علاج النحافة: هل الخميرة فعالة في استعادة الوزن؟ دليلك الشامل
يعتمد علاج النحافة على فهم ماهية هذه الحالة الصحية الشائعة، وذلك بدايةً من التعرف نوع النحافة والأسباب الكامنة وراءها، وأهم التحاليل الطبية اللازمة في تشخيصها، فكل هذا يُساعد على اختيار أفضل الأساليب الطبية والغذائية التي تُساعد في استعادة الوزن بشكل صحى وآمن، وسوف نتعرف على كل ذلك خلال هذا المقال.
ما المقصود بالنحافة؟
تُعرف النحافة بأنها حالة صحية، تحدث نتيجة قيام الجسم بفقدان غير مبرر للوزن، دون الرغبة في ذلك؛ مما يتسبب في ظهور مجموعة من التغيرات الجسدية، والتي تُعد مؤشرًا أوليًا لوجود مشكلة صحية تتطلب المُتابعة والأهتمام.
متى يكون الشخص نحيفًا؟
يسود اعتقاد بأن كل فقدان وزن هو نحافة، ولكن في الحقيقة أن هذه الاعتقاد خاطئ، حيث أن النحافة تتمثل في كونها انخفاض مستمر وغير مبرر في الوزن، يرافقه تأثيرات صحية واضحة، وليس فقط مجرد تغير طبيعي في الجسم أو فقدان مؤقت للوزن.
ويُصنف الشخص بأنه نحيف من خلال قياس مؤشر كتلة الجسم (BMI)، إذ أنه من الطبيعي أن يكون معدل الشخص 18.5، مقارنةً مع طوله، فإذا كان أقل من هذا المعدل، ويُلاحظ أنه يفقد الوزن بنسبة تتخطى 5% من إجمالي وزنه خلال 6-12 شهرًا، فحينها يتم تصنيفه بأنه من الأشخاص التي تُعاني من النحافة.
ولكن الأمر لا يقتصر على ذلك التصنيف، بل أن هُناك تصنيف أخر يُساعد في تحديد نوع النحافة، وحدة الأعراض التي قد يتعرض لها الشخص، ويتمثل التصنيف في الآتي:
- نحافة خفيفة: مؤشر كتلة الجسم بين 17.0 و18.4.
- نحافة معتدلة: مؤشر كتلة الجسم بين 16.0 و16.9.
- نحافة شديدة: مؤشر كتلة الجسم أقل من 16.0.
ما هي أسباب النحافة؟
يبدأ علاج النحافة أولاً بفهم أسبابها، فمعرفة هذه العوامل، يُعد الخطوة الأولى نحو اختيار الطريقة الأنسب لاستعادة الوزن بطريقة صحية وآمنة، وفيما يلي نتعرف على أسباب النحافة بشكل تفصيلي:
1. العادات الغذائية
يُعد سوء التغذية وقلة تناول الطعام، أو الاعتماد على وجبات فقيرة بالعناصر الأساسية، من أبرز أسباب النحافة، خاصةً في البلدان النامية، حيث تؤدي محدودية الموارد الغذائية ونقص الوعي الصحي إلى نقص البروتينات، الفيتامينات، والمعادن، مما ينعكس على صحة الجسم ووزنه.
2. الأسباب النفسية وتأثيرها على الشهية
تلعب الحالة النفسية دورًا مُباشرًا في النحافة، فالضغوط والاضطرابات المزاجية، تؤثر على الشهية، كما أن تغيير نمط تناول الطعام، يُساهم في فقدان الوزن المُفاجئ:
- اضطرابات الأكل النفسية:
- فقدان الشهية العصبي: هو خوف مفرط من زيادة الوزن؛ مما يدفع إلى تقليل كمية الطعام.
- النهام العصابي: هو عبارة عن نوبات أكل مُفرطة، يعقبها التخلص المتعمد من الطعام.
- اضطرابات المزاج: يؤثر كلاً من الاكتئاب و القلق المستمر، وغيرهم إلى تقليل الشهية بشكل تدريجي؛ مما يؤدي لفقدان الوزن.
3. العوامل الوراثية وتأثيرها على الجسم
بعض الأشخاص يولدون بجينات تجعل أجسامهم أقل وزنًا، وأكثر سرعة في حرق السعرات الحرارية، حتى مع تناول الطعام بكميات مُناسبة، وتُعرف هذه الحالة باسم (النحافة الوراثية أو الجينية)، وهي مرتبطة بطبيعة الجسم أكثر من كونها مرضًا.
4. الأسباب الصحية المرتبطة بالأمراض
في بعض الأحيان قد تكون النحافة مؤشرًا على وجود مرض يحتاج إلى تقييم طبي دقيق، ومن أبرز الحالات:
- السكري: اضطراب مستويات السكر والأنسولين؛ يؤدي إلى فقدان الوزن بسرعة.
- فرط نشاط الغدة الدرقية: زيادة إفراز هرمونات الغدة ترفع معدل الأيض، مما يؤدي إلى خسارة الوزن بسرعة.
- السرطان: بعض أنواع السرطان وعلاجاته تقلل الشهية وتسبب فقدان الوزن.
- اضطرابات الجهاز الهضمي: مثل: (الداء البطني)، يُمكن أن يتسبب في خلل في هضم وامتصاص الطعام، والذي يترتب عليه فقدان سريع في الوزن.
التحاليل اللازمة لتشخيص النحافة؟
قبل البدء في تحديد علاج النحافة المُناسب، يوصي الطبيب أولا بإجراء مجموعة من الفحوصات الطبية المخبرية، التي تُساعد في الكشف عن سبب حدوث فقدان الوزن الغير مبرر، وعادةً ما يعتمد الأطباء على التحاليل التالية:
- تحليل صورة الدم الكاملة (CBC): يتيح هذا الفحص تقييم صحة الدم بشكل شامل، ويساعد في اكتشاف أي نقص في خلايا الدم، أو وجود التهابات، قد تؤثر على الوزن والطاقة اليومية.
- تحليل وظائف الغدة الدرقية: يقيس هذا الفحص نشاط الغدة الدرقية، حيث أن فرط نشاطها يرفع معدل الأيض بسرعة؛ مما قد يؤدي إلى فقدان الوزن بشكل ملحوظ.
- تحليل سكر الدم: يكشف هذا الفحص عن مستوى الجلوكوز في الدم، ويساعد على تشخيص مرض السكري أو مرحلة ما قبل السكري، وكلاهما قد يساهم في نقص الوزن غير المبرر.
- تحاليل إضافية حسب الحاجة: قد يوصي الطبيب بإجراء فحوصات أخرى مثل: (تحليل الفيتامينات والمعادن أو الهرمونات)، وذلك لضمان تشخيص دقيق، ووضع خطة علاجية مناسبة لكل حالة.
أفضل طرق علاج النحافة
بعد معرفة أسباب النحافة وأنواعها، يصبح من الضروري الآن التعرف على أفضل طرق علاج النحافة، وذلك لضمان استعادة الوزن بطريقة صحية، ودعم الجسم بالطاقة والعناصر الغذائية التي يحتاجها يوميًا، وفيما يلي نتعرف على كافة الطرق العلاجية، التي تتناسب مع كل حالة:
-
علاج النحافة بالغذاء
يُعرف علاج النحافة بالغذاء بأنه حجر الأساس، الذي يُساعد على اكتساب الوزن، والذي يوصى به الطبيب المختص في حالات النحافة الخفيفة والمُعتدلة، لأنه يمنح الجسم العناصر الغذائية الضرورية، ويُساعد على ملاحظة نتائج ملموسة خلال فترة قصيرة عند الالتزام بالنظام بشكل صحيح؛ لذا يُنصح بالتركيز على العناصر التالية:
- زيادة السعرات الحرارية: يُنصح بتناول أطعمة عالية الطاقة وغنية بالقيمة الغذائية، مثل: (المكسرات والزيوت الصحية)؛ لأنها تُساعد على زيادة السعرات اليومية بطريقة آمنة، دون التأثير على الصحة.
- الدهون الصحية: تلعب دورًا أساسيًا في دعم صحة القلب والدماغ وتنظيم الهرمونات، كما تساهم في زيادة الوزن بشكل صحي، ومن أهم مصادرها الطبيعية (زيت الزيتون، الأفوكادو، والمكسرات).
- البروتين: عنصر أساسي لبناء العضلات والحفاظ على الكتلة العضلية أثناء زيادة الوزن، ويمكن الحصول عليه من اللحوم، الأسماك، البيض، والبقوليات.
- الكربوهيدرات المعقدة: توفر للجسم طاقة مستمرة، وتحافظ على ثبات مستويات السكر في الدم، ويُفضل التركيز على الحبوب الكاملة والخضروات.
ويُعد سؤال: هل الخميرة فعالة في استعادة الوزن؟ من الاسئلة الشائعة التي يبحث عنها الكثيرون على محركات البحث، والجواب هو أنه لم يُثبت علميُا أن للخميرة فوائد في اكتساب الوزن، واستعادته إلى المعدل الطبيعي.
-
مشروبات مفيدة لعلاج النحافة
يمكن لمجموعة من المشروبات أن تكون داعمًا مهمًا في زيادة الوزن، خصوصًا لمن يواجهون صعوبة في تناول الطعام، حيث أن هذه المشروبات تُساهم في تزويد الجسم بالطاقة والعناصر الغذائية الأساسية، وتساعد على اكتساب الوزن بطريقة صحية ومن أبرز هذه المشروبات:
- سموذي الحليب والفواكه: مثل: (خليط الموز مع الحليب أو المانجو مع الزبادي)، حيث يوفر هذا السموذي سعرات عالية وفيتامينات ضرورية للجسم، ويسهل تناوله في أي وقت من اليوم.
- العصائر الطبيعية الغنية بالسكر الطبيعي: مثل: (البرتقال والجزر والتفاح)، تساعد هذه العصائر على ترطيب الجسم وتعويض السوائل، بالإضافة إلى تزويد الجسم بالفيتامينات والمعادن المهمة.
- مشروبات البروتين: (يمكن إضافة مسحوق البروتين إلى الحليب أو العصائر)، وذلك لتعزيز نمو العضلات، وزيادة الكتلة العضلية بطريقة صحية وآمنة.
- المشروبات الساخنة المغذية: مثل: (الشوكولاتة الساخنة بالحليب كامل الدسم)، تعمل على دعم الهضم وتحفز الشهية؛ مما يُساهم في زيادة السعرات اليومية بشكل طبيعي.
علاج النحافة الشديدة
يلجأ الطبيب إلى علاج النحافة بالأدوية في الحالات الشديدة، التي تحتاج تدخل علاجي وغذائي مُضاعف وبالتزامن مع بعضهم البعض، نظرًا لنقص العناصر الغذائية بشكل كبير، والذي بدوره يتسبب في فقدان الوزن والمُعاناه من النحافة، وتتمثل أفضل الأدوية في الآتي:
- محفزات الشهية: تساعد هذه الأدوية أو المواد الطبيعية على زيادة الرغبة في تناول الطعام، وتشجيع الشخص على تناول وجبات أكبر؛ مما يدعم استعادة الوزن بطريقة صحية.
- المكملات الغذائية: تشمل الفيتامينات والمعادن الأساسية مثل: (الحديد، الزنك، وفيتامين B12)، وتعمل على سد أي نقص غذائي، وتعزيز الصحة العامة والطاقة اللازمة للجسم.
- علاج الأمراض المسببة للنحافة: في حال كانت النحافة ناتجة عن مرض مثل: (فرط نشاط الغدة الدرقية أو اضطرابات الجهاز الهضمي)، يصف الطبيب العلاج المناسب للسيطرة على الحالة، وتحسين القدرة على اكتساب الوزن.
10 نصائح غذائية لعلاج النحافة
- زيادة عدد الوجبات اليومية: تناول 5-6 وجبات صغيرة يوميًا بدلاً من ثلاث وجبات كبيرة، لزيادة السعرات بشكل طبيعي، وتحسين امتصاص العناصر الغذائية.
- الأطعمة عالية السعرات والقيمة الغذائية: يجب التركيز على المكسرات، الأفوكادو، العسل، والزيوت الصحية، فهي جميعها عناصر غذائية تمد الجسم بالطاقة دون التأثير على الصحة.
- تناول البروتين بانتظام: يُعد البروتين من العناصر الغذائية الضرورية لبناء العضلات والحفاظ على الكتلة العضلية؛ لذا أحرص على تناول مصادره، التي تشمل: (اللحوم، الأسماك، البيض، البقوليات، ومنتجات الألبان).
- الكربوهيدرات المعقدة: مثل: (الحبوب الكاملة، البطاطس، والأرز البني)، حيث تمنح الجسم طاقة مستمرة، وتحافظ على استقرار مستويات السكر في الدم.
- الدهون الصحية لدعم الجسم: يُساعد تناول زيت الزيتون، والمكسرات، والبذور على رفع السعرات اليومية بطريقة آمنة، مع الحفاظ على صحة القلب.
- تقليل السوائل: تجنب شرب كميات كبيرة من الماء قبل الوجبات مباشرة، وذلك لتجنب الشعور الشبع المبكر، ويُنصح بشرب الماء بين الوجبات للحفاظ على الترطيب.
- المكملات الغذائية عند الحاجة: يجب الاهتمام بتناول المكملات مثل: (البروتين، الفيتامينات والمعادن)، تحت إشراف الطبيب المختص، وذلك تساعد لسد النقص الغذائي، وتسريع استعادة الوزن.
- تجنب الأطعمة منخفضة القيمة الغذائية: ابتعد عن الأطعمة الغنية بالسكريات والدهون الضارة التي قد تزيد الوزن بسرعة لكنها تؤثر على الصحة العامة.
- ممارسة نشاط بدني معتدل: ممارسة التمارين الخفيفة مثل: (المشي، أو تمارين المقاومة) تُساعد على بناء العضلات عند زيادة الوزن، وتعزز الشهية الطبيعية.
في الختام؛ يُعد علاج النحافة عملية متكاملة تبدأ بفهم الأسباب وراء هذا التغير المُفاجئ في الوزن، ثم اختيار الطريقة الأنسب للتعامل معها، سواء عبر النظام الغذائي المتوازن، المكملات الغذائية، أو علاج أي مرض مزمن يُسبب النحافة؛ لذا أحرص دوما على استشارة الطبيب المختص في حالة مُلاحظة أي تغيرات غير طبيعية في صحتك.