يُعد سرطان القنوات اللبنية، المعروف أيضًا باسم سرطان الأقنية، أكثر أنواع سرطان الثدي شيوعًا، وتختلف طبيعته بحسب ما إذا كانت الخلايا غير الطبيعية ما زالت داخل القناة أو امتدت إلى أنسجة الثدي المحيطة، وقد لا تظهر أعراض واضحة في بعض الحالات، بينما قد يصاحب حالات أخرى ظهور كتلة في الثدي أو تغيرات في الحلمة والجلد، ويساعد التعرف على طبيعة المرض وعوامل الخطر المرتبطة به في فهم طرق اكتشافه والتعامل معه.
في هذا المقال نوضح الفرق بين سرطان القنوات الموضعي (DCIS) والغازي (IDC)، وأعراض كل منهما، ومراحل سرطان الثدي ودرجاته، بالإضافة إلى طرق التشخيص والعلاج وأهم الأسئلة الشائعة حول المرض.
ما هو سرطان القنوات اللبنية؟
سرطان القنوات اللبنية هو سرطان يبدأ في الخلايا المبطنة لقنوات الحليب، وهي أنابيب رفيعة تنقل الحليب من فصوص الثدي إلى الحلمة، وينقسم إلى نوع موضعي (DCIS) تظل فيه الخلايا غير الطبيعية داخل القنوات، ونوع غازٍ (IDC) تمتد فيه الخلايا السرطانية إلى أنسجة الثدي المحيطة.
ويُعد سرطان القنوات اللبنية الغازي (IDC) أكثر أنواع سرطان الثدي الغازي شيوعًا، إذ يمثل نحو 70% إلى 80% من سرطانات الثدي الغازية، وتقدّره كليفلاند كلينك وجونز هوبكنز بنحو 8 من كل 10 حالات، أما سرطان القنوات الموضعي (DCIS) فيمثل نحو 20% إلى 25% من حالات سرطان الثدي التي تُشخَّص سنويًا وفقًا لـكليفلاند كلينك.
ما الفرق بين سرطان القنوات الموضعي والغازي؟
| وجه المقارنة | سرطان القنوات الموضعي (DCIS) | سرطان القنوات الغازي (IDC) |
|---|---|---|
| التعريف | خلايا غير طبيعية في بطانة قناة الحليب لم تخترق جدار القناة، لذلك يُعد سرطانًا غير غازٍ (أو سابقًا للغزو). | خلايا سرطانية اخترقت جدار القناة وامتدت إلى أنسجة الثدي المحيطة. |
| المرحلة | المرحلة صفر (0). | من المرحلة الأولى إلى الرابعة حسب حجم الورم وانتشاره. |
| القدرة على الانتشار | لا ينتشر إلى العقد الليمفاوية أو أعضاء أخرى ما دام داخل القناة، لكن بعض الحالات قد تتحول إلى سرطان غازٍ إذا لم تُعالج. | يمكن أن ينتشر عبر الجهاز الليمفاوي والدم إلى العقد الليمفاوية وأجزاء أخرى من الجسم. |
| الأعراض | غالبًا بلا أعراض، ويُكتشف عادةً بالماموجرام على شكل تكلسات دقيقة. | قد يكون بلا أعراض في البداية، أو يظهر ككتلة في الثدي أو تغيرات في الجلد والحلمة. |
| مدى الشيوع | نحو 20% إلى 25% من حالات سرطان الثدي المشخصة سنويًا. | النوع الأكثر شيوعًا، نحو 70% إلى 80% من سرطانات الثدي الغازية. |
| العلاج | جراحة (استئصال الورم أو الثدي) مع الإشعاع غالبًا، وقد يُضاف العلاج الهرموني. | جراحة وإشعاع، مع علاج جهازي (كيميائي أو هرموني أو موجّه أو مناعي) حسب المرحلة وخصائص الورم. |
أعراض سرطان القنوات اللبنية
قد تختلف أعراض سرطان القنوات اللبنية باختلاف نوعه، فقد لا يُسبب سرطان القنوات اللبنية الموضعي (DCIS) أي علامات أو أعراض واضحة، بينما قد تظهر أعراض أكثر وضوحًا في حالة سرطان القنوات اللبنية الغازي (IDC).
أعراض سرطان القنوات الموضعي في الثدي
لا تظهر عادةً أي علامات أو أعراض لسرطان القنوات اللبنية الموضعي (DCIS). مع ذلك، قد يُسبب أحيانًا علامات مثل وجود كتلة في الثدي أو إفرازات دموية من الحلمة، ويُكتشف سرطان القنوات اللبنية الموضعي عادةً في صورة الماموجرام، ويظهر على شكل تجمعات صغيرة من التكلسات ذات أشكال وأحجام غير منتظمة.
أعراض سرطان الثدي الغازي
قد لا يُسبب سرطان القنوات اللبنية الغازي أي أعراض في البداية، وغالبًا ما تظهر منطقة غير طبيعية في صورة الماموجرام، وفي بعض الحالات تكون العلامة الأولى لسرطان القنوات اللبنية الغازي هي ظهور كتلة أو ورم جديد في الثدي يمكن للمريضة أو الطبيبة تحسسه.
وقد تشمل التغيرات غير الطبيعية في الثدي التي قد تكون علامة على الإصابة بسرطان الثدي، بما في ذلك سرطان القنوات اللبنية الغازي، ما يلي:
- كتلة في منطقة الإبط.
- إفرازات من الحلمة غير حليب الثدي.
- ألم في الثدي.
- ألم في الحلمة أو انقلاب الحلمة إلى الداخل.
- احمرار أو تقشر أو سماكة في حلمة الثدي أو جلد الثدي.
- تهيج الجلد أو ظهور نقرات.
- تورم الثدي كليًا أو جزئيًا.
متى يجب عليكِ زيارة الطبيب؟
راجعي الطبيب عند ظهور كتلة جديدة في الثدي أو الإبط، أو إفرازات دموية من الحلمة، أو تغيرات غير معتادة في جلد الثدي أو الحلمة، مثل الاحمرار أو التقرح أو الانقلاب الجديد للحلمة.
متى تتجهين إلى الطوارئ فورًا؟
توجهي إلى الطوارئ فورًا عند ظهور:
- ضيق تنفس مفاجئ، أو ألم في الصدر، أو ضعف مفاجئ أو تشنجات.
- ألم شديد جديد في الظهر مصحوب بضعف أو تنميل في الساقين.
- فقدان السيطرة على البول أو البراز.
- وإذا كنتِ تتلقين العلاج الكيميائي، فاطلبي الرعاية الطبية العاجلة عند ارتفاع درجة الحرارة إلى 38°م أو أكثر.
عوامل خطر الإصابة بسرطان الثدي
لا يُعرف سبب واحد محدد للإصابة بسرطان الثدي، لكن هناك مجموعة من العوامل التي قد تزيد من خطر الإصابة به، ومنها:
- التقدم في العمر، خاصة بعد سن 55 عامًا.
- وجود طفرات جينية موروثة مثل BRCA1 وBRCA2.
- وجود تاريخ عائلي للإصابة بسرطان الثدي.
- استخدام العلاج الهرموني المركب بالإستروجين والبروجستين بعد انقطاع الطمث.
- السمنة أو زيادة الوزن، خاصة بعد انقطاع الطمث.
- التدخين.
- تلقي علاج إشعاعي لمنطقة الصدر في سن مبكرة.
- بدء الدورة الشهرية في عمر مبكر أو تأخر انقطاع الطمث.
- الحمل الأول بعد سن 35 عامًا أو عدم الإنجاب.
أنواع سرطان الثدي الغازي
يمكن تصنيف سرطان الثدي الغازي بحسب وجود مستقبلات هرمونية وبروتين HER2 في الخلايا السرطانية، وتساعد هذه النتائج في تحديد خصائص الورم واختيار العلاج المناسب، وقد تجتمع بعض هذه الخصائص في الورم نفسه، ومن التصنيفات المستخدمة:
| التصنيف | الوصف |
|---|---|
| سرطان الثدي الإيجابي لمستقبلات HER2 (HER2+) | تكون الخلايا السرطانية إيجابية لمستقبل HER2، وهو ما يرتبط بنمو الخلايا السرطانية وانتشارها. |
| سرطان الثدي الإيجابي لمستقبلات الإستروجين (ER+) | تحتوي الخلايا السرطانية على مستقبلات للإستروجين، ويمكن أن يحفز الإستروجين نموها. |
| سرطان الثدي الإيجابي لمستقبلات البروجسترون (PR+) | تحتوي الخلايا السرطانية على مستقبلات للبروجسترون. |
| سرطان الثدي ثلاثي الإيجابية | تكون الخلايا السرطانية إيجابية لمستقبلات الإستروجين والبروجسترون وHER2. |
| سرطان الثدي ثلاثي السلبية | تكون الخلايا السرطانية سلبية لمستقبلات الإستروجين والبروجسترون ولا تحتوي على مستويات مرتفعة من HER2. |
مراحل سرطان الثدي
تُصنَّف مراحل سرطان الثدي من المرحلة صفر إلى المرحلة الرابعة، والمرحلة صفر تشير إلى سرطان القنوات الموضعي (DCIS)، الذي لم يغزُ الأنسجة المحيطة، بينما تُحدد مراحل السرطان الغازي من الأولى إلى الرابعة وفق حجم الورم ومدى انتشاره إلى العقد الليمفاوية والأعضاء البعيدة.
| المرحلة | الوصف |
|---|---|
| المرحلة صفر (0) | يكون السرطان ما زال داخل قنوات الحليب ولم يخترق أنسجة الثدي المحيطة، لذلك تُعرف هذه المرحلة باسم سرطان الأقنية الموضعي غير الغازي (DCIS). |
| المرحلة الأولى | يكون السرطان في المرحلة الأولى محدودًا نسبيًا، ويكون الورم صغيرًا عادةً، وقد توجد خلايا سرطانية في عدد محدود جدًا من العقد الليمفاوية القريبة في بعض الحالات. |
| المرحلة الثانية | يكون الورم أكبر من أورام المرحلة الأولى و/أو يكون قد انتشر إلى عدد قليل من العقد الليمفاوية القريبة، دون وجود انتشار بعيد إلى أعضاء أخرى من الجسم. |
| المرحلة الثالثة | يكون السرطان أكثر تقدمًا، وقد يكون الورم كبيرًا أو امتد إلى جلد الثدي أو جدار الصدر، أو انتشر إلى عدد أكبر من العقد الليمفاوية القريبة. |
| المرحلة الرابعة | تُعد المرحلة الرابعة المرحلة الأكثر تقدمًا، وفيها يكون السرطان قد انتشر إلى مناطق بعيدة من الجسم، مثل العظام أو الكبد أو الرئتين أو الدماغ، ويُعرف هذا النوع باسم سرطان الثدي النقيلي. |
درجات سرطان الأقنية الغازي
تُعبر الدرجة عن مدى تشابه الخلايا السرطانية مع الخلايا الطبيعية عند فحصها تحت المجهر، وهي تساعد الأطباء في تقدير سرعة نمو الورم وسلوكه داخل الجسم، وتنقسم إلى 3 درجات، وهي على النحو التالي:
- الدرجة الأولى (متميزة جيدًا): تبدو الخلايا قريبة في شكلها وسلوكها من خلايا الثدي الطبيعية، وتميل إلى النمو ببطء، وتكون أقل عدوانية مقارنة بالدرجات الأعلى.
- الدرجة الثانية (متوسطة التمايز): تظهر الخلايا بشكل غير منتظم إلى حد ما، وتنمو بمعدل أسرع من خلايا الدرجة الأولى.
- الدرجة الثالثة (ضعيفة التمايز): تختلف الخلايا بشكل واضح عن الخلايا الطبيعية، وتميل إلى الانقسام بسرعة، وترتبط عادةً بنمو أكثر سرعة مقارنة بالدرجات الأقل.
طُرق تشخيص سرطان القنوات اللبنية
تتضمن عملية تشخيص سرطان القنوات اللبنية سلسلة من الاختبارات لتحديد حجم الورم ومرحلته وخصائصه البيولوجية، وتشمل:
| الفحص | الغرض منه |
|---|---|
| الفحوصات التصويرية | توفر صور الثدي الشعاعية والموجات فوق الصوتية النظرة الأولية، بينما يمكن استخدام التصوير بالرنين المغناطيسي لتقييم مدى انتشار المرض. |
| الخزعة | يتم أخذ عينة صغيرة من الأنسجة وفحصها من قبل أخصائي علم الأمراض، وتُعد الخزعة الطريقة الوحيدة لتأكيد تشخيص السرطان. |
| فحص مستقبلات الورم والمؤشرات الحيوية | في حالات سرطان الثدي الغازي، تُفحص عينة الورم للكشف عن مستقبلات الإستروجين (ER) والبروجسترون (PR) وبروتين HER2، وتساعد هذه النتائج في تحديد خصائص الورم واختيار العلاج المناسب، أما في سرطان القنوات الموضعي (DCIS)، فقد يُفحص وجود مستقبلات الهرمونات لتحديد مدى الاستفادة من العلاج الهرموني، بينما لا يُجرى فحص HER2 عادةً في هذه الحالات. |
علاج سرطان القنوات اللبنية
يأخذ الطبيب في الاعتبار عدة عوامل عند تحديد العلاج الأنسب لسرطان القنوات اللبنية، لذلك قد يختلف العلاج من حالة إلى أخرى. وتشمل هذه العوامل نوع الخلايا التي بدأ فيها السرطان، وحجم الورم وما إذا كان قد انتشر، ودرجة شذوذ الخلايا تحت المجهر، بالإضافة إلى الصحة العامة للمريضة ومستوى لياقتها البدنية.
علاج سرطان القنوات الموضعي (DCIS)
يُعالج سرطان القنوات الموضعي (DCIS) عادةً، رغم أنه سرطان غير غازٍ، لأن بعض خلاياه قد تتطور إلى سرطان ثدي غازٍ إذا تُركت دون علاج.
يمكن أن يشمل العلاج الجراحة المحافظة على الثدي (استئصال الورم) أو استئصال الثدي بالكامل، وإذا انتشر سرطان القنوات الموضعي في مناطق متعددة من الثدي، فقد يكون استئصال الثدي هو الخيار الأفضل.
الجراحة المحافظة على الثدي (استئصال الورم)
يقوم الجراح بإزالة الورم وكمية صغيرة من أنسجة الثدي السليمة المحيطة به، وعادةً ما يتبع الجراحة المحافظة على الثدي العلاج الإشعاعي لتقليل خطر عودة السرطان في الثدي نفسه.
استئصال الثدي
قد يُنصح به إذا كانت مساحة سرطان القنوات الموضعي كبيرة جدًا، أو كان موجودًا في مناطق متعددة منفصلة من الثدي، أو إذا لم يكن من الممكن الوصول إلى هوامش خالية من السرطان بعد الجراحة.
العلاج الهرموني بعد جراحة الثدي
إذا كان سرطان القنوات الموضعي إيجابيًا لمستقبلات الهرمونات، فقد يُستخدم العلاج الهرموني لتقليل خطر عودة سرطان القنوات الموضعي أو الإصابة بسرطان غازٍ في أي من الثديين.
علاج سرطان القنوات اللبنية الغازي (IDC)
يعتمد علاج سرطان الثدي الغازي على مرحلة المرض، وخصائص الورم، ومدى انتشاره، والحالة الصحية للمريضة. وقد يشمل العلاج الموضعي، مثل الجراحة والعلاج الإشعاعي، أو العلاج الجهازي وهو أدوية تنتقل عبر الدم لتصل إلى الخلايا السرطانية في أنحاء الجسم، مثل العلاج الكيميائي والهرموني والموجّه، وأحيانًا العلاج المناعي، وفقًا لخصائص الورم ومرحلته.
علاج سرطان الثدي الغازي المرحلة الأولى
تكون سرطانات الثدي في المرحلة الأولى صغيرة نسبيًا، وقد تكون محصورة في الثدي أو مصحوبة بانتشار محدود جدًا إلى العقد الليمفاوية القريبة.
يشمل العلاج عادةً الجراحة، وقد يتبعها العلاج الإشعاعي بحسب نوع الجراحة والحالة، وقد يُستخدم العلاج الجهازي، مثل العلاج الهرموني أو الكيميائي أو الموجّه، وفقًا لخصائص الورم ونتائج الفحوصات.
علاج سرطان الثدي الغازي المرحلة الثانية
تكون سرطانات الثدي في المرحلة الثانية أكبر حجمًا من سرطانات المرحلة الأولى و/أو تكون قد انتشرت إلى عدد قليل من العقد الليمفاوية المجاورة.
قد يشمل العلاج الجراحة والعلاج الإشعاعي، إلى جانب العلاج الجهازي، مثل العلاج الكيميائي أو الهرموني أو الموجّه، بحسب حجم الورم ومدى انتشاره وخصائصه البيولوجية.
علاج سرطان الثدي الغازي المرحلة الثالثة
في المرحلة الثالثة، يكون سرطان الثدي أكثر تقدمًا موضعيًا، وقد يمتد إلى الجلد أو جدار الصدر أو عدد من العقد الليمفاوية القريبة، ويعتمد تحديد العلاج على مدى انتشار الورم وخصائصه، وقد يبدأ العلاج بالأدوية قبل الجراحة لتقليص حجم الورم، ثم تُستكمل الخطة العلاجية وفقًا لاستجابة المريضة وحالتها.
علاج سرطان الثدي الغازي المرحلة الرابعة
في هذه المرحلة يكون السرطان قد انتشر إلى أعضاء بعيدة من الجسم، ويعتمد العلاج على خصائص الورم ومدى استجابته، وقد يشمل:
- الأورام الإيجابية لمستقبلات الهرمونات: العلاج الهرموني، وقد تُضاف إليه أدوية موجّهة مثل مثبطات CDK4/6.
- الأورام الإيجابية لـHER2: أدوية موجّهة مثل تراستوزوماب وبيرتوزوماب، وقد تُستخدم مع العلاج الكيميائي.
- الأورام ثلاثية السلبية: العلاج الكيميائي، وقد يُضاف العلاج المناعي في بعض الحالات.
وقد تُستخدم الجراحة أو الإشعاع لتخفيف الأعراض، ويهدف العلاج إلى السيطرة على المرض وتحسين جودة الحياة.
الأسئلة الأكثر شيوعًا
تثير الإصابة بسرطان القنوات اللبنية العديد من التساؤلات حول مدى خطورة المرض، وفرص الشفاء منه، واحتمالات انتشاره أو ارتباطه بالعوامل الوراثية، وفيما يلي إجابات عن أبرز الأسئلة المتعلقة بسرطان القنوات اللبنية الموضعي والغازي.
كم يعيش مريض سرطان الثدي الغازي؟
تختلف فرص البقاء على قيد الحياة لدى المصابات بسرطان الثدي الغازي بحسب مرحلة المرض ومدى انتشاره، ووفقًا لـالجمعية الأمريكية للسرطان، تتجاوز نسبة البقاء النسبي لمدة خمس سنوات 99% عند اكتشاف السرطان في مرحلة موضعية، وتبلغ نحو 87% عند انتشاره إلى المناطق القريبة، مثل العقد الليمفاوية، ونحو 32% عند انتشاره إلى أعضاء بعيدة من الجسم، وتستند هذه الإحصاءات إلى بيانات أمريكية لنساء شُخّصن بين عامي 2015 و2021، ولا تعكس بالضرورة التوقعات الخاصة بكل حالة.
هل سرطان القنوات الموضعي (DCIS) خطير؟
سرطان القنوات الموضعي (DCIS) هو سرطان غير غازٍ في المرحلة صفر، تظل فيه الخلايا غير الطبيعية داخل قنوات الحليب دون أن تمتد إلى أنسجة الثدي المحيطة، وهو قابل للعلاج بدرجة عالية. ومع ذلك، قد تتطور بعض الحالات إلى سرطان غازٍ إذا لم تُعالج، لذلك يحدد الفريق الطبي طريقة التعامل المناسبة وفقًا لخصائص الورم ودرجته وعمر المريضة.
هل سرطان الثدي الغازي خطير؟
قد يكون سرطان الثدي الغازي أكثر خطورة من سرطان الثدي غير الغازي، لأنه يستطيع الانتشار خارج مكان ظهوره في الثدي إلى العقد الليمفاوية أو أجزاء أخرى من الجسم. ومع ذلك، تختلف درجة خطورته من حالة إلى أخرى حسب نوع السرطان ومرحلته ودرجته وخصائص الورم.
ويُعد سرطان الثدي ثلاثي السلبية وسرطان الثدي الالتهابي من الأنواع التي قد تكون أكثر شراسة، كما تميل الأورام من الدرجة الثالثة إلى النمو بسرعة أكبر مقارنةً بالدرجات الأقل. لذلك، لا تعني الإصابة بسرطان الثدي الغازي بالضرورة أن الحالة غير قابلة للعلاج؛ فكلما اكتُشف السرطان في مرحلة مبكرة وبدأ العلاج المناسب، كانت فرص السيطرة عليه أفضل.
هل توسع قنوات الحليب يسبب سرطان الثدي؟
يُعد توسع القنوات اللبنية حالة حميدة لا تُعد سرطانًا بحد ذاتها، لكن أعراضها، مثل إفرازات الحلمة، قد تتشابه مع أعراض حالات أخرى تحتاج إلى تقييم طبي. لذلك، يُنصح بمراجعة الطبيب عند ظهور إفرازات غير معتادة أو ملاحظة أي تغيرات جديدة في الثدي.
هل سرطان الثدي الغازي سريع الانتشار؟
يحدث سرطان الأقنية الغازي (IDC) عندما تخترق الخلايا السرطانية جدار قناة الحليب وتمتد إلى أنسجة الثدي المحيطة، ويمكن أن ينتشر السرطان بعد ذلك إلى العقد الليمفاوية أو أعضاء بعيدة من الجسم، لكن سرعة انتشاره تختلف من حالة إلى أخرى بحسب خصائص الورم ومرحلته.
ويُعد سرطان الأقنية الغازي (IDC) أكثر أنواع سرطان الثدي الغازي شيوعًا، إذ يمثل نحو 70% إلى 80% من سرطانات الثدي الغازية.
هل سرطان الأقنية الغازي وراثي؟
قد يرتبط سرطان الأقنية الغازي بطفرة جينية موروثة، لكن معظم حالات سرطان الثدي لا تكون ناتجة عن طفرات موروثة، وتشير التقديرات إلى أن نحو 5% إلى 10% من حالات سرطان الثدي ترتبط بتغيرات جينية موروثة تنتقل من أحد الوالدين إلى الطفل، وتُعد طفرات جينات مثل BRCA1 وBRCA2 من أبرز الطفرات المرتبطة بزيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي.
لذلك، لا يعني تشخيص سرطان الأقنية الغازي بالضرورة أن السرطان وراثي، وإنما يعتمد ذلك على التاريخ العائلي ووجود عوامل وراثية معينة.
الخلاصة
يختلف سرطان القنوات اللبنية بين النوع الموضعي (DCIS) والنوع الغازي (IDC)، وتختلف الأعراض والمراحل وطرق العلاج حسب طبيعة الورم ومدى انتشاره وخصائصه، ويساعد اكتشاف سرطان الثدي مبكرًا وتحديد خصائصه بدقة على اختيار العلاج المناسب وتحسين فرص السيطرة على المرض.
تنويه! هذا المحتوى توعوي ولا يغني عن استشارة الطبيب المختص أو التشخيص الطبي المباشر.
المصادر
- Mayo Clinic: Invasive ductal carcinoma – Diagnosis and treatment
- Mayo Clinic: Ductal carcinoma in situ (DCIS) – Diagnosis and treatment
- Cleveland Clinic: Ductal Carcinoma In Situ (DCIS)
- Cleveland Clinic: Invasive Ductal Carcinoma (IDC)
- Johns Hopkins Medicine: Invasive Ductal Carcinoma (IDC)
- National Cancer Institute: Breast Cancer Treatment by Stage
- American Cancer Society: Survival Rates for Breast Cancer
الكشف المبكر يغيّر كل شيء
قيّمي مؤشرات الخطورة لديك في 4 خطوات — مجاناً وبسرّية
أو اكشفي القابلية الوراثية — باقة الكود الوردي ←هذا التقييم استبيان توعوي أولي، وليس تشخيصاً طبياً ولا بديلاً عن استشارة الطبيب.