تحليل INR (النسبة المعيارية الدولية) هو طريقة موحّدة للتعبير عن نتيجة تحليل زمن البروثرومبين PT، الذي يقيس عدد الثواني اللازمة لتكوّن جلطة في عينة الدم. ولدى من لا يتناولون مميعات الدم مثل الوارفارين، يكون المعدل الطبيعي عادةً من 0.8 إلى 1.1 لنسبة INR، ومن 11 إلى 13.5 ثانية لزمن PT وفق MedlinePlus، مع اختلاف بسيط بين المختبرات. أما لدى مستخدمي الوارفارين فيكون النطاق العلاجي المستهدف في معظم الحالات من 2.0 إلى 3.0، ومن 2.5 إلى 3.5 لبعض حالات صمامات القلب الميكانيكية، والطبيب هو من يحدد النطاق المناسب لكل مريض.
ما هو تحليل PT/INR؟
يقيس تحليل زمن البروثرومبين (PT) المدة بالثواني التي يستغرقها تكوّن جلطة في عينة الدم بعد إضافة مادة تُسمّى الثرومبوبلاستين لتنشيط التخثر. ولأن نتيجة PT قد تختلف باختلاف المختبر أو طريقة الفحص، تُحوَّل غالبًا إلى نسبة INR الموحّدة، التي تسهّل على الأطباء مقارنة النتائج الصادرة من مختبرات أو طرق فحص مختلفة.
والبروثرومبين بروتين يصنعه الكبد، وهو أحد عوامل التخثر التي تعمل معًا لتكوين جلطة توقف النزيف عند الإصابة. فإذا انخفضت مستويات عوامل التخثر قد يحدث نزيف زائد بعد الإصابة، وإذا ارتفعت قد تتكوّن جلطات خطيرة في الشرايين أو الأوردة.
لماذا يُطلب تحليل PT/INR؟
يُطلب التحليل غالبًا من أجل:
- متابعة مدى فاعلية الوارفارين في منع الجلطات، وقد يعدّل الطبيب الجرعة بناءً على النتيجة.
- البحث عن سبب جلطات دموية غير طبيعية. اقرأ أيضًا: ما هي الجلطة وما أشكالها.
- البحث عن سبب نزيف غير معتاد.
- التحقق من قدرة الدم على التجلط قبل جراحة أو إجراء قد يسبب نزيفًا.
- التحقق من مشكلات الكبد.
- الكشف عن نقص فيتامين K الذي يساعد في تجلط الدم.
وكثيرًا ما يُجرى مع تحليل زمن الثرومبوبلاستين الجزئي (PTT)، الذي يفحص أيضًا مشكلات التخثر لكنه يقيّم عوامل تخثر مختلفة عن PT. وللتفاصيل اقرأ مقال فحص تخثر الدم PTT: لماذا يُطلب وما علاقته بالجلطات، أو الدليل العام ما هو فحص تخثر الدم.
أعراض قد تستدعي إجراء التحليل
إذا كنت لا تتناول الوارفارين، فقد يطلب الطبيب التحليل عند ظهور أعراض اضطراب في النزيف أو التجلط:
| أعراض اضطرابات النزيف | أعراض اضطرابات التجلط |
|
|
متى تتوجه إلى الطوارئ؟
إذا ظهرت أي من العلامات التالية، خاصةً لدى مستخدمي مميعات الدم، توجّه للطوارئ فورًا أو اتصل 997، ولا تعدّل جرعة الدواء بنفسك:
- نزيف لا يتوقف.
- قيء دموي أو قيء يشبه بُن القهوة.
- براز أسود أو دم في البراز.
- صداع شديد ومفاجئ، أو اصطدام قوي بالرأس.
- ضيق في التنفس أو ألم في الصدر.
- ألم وتورم في الساق مع ضيق في التنفس أو ألم في الصدر.
وإذا أظهرت نتيجة INR ارتفاعًا كبيرًا عن النطاق الذي حدده طبيبك وأنت تتناول الوارفارين، فتواصل معه فورًا لأن خطر النزيف يزداد كلما ارتفعت القراءة، وإذا صاحبتها أي من العلامات السابقة فتوجّه للطوارئ فورًا أو اتصل 997.
كيف يُجرى تحليل PT/INR؟
يمكن إجراء الفحص على عينة دم من الوريد أو من طرف الإصبع:
| عينة من الوريد | عينة من طرف الإصبع |
| يسحب المختص عينة من وريد الذراع بإبرة صغيرة ويجمعها في أنبوب. قد تشعر بوخزة بسيطة، وتستغرق العملية عادةً أقل من خمس دقائق. | يُوخز طرف الإصبع بإبرة صغيرة، وتوضع قطرة الدم على شريط اختبار يُدخل في جهاز يحسب النتيجة. يُجرى في عيادة الطبيب أو في المنزل لبعض من يتناولون الوارفارين مدة طويلة بعد تدريبهم، مع مراجعة النتائج مع الطبيب بالطريقة التي يحددها. |
هل يحتاج التحليل إلى تحضير؟
إذا كنت تتناول الوارفارين، فقد يطلب منك الطبيب تأجيل جرعتك اليومية إلى ما بعد التحليل، وسيخبرك بأي تعليمات أخرى. ولا تغيّر موعد الجرعة أو توقف الدواء من تلقاء نفسك.
المعدل الطبيعي لتحليل INR وPT
تختلف القيم الطبيعية قليلًا بين المختبرات لاختلاف طرق القياس، لذا قارن نتيجتك دائمًا بالنطاق المطبوع في تقريرك.
| الحالة | القيمة المرجعية |
| زمن البروثرومبين (PT) لمن لا يتناول مميعات | 11 إلى 13.5 ثانية |
| INR لمن لا يتناول مميعات | 0.8 إلى 1.1 |
| INR المستهدف لمعظم مستخدمي الوارفارين (مثل جلطات الأوردة والرجفان الأذيني غير الصمامي) | 2.0 إلى 3.0 |
| INR المستهدف لبعض صمامات القلب الميكانيكية (مثل صمامات القرص المائل والصمامات ثنائية الوريقات في الموضع التاجي) | 2.5 إلى 3.5 |
والنطاق العلاجي ليس رقمًا واحدًا للجميع، بل يحدده الطبيب حسب سبب استخدام المميع ونوع الصمام وموضعه وحالة المريض.
ماذا تعني نتيجة INR غير الطبيعية؟
لدى مستخدمي الوارفارين
- INR أقل من النطاق المستهدف: يعني أن الدم يتجلط بسهولة، فيزداد خطر تكوّن جلطات خطيرة.
- INR أعلى من النطاق المستهدف: يعني أن الدم يستغرق وقتًا أطول من الطبيعي للتجلط، فيزداد خطر النزيف الخطير.
وفي الحالتين قد يغيّر الطبيب جرعة الوارفارين. وقد يكون السبب جرعة غير مناسبة، أو شرب الكحول، أو أدوية وفيتامينات ومكملات أخرى، أو أطعمة تغيّر طريقة عمل الدواء. ولمعرفة المزيد عن الوارفارين وبدائله اقرأ مقال مميعات الدم: الوارفارين والمميعات الحديثة.
لدى من لا يتناولون الوارفارين
ارتفاع PT/INR يعني أن الدم يتجلط ببطء، وقد يرجع إلى:
- اضطراب نزفي يمنع الجسم من تكوين الجلطة جيدًا.
- أمراض الكبد.
- نقص فيتامين K.
- التخثر المنتشر داخل الأوعية (DIC)، وفيه تصبح البروتينات المنظِّمة للتخثر مفرطة النشاط.
انخفاض PT/INR يعني أن الدم يتجلط بسرعة، وقد يرجع إلى:
- اضطراب تجلطي تتكوّن فيه جلطات كثيرة في الشرايين أو الأوردة.
- مكملات فيتامين K أو نظام غذائي غني به.
- بعض الأدوية.
ولا تكفي النتيجة وحدها للتشخيص، إذ يفسرها الطبيب مع الأعراض والتاريخ المرضي ونتائج تحاليل الدم الأخرى.
ما العوامل التي تؤثر في نتيجة INR؟
أخبر طبيبك بكل الأدوية والمكملات التي تتناولها، فبعضها قد يؤثر في النتيجة. ومن العوامل الأخرى المؤثرة:
- الكحول.
- الأطعمة الغنية بفيتامين K، مثل الخضروات الورقية الخضراء.
- زيت فول الصويا وزيت الكانولا.
- الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون.
ولأن للوارفارين نطاقًا علاجيًا ضيقًا يتأثر بالأدوية الأخرى وفيتامين K في الغذاء، يحتاج مستخدموه إلى متابعة منتظمة لنسبة INR.
كم مرة يجب إجراء تحليل INR؟
يحدد الطبيب عدد مرات الفحص حسب حالتك. فعند بدء الوارفارين يُفحص INR بصورة متكررة حتى تستقر النتيجة ضمن النطاق العلاجي، وبعد الاستقرار تكون الفترات المقبولة عمومًا بين أسبوع و4 أسابيع، مع فحوص إضافية عند بدء أدوية أخرى أو إيقافها أو تغييرها.
هل يمكن إجراء تحاليل أخرى مع PT/INR؟
نعم، قد يطلب الطبيب مع PT/INR تحاليل للكبد مثل AST وALT، ويمكنك معرفة المزيد في مقال تحليل وظائف الكبد وماذا تكشف نتائجه، كما يُطلب PTT غالبًا لتقييم مسار آخر من مسارات التخثر.
افحص سيولة الدم مع مختبرات دلتا
تضم باقة تخثر الدم من مختبرات دلتا الطبية تحليل زمن البروثرومبين (PT) وزمن الثرومبوبلاستين الجزئي (PTT) وتحليل D-Dimer وصورة الدم الكاملة (CBC). ويمكنك إجراؤها في أحد أكثر من 63 فرعًا لمختبرات دلتا الحاصلة على اعتمادات CAP وCBAHI وJCI وISO، أو طلب سحب عينات الدم من المنزل مجانًا، ثم مناقشة النتائج مع طبيبك.
أسئلة شائعة حول تحليل INR
ما العلاقة بين INR وزمن البروثرومبين PT؟
PT هو الفحص الأساسي ويُقاس بالثواني، أما INR فطريقة موحّدة للتعبير عن نتيجته تراعي اختلاف المختبرات في حساب زمن التجلط، ولذلك يُكتب الاثنان معًا غالبًا في التقرير.
هل توجد مخاطر من تحليل PT/INR؟
مخاطره قليلة جدًا، فقد تشعر بألم بسيط أو تظهر كدمة صغيرة مكان الإبرة، وتزول معظم الأعراض سريعًا.
هل يتأثر INR بالطعام؟
نعم، فالأطعمة الغنية بفيتامين K والزيوت مثل فول الصويا والكانولا والأنظمة الغنية بالدهون قد تؤثر في النتيجة، لذا اتبع تعليمات طبيبك بشأن الغذاء ولا تغيّر نظامك فجأة دون إخباره.
ختامًا، يساعد تحليل INR مع PT في تقييم قدرة الدم على التجلط ومتابعة علاج الوارفارين، لكن النطاق المستهدف يختلف من مريض لآخر، لذا ناقش نتيجتك مع طبيبك ولا تعدّل جرعة الدواء أو توقفه دون توجيهه.
تنويه: المعلومات الواردة في هذا المقال للتثقيف الصحي فقط، ولا تغني عن استشارة الطبيب أو تشخيصه.