الصيام، فيمكن تناول الطعام والسوائل وفق تعليمات المختبر.
هل يمكن أن يظهر عدم تحمّل الطعام بشكل مفاجئ؟
قد تظهر أعراض عدم تحمّل الطعام في أي وقت، وقد ترتبط أحيانًا بتغيرات في الجهاز الهضمي أو بظهور مشكلة صحية تؤثر في قدرة الجسم على هضم أو امتصاص مكوّن غذائي معين.
ما الأطعمة التي قد ترتبط بأعراض عدم تحمّل الطعام؟
تختلف الأطعمة المرتبطة بالأعراض من شخص لآخر، وقد تشمل منتجات الألبان أو بعض أنواع الكربوهيدرات أو مكونات غذائية أخرى، بحسب سبب الأعراض.
أما الفول السوداني والمكسرات والمحار والبيض وغيرها من الأطعمة، فقد تسبب حساسية غذائية لدى بعض الأشخاص، وهي حالة مختلفة عن عدم تحمّل الطعام وتحتاج إلى تقييم مناسب.
هل يكشف فحص عدم تحمل الطعام عن حساسية الغلوتين غير السيلياكية؟
لا يمكن الاعتماد على اختبارات IgG تجاه الأطعمة لتشخيص حساسية الغلوتين غير السيلياكية أو مرض السيلياك، كما لا ينبغي استخدامها وحدها لتأكيد أو استبعاد هذه الحالات، وعند الاشتباه في وجود مشكلة مرتبطة بالغلوتين، يحدد الطبيب الفحوصات المناسبة بناءً على الأعراض والتاريخ المرضي.
الخلاصة
لا يوجد اختبار منفرد قادر على تأكيد جميع حالات عدم تحمّل الطعام، ويظل التقييم الطبي، ومفكرة الطعام، وحمية الاستبعاد وإعادة إدخال الأطعمة من الأدوات الأساسية لفهم العلاقة بين الطعام والأعراض، أما اختبارات IgG فلا ينبغي استخدامها بمفردها لتشخيص عدم تحمّل الطعام أو بناء نظام استبعادي واسع النطاق. وإذا أجريت فحص عدم تحمل الطعام، فناقش نتائجه مع الطبيب أو أخصائي التغذية قبل أي تغيير في نظامك الغذائي.
فحص عدم تحمل الطعام (IgG) في مختبرات دلتا
يقيس الفحص مستويات IgG تجاه مجموعة من الأطعمة، ونتائجه لا تُعد تشخيصًا لعدم تحمّل الطعام؛ لذا ناقشها مع الطبيب أو أخصائي التغذية إلى جانب الأعراض ومفكرة الطعام.
تنبيه: المعلومات الواردة في هذا المقال لأغراض التوعية فقط ولا تُغني عن استشارة الطبيب المختص.
المصادر
- Food Intolerance – Cleveland Clinic
- Food intolerance – NHS
- CSACI position statement on the testing of food-specific IgG – PMC
أكتوبر الوردي — شهر التوعية بسرطان الثدي
دقيقتان قد تفرق كثيراً: قيّمي مؤشرات الخطورة لديك مجاناً
هذا التقييم استبيان توعوي أولي، وليس تشخيصاً طبياً ولا بديلاً عن استشارة الطبيب.