نقص الأكسجين : كيف يؤثر على صحتك؟ (دليل شامل)
يُعد نقص الأكسجين أحد أخطر المشاكل الصحية، التي تُهدد حياة عدد كبير من الأشخاص، حيث تؤثر على وظائف الجسم بشكل عام، وتُسبب في ظهور عدد من الأعراض المختلفة، والتي تتراوح بين بسيطة إلى خطيرة، إذا لم يتم التعامل معها بشكل سريع، وفيما يلي سوف نتعرف على أسباب انخفاض الأكسجين في الجسم، وأبرز أعراضه عن الكبار والأطفال وحتى حديثي الولادة.
ما المقصود بنقص الأكسجين؟
هو حالة مرضية تحدث عندما تنخفض مستويات الأكسجين التي تصل إلى أنسجة الجسم، رغم أن الدورة الدموية تعمل بشكل طبيعي، إلا أن هُناك عدة أسباب يمكن أن تؤدي إلى هذه الحالة، وتُعرف بعدة مسميات مثل: (نقص التأكسج، انخفاض الأكسجين، وقصور الأكسجين)، إلا أن جميع هذه المسميات، تُشير إلى نفس المشكلة الصحية، وهي نقص الأكسجين.
أسباب نقص الأكسجين
تتعدد أسباب نقص التأكسج، حيث قد تكون ناتجة عن أمراض مختلفة، مثل:
أمراض الجهاز التنفسي (الرئتين)
- داء الانسداد الرئوي المزمن (COPD).
- نقص التهوية.
- ارتفاع الضغط الرئوي.
- أمراض الرئتين الخلالية.
- سرطان الرئة.
- الالتهاب الرئوي (Pneumonia).
- الربو.
- الانصمام الرئوي.
- داء الرئة الروماتويدي.
أمراض الدم والجهاز الدوري
- فقر الدم.
- النزيف الدموي.
أمراض متعلقة بالتسمم واضطرابات الأكسجين في الدم
- التسمم بغاز أول أكسيد الكربون.
- وجود نمط من الهيموغلوبين غير قادر على الارتباط بالأكسجين (Methemoglobinemia).
أمراض متعلقة بتراكم السوائل في الجسم
- الوذمة.
ما هي علامات نقص الأكسجين؟
يُعد الأكسجين أحد أهم العناصر الأساسية، لعمل جميع خلايا الجسم، وأي نقص في مستوياته يُمكن أن يؤثر بشكل كبير على وظائف كافة الأعضاء؛ مما يؤدي إلى ظهور عدد من الأعراض، وفي حالة تجاهلها قد تتسبب في مضاعفات خطيرة، ويختلف تأثير هذا النقص على حسب شدته ومدته، وفيما يلي سوف نتعرف على أبرز أعراض نقص الأكسجين:
- الصداع: يُعَدُّ من الأعراض المبكرة لانخفاض الأكسجين، حيث يؤدي إلى توسع الأوعية الدموية في الدماغ، لمحاولة تعويض هذا النقص؛ مما يُسبب الشعور بالصداع.
- ضيق التنفس: يشعر المريض بصعوبة في التنفس؛ نتيجة لمحاولة الجسم لتعويض قلة الأكسجين، بزيادة معدل التنفس.
- ارتفاع ضغط الدم: قد يرتفع ضغط الدم كمحاولة من الجسم لضخ كمية أكبر من الأكسجين إلى الأنسجة.
- تسارع دقات القلب: يحدث ذلك كمحاولة لضخ المزيد من الدم المحمل بالأكسجين إلى الأعضاء والأنسجة.
- الدوار: يحدث نتيجة لنقص الأكسجين الواصل إلى الدماغ، مما يؤدي إلى الشعور بالدوخة وعدم الاتزان.
- تغير لون الجلد والشفتين: يتغير لون الجلد والأغشية المخاطية إلى اللون الأزرق؛ بسبب انخفاض مستوى الأكسجين في الدم.
- فقدان الاتزان: قد يعاني المريض من صعوبة في الحفاظ على التوازن، نتيجة لعدم وصول الأكسجين الكافي إلى الجهاز العصبي.
- ارتفاع عدد كريات الدم الحمراء: قد يزيد الجسم من إنتاج خلايا الدم الحمراء؛ لزيادة قدرة الدم على حمل الأكسجين.
- الأرق: نتيجة لعدم وجود الأكسجين الكافي في الجسم، مما يؤدي إلى صعوبة في النوم، والشعور بالتعب المستمر.
الجدير بالذكر، تختلف هذه الأعراض من شخص إلى آخر، ولكن لابد عند ملاحظة أي عرض مما سبق، استشارة الطبيب المختص، لأجراء الفحوصات اللازمة للتعامل مع هذه الحالة، ومنع حدوث مضاعفات قد تتسبب في الوفاة.
أعراض نقص الأكسجين عند الأطفال
لا تتوقف مشكلة نقص التأكسج عند الكبار فقط، بل يُمكن أن يعاني منها الأطفال بعد الولادة أو خلال الولادة؛ مما قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة إذا لم يتم التعامل معها بسرعة، وفيما يلي سوف نتعرف علامات انخفاض الأكسجين عند الأطفال:
- التنفس عبر الفم بدلاً من الأنف.
- صعوبة التنفس.
- السعال.
- الشعور بالتعب والخمول.
- ازرقاق الجلد والشفتين.
- كثرة التعرق.
- الشخير، ولكنه قد يرتبط بمشكلات مرضية أخرى مثل (الجيوب الأنفية).
- الارتباك وعدم القدرة على التحدث.
- سماع صوت يُشبه الصفير عند التنفس.
يُذكر أن، قد تظهر أعراض أشد خطورة، مثل: (الإغماء، التشنجات، القيء المتكرر، وفقدان الشهية التام، وغيرها)، فكل هذه أعراض تتطلب التعامل العاجل معها.
نقص الأكسجين عند الولادة
تُعد من المشكلات المرضية الشائعة، التي تواجه الجنين أثناء ولادته، وتُعرف باسم “اختناق الوليد أو الاختناق الوليدي”، وعادةً ما تحدث هذه الحالة، نتيجة عدة أسباب، مثل:
-
- هبوط الحبل السري: يُعرف بدوره الهام في الحفاظ على صحة الجنين خلال فترة الحمل، إلا أنه في حالة نزوله قبل الجنين، قد يتسبب في نقصان الأكسجين لدى الجنين.
- متلازمة استنشاق العقي: تحدث هذه الحالة عندما يقوم الطفل باستنشاق مزيج من السائل الأمنيوسي والبراز الأول (العقي) أثناء الولادة؛ مما قد يؤدي إلى مشكلات في التنفس، وانسداد المجاري الهوائية.
- الولادة المبكرة: تتراوح مدة الحمل الطبيعية بين 40 أسبوع إلى 37 أسبوع، فإذا ولد الطفل قبل هذه المدة، فتكون الرئتين لديه غير مكتملتان؛ مما يؤدي إلى صعوبة التنفس بعد الولادة.
- انفصال المشيمة عن الرحم.
- فقر الدم.
- نقص التاكسج في دم الأم.
- تمزق الرحم.
- معاناة الأم الحامل من ارتفاع ضغط الدم أو انخفاضه أثناء فترة الحمل.
وينتج عن الأسباب السابقة، ظهور عدد من الأعراض، التي تُشير إلى الإصابة بنقص التأكسج عند حديثي الولادة، والتي تؤثر على الصحة العامة للطفل، وتتمثل في كالآتي:
- تغير غير طبيعي في لون البشرة، مثل: (ازرقاق الجلد أو شحوبه).
- عدم بكاء الطفل بعد الولادة، أو ضعف صوته بشكل ملحوظ.
- انخفاض معدل ضربات القلب عن الحد الطبيعي.
- ضعف في العضلات وصعوبة في تحريك الأطراف.
- استجابة ضعيفة للمحفزات مثل: (اللمس أو الأصوات).
- صعوبة في التنفس أو بطئ معدل التنفس.
- حدوث نوبات تشنجية، أو ارتعاش غير طبيعي.
- ضعف الدورة الدموية؛ مما قد يؤدي إلى برودة الأطراف.
- الخمول أو الكسل الزائد، مقارنة بالأطفال الطبيعيين.
- انخفاض في ضغط الدم، قد يؤثر على نشاط الطفل.
- قلة التبول؛ مما يشير إلى ضعف وظائف الكلى.
- اضطرابات في تخثر الدم؛ قد تؤدي إلى نزيف غير طبيعي.
متى تكون نسبة الأكسجين خطيرة؟
تتراوح نسبة الأكسجين الطبيعية في الدم، عند الأشخاص الأصحاء بعد قياسها بواسطة اختبار غازات الدم الشرياني، بين 75 إلى 100 ملليمتر زئبقي، كما يُمكن فحص الأكسجين من خلال جهاز قياس نسبة الأكسجين بالنبض (SpO2)، وهو من ضمن الأدوات الطبية المستخدمة للكشف عن مستويات الأكسجين الطبيعية والتي تتمثل في الآتي:
- النسبة الطبيعية للأكسجين لدى البالغين: تتراوح بين 95% إلى 100%.
- نسبة الأكسجين الطبيعية عند مرضى الرئة: عادةً ما تتراوح بين 88% إلى 92%.
الجدير بالذكر، تُعد نسبة الأكسجين خطيرة لدى البالغين، عندما تنخفض عن 80 ملليمتر زئبقي، أو كانت أقل من 95% عند القياس باستخدام جهاز قياس النبض، أو اختبار غازات الدم.
هل يمكن الشفاء من نقص الأكسجين؟
تعتمد إمكانية الشفاء من انخفاض مستويات الأكسجين على حالة المريض وشدة النقص، بالإضافة إلى السبب الرئيسي وراء هذه المشكلة، فإذا كان هذا النقص ناتجًا عن حالات مرضية، مثل: (فقر الدم أو الالتهاب الرئوي)، فإن العلاج الفعّال يتطلب معالجة السبب الأساسي أولًا لضمان استعادة مستويات الأكسجين الطبيعية في الجسم.
علاج نقص الأكسجين
تتعدد سُبل علاج نقص تأكسج الدم، على حسب السبب المؤدي إلى هذه الحالة، والذي يشمل ما يلي:
الأدوية الموسعة للمجاري التنفسية:
- تساعد الستيرويدات المستنشقة في توسيع الشعب الهوائية؛ مما يسهل عملية التنفس، خاصة للأشخاص المصابين بـ الربو وأمراض الرئة المزمنة.
تقليل تراكم السوائل في الرئتين:
- تُستخدم مدرات البول، للتخلص من السوائل الزائدة التي قد تتراكم في الرئتين؛ مما يساعد على تحسين تبادل الأكسجين.
العلاج بالأكسجين الإضافي:
- في حالات نقص الأكسجين المزمن، يتم الدفع بالأكسجين الإضافي، من خلال قناع أو أنابيب أنفية؛ مما يُساعد على زيادة نسبة الأكسجين التي تصل إلى الرئتين وتحسين التنفس.