Categories: الأمراض

by user

Share

Categories: الأمراض

إعداد user

شاركها مع أصدقائك

أمراض الشيخوخة
تعدّ الشيخوخة حقيقة بيولوجيّة لابدّ من حدوثها، فجميعنا سنمرّ بمرحلة الشيخوخة يوماً ما وما يرافقها من أمراض وتغيّرات جسديّة ونفسيّة. سنتعرّف معاً في هذا المقال على مفهوم الشيخوخة وأمراض المسنين، ما هي الأمراض التّي تصيب المسنّين؟ ما هي الرّعاية التّي يجب تقديمها لكبار السن؟ وما هي التّحاليل الدّوريّة التّي يجب إجراؤها للمسنين؟

ما هي الشيخوخة؟

هي حالة فيزيولوجيّة تصيب خلايا الجسم، حيث تتوقّف الخلايا عن التّجدّد وتبدأ الأعضاء بالتّعب ومن ثم يبدأ حدوث الأمراض بالجسم حتّى ينتهي بالموت. كما يصاحب الشيخوخة تغيّرات بالحالة العقليّة والنّفسيّة، وغالباً ما تترافق أمراض الشيخوخة مع الاكتئاب بسبب صعوبة الحركة وعدم القدرة على العمل. يمكن تقسيم الشّيخوخة إلى ثلاث فترات:
  1. بداية الشيخوخة وتكون بعمر 60 – 70 سنة ويكون الشّخص ما زال قادراً على الحركة والقيام بوظائفه اليوميّة.
  2. الشيخوخة بعمر 70 – 80 سنة، تبدأ الأمراض في الظّهور وقد يبدأ الشّخص يعاني من الاكتئاب وقلّة الحركة.
  3. الشيخوخة المتقدّمة 80 سنة وما فوق، تتحوّل الأمراض إلى أمراض مزمنة متعبة للمريض.
يجب احترام كبار السن وتقدير عمرهم ووضعهم الصحيّ، لذا تحتفل المملكة العربية السّعودية في الخامس عشر من يونيو من كلّ عام باليوم العالميّ للتوعية ضدّ الإساءة إلى كبار السن، وذلك لنشر ثقافة احترام كبار السن ومساعدتهم في المجتمع.

ما هي العوامل التّي تؤثّر على صحّة كبار السن؟

هناك بعض العوامل تساعد على تعزيز صحّة كبار السن والوقاية من الأمراض مثلأ:
  1. نمط الحياة الصّحّيّ.
  2. النّظام الغذائيّ الصّحّي والمتوازن.
  3. ممارسة الرّياضة.
  4. تجنّب التّدخين.
  5. تجنّب الكحول.
  6. تناول المكمّلات الغذائيّة وخصوصاً الفيتامينات والمعادن.

ما هي أكثر الأمراض شيوعاً التّي تصيب كبار السن؟

  1. داء السكري:
داء السكري هو ارتفاع سكر الدم عن حده الطبيعي، نتيجةً لانخفاض تركيز هرمون الأنسولين أو خلل في عمله. ويعرف الأنسولين بأنه الهرمون المسؤول عن استهلاك السكر المأخوذ عن طريق الغذاء، وأي اضطراب في عمله قد يؤدي إلى ارتفاع السكر في الدم وسوء العمليات الاستقلابية في الجسم. لقد ازداد انتشار داء السكري بشكلٍ كبير خلال السنوات السابقة، فقد بلغ عدد المصابين لعام 2021 بـ 537 مليون مصاب (وذلك وفقًا للطبعة العاشرة الصادرة عن الاتحاد الدولي لمرضى السكري)، مما يشير إلى ضرورة زيادة الوعي نحو خطر داء السكري، والفهم العميق لأسبابه وكيفية تجنبه. غالباً ما يحدث مرض السكري عند المسنين بسبب عدم قدرة البنكرياس على إنتاج ما يكفي من الأنسولين. للسكري عند كبار السن مضاعفات خطيرة، مثل أمراض القلب والأوعية والسّمنة واعتلالات الشّبكيّة السّكرية بالعين وغيرها من الأمراض الخطيرة، لذا يجب ضبط سكر الدم عند المرضى من كبار السن دوائيّاً واتّباع نظام غذائيّ صحّيّ ومتوازن.
  • ارتفاع ضغط الدم:
يعني ارتفاع الضغط الشرياني أنّ الضغط على جدران الأوعية الدّمويّة مرتفع للغاية، وعموماً تحتوي قراءة قيمة الضّغط على رقمين، الرّقم الأوّل (العلويّ) يعني ضغط الدم الانقباضيّ وهو قيمة ضغط الدم على جدران الأوعية عند انقباض (تقلّص) القلب، بينما الرّقم السّفليّ هو ضغط الدم الانبساطي، والذي يقيس الضغط على جدران الأوعية الدموية بين النّبضات عندما يكون القلب مسترخياً. يعتبر ارتفاع ضغط الدم مرض شائع جدّاً حيث بيّنت منظمة الصّحّة العالميّة أنّ نحو 1,28 مليار شخص بالغ من الفئة العمرية30-79 سنة في العالم مصابون بارتفاع ضغط الدم، ويعيش معظم هؤلاء (الثُلثان) في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل. يشيع ارتفاع ضغط الدم عند كبار السن بشكل كبير وفي معظم الأحيان يحتاجون لضبط ارتفاع ضغط الدم دوائياً للوقاية من المضاعفات الخطيرة التّي قد تحدث لديهم.
  • هشاشة العظام:
مرض هشاشة العظام هو مرض يحدث فيه ضعف بالعظام فيصبح المريض معرّضاً لخطر أكبر للإصابة بالكسور المفاجئة وهو أكثر شيوعاً لدى النساء. غالباً ما يتطوّر المرض دون أيّ أعراض أو ألم وعادةً لا يتمّ اكتشافه حتّى تتسبّب العظام الضّعيفة في حدوث كسور مؤلمة، معظم هذه الكسور هي كسور في الورك والمعصم والعمود الفقريّ. هشاشة العظام مرض منتشر للغاية، حيث بيّنت وزارة الصّحّة السّعوديّة أنّ كسور هشاشة العظام تزيد عن 8.9 مليون حالة سنويّاً ويقّدر أن هناك كسراً ناتجاً عن ترقق العظام يحصل كل ثلاث ثوانٍ في العالم، وأنّ واحدة من كلّ امرأتين وواحد من كلّ خمسة رجال سيتعرضون بعد تجاوز سنّ الخمسين لكسر خلال بقية حياتهما. نصف الأفراد تقريباً الذّين سبق أن أصيبوا بكسر ناتج عن ترقق العظام سيصابون بكسر ثانٍ وذلك مع تضاعف خطر التعرض لكسور بعد كل كسر. هشاشة العظام مسؤولة عن أكثر من مليوني كسر كلّ عام ويستمرّ هذا العدد في الإزدياد وهي مرض شائع عند كبار السن بشكل كبير وتكون في مراحل متقدّمة معيقة للحياة.
  • القلق والأرق:
يعاني معظم كبار السن من مشاكل القلق والأرق وصعوبات النّوم ممّا يؤثّر على نوعيّة حياتهم ويزيد من شدّة الاكتئاب لديهم. القلق (الإجهاد) هو ردّ فعل بشريّ طبيعيّ يحدث للجميع، حيث يعد جسم الإنسان مهيئ لتجربة الإجهاد والتّفاعل معه، ولذلك عندما يواجه الجسم تغيّرات أو تحدّيات (ضغوط) ينتج استجابات جسديّة وعقليّة وهذا ما يسمّى بالقلق. تساعد استجابات الإجهاد الجسم على التّكيّف مع المواقف الجديدة، فقد يكون التّوتّر إيجابيّاً ويبقي الإنسان يقظاً ومتحمّساً ومستعدّاً لتجنّب الخطر. فعلى سبيل المثال؛ إذا كان الشّخص لديه اختبار مهمّ قادم فقد تساعده الاستجابة للضغط على العمل بجدّية أكبر والبقاء مستيقظاً لفترة أطول، إلا أن التوتر غالبا ما يصبح مشكلة إذا تعرض الإنسان لضغوطات مستمرة ودون أخذ راحة أو فترات من الاسترخاء. يتحكّم الجهاز العصبيّ اللّاإراديّ بالجسم في معدّل ضربات القلب والتّنفّس وتغيّرات الرّؤية. حيث تساعد استجابة الجسم الدّاخليّة للضغط “استجابة القتال أو الهروب” على مواجهة المواقف العصيبة، وعندما يعاني الشّخص من إجهاد طويل الأمد (مزمن) فإنّ التّنشيط المستمرّ للاستجابة للقلق يتسبّب في تلف بعض أعضاء الجسم نتيجة تطور الأعراض الجسديّة والعاطفيّة والسّلوكيّة.
  • ضعف حدّة البصر:
يعاني أغلب المسنين من ضعف في القدرة البصريّة، حيث تفقد العين قدرتها على المطابقة مع تقدّم العمر، كما قد يحتاج بعض المسنين لعمليّات على عدسة العين لتصحيح عيوب الرّؤية.
  • التهاب المفاصل التّنكّسيّ:
هو أحد أشيع الأمراض التّي تؤدّي للألم والإعاقة الحركيّة عند المسنين، تعدّ السّمنة أحد العوامل المسبّبة لالتهاب المفاصل التّنكّسيّ كما أنّ إجهاد المفاصل مع التّقدّم بالعمر يؤدّي لهذا النّمط من الأمراض. كما يمكن أن يعاني كبار السن من:
  1. مشاكل في العضلات والجهاز الحركيّ.
  2. أمراض القلب بمختلف أنواعها.
  3. مشاكل هضميّة مثل القرحات المعدية وقلّة الشّهيّة والإمساك بسبب قلّة الحركة.
  4. مشاكل في الأسنان (سقوط الأسنان).
  5. الأمراض العصبيّة مثل الألزهايمر وباركنسون والصرع.

ما هي التحاليل التي يحتاجها المسنين دورياً؟

يحتاج كبار السن إلى إجراء فحوصات دورية، وذلك بهدف الاطمئنان على صحتهم ومتابعة حالاتهم المرضية في حال وجودها، ومن تلك الفحوصات؛ التحاليل الطبية، التي توفرها مختبرات دلتا عبر فروعها المنتشرة في السعودية، حيث يمكن إجراؤها في داخل المركز أو من خلال الاتصال بخدمة السحب المنزلي التي تقدمها مختبرات دلتا مجاناً، وهي مناسبة جدا للمسنين الذين قد يتعذر عليهم الوصول إلى المختبر. فيما يلي أهم التحاليل التي يحتاجها كبار السن:
  1. صورة الدّمّ CBC:
من أكثر التحاليل التّي يتمّ إجراؤها في المخابر، حيث يقيس كمّيّات عناصر الدّمّ (الكريّات الحمراء والبيضاء والصّفيحات) وقيمة الهيموجلوبّين. قيمة الكريّات الحمر الطّبيعيّة 4.35 إلى 5.65 مليون كريّة بكلّ ميكروليتر من الدّمّ لدى الرجال، و3.92 إلى 5.13 مليون كريّة بكلّ ميكروليتر واحد من الدّمّ لدى النّساء. قيمة الكريّات البيض الطّبيعيّة في الدّمّ بين 3,500 – 10,500 خلية / ميكرولتر. قيمة الصّفيحات الطّبيعيّة في الدّمّ 150 – 450 ألف صفيحة/ ميكرولتر. قيمة الهيموجلوبّين الطّبيعيّة عند الرّجال من 13.2 إلى 16.6 غ/دل، وعند النّساء من 11.6 إلى 15 غ/دل. وتتمّ مقارنة قيم المريض مع هذه القيم المرجعيّة ومعرفة الحالة المرضيّة للمريض.
  • تحاليل الكولسترول الدهون الثّلاثيّة:
تحاليل الكولسترول والدّهون الثّلاثيّة تعتبر أيضاً من أكثر الاختبارات التّي تطلب للمرضى، تساعد في تشخيص متلازمة السّمنة والسّكّريّ وأمراض القلب والأوعية الدّمويّة. تتضمّن قيمة الكولسترول الكلّيّة، وكولّسترول البروتين الدّهنيّ عالي الكثافة HDL وكولّسترول البروتين الدّهنيّ منخفض الكثافة LDL وكولّسترول البروتين النّاقل للدهون VLDL وقيمة الدّهون الثلاثيّة. القيم الطّبيعيّة للكولّسترول أقلّ من 1.7 مليمول/لتر (150 ملغرام/ ديسيلتر). القيم الطّبيعيّة للدهون الثّلاثيّة أقلّ من 150 ملغ/دل. إن نسبة LDL/ HDL الطّبيعيّة للرجال أقلّ من 3، للنساء أقلّ من 2.5، للمراهقين أقلّ من 2.5 وللأطفال أقلّ من 1.8.
  • تحاليل وظائف الكلى:
من أهمّ تحاليل وظائف الكلى هو معدّل التّرشيح الكبيبيّ GFR وتصفية الكرياتينين وقيمة اليوريا في الجسم، بالإضافة إلى تحاليل الشّوارد. معدّل التّرشيح الكبيبيّ الطّبيعيّ للذكور البالغين هو 90 إلى 120 مل/الدّقيقة. تبلغ نسبة الكرياتينين الطّبيعيّة في الدّمّ 0.74 إلى 1.35 ملغم/دل للرجال البالغين (65.4 – 119.3 ميكرومول/لتر) و0.59 إلى 1.04 ملغم/دل للنساء البالغات 52.2 – 91.9 ميكرومول/لتر). نسبة اليوريا الطّبيعيّة للرجال: 8 – 24 مليغرام/دل، وللنساء 6 – 21 مليغرام/دل.
  • تحليل الهيموجلوبين الجلوكوزي التّراكميّ A1C:
يقيس اختبار A1C متوسّط ​​مستوى السكر في الدّمّ خلال الشّهرين أو الثّلاثة أشهر الماضية. A1C أقل من 5.7٪ طبيعيّ. A1C بين 5.7 و 6.4٪ يشير إلى بداية الإصابة بالسكري (عدم تحمّل السكر). A1C 6.5٪ أو أعلى يشير إلى الإصابة بداء السكري.
  • تحليل سكر الدم الصّياميّ:
يقيس هذا الاختبار نسبة السكر في الدم بعد صيام ليلة كاملة. مستوى السكر الطّبيعيّ في الدم الصائم 99 مجم / ديسيلتر أو أقل. يشير المستوى من 100 إلى 125 مجم / ديسيلتر إلى بداية الإصابة بالسكري (عدم تحمّل السكر). القيم الأعلى من 126 مجم / ديسيلتر تشير إلى الإصابة بداء السكري.
  • تحليل سكر الدم العشوائيّ:
يقيس هذا نسبة السكر في الدم في وقت الاختبار دون صيام مسبق. يشير مستوى السكر في الدم الذّي يبلغ 200 مجم / ديسيلتر أو أعلى إلى الإصابة بداء السكري.
  • تحليل فيتامين ب 12:
فيتامين ب 12 هو فيتامين مهمّ لعمل الأعصاب وصحّة الجسم. تتراوح القيمة الطّبيعيّة لفيتامين ب 12 بالجسم 200 – 900 نانوغرام/ مل.
  • تحليل فيتامين د:
فيتامين د هو فيتامين مهمّ للحفاظ على صحّة العظام والأسنان كم أنّه ضروريّ لمناعة الجسم. تبلغ المستويات الطّبيعيّة من فيتامين د بالجسم 50- 125 نانومول/ل أو 20- 50 نانوغرام/مل.

كيف يمكن تأمين أفضل نمط حياة للمسنين؟

  1. العناية المستمرة بكبار السن واجراء الفحوص الطبية بشكل روتيني
  2. السّيطرة على الأمراض المزمنة ومعالجتها.
  3. تطبيق طرق الوقاية من الأمراض المزمنة مثل السكر والضغط.
  4. التّمتّع بنمط حياة صحّيّ.
  5. تطبيق نظام غذائيّ صحّي ومتوازن.
  6. ممارسة الرّياضة بانتظام.
  7. تجنّب التّدخين والكحول.
بالنّهاية علينا أن نعلم أنّ مرحلة الشيخوخة هي مرحلة بيولوجيّة طبيعيّة سنمرّ بها بكل الأحوال لذا يجب تطبيق نمط حياة صحّيّ دائماً للوقاية من العديد من الأمراض، كما يجب مراعاة كبار السن واحترامهم.

المراجع

Age-Related Diseases and Clinical and Public Health Implications for the 85 Years Old and Over Population. World Health Organization. Ageing and health. Blood test: Complete blood count. National Institutes of Health Americian Heart Association

Davidson’s Principles and Practice of Medicine

National Institutes of Health. NIH Osteoporosis and Related Bone Diseases National Resource Center