Categories: الأمراض

by user

Share

Categories: الأمراض

إعداد user

شاركها مع أصدقائك

ما هو ارتجاع المريء، وما هي أعراض ارتجاع المريء وعلاجه

يعاني عدد كبير من الأشخاص من الحموضة أو ارتجاع المريء وهو شعور مزعج للمريض وله مضاعفات صحية متعبة جداً

دعونا نتعرف معاً على مفهوم ارتجاع المريء أو الارتجاع الحمضي، ما هي أسبابه؟ وكيف يمكن تشخيصه وعلاجه؟

ما هو الارتجاع الحمضي؟

من المفترض أن تنتقل محتويات المعدة في اتجاه واحد فقط (إلى الأسفل)، وعندما يتدفق الحمض من داخل المعدة للخلف – أي للأعلى – إلى المريء والحلق يطلق عليه اسم الارتجاع الحمضي.

عندما يتسلل الحمض إلى أماكن لا ينتمي إليها فمن المؤكد أنه سيسبب شعور مزعج يشبه الحرقة؛ حيث يؤدي الحمض إلى تهيج والتهاب الأنسجة داخل المريء والحلق.

يعتبر الارتجاع الحمضي في بعض الأحيان أمراً غير مريح ولكنه ليس مرضاً لكن بعض الناس يعانون من الارتجاع طوال الوقت ويمكن أن يؤثر الارتجاع الحمضي المزمن بشكل كبير على جودة الحياة كما يمكن أن يسبب ضرراً حقيقياً للأنسجة.

ما هو ارتجاع المريء ؟

يرمز GERD إلى مرض الجزر المعدي المريئي (القلس) وهذا هو المصطلح الطبي للارتجاع الحمضي المزمن في المريء.

يعتبر الارتجاع الحمضي مزمناً إذا عانى منه المريض مرتين على الأقل في الأسبوع لعدة أسابيع.

الظروف المؤقتة يمكن أن تسبب ارتجاع حمض مؤقت، لكن ارتجاع المريء هو مشكلة ميكانيكية ثابتة وهذا يعني أن الآليات التي من المفترض أن تبقي الحمض خارج المريء لا تعمل بشكل صحيح.

ما مدى شيوع الارتجاع الحمضي والارتجاع المعدي المريئي؟

من الشائع حدوث الارتجاع المعدي المريئي غير المعقد (GER) ومرض الارتجاع المعدي المريئي (GERD) في بعض الأحيان.

تشير الدراسات إلى أنه تبلغ معدلات الإصابة بهذا المرض من 7 % وحتى 33.1 % تقريباً من سكان الشرق الأوسط وتتزايد هذه النسب في المنطقة وفي جميع أنحاء العالم الغربي.

ما هي أعراض الارتجاع الحمضي والارتجاع المعدي المريئي؟

قد تشمل أعراض الارتجاع الحمضي والارتجاع المعدي المريئي ما يلي:

  1. ارتداد الحمض: قد يحدث ارتداد الأحماض أو الطعام أو السوائل من المعدة إلى الحلق بعد تناول الطعام، وهذا ما يسمى أيضا القلس.
  2. الحرقة: يحرق الحمض حرفياً أنسجة المريء بسبب التركيب الكيميائي شديد الحموضة.
  3. ألم في الصدر غير القلبي: يشعر بعض الناس بألم في المريء، يثير ألم المريء نفس الأعصاب التي يثيرها الألم المرتبط بالقلب لذلك قد يبدو الأمر كذلك.
  4. الغثيان: قد يشعر المريض بالغثيان أو فقدان الشهية بعد عودة الحمض للمريء.
  5. التهاب الحلق: إذا ارتفع الحمض إلى الحلق فقد يؤدي ذلك إلى التهابه، قد يشعر المريض وكأن هناك كتلة في الحلق أو أنه من الصعب البلع.
  6. أعراض الربو: يمكن أن يؤدي ارتجاع المريء إلى ظهور أعراض تشبه أعراض الربو مثل السعال المزمن والصفير وضيق التنفس.

قد تكون أعراض ارتجاع المريء أسوأ في الحالات التالية:

  1. في الليل أو أثناء الاستلقاء.
  2. بعد تناول وجبة كبيرة أو دسمة.
  3. بعد الانحناء.
  4. بعد التدخين أو شرب الكحول.

هل يصاب الأطفال بالارتجاع المعدي المريئي؟

من الطبيعي أن يبصق الأطفال (يتقيأون)، قد يكون هناك بعض الأحماض في القيء ولكن عادةً لا يكون ذلك كافياً لإزعاجهم حقاً وليسبب ما يدعى بالارتجاع المريئي.

يكون الأطفال أكثر عرضة للإصابة بالارتجاع المعدي المريئي إذا ولدوا قبل الأوان أو كانوا يعانون من حالة تؤثر على المريء، قد يقوم طبيب الأطفال بفحص ارتجاع المريء إذا بدا أن الطفل يعاني بطريقة ما.

قد تشمل أعراض ارتجاع المريء عند الرضع (أو الأطفال الصغار) ما يلي:

  1. صعوبة النوم.
  2. رفض الإطعام.
  3. نوبات قيء صغيرة.
  4. الصفير أو بحة في الصوت.
  5. رائحة الفم الكريهة.

أسباب ارتجاع المريء

لكي يصل الحمض إلى المريء يجب أن يمر عبر الصمام الموجود في الجزء السفلي من المريء والذي عادةً ما يمنع الأشياء من العودة للأعلى، يُسمى هذا الصمام العضلة العاصرة للمريء السفلية (LES).

إن LES عبارة عن عضلة دائرية تفتح عند البلع ثم تنغلق مرة أخرى للحفاظ على المواد في المعدة، كما أنها تفتح قليلاً للسماح بخروج فقاعات الغاز عند التجشؤ أو الإصابة بالحازوقة.

يحدث الارتجاع الحمضي عندما تضعف LES أو تسترخي بما يكفي للسماح بمرور الحمض، يمكن لبعض الأشياء المؤقتة أن تريح العضلة العاصرة المريئية السفلية مثل الاستلقاء بعد تناول وجبة كبيرة ولكن إذا كان المريض يعاني من ارتجاع المريء فهذا يعني أن LES تسترخي كثيراً.

هناك أشياء كثيرة يمكن أن تساهم في إضعاف LES إما بشكل مؤقت أو دائم، في بعض الأحيان يتحول الارتجاع الحمضي العرضي إلى ارتجاع المريء المزمن عندما تتداخل هذه العوامل أو تستمر لفترة طويلة.

تشمل الأسباب الشائعة للارتجاع الحمضي والارتجاع المعدي المريئي ما يلي:

  1. فتق الحجاب الحاجز: يحدث فتق الحجاب الحاجز عندما يندفع الجزء العلوي من المعدة للأعلى عبر الفتحة الموجودة في الحجاب الحاجز حيث يمر المريء/ فهو يضغط بجوار المريء ويحتجز الحمض.
  2. الحمل: الحمل هو سبب شائع للارتجاع الحمضي المؤقت/ يمكن أن يؤدي الضغط والحجم في البطن إلى دفع وتمدد وإضعاف عضلات الحجاب الحاجز التي تدعم LES، كما قد تشجع هرمونات الحمل أيضاً LES على الاسترخاء.
  3. البدانة: تزيد السمنة من الضغط والحجم في البطن مما يؤثر على LES بشكل مشابه لكيفية تأثير الحمل.
  4. التدخين: يعمل دخان التبغ على استرخاء LES، يؤدي التدخين أيضاً إلى السعال مما يؤدي إلى فتح العضلة العاصرة المريئية السفلية.

تشمل الأسباب المحتملة الأخرى للارتجاع المعدي المريئي ما يلي:

  1. العيوب الخلقية: يمكن للعيوب الخلقية مثل رتق المريء والفتق أن تؤثر على LES.
  2. أمراض الأنسجة الضامة: قد تؤثر أمراض مثل تصلب الجلد على عضلات المريء.
  3. جراحة سابقة: قد تكون الجراحة في الصدر أو الجزء العلوي من البطن قد تسببت في إصابة المريء
  4. الأدوية: يمكن أن يكون لبعض الأدوية تأثير مريح على LES، بما في ذلك: البنزوديازيبينات- حاصرات قنوات الكالسيوم- مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقة- مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية مثل الاستيل سالساليك اسيد والإيبوبروفين- الثيوفيلين وهو دواء شائع للربو.

هل يمكن أن تسبب الأطعمة ارتجاع المريء ؟

ربما لا تكون الأطعمة والمشروبات كافية للتسبب في الارتجاع الحمضي وحدها ولكنها يمكن أن تساهم في حدوثه.

قد يكون للشوكولاتة والقهوة والكحول والنعناع والثوم والبصل تأثير مرخي على LES.

الأطعمة الدهنية تزيد من حمض المعدة وتستغرق وقتاً أطول للهضم لذلك هناك فرصة أكبر لخروج الحمض.

ما هي المضاعفات المحتملة للارتجاع الحمضي المزمن (GERD

حمض المعدة هو مادة قوية مصممة لتكسير الطعام الذي نتناوله من أجل عملية الهضم، وتحتوي المعدة على بطانة داخلية صلبة لحمايتها من حمضها لكن الأعضاء الأخرى لا تتمتع بهذه الحماية.

 

يؤثر الارتجاع الحمضي في الغالب على المريء على الرغم من أنه قد يصل في بعض الأحيان إلى القصبة الهوائية أو حتى الممرات الهوائية.

تشمل المضاعفات المحتملة ما يلي:

  1. التهاب المريء: يمكن أن يسبب التهاب المريء المزمن ألماً ومضاعفات مزمنة مثل تقرحات المريء، وبعد فترة طويلة يمكن أن يسبب تغيرات في الأنسجة مثل التندب أو الحؤول المعوي وهي حالة سابقة للتسرطن.
  2. مريء باريت: مريء باريت هو اسم الحؤول المعوي للمريء، وهذا يعني أن الأنسجة المبطنة للمريء تتغير لتبدو مثل بطانة الأمعاء ويحدث هذا التغيير بعد التعرض لفترة طويلة للأحماض والالتهابات وهو عامل خطر للإصابة بسرطان المريء.
  3. تضيق المريء: قد يتكون على المريء أيضاً أنسجة ندبية لحمايته من الالتهابات والإصابات المزمنة، يمكن أن يتسبب النسيج الندبي في تضييق المريء.
  4. الارتجاع الحنجري البلعومي: بعض الأشخاص المصابين بالارتجاع المعدي المريئي يصابون أيضاً بـ LPR وهو الارتجاع الذي ينتقل إلى الحلق.
  5. الربو: قد يؤدي الحمض الموجود في مجرى الهواء إلى تفاقم الربو الحالي أو يسبب أعراضًا تشبه أعراض الربو لدى الأشخاص الذين لا يعانون من أي أمراض تنفسية موجودة مسبقاً.

كيف يتم تشخيص ارتجاع المريء؟

سيقوم طبيب الجهاز الهضمي بتقييم المريء لتشخيص ارتجاع المريء، قد تشمل الاختبارات ما يلي:

  1. تصوير المريء الملون: تصوير المريء هو نوع من فحص الأشعة السينية، يتطلب الأمر أشعة سينية متحركة (التنظير الفلوري) للمريء أثناء البلع للمادة الملونة.
  2. التنظير العلوي: يتضمن التنظير العلوي النظر داخل المريء باستخدام الكاميرا.
  3. اختبار الرقم الهيدروجيني للمريء: يقيس هذا الاختبار محتوى الحمض داخل المريء من خلال جهاز استقبال لاسلكي صغير.
  4. قياس ضغط المريء: يقيس هذا الاختبار نشاط العضلات في المريء باستخدام مستشعرات الضغط المدمجة في أنبوب أنفي معدي
  5. التحاليل الدموية: تستخدم للكشف عن وجود أي نزف خفي أو التهاب ناجم عن أذية المخاطية بالحمض، ومن التحاليل المستخدمة تحليل صورة الدم CBC.

ما هو علاج ارتجاع المريء

يجد بعض الأشخاص أن بإمكانهم تقليل الارتجاع الحمضي من خلال تعديلات نمط الحياة، مثل تغيير عاداتهم الغذائية وتقليل الكحول والتبغ وفقدان الوزن.

كما يوجد أدوية لتقليل حمض المعدة وبالتالي يكون الارتجاع أقل ضرراً.

تشمل الأدوية التي لا تستلزم وصفة طبية (OTC) لعلاج الارتجاع الحمضي ما يلي:

  1. مضادات الحموضة: تعمل مضادات الحموضة على تحييد حمض المعدة بحيث لا يؤدي إلى تآكل المريء عند حدوث الارتجاع وهي تعمل بشكل جيد في حالات الارتجاع الحمضي العرضي.
  2. الألجينات: الألجينات هي سكريات طبيعية مشتقة من الأعشاب البحرية، تساعد على منع ارتجاع الحمض عن طريق الطفو فوق الحمض مما يخلق حاجزاً مادياً بين الحمض والمريء.

تشمل الأدوية الموصوفة لعلاج ارتجاع المريء ما يلي:

  1. مضادات مستقبلات الهستامين (حاصرات H2): تعمل حاصرات H2 على تقليل حمض المعدة عن طريق منع المادة الكيميائية التي تخبر الجسم بإنتاجه (الهيستامين).
  2. مثبطات مضخة البروتون (PPIs): مثبطات مضخة البروتون (PPIs) هي حاصرات حمض أقوى تعمل أيضاً على تعزيز الشفاء.

ما هي جراحة ارتجاع المريء؟

تشمل جراحة ارتجاع المريء ما يلي:

  1. طي القاع (نيسن): تثنية القاع هي الجراحة الأكثر شيوعاً لارتجاع المريء، يقوم الجراح بلف الجزء العلوي من المعدة حول المريء السفلي ويثبته بغرز لتشديد الوصلة بينهما.
  2. جهاز لينكس: هناك إجراء أحدث يزرع جهازاً يسمى LINX أثناء الجراحة، جهاز LINX عبارة عن حلقة من المغناطيسات الصغيرة التي تساعد على إبقاء الوصلة بين المعدة والمريء مغلقة.

كيف يمكن الوقاية من حدوث الارتجاع الحمضي؟

  1. المحافظة على وزن صحي والوقاية من السمنة.
  2. ممارسة التمارين الرياضية بانتظام.
  3. تجنب التدخين والكحول.
  4. عد تناول أدوية دون وصفة طبيب.
  5. عدم تناول وجبة ثقيلة ليلاً على العشاء.
  6. عدم الاستلقاء بعد تناول الطعام.
  7. تجنب الأطعمة التي تزيد الارتجاع.

هل يتوفر تحاليل تشخيص ارتجاع المريء في مختبرات دلتا؟

يتوفر في مختبرات دلتا الطبية الكثير من التحاليل الطبية في جميع فروعها في السعودية، ومن ضمنها بكلتأكيد تحاليل أمراض الجهاز الهضمي التي يمكن من خلالها تشخيص الإصابة بمرض ارتجاع المريء، حيث يمكن للمريض التوجه إلى أقرب فرع مناسب له أو من خلال طلب خدمة السحب المنزلي التي توفرها مختبرات دلتا مجاناً، مع ضمان الحصول على أفضل وأدق النتائج.

المراجع

American College of Gastroenterology. Acid Reflux 

National Institute of Diabetes and Digestive and Kidney Diseases (U.S.). Acid Reflux (GER & GERD) in Adults .

National Library of Medicine (U.S.). Reflux in Infants