Categories: الأمراض

by user

Share

Categories: الأمراض

إعداد user

شاركها مع أصدقائك

سرطان المثانة
نزول الدم في البول هو أكثر علامات وأعراض سرطان المثانة شيوعاً، الذي يعد من الأنواع النادرة من السرطان، لكنه يتميز بقدرته على العودة مرة أخرى بعد العلاج، لذلك لا بد من المتابعة المستمرة حتى بعد العلاج. سنتعرّف في هذا المقال على سرطان المثانة، ما هي أعراضه؟ كيف يتمّ تشخيصه؟ وكيف يمكن علاجه؟

ما هي المثانة؟

المثانة (تسمّى أحياناً المثانة البوليّة)، هي عضو على شكل بالون في أسفل البطن بالقرب من الحوض، يخزن فيها البول الناتج من الكلى حتّى يخرج من الجسم.
شكل المثانة في جسم الإنسان

ما هو سرطان المثانة؟

سرطان المثانة هو نوع نادر نسبيّاً من أنواع السرطان حيث يبدأ في بطانة المثانة. له ثلاثة أنواع، وهنالك طرقاً عديدة لعلاجه، مثل الجراحة والعلاج الكيماويّ والشّعاعيّ، إلا أن حوالي 75٪ من سرطانات المثانة في مراحلها المبكرة قد تعود مرّة أخرى بعد العلاج، لذلك يجب على الأشخاص المصابين بسرطان المثانة توخّي الحذر ومتابعة حالتهم الصحية مع مقدّمي الرّعاية الصّحّيّة. ويعد سرطان المثانة شائع نسبيّاً حيث يصاب به سنويا في الولايات المتّحدة حوالي 57000 رجل و 18000 امرأة.

كيف يؤثّر سرطان المثانة على الجسم؟

يحدث سرطان المثانة عندما تتطوّر أو تتغيّر خلايا معيّنة في الأنسجة المبطّنة لتصبح خلايا غير طبيعيّة تتكاثر وتسبّب أوراماً في المثانة. إذا تُرك سرطان المثانة دون علاج فقد ينمو عبر جدران المثانة  إلى العقد اللّمفاويّة القريبة، ثمّ إلى مناطق أخرى من الجسم، بما في ذلك العظام أو الرّئتين أو الكبد.

ما هي أنواع سرطان المثانة؟

هناك ثلاثة أنواع من سرطان المثانة، يُطلق على كلّ نوع اسم حسب اسم الخلايا التّي تبطّن جدار المثانة حيث بدأ السرطان، وتشمل ما يلي:
  • سرطان الخلايا الانتقاليّة:
يبدأ هذا السرطان في الخلايا الانتقاليّة في البطانة الدّاخليّة لجدار المثانة، حيث يعد ما يقارب من 90٪ من سرطانات المثانة من النوع الانتقالي. في هذا النوع من السرطان تنتشر الخلايا غير الطّبيعيّة من البطانة الدّاخليّة إلى طبقات أخرى عميقة في المثانة، أو من خلال جدار المثانة إلى الأنسجة الدّهنيّة التّي تحيط بالمثانة.
  • سرطان الخلايا الحرشفية:
الخلايا الحرشفية هي خلايا رقيقة ومسطّحة تبطّن المثانة من الدّاخل، ويمثّل هذا النوع حوالي 5٪ من أنواع سرطانات المثانة،وعادة ما يحدث لدى الأشخاص الذّين عانوا من نوبات طويلة من التهاب المثانة أو تهيّجها من قبل.
  • السرطانات الغدّية:
السرطانات الغدّيّة هي سرطانات في الغدد التّي تبطّن الأعضاء، بما في ذلك المثانة. يعدّ هذا لنوع نادر جدّاً من سرطانات المثانة ويمثّل ما بين 1٪ إلى 2٪ من جميع سرطانات المثانة.
  • سرطان المثانة ذو الخلايا الصغيرة:
يصيب هذا النّوع النّادر للغاية من أنواع سرطانات المثانة حوالي 1000 شخص في الولايات المتّحدة.
  • السّاركوما:
نادراً ما تبدأ أورام الأنسجة الرّخوة في خلايا عضلات المثانة. كما يوجد تصنيف آخر لسرطان المثانة بحسب قابليّته للجراحة، حيث:
  1. غير جراحي: ويكون السرطان في هذا النوع على هيئة أورام في جزء صغير من الأنسجة، أو على هيئة سرطان موجود فقط على سطح المثانة أو بالقرب منه.
  2. غير جراحي للعضلات: يشير هذا إلى أحد أنواع سرطانات المثانة الذّي انتقل إلى عمق المثانة ولكنّه لم ينتشر إلى العضلات بعد.
  3. اجتياح العضلات: ويحدث هذا النوع عندما تتكاثر الخلايا السرطانية إلى عضلات جدار المثانة، وربّما يستمر بالانتشار حتى يصل إلى الطّبقات الدّهنيّة أو الأنسجة الموجودة على الأعضاء خارج المثانة.
شكل المثانة بعد إصابتها بسرطان المثانة

ما هي أعراض سرطان المثانة؟

وجود الدّمّ في البول هو أكثر أعراض سرطان المثانة شيوعاً، ومع ذلك فإنّ مجرّد وجود دمّ في البول ليس علامة مؤكّدة على الإصابة بسرطان المثانة. وتشمل أعراض سرطان المثانة ما يلي:
  1. البيلة الدّمويّة: قد تكون هذه العلامة واضحة بالعين، حيث يمكن ملاحظة تغيّر لون البول بالعين المجرّدة، أو قد تكون مجهريّة يتمّ اكتشافها بتحليل البول.
  2. ألم عند التّبوّل (عسر البول): هو إحساس حارق أو لاذع قد يشعر به المريض عند بدء التّبول أو بعد التّبوّل.
  3. الحاجة إلى التّبوّل كثيراً: التبول المتكرّر يعني التبول عدة مرّات أكثر من المعتاد خلال فترة 24 ساعة.
  4. التقطيع في التبول: قد يبدأ تدفّق البول ويتوقّف أو قد لا يكون التّدفّق قويّاً كالمعتاد.
  5. التهابات المثانة المستمرّة: التهابات المثانة المستمرة تستوجب مراجعة الطّبيب عندما تستمر أعراض الالتهاب بعد تناول المضادات الحيوية، لأنها استمرارها قد يكون دلالة على الإصابة أحد أنواع سرطانات المثانة.

ما هي أسباب سرطان المثانة؟

لا يعرف مقدّمو الرّعاية الصّحّيّة والباحثون بالضّبط سبب تحوّر بعض خلايا المثانة لخلايا سرطانية، لكنهم حدّدوا العديد من عوامل الخطر المختلفة التّي قد تزيد من فرصة الإصابة بسرطانات المثانة، وتتضمن ما يلي:
  1. دخّان السّجائر: يزيد تدخين السّجائر من خطر الإصابة بسرطان المثانة بأكثر من الضّعف.
  2. التّعرّض للإشعاع: قد يزيد العلاج الإشعاعيّ لعلاج السّرطان من خطر الإصابة بسرطان المثانة.
  3. العلاج الكيميائيّ: قد تزيد بعض أدوية العلاج الكيميائيّ من خطر الإصابة بسرطان المثانة.
  4. التّعرّض لموادّ كيميائيّة معيّنة: تشير الدّراسات إلى أنّ الأشخاص الذّين يتعاملون مع بعض الموادّ الكيميائيّة المستخدمة في الأصباغ والمطّاط والجلود والطّلاء وبعض المنسوجات ومستلزمات تصفيف الشّعر قد يكون لديهم مخاطر متزايدة.
  5. التهابات المثانة المتكرّرة: قد يكون الأشخاص الذّين يعانون من التهابات المثانة المتكرّرة أو حصوات المثانة أو غيرها من التهابات المسالك البوليّة أكثر عرضة للإصابة بسرطان الخلايا الحرشفيّة.
  6. استخدام القسطرة البوليّة المزمنة: قد يكون الأشخاص الذين لديهم حاجة مزمنة لقسطرة في مثانتهم معرّضين لخطر الإصابة بسرطان الخلايا الحرشفيّة.

كيف يمكن تشخيص سرطان المثانة؟

يُجري مقدّمو الرّعاية الصّحّيّة سلسلة من الاختبارات لتشخيص سرطانات المثانة، وتتضمن ما يلي:
  • تحليل البول:
يلجأ الطبيب إلى مجموعة متنوعة من تحاليل البول، حيث يعتمد تحليل البول على تقييم الخصائص الفيزيائيّة والكيميائيّة للبول وذلك للمساعدة في تشخيص الأمراض. وتتضمن أنواع الفحوصات التقييمات التالية: 1- الفحص الفيزيائيّ: يعتمد عليه في تقييم اللّون والشّوائب، حيث يدل اللون الأصفر الفاتح على أن البول طبيعي، بينما حينما يكون لون البول غامقاً، فهي إشارة إلى الإصابة بحالة من التّجفاف أو تناول أدوية ما. كما قد يشير البول الأحمر إلى وجود بيلة دمويّة أو تناول أطعمة معيّنة مثل الشّمندر، وفي حالة وجود التهاب في المسالك البوليّة فيكون لون البول عكراً. كما أن كثافة البول تعدّ مؤشّراً على قدرة تركيز الكليتين للبول، والتّي يمكن قياسها باستخدام مقياس الانكسار، أو كيميائيّاً باستخدام مقياس البول، إذ تبلغ القيمة الطّبيعيّة لكثافة البول 1.003 إلى 1.030، وتزداد الكثافة في البول المركّز وتنخفض في البول الممدّد. 2- الفحص الكيميائيّ: يستخدم مقياس عمق البول الطّرق الكيميائيّة للكشف عن وجود البروتين والجلوكوز والدّمّ والكيتونات والبيليروبّين واليوروبيلينوجين والنّتريت وإستريز الكريّات البيضاء في البول والهيموجلوبّين، حيث يتغيّر اللّون بعد تفاعل البول مع الكواشف الكيميائيّة المشبعة على ورقة مقياس العمق مقارنةً بدليل مخطّط الألوان لتفسير النّتائج. 3- الفحص المجهريّ: حيث يساعد بالكشف عن وجود خلايا وأسطوانات وبلّورات وكائنات حيّة دقيقة في البول، وعادةً ما تشير أسطوانات الكريّات الحمراء إلى التهاب كبب الكلية، بينما تشير أسطوانات خلايا الدّمّ البيضاء إلى التهاب الحويضة والكلية. تتكوّن أسطوانات الهيالين من البروتين وقد تشير لمرض في الكبيبات، وتظهر الأسطوانات الدّهنيّة في المتلازمة الكلويّة. يشير وجود خلايا الدّمّ البيضاء WBC إلى الإصابة بالإنتان، وعدد الخلايا الطّبيعيّ المسموح رؤيته بالبول هو 0 – 5 خليّة. وتشير خلايا الدّمّ الحمراء إلى إصابة كلويّة، وعدد الخلايا الطّبيعيّ المسموح رؤيته 0 – 3 خليّة.
  • تّحاليل الدّم:
•   تعداد الدّمّ الكامل ( صورة الدم ) (CBC): حيث ترتفع الكريّات البيضاء، وقد ينخفض الهيموجلوبّين بسبب النّزف الذّي يحدث من السّرطان. •   سرعة ترسب كريات الدم الحمراء ESR: حيث ترتفع نسبتها عند الإصابة بأحد أنواع السّرطان. •   المستضدّ السّرطاني المضغيّ (CEA): وهو واسم ورميّ تطلقه الخلايا السّرطانيّة في مجرى الدّمّ، وقد تكون مستويات CEA المرتفعة علامة على الإصابة بسرطان القولون. •   الغلوبولينات المناعيّة: تتمّ معايرتها عبر عملية تسمّى الرّحلان الكهربائي، حيث يتفاعل الجهاز المناعيّ مع بعض أنواع السرطان عن طريق إفراز الغلوبولين المناعيّ.
  • علم الخلايا:
يقوم مقدمو الخدمات بفحص الخلايا التّي يتمّ أخذها عبر أخذ خزعة تحت المجهر بحثًا عن علامات السرطان.
  • تنظير المثانة: هذا هو الاختبار الأساسيّ لتحديد وتشخيص سرطان المثانة، وقد يأخذ مقدّمو الرعاية الصّحيّة أيضاً عيّنات من الأنسجة أثناء إجراء تنظير المثانة.
  • اختبار التّصوير بالرّنين المغناطيسيّ (MRI): يستخدم اختبار التّصوير هذا المغناطيس وموجات الرّاديو وجهاز كمبيوتر لالتقاط صور مفصلة للمثانة
  • الفحص بالتّصوير المقطعيّ المحوسب (CT): قد يقوم مقدّمو الخدمة بإجراء هذا الاختبار لمعرفة ما إذا كان السرطان قد انتشر خارج المثانة.

كيف يتمّ علاج سرطان المثانة؟

يوجد أربعة أنواع من علاج سرطان المثانة، قد يتمّ تطبيق أحد هذه العلاجات أو الجمع فيما بينها وتتضمّن:
  • الجراحة:
الجراحة هي علاج شائع لسرطان المثانة، حيث تحدد الخيارات الجراحية بناءً على مرحلة السرطان. ويعتبر استئصال المثانة الجذريّ خياراً علاجيّاً فعّالاً، حيث تزيل هذه الجراحة المثانة والأعضاء المحيطة، ويتمّ ذلك عندما يكون لدى الأشخاص سرطان منتشر خارج المثانة، أو عندما يكون هنالك العديد من الأورام في مرحلة مبكرة في جميع أنحاء المثانة. وقد تتبع الجراحة بالعلاج الكيميائيّ أو العلاج الإشعاعيّ لقتل أيّ خلايا سرطانيّة قد تكون بقيت.
  • العلاج الكيميائيّ:
وهي عبارة عن أدوية قاتلة للسرطان، فقد يستخدم مقدّمو الخدمة العلاج داخل المثانة لتوصيل أدوية العلاج الكيميائيّ مباشرةً إلى المثانة عبر أنبوب يتمّ إدخاله في مجرى البول.
  • العلاج المناعيّ:
العلاج المناعيّ هو علاج يستخدم جهاز المناعة لمهاجمة الخلايا السّرطانيّة، وهناك أنواع مختلفة من العلاج المناعيّ: Bacillus Calmette-Guérin (BCG): وهو لقاح يساعد على تعزيز جهاز المناعة. العلاج بمثبط PD-1 و PD-L1: PD-1 و PD-L1 وهي عبارة عن بروتينات موجودة في خلايا معيّنة.
  • العلاج الإشعاعيّ:
قد يكون العلاج الإشعاعيّ بديلاً للجراحة.
  • العلاج الموجّه:
يركّز العلاج الموجّه على التّغيّرات الجينيّة التّي تحوّل الخلايا السّليمة إلى خلايا سرطانيّة، على سبيل المثال تستهدف الأدوية المسمّاة مثبّطات الجين FGFR الخلايا ذات التّغيّرات الجينيّة التّي تساعد الخلايا السّرطانيّة على النّموّ.

كيف يمكن الوقاية من سرطان المثانة؟

إن الوقاية من سرطان المثانة قد لا يكون متاحاً، ولكن قد يكون من المفيد معرفة عوامل الخطر التّي قد تزيد من فرصة الإصابة بسرطان المثانة، والتي تشمل الأسباب التي أوردناها أعلاه، والمتمثلة بشرب السجائر والتعرض للمواد الكيمائية ووجود التهابات متكررة بالإضافة لوجود تاريخ عائلي للإصابة بسرطان المثانة من قبل.

هل تتوفر في مختبرات دلتا تحاليل الكشف عن سرطان المثانة؟

تتوفر في مختبرات دلتا العديد من التحاليل التي تستخدم لكشف الإصابة بالسرطانات، مثل باقة تحاليل دلالات الأورام، بالإضافة إلى التحاليل الجينية والجزيئية من خلال قسم مختص بدراسة الجينات كما أنها تستقبل عينات الخزعات وتجري تحاليل الدلالات الخاصة بالمناعة والأنسجة عليها، إذ يمكن للعملاء مراجعة أقرب فرع من فروعها القائمة في المملكة العربية السعودية وإجراء التحاليل اللازمة مباشرة، أو من خلال خدمة السحب المنزلي التي تتيحها مختبرات دلتا مجاناً، مع ضمان الحصول على نتائج دقيقة وموثوقة.

المراجع

American Society of Clinical Oncology. Bladder Cancer: Introduction. Schulz A, Loloi J, Martina LP, Sankin A. The Development of Non-Invasive Diagnostic Tools in Bladder Cancer. Urology Care Foundation. What Is Non-Muscle Invasive Bladder Cance   حقوق الصور داخل المقال