قرار الجراحة في سرطان الثدي لا يعني دائمًا إزالة الثدي. فقد يكتفي الجراح أحيانًا باستئصال الورم مع جزء صغير من النسيج السليم حوله، وقد يرى أن إزالة الثدي كاملًا هي الأنسب. وفي الحالتين قد يفحص بعض العقد اللمفاوية في الإبط ليطمئن إلى أن المرض لم ينتشر إليها.
ويتوقف الاختيار على حجم الورم ومكانه ومرحلته، وعلى الحالة الصحية للمريضة ورغبتها أيضًا. وتتفاوت مدة التعافي من امرأة لأخرى، بحسب نوع الجراحة وما يليها من علاج.
ما أنواع عمليات استئصال الثدي؟
تعتمد جراحة سرطان الثدي على قرارين: نوع الجراحة التي ستُجرى للثدي نفسه، وما إذا كانت العقد اللمفاوية تحت الإبط ستُفحص أو تُزال. ولكل قرار عدة خيارات.
استئصال الورم (الاستئصال الجزئي)
يزيل الجراح الورم مع جزء من النسيج السليم المحيط به، مع الحفاظ على بقية الثدي. وإذا كان الورم قريبًا من جدار الصدر، فقد يُزال معه جزء من البطانة التي تغطي الجدار. ويتبع هذه الجراحة عادةً العلاج الإشعاعي.
وعندما تُزال كمية كبيرة من النسيج، قد تُسمّى العملية الاستئصال القطاعي أو استئصال الثدي الجزئي أو استئصال الربع (Quadrantectomy).
استئصال الثدي (الاستئصال الكلي)
يعني إزالة الثدي بالكامل، وتختلف أنواعه بحسب الأنسجة التي تُزال وما يُترك من الجلد والحلمة، وكذلك طريقة التعامل مع العقد اللمفاوية.
- الاستئصال الكلي (البسيط): يُزال الثدي بالكامل، بما في ذلك الحلمة والهالة والنسيج والجلد. وقد تُزال معه عقدة لمفاوية واحدة أو أكثر تحت الإبط.
- الاستئصال الجذري المعدّل: يُزال الثدي بالكامل، مع إزالة العقد اللمفاوية تحت الإبط. ويُستخدم غالبًا في المراحل الأكثر تقدمًا.
- الاستئصال الحافظ للجلد: يُزال الثدي مع الحفاظ على الجلد، مما يقلل الندوب ويساعد على جعل شكل الثدي بعد إعادة بنائه أقرب إلى الطبيعي. وقد لا يناسب الأورام الكبيرة أو القريبة من الجلد.
- الاستئصال الحافظ للحلمة: يُزال نسيج الثدي مع الحفاظ على الجلد والحلمة والهالة. وقد لا يناسب الأورام الكبيرة أو القريبة من الجلد أو الحلمة، كما قد لا يناسب الثدي الكبير.
- الاستئصال الجذري: كان شائعًا في الماضي، لكنه أصبح نادرًا لأنه لا يطيل العمر. ويشمل إزالة الثدي وعضلات جدار الصدر وجميع العقد اللمفاوية. وقد يُستخدم إذا امتد السرطان إلى عضلات جدار الصدر.
العقد اللمفاوية تحت الإبط
قد تنتقل الخلايا السرطانية إلى العقد اللمفاوية تحت الإبط، لذلك قد يفحصها الجراح أو يزيل بعضها بإحدى طريقتين:
- خزعة العقدة الحارسة: وهي أول عقدة لمفاوية يُرجَّح أن تصل إليها الخلايا السرطانية من الورم. يحدد الجراح هذه العقدة أو العقد القليلة الأولى، ثم يزيلها لفحصها. وترتبط هذه الطريقة بانخفاض خطر الإصابة بالوذمة اللمفية في الذراع.
- التجريف الإبطي: تُزال فيه مجموعة أكبر من العقد اللمفاوية. ويساعد على تقليل خطر عودة السرطان، لكن احتمال الإصابة بالوذمة اللمفية يزداد مع زيادة عدد العقد المُزالة.
وتُجرى خزعة العقدة الحارسة عادةً مع استئصال الورم أو الاستئصال الكلي حين لا تبدو العقد مصابة في الفحص. وإذا أظهرت الخزعة أو الفحوص انتشار السرطان إلى العقد، فقد يلزم التجريف الإبطي. أما الاستئصال الجذري المعدّل فيتضمن تجريف الإبط في حد ذاته.
إعادة بناء الثدي
بعد استئصال الثدي بالكامل، يمكن إعادة بنائه باستخدام حشوة (Implant) أو أنسجة مأخوذة من جزء آخر من الجسم. ويمكن إجراء إعادة البناء في أثناء جراحة الاستئصال أو في وقت لاحق.
أما الاستئصال الحافظ للجلد والاستئصال الحافظ للحلمة، فيتطلبان إعادة بناء الثدي في أثناء الجراحة نفسها.
وتفضّل بعض النساء استخدام حشوة خارجية داخل حمالة الصدر، بينما تفضّل أخريات ترك الصدر مسطحًا.
متى يُنصح بالاستئصال الجزئي للثدي، ومتى بالكلي؟
لا يوجد نوع واحد من الجراحة يناسب الجميع. يختار الفريق الطبي نوع الجراحة حسب حجم الورم ومكانه وعدده، وحجم الثدي، وإمكانية تلقي العلاج الإشعاعي، ووجود طفرة جينية أو تاريخ عائلي قوي، ورغبة المريضة. ويعادل استئصال الورم مع العلاج الإشعاعي الاستئصال الكلي في خفض خطر الوفاة بسرطان الثدي أو عودته.
يُقترح استئصال الورم عند توافر الشروط التالية:
- أن يكون الورم صغيرًا مقارنةً بحجم الثدي.
- أن يكون في موضع واحد فقط.
- ألا تكون المريضة حاملًا، وأن تستطيع تلقي العلاج الإشعاعي يوميًا لمدة قد تصل إلى 6 أسابيع.
إذا ظهرت خلايا سرطانية على حواف النسيج المُزال عند فحصه، فقد تحتاج المريضة إلى جراحة إضافية أو استئصال الثدي بالكامل.
يُقترح الاستئصال الكلي في الحالات التالية:
- الإصابة بسرطان الثدي الالتهابي.
- وجود أكثر من ورم في الثدي.
- أن يكون الورم كبيرًا مقارنةً بحجم الثدي.
- تلقي علاج إشعاعي سابق على الصدر.
- بقاء خلايا سرطانية بعد استئصال ورم سابق.
- ارتفاع خطر الإصابة مرة أخرى بسبب طفرة جينية أو تاريخ عائلي قوي.
- تعذّر تلقي العلاج الإشعاعي بسبب الحمل أو عدم القدرة على الالتزام بالعلاج اليومي، فقد لا تحتاج المريضة إلى الإشعاع بعد الاستئصال الكلي.
- رغبة المريضة في استئصال الثدي بالكامل.
اختيار نوع الاستئصال الكلي: يناسب الاستئصال الحافظ للجلد والاستئصال الحافظ للحلمة الحالات التي لا يكون فيها الورم كبيرًا أو قريبًا من الجلد أو الحلمة. أما الاستئصال الجذري المعدّل، فيُستخدم غالبًا في المراحل الأكثر تقدمًا.
الثدي الآخر: قد يُقترح استئصال الثديين إذا كان السرطان موجودًا في الثديين، أو إذا كان خطر الإصابة في الثدي الآخر مرتفعًا بسبب طفرة جينية أو تاريخ عائلي قوي. ولا يطيل استئصال الثديين العمر لدى من لا تعاني هذا الخطر، لكن يمكنها اختياره لتقليل القلق من الإصابة بسرطان جديد، أو لتجنب الفحوص الدورية، أو لتحقيق التماثل بين الثديين.
الاستعداد النفسي اللازم قبل عملية استئصال الثدي؟
القلق والخوف قبل جراحة الثدي أمر طبيعي، والاستعداد النفسي لا يقل أهمية عن الاستعداد الجسدي. ويخشى كثيرون الجراحة والتخدير والألم والنتيجة، وقد يشعرون بالحزن بسبب التغير في شكل الجسم، أو فقدان السيطرة وسط القرارات والمواعيد، أو القلق من رد فعل الشريك والأسرة وتأثير فترة التعافي على الحياة اليومية.
وقد تساعد الأمور التالية على تخفيف القلق:
- التحدث مع الأقارب والأصدقاء: بدلًا من العزلة، مع الاستعانة بهم في المهام العملية، مثل التوصيل والطبخ، لتوفير الجهد.
- الانضمام إلى مجموعات الدعم: في المستشفى أو عبر الإنترنت، للتحدث مع أشخاص مروا بالتجربة نفسها.
- طلب الاستشارة النفسية: من معالج أو أخصائي نفسي أو أخصائي اجتماعي في المستشفى، خاصةً إذا بدأ القلق أو الحزن يؤثر في النوم أو الحياة اليومية.
- طرح الأسئلة على الجراح: فمعرفة ما سيحدث خطوة بخطوة تساعد على تخفيف القلق واستعادة الشعور بالسيطرة.
وتساعد بعض الطرق البسيطة أيضًا على تهدئة الجسم والعقل، مثل التنفس العميق والبطيء، والمشي لفترات قصيرة، والاستماع إلى موسيقى هادئة أو التأمل الموجّه، والحفاظ على روتين هادئ قبل النوم مع تقليل وقت استخدام الشاشات.
كيف يتم التحضير لعملية استئصال الثدي، وماذا يحدث أثناءها؟
قبل الجراحة بأسابيع
اللقاء مع الفريق الطبي: يلتقي المريض بجراح الثدي وطبيب التخدير، وأحيانًا بجراح التجميل إذا كان من المحتمل إجراء ترميم للثدي، لتأكيد خطة الجراحة ومراجعة المخاطر وتوقيع نموذج الموافقة.
الفحوصات: قد تشمل تحاليل الدم، وتخطيط القلب (ECG)، وأشعة الصدر، ومراجعة صور الثدي. وإذا كان الورم غير محسوس، يُحدَّد موضعه بالأشعة قبل الجراحة.
العلاج قبل الجراحة: قد يبدأ العلاج بالأدوية، مثل العلاج الكيميائي أو الهرموني أو الموجّه، قبل الجراحة، بحسب خصائص الورم ونتائج فحوصه الحيوية.
التدخين والكحول: يُنصح بالتوقف عن التدخين ومنتجات النيكوتين قبل الجراحة بفترة كافية؛ لأنها تضعف تدفق الدم والتئام الجرح. ويُتجنب الكحول قبل الجراحة بيوم على الأقل، أو حسب التعليمات.
الأدوية والمكملات: يناقش المريض مع الجراح أو طبيب التخدير أدوية مميعات الدم والأسبرين ومضادات الالتهاب، مثل الإيبوبروفين، والأعشاب ومكملات أوميغا-3 وفيتامين E، فقد يُطلب إيقاف بعضها. ولا يُوقف أي دواء دون توجيه الطبيب. ويجب أيضًا إبلاغ الفريق بأي حساسية للأدوية أو اللاتكس أو اللاصق أو التخدير، وبوجود حمل محتمل.
المرافق: يُرتَّب وجود مرافق لتوصيل المريض إلى المستشفى وإعادته؛ لأن التخدير يسبب النعاس. وإذا كانت الجراحة واسعة أو تتطلب المبيت، يلزم وجود شخص معه في الأيام الأولى.
قبل الجراحة بيوم
النظافة: يُغسل الصدر والجسم بصابون مطهر يوصي به الجراح، دون استخدام كريمات أو عطور أو بودرة أو مزيل عرق، ودون حلاقة منطقة الجراحة.
الصيام: يجب اتباع تعليمات الصيام التي يحددها الفريق بدقة، سواء عن الطعام أو الشراب.
المجوهرات والمكياج: تُترك المجوهرات والمكياج والعدسات اللاصقة وطلاء الأظافر في المنزل، ليتمكن الفريق من مراقبة العلامات الحيوية.
تجهيز المنزل
- تجهيز مكان نوم مريح للاستلقاء على الظهر، مع رفع الجزء العلوي من الجسم باستخدام الوسائد.
- وضع الأغراض اليومية والأدوية والماء وشاحن الهاتف في مكان يسهل الوصول إليه عند مستوى الصدر أو أقل، لتجنب رفع الذراعين.
- تجهيز وجبات سهلة التسخين، وصرف الأدوية الموصوفة للألم أو الغثيان مسبقًا.
- تجهيز قمصان بأزرار أو سحّاب يمكن ارتداؤها دون رفع الذراعين، وحمالة صدر طبية ناعمة تُغلق من الأمام وبلا حمالات معدنية.
ما يُحمل إلى المستشفى
- الهوية وبطاقة التأمين والتقارير الطبية وصور الأشعة.
- ملابس مريحة تُفتح من الأمام، وحذاء بلا رباط، وحمالة الصدر الطبية، والنظارة بدلًا من العدسات اللاصقة، ووسادة صغيرة للسيارة، والهاتف وشاحنه.
وتُترك المجوهرات والأشياء الثمينة في المنزل.
يوم الجراحة
الاستقبال: يُسجَّل الدخول، ويبدّل المريض ملابسه ويرتدي ثوب المستشفى، ويُركَّب خط وريدي (IV)، وقد يُعطى مهدئ، ويضع الجراح علامات على موضع الجراحة.
التخدير: يكون التخدير غالبًا عامًا، فينام المريض ولا يشعر بالألم أثناء العملية.
الجراحة: تُنفَّذ الخطة المتفق عليها، سواء استئصال الورم مع هامش من النسيج السليم أو استئصال الثدي، مع إزالة الحلمة والهالة والجلد بحسب نوع الجراحة.
وفي خزعة العقدة الحارسة، يحقن الجراح صبغة أو مادة تتبُّع لتحديد العقد الأولى، ثم يزيلها ويرسلها للفحص. وإذا ثبت وجود سرطان في العقد، فقد تُزال عقد أخرى. وإذا كانت إعادة بناء الثدي مقررة، فتُجرى في أثناء الجراحة نفسها.
إغلاق الجروح: تُغلق الجروح بالغرز أو الدبابيس الجراحية أو الغراء، وقد يُوضع أنبوب تصريف مؤقت لتجميع السوائل.
المختبر: يُرسل النسيج المُزال والعقد اللمفاوية إلى المختبر، حيث يفحص أخصائي علم الأمراض النسيج وحواف الاستئصال.
الإفاقة: يستيقظ المريض في غرفة الإفاقة، وتراقب الممرضات علاماته الحيوية، ويُعالج الألم الأولي.
الإقامة: يُجرى استئصال الورم عادةً دون الحاجة إلى المبيت، أما استئصال الثدي أو الجراحة المصحوبة بإعادة البناء، فقد يتطلب الإقامة يومًا أو يومين.
النتائج: تُراجع نتائج المختبر مع الطبيب بعد نحو ثلاثة أسابيع، لتحديد الحاجة إلى علاجات إضافية، مثل العلاج الإشعاعي أو الكيميائي أو الهرموني.
كم مدة الشفاء من عملية استئصال الثدي؟
يعود معظم المرضى إلى أنشطتهم المعتادة خلال أسبوعين تقريبًا بعد استئصال الورم، وبعد نحو 4 أسابيع من استئصال الثدي. وتختلف مدة التعافي حسب نوع الجراحة وما إذا كانت إعادة بناء الثدي قد أُجريت.
- بعد استئصال الورم: يعود معظم المرضى إلى المنزل في يوم الجراحة نفسه، ويمارسون أنشطتهم اليومية مع قيود قليلة، وقد يحتاجون إلى المساعدة في بعض المهام حسب حجم الجراحة.
- بعد استئصال الثدي دون إعادة بناء: يعود كثيرون إلى المنزل في اليوم نفسه، وقد يبقى بعضهم في المستشفى ليلة أو ليلتين. ويستطيع معظمهم ممارسة أغلب أنشطتهم اليومية خلال نحو 4 أسابيع.
- بعد استئصال الثدي مع إعادة البناء: قد تطول مدة التعافي، وتختلف حسب نوع إعادة البناء، لذلك يحدد الجراح المدة المتوقعة لكل حالة.
وهذه المدة هي مدة التعافي من الجراحة نفسها، ولا تشمل العلاجات التي تليها. فمعظم من يخضعون لاستئصال الورم يتلقون العلاج الإشعاعي بعد التئام الجراحة، من خلال جلسات يومية قد تمتد حتى 6 أسابيع، وقد يحتاج المريض إلى علاج كيميائي أو هرموني أو موجّه قبل الجراحة أو بعدها.
أهم نصائح التعافي بعد عملية استئصال الثدي
يساعد الالتزام بتعليمات الفريق الطبي على التعافي بصورة أفضل وتقليل المضاعفات بعد الجراحة ، وتشمل أهم النصائح ما يلي:
- العناية بالجرح: اتبع تعليمات تنظيف الجرح وتغيير الضماد، واسأل عن موعد الاستحمام وكيفية ملاحظة علامات العدوى.
- التعامل مع المصرف الجراحي: إذا وُضع أنبوب لتصريف السوائل، فالتزم بتعليمات الفريق الطبي بشأن العناية به وتفريغه.
- تناول الأدوية: استخدم مسكنات الألم، وأي أدوية أخرى، وفقًا لتعليمات الطبيب.
- ارتداء حمالة الصدر: اسأل الفريق الطبي عن الوقت المناسب لارتداء حمالة الصدر أو استخدام الحشوة الخارجية.
- العودة إلى الأنشطة تدريجيًا: تجنب حمل الأشياء الثقيلة أو ممارسة الأنشطة المجهدة حتى يسمح لك الطبيب بذلك.
- تحريك الذراع والكتف: قد تشعر بألم أو تيبس في الذراع والكتف بعد الجراحة، لذا تساعد التمارين المناسبة على استعادة الحركة وتسهيل أنشطة مثل ارتداء الملابس والاستحمام وتسريح الشعر. ابدأ التمارين بعد موافقة الفريق الطبي، وغالبًا ما يكون ذلك بعد أسبوع أو أكثر.
- حركات بسيطة في الأيام الأولى (بعد موافقة الفريق): استخدم ذراعك في الأنشطة اليومية المعتادة، وارفع ذراعيك إلى مستوى الكتفين أو إلى أقصى ارتفاع مريح دون شدّ المصرف الجراحي، ثم اخفضهما، وكرر ذلك عدة مرات متتالية، وافعله 3 إلى 4 مرات يوميًا. كما يُنصح بالتنفس العميق 6 مرات يوميًا على الأقل.
- زيادة التمارين تدريجيًا: تبدأ تمارين التقوية عادةً بعد 4 إلى 6 أسابيع. وإذا لم تستعد الذراع حركتها الكاملة خلال 3 إلى 4 أسابيع، فقد يوصي الفريق الطبي بالعلاج الطبيعي.
- الانتباه إلى الأعراض غير المعتادة: قد يحدث شدّ في الصدر أو الإبط، أو خدر أو وخز أو حرقان في ظهر الذراع أو جدار الصدر بسبب تهيّج الأعصاب أثناء الجراحة. وغالبًا ما يخف الشدّ مع التمارين، وقد يزداد الخدر والوخز بعد أسابيع من الجراحة. لكن يجب إبلاغ الفريق الطبي إذا لم يخف الشدّ، أو ظهر تورم غير معتاد أو ألم عند اللمس.
متى يجب التواصل مع الطبيب بعد العملية؟
اتصل بالجراح أو الفريق الطبي عند ظهور أي من العلامات التالية:
- ارتفاع درجة الحرارة أو القشعريرة.
- انتشار الاحمرار حول الجرح، أو زيادة الدفء أو الألم أو التورم، أو خروج صديد وإفرازات عكرة.
- حدوث نزيف غزير يبلل الضماد، أو تسرب مفاجئ للسوائل.
- زيادة سريعة وشديدة في تورم الصدر أو الإبط، أو انفتاح الجرح.
توجّه إلى الطوارئ فورًا
أو اتصل بالرقم 997 إذا ظهر ضيق مفاجئ في التنفس، أو ألم في الصدر، أو إغماء، أو حدث تورم جديد مصحوب بألم ودفء في الساق أو الذراع؛ فقد تشير هذه الأعراض إلى جلطة.
وأوقف التمارين وأبلغ الفريق الطبي إذا ازداد الألم أو الضعف، أو شعرت بثقل أو ألم أو شدّ غير معتاد في الذراع، أو ظهر تورم متزايد، أو عانيت من فقدان التوازن أو السقوط. وينبغي أيضًا إيقافها والإبلاغ عن أي صداع أو دوخة أو تشوش في الرؤية، أو خدر أو وخز جديد في الذراعين أو الصدر.
ما هي مضاعفات عملية استئصال الثدي؟
قد تحدث بعض المضاعفات بعد عملية استئصال الثدي، مثل أي جراحة أخرى، ويزداد احتمال بعضها كلما اتسع نطاق الجراحة. وقد تظهر مضاعفات في الأيام الأولى، بينما يستمر بعضها الآخر أو يظهر بعد فترة.
المضاعفات المبكرة:
- النزيف والعدوى: قد يحدث نزيف أو عدوى في موضع الجراحة.
- الألم والتورم: قد يشعر المريض بألم أو تورم حول الجرح.
- تجمع السوائل (Seroma): تراكم سائل صافٍ في موضع الجراحة.
- تجمع الدم (Hematoma): تراكم الدم في موضع الجراحة.
المضاعفات التي قد تظهر لاحقًا:
- الوذمة اللمفية: تورم في الذراع أو الصدر نتيجة إزالة العقد اللمفاوية تحت الإبط. ويزداد خطرها مع زيادة عدد العقد المُزالة، بينما يقل عند الاكتفاء بخزعة العقدة الحارسة.
- تيبس الذراع والكتف: قد يحدث ألم أو تيبس أو صعوبة في تحريك الذراع والكتف، ويمكن أن تساعد التمارين المناسبة على تحسين الحركة.
- الخدر والألم العصبي: قد يحدث خدر أو تغير في الإحساس بالصدر أو أعلى الذراع، أو يستمر الشعور بالحرقان والوخز فيما يُعرف بمتلازمة الألم بعد استئصال الثدي.
- الإحساس الوهمي بالثدي: قد يشعر المريض بألم أو انزعاج في الثدي الذي أُزيل جراحيًا.
- تغير شكل الثدي
بعد استئصال الورم: قد تترك الجراحة ندبة أو انخفاضًا في موضع الورم.
الحاجة إلى جراحة إضافية: إذا أظهر فحص النسيج المُزال وجود خلايا سرطانية عند حواف العينة، فقد تكون هناك حاجة إلى جراحة أخرى لإزالة مزيد من الأنسجة، وقد يصل الأمر إلى استئصال الثدي بالكامل.
مضاعفات إعادة بناء الثدي: قد ترتبط إعادة بناء الثدي بمخاطر إضافية، يمكنكِ التعرّف عليها من خلال مقال إعادة بناء الثدي بعد السرطان.
الأسئلة الشائعة عن عملية استئصال الثدي
كم يعادل استئصال الورم الاستئصال الكلي في النتائج؟
نعم، عند إضافة العلاج الإشعاعي، فهما يتساويان في خفض خطر الوفاة بسرطان الثدي أو عودته. ويتوقف الاختيار بينهما على حجم الورم ومكانه وعدده، وإمكانية الإشعاع، ووجود خطر جيني، ورغبة المريضة.
هل أحتاج إلى علاج إشعاعي بعد استئصال الورم؟
غالبًا نعم. فمعظم من يجرون استئصال الورم يتلقون علاجًا إشعاعيًا بعد التئام الجراحة، بجلسات يومية قد تمتد حتى 6 أسابيع. ويحدد الفريق الطبي خطة العلاج لكل حالة.
هل تستلزم عملية استئصال الثدي إزالة العقد اللمفاوية؟
ليس بالضرورة. قد يفحص الجراح عقدة لمفاوية أو عددًا قليلًا منها (خزعة العقدة الحارسة)، أما إزالة عدد أكبر (التجريف الإبطي) فيُستخدم غالبًا في المراحل الأكثر تقدمًا.
هل ممكن أن أحتاج لجراحة ثانية بعد عملية استئصال الورم في الثدي؟
قد يحدث ذلك. فإذا ظهرت خلايا سرطانية على حواف النسيج المُزال عند فحصه في المختبر، فقد تلزم جراحة إضافية أو استئصال كلي.
هل يمكن إعادة بناء الثدي بعد الاستئصال الكلي؟
نعم، بحشوة أو بنسيج من جزء آخر من الجسم، في الجراحة نفسها أو في أي وقت بعدها. ويتطلب الاستئصال الحافظ للجلد والحافظ للحلمة إعادة البناء في الجراحة نفسها.
الخلاصة
الجراحة خطوة من خطوات علاج سرطان الثدي، وقد تحتاج المريضة بعدها إلى العلاج الإشعاعي أو الدوائي. ويختار الجراح نوع العملية وطريقة التعامل مع العقد اللمفاوية حسب حالة الورم وصحة المريضة ورغبتها.
ويساعد فهم خطوات العلاج، وطرح الأسئلة على الفريق الطبي، والالتزام بتعليماته بعد الجراحة، والانتباه إلى علامات الخطر، على الاستعداد للعملية والتعافي منها.
إذا كان لديكِ تاريخ عائلي لسرطان الثدي أو المبيض وتريدين تقييم القابلية الوراثية مع طبيبك، يتيح لكِ فحص باقة الكود الوردي تحليل جينات مثل BRCA1 وBRCA2 وPALB2، مع خدمة سحب العينة المنزلية المجانية.