Categories: الأمراض

by user

Share

Categories: الأمراض

إعداد user

شاركها مع أصدقائك

هل السرطان وراثي ومعدي

هل السرطان وراثي ؟ هل السرطان معدي ؟ هي من الأسئلة الشائعة لدى الكثير من الناس، نظرا لزيادة انتشار السرطان عالمياً، وتخوف الناس من الإصابة به عند وجود حالة عائلية مصابة بأحد أنواع السرطان.

في هذه المقالة سنجيب عن هذه التساؤلات، وسنتحدث عن العوامل الوراثية التي تساهم بالإصابة بالسرطان والتي ترفع احتمالات جعل السرطان وراثي، وغيرها من التفاصيل المهمة حول هذا الموضوع.

كيف يحدث السرطان ؟

إن عملية نمو وتكاثر خلايا الجسم تعتبر عملية دقيقة تخضع لآليات مراقبة عديدة، تهدف إلى تجديد خلايا الجسم التالفة أو الكهلة واستبدالها بخلايا جديدة قادرة على أداء وظائفها بكفاءة عالية، ولكن لا بدّ من التنويه إلى أنّ ضبط هذه العملية يعتبر أمراً في منتهى الاعجاز والأهمية.

وفي بعض الحالات غير الطبيعية، قد تنمو مجموعة من خلايا الجسم بشكل شاذ، مسبّبة زيادة في أعدادها، ومن ثم تكاثرها لإعطاء المزيد والمزيد من هذه الخلايا دون الاستجابة لآليات الجسم المثبطة لهذا النمو العشوائي.

وهذا ما يطلق عليه عادة مصطلح الورم، حيث يعرّف الورم على انّه النمو غير الطبيعي أو الشاذ لمجموعة من خلايا الجسم.

مع التنويه إلى أنّ الورم ليس بالضرورة أن يكون ورماً خبيثاً، حيث تقسم هذه الأورام بشكلٍ أساسي إلى أورام سرطانية وأورام غير سرطانية (حميدة).

تشكّل الأورام السرطانية خطراً على صحة الفرد فهي تغزو المناطق المجاورة للمكان الذي بدأ فيه الورم، إضافة إلى إمكانية إعطاء العديد من النقائل السرطانية (وهي عبارة عن خلايا سرطانية قد تنتقل إلى العديد من أعضاء الجسم مسبّبة بذلك نمواً للورم في هذه الأعضاء).

كذلك فلا بدّ من الإشارة إلى أنّ الأورام السرطانية قد لا تستجيب على خطط العلاج في بعض الحالات، فضلاً عن إمكانية النكس الورمي حتى بعد إنهاء الخطة العلاجية (سواء الدوائية أم الجراحية) وهنا تكمن خطورتها العظمى.

في حين أنّ غالبية الأورام الحميدة تستجيب وتشفى على خطط العلاج أو الاستئصال الجراحي حتى دون أن تنتكس أو تعود للنمو مجدداً.

يمكنك القراءة المزيد عن السرطان.

ما هي عوامل خطر الإصابة بالسرطان؟

هناك العديد من العوامل التي ترفع من خطر إصابة الشخص بالسرطان، والتي تختلف بدورها تبعاً لنوع السرطان ومكان نموه في الجسم.

ومن أهم عوامل الخطر العامة للإصابة بالسرطان:

  • التقدم بالعمر.
  • تاريخ عائلي  للإصابة بالسرطان (وهذا ما يوضّح العلاقة ما بين الوراثة وخطورة الإصابة بالسرطان وجعل السرطان وراثي).
  • التدخين.
  • البدانة (قد ترفع البدانة من خطورة الإصابة ببعض أنماط السرطانات).
  • شرب الكحول.
  • الإصابة ببعض أنماط الفيروسات، مثل:
  • تزيد الإصابة بالفيروس الحليمي البشريHPV  من خطر الإصابة بسرطان عنق الرحم لدى النساء.
  • ترفع الإصابة بفيروسات التهاب الكبد من خطر الإصابة بسرطان الخلية الكبدية.
  • التعرّض لبعض المواد الكيميائية.
  • التعرّض للإشعاع، بما في ذلك الأشعة فوق البنفسجية الصادرة عن الشمس.

كيف يصبح السرطان وراثي ؟

كما لاحظنا يوجد العديد من العوامل التي تزيد من احتمالية وجود السرطان لدى الشخص، وتعتبر القصة العائلية أحد أهم هذه العوامل.

فالمادة الوراثية للطفل تتشكل من اندماج المادة الوراثية لنطفة الأب، مع المادة الوراثية لبويضة الأم، والتي تشكل فيما بعد البيضة الملقحة الحاوية على 46 صبغي مورثي، حيث تحمل هذه الصبغيات عدداً كبيراً من المورثات أو الجينات والتي تمنح بدورها هذا الشخص كامل صفاته.

وهذا ما يفسّر بدوره التشابه الكبير بين الآباء وأبنائهم في صفات عديدة (كلون الشعر، العينين، الطول، وغيرها من الصفات).

ولكن قد تخضع هذه الجينات لخلل معين في ترتيب الأحماض الأمينية المؤلفة لها مسبّبة حدوث أخطاء جينية تعرف باسم الطفرات المورثية، وتعتبر هذه الطفرات أحد أهم الأسباب المؤدية إلى إصابة الشخص بالأمراض (ومن ضمنها الأورام).

يزيد وجود الطفرات السرطانية من تعرّض الشخص للإصابة بمجموعة من السرطانات وذلك تبعاً لنمط الطفرة الجينية التي يملكها في مادته الوراثية، والتي قد تنتقل بدورها من الآباء إلى الأبناء أثناء عملية التلقيح، وهذا ما يفسّر كون السرطان وراثي ، وذلك من خلال العلاقة ما بين العوامل الوراثية وزيادة خطر الإصابة بنفس النمط من السرطانات ضمن العائلة الواحدة.

ما هي الطفرات الجينية التي تجعل السرطان وراثي؟

  • الطفرات الجينية BRCA 1  و BRCA 2:

إن الجينات المورثية BRCA 1  و BRCA 2 تقي الشخص الطبيعي من الإصابة بمجموعة من الأورام، ولكن لا بدّ من التنويه إلى أنّ تعرّض هذا الشخص لطفرة جينية ما قد يزيد من خطر إصابته بأحد الأسرطانات.

حيث أنّ الطفرة المورثية في الجين BRCA 1 تزيد من خطر إصابة الشخص بكل من سرطان الثدي وسرطان المبيض، في حين أنّ وجود الطفرة المورثية في الجين BRCA 2 ترفع من احتمالية الإصابة بسرطان الثدي.

غالباً ما يتم إجراء مجموعة من الفحوص المتمّمة في حال أظهرت النتائج وجود هذه الطفرات المورثية لدى الشخص، فقد تخضع المريضة لإجراء اختبار الماموغراف (تصوير الثدي بالأشعة السينية) أو لإجراء تصوير بالأمواج فوق الصوتية، حيث تساهم هذه الطرق في الكشف عن وجود تغيرات سرطانية.

وبناءً عليه، يقيّم الطبيب المشرف الحالة المرضية، لاتخاذ الإجراءات العلاجية المناسبة كالبدء بالعلاج الشعاعي، الكيميائي، أو الجراحي.

  • الطفرة الجينية PALB 2:

تعمل الجين PALB 2 بشكل مشابه للجينات BRCA 1  و BRCA 2 على وقاية الشخص من الإصابة بسرطان الثدي، ولكن تعرّض هذه الجين لخلل مورثي ما سيؤثر بشكل سلبي على وظيفتها، وبالتالي يزيد من تعرّض الشخص للإصابة بسرطان الثدي.

حيث أن حوالي 30-60% من الأشخاص الذين يملكون الطفرة الجينية PALB 2 قد يصابون بسرطان الثدي في إحدى مراحل حياتهم.

كذلك فلا بدّ من التنويه، إلى انّ وجود هذه الطفرة الجينية قد يزيد من خطورة الإصابة بسرطان البنكرياس، إضافة لسرطان الثدي لدى الذكور.

ولكن العلاقة ما بين هذه الطفرة وبين سرطان المبيض غير واضح بشكل تام لحد الآن.

وبشكل مشابه للجينات السابقة، يطلب الطبيب المشرف إجراء مجموعة من الفحوص المتممة كتصويرالماموغراف أو التصوير بالأمواج فوق الصوتية، للتحري عن وجود كتلة سرطانية في الثدي، والتي ترفع بدورها من احتمالية إصابة الشخص بالسرطان.

  • الطفرة الجينية CDH1:

يزيد وجود الطفرة الجينية CDH1 من خطورة إصابة الشخص بسرطان المعدة، ولا سيّما الإصابة بسرطان المعدة الوراثي المنتشر، والذي يعتبر من أكثر سرطانات المعدة خطورة على حياة الفرد، نظراً لصعوبة اكتشافه في المراحل المبكرة، وانتشاره السريع في الخلايا.

وهنا لا بدّ من التنويه إلى أهمية مراجعة طبيب الأورام المختص، لاختيار العلاج الأنسب للحالة، حيث يعدّ استئصال المعدة أحد الخيارات العلاجية المطروحة.

  • الطفرة الجينية PTEN:

تزيد الطفرة الجينية PTEN من خطر الإصابة بسرطان الثدي، ولا سيّما كجزء من الإصابة بمتلازمة كودن، وهي عبارة عن متلازمة وراثية نادرة تتصف بزيادة خطر الإصابة بمجموعة من السرطانات، كسرطان القولون والمستقيم، الميلانوما الجلدية، سرطان الغدة الدرقية، سرطان الرحم، وسرطان الكلية.

وهنا يأتي دور الفحوص الدورية الشاملة في مراقبة الأشخاص الذين يملكون هذه الطفرة الجينية.

مع التنويه، إلى أنّ وجود الطفرة الجينية PTEN لدى الشخص يزيد من خطر إصابته بشكل مبكر بالسرطان، حيث أنّ النساء اللواتي يملكن هذه الطفرة قد يصبن بسرطان الثدي في سن مبكرة (قبل عمر 40 سنة)، في حين أنّ غالبية سرطانات الثدي لا تظهر قبل عمر 60 سنة عادةً.

  • الطفرة الجينية RECQL:

تزيد الطفرة الجينية RECQL من خطر الإصابة بسرطان الثدي، ولكن لا بدّ من الإشارة إلى أنّ هذه الطفرات الجينية تعتبر طفرات غير شائعة الحدوث مقارنةً مع الطفرات الأخرى المسببة لسرطان الثدي كالطفرة BRCA 1 و BRCA 2.

  • الطفرة الجينية STK 11  (LKB 1):

تزيد هذه الطفرة الجينية من خطر الإصابة بسرطان الرئة غير صغير الخلايا لدى الشخص.

وبناءً عليه فمن الضروري مراجعة الطبيب في حال وجود الطفرة الجينية STK 11 لدى الشخص، حيث أنّه قد يطلب مجموعة من الفحوص المتممة كإجراء صورة أشعة سينية للصدر، تصوير بالأشعة المقطعية (تصوير طبقي محوري للصدر)، تنظير قصبات وغيرها من الإجراءات التي تساهم في الوصول إلى تشخيص حالة المريض.

  • الطفرة الجينية TP 53:

يملك الجين الطبيعي TP 53 خصائصاً مضادّة للورم، فهي تساهم في كبح نمو الورم أو الانقسام الشاذ للخلايا.

ولكن تعرّض الشخص لطفرة شاذة سيؤثر بذلك على الخاصية الكابحة للورم التي يتمتع بها هذا الجين، مما يرفع بدوره من خطر الإصابة بالعديد من أنماط السرطانات.

  • الطفرات الجينية MSH 1 وMSH 6  و MLH 1 و PMS 2 و EPCAM:

تحافظ الجينات السابقة على تسلسل المادة الوراثية لدى الشخص، حيث أنّها تراقب عملية النمو والتكاثر الخلوي قدر الإمكان.

ولكن حدوث خلل أو طفرة في ترتيب الأحماض الأمينية المكونة لهذه الجينات سيؤدي لمشاكلٍ عديدة على مستوى الجسم، حيث أنّه قد يزيد من خطر الإصابة بمتلازمة لينشLynch syndrome ، وبالتالي  زيادة خطر الإصابة بمجموعة من السرطانات كسرطان القولون والمستقيم، إضافةً لزيادة خطر حدوث البطانة الرحمية الهاجرة لدى النساء.

أخيراً لا بدّ من التنويه، إلى أنّ وجود أحد الطفرات الجينية السابقة لا يعني بالضرورة إصابة الشخص الحتمية بالسرطان، ولكن قد يرفع هذا الأمر من خطورة الإصابة بهذه السرطانات، تبعاً لنمط الطفرة الجينية التي يملكها الفرد.

وهنا يأتي دور الفحوص المتممة في تحديد وجود السرطان أم لا، ومن ثم الانتقال لاختيار خطة العلاج المناسبة للحالة قدر الإمكان.

هل يتوفر تحليل الأورام في مختبرات دلتا الطبية؟

بكل تأكيد، حيث توفر مختبرات دلتا تحليل الأورام وهي ضمن باقة تحاليل دلالات الأورام في مختلف فروعها القائمة في المملكة العربية السعودية، إذ يمكن للعملاء مراجعة أقرب فرع لهم، وإجراء التحاليل اللازمة مباشرة، أو من خلال خدمة السحب المنزلي التي تتيحها مختبرات دلتا مجاناً، مع ضمان الحصول على نتائج دقيقة وموثوقة.

المصادر

https://www.cancer.gov/about-cancer/

https://www.cancer.net/navigating-cancer-care/prevention-and-healthy-living/understanding-cancer-risk

https://www.cdc.gov/genomics/disease/breast_ovarian_cancer/genes_hboc.htm

https://www.cancer.gov/about-cancer/causes-prevention/genetics/brca-fact-sheet/

https://www.palb2.org/about-the-palb2-gene/palb2-gene/

https://www.cancer.net/cancer-types/hereditary-diffuse-gastric-cancer/

https://www.mskcc.org/news/6-things-know-about-cdh1-gene-mutation-and-stomach/

https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/24815-cowden-syndrome

https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/26125302/

https://www.lung.org/lung-health-diseases/lung-disease-lookup/lung-cancer/

https://medlineplus.gov/lab-tests/tp53-genetic-test/

https://www.mskcc.org/cancer-care/patient-education/about-mutations-mlh1-gene/