تنبيه طبي: المعلومات الواردة في هذا المقال للتوعية الصحية، ولا تغني عن استشارة الطبيب المختص أو التشخيص الطبي.
قد لا يكون ارتفاع الكوليسترول مرتبطًا بما تأكله فقط، بل بنوع الدهون والسكريات الموجودة في نظامك الغذائي، وتُعد الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والمتحولة، مثل الوجبات السريعة والمقليات واللحوم المصنعة، من أبرز الخيارات التي يُنصح بتقليلها للمساعدة على خفض الكوليسترول الضار (LDL) وحماية صحة القلب.
في هذا المقال، تعرف على أبرز الأطعمة التي ترفع الكوليسترول الضار، والمشروبات التي يُفضل الحد منها، وأفضل البدائل الغذائية التي تساعد على الحفاظ على مستويات كوليسترول صحية.
الأكل الممنوع لمرضى الكوليسترول: أبرز 6 أطعمة ترفع مستواه
قد يساعد الحد من تناول بعض الأطعمة على الوقاية من ارتفاع الكوليسترول وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب. إليك بعض الأطعمة التي ترفع الكوليسترول الضار والتي يجب تجنبها:
-
الوجبات السريعة
تحتوي العديد من أطعمة الوجبات السريعة على نسبة عالية من الدهون غير الصحية والكربوهيدرات المكررة، بالإضافة إلى كميات كبيرة من الصوديوم، وهذا قد يؤدي إلى ارتفاع نسبة الكوليسترول وتدهور صحة القلب مع مرور الوقت.
-
الأطعمة المقلية
يؤدي القلي المتكرر إلى جعل الزيت غير صحي ويؤدي إلى زيادة الكوليسترول الضار (LDL)، مما قد يزيد بشكل كبير من خطر انسداد الأوعية الدموية.
-
اللحوم المصنعة
تحتوي النقانق واللحوم الجاهزة على نسبة عالية من الدهون المشبعة والصوديوم، وهذا قد يرفع مستويات الكوليسترول ويزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.
-
منتجات الألبان كاملة الدسم
تحتوي منتجات الألبان كاملة الدسم والزبدة على دهون مشبعة، وقد يؤدي الإفراط في تناولها إلى ارتفاع الكوليسترول الضار (LDL). لذلك يُفضّل اختيار منتجات ألبان أقل دسمًا، والحد من الدهون المشبعة ضمن النظام الغذائي.
-
الكعك الحلو والوجبات الخفيفة المغلفة
غالبًا ما تحتوي البسكويت والرقائق والخبز الحلو والوجبات الخفيفة المعلبة على مزيج من الدهون المشبعة والسكريات العالية، وهذا المزيج لا يرفع الكوليسترول فحسب، بل يعرضك أيضًا لخطر زيادة الوزن.
-
السمن النباتي والزيوت المهدرجة
قد تحتوي بعض أنواع السمن النباتي على دهون مشبعة، وقد تحتوي المنتجات المصنوعة باستخدام زيوت مهدرجة جزئيًا على دهون متحولة. لذلك يُنصح بقراءة الملصق الغذائي واختيار المنتجات الأقل في الدهون المشبعة والخالية من الزيوت المهدرجة جزئيًا.
هل الفواكه المجففة ترفع الكوليسترول؟
لا تحتوي الفواكه المجففة على الكوليسترول، ويمكن أن تكون جزءًا من نظام غذائي متوازن. لكن تجفيفها يقلل محتواها من الماء، فتتركز السكريات في كمية صغيرة نسبيًا، لذلك يُفضّل تناولها باعتدال، واختيار الأنواع الخالية من السكر المضاف، وقد يؤثر الإفراط في تناول السكريات المضافة سلبًا في مستويات الدهون الثلاثية.
أبرز المشروبات التي ترفع الكوليسترول
قد يؤثر الإفراط في تناول المشروبات الغنية بالسكريات المضافة أو الدهون المشبعة سلبًا في مستويات الدهون في الدم، خاصةً الدهون الثلاثية والكوليسترول الضار. وفيما يلي أمثلة لمشروبات يُفضّل الحد منها أو الانتباه إلى مكوناتها.
| مشروبات القهوة الغنية بالدهون | يحتوي العديد من منتجات القهوة الجاهزة للشرب المعلبة على نسبة عالية جدًا من السكر والدهون، وغالبًا ما تجمع مشروبات الفرابيه والموكا كميات كبيرة من الكريمة أو الحليب كامل الدسم مع ما يصل إلى 10 أو 12 ملعقة صغيرة من السكر المضاف، وقد ترفع مستوى الكوليسترول الضار في جسمك. |
| المشروبات الغازية السكرية | قد تؤدي المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة والعصائر المحلاة إلى زيادة الوزن، وقد تسبب هذه الزيادة مشاكل في التمثيل الغذائي وترفع مستويات الكوليسترول، ويُعد الماء أو شاي الأعشاب أو المشروبات غير المحلاة بدائل أفضل. |
| الشكولاته الساخنة | قد يضر السكر ومنتجات الألبان كاملة الدسم والأطعمة فائقة المعالجة الموجودة في مشروب الشوكولاتة الساخنة التجاري بصحتك وترفع مستويات الكوليسترول الضار، خاصةً إذا كانت مصنوعة من الحليب كامل الدسم. |
| عصير فواكه | لا يحتوي عصير الفاكهة على الكوليسترول بطبيعته، لكن العصائر، خاصةً المحلاة بالسكر المضاف، قد تزيد من استهلاك السكريات والسعرات الحرارية.وقد يسهم الإفراط في تناول السكر في ارتفاع الدهون الثلاثية؛ لذا يُفضّل تناول الفاكهة الكاملة بانتظام والحد من العصائر المحلاة. |
| الكوكتيلات والمشروبات الكحولية الكريمية | قد يكون الأشخاص الذين يشربون الكحول بانتظام أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم وزيادة الوزن وارتفاع مستويات الدهون الثلاثية. |
جدول غذائي لمرضى الكوليسترول وأطعمة تساعد على تحسين مستوياته
فيما يلي قائمة بالأطعمة الجيدة التي يُنصح بتناولها:
| الأطعمة الغنية بالألياف | الألياف نوعان رئيسيان:
وتشمل الأطعمة الغنية بالألياف التي تخفض الكوليسترول الفاصوليا، والفواكه ذات القشرة الصلبة، وخبز القمح الكامل، والشعير، والخضراوات الورقية الخضراء الداكنة.تساعد الألياف القابلة للذوبان على تقليل امتصاص الكوليسترول في الأمعاء، ومن مصادرها الشوفان والشعير والبقوليات والتفاح والحمضيات. |
| الفواكه والخضراوات | يُمكنك تناول خمس حصص على الأقل يوميًا من التفاح والتوت والحمضيات الغنية بالبكتين، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان، وأيضًا تضيف الخضراوات الورقية الألياف ومضادات الأكسدة. |
| الزيوت الصحية والأفوكادو | زيت الزيتون وزيت الكانولا وزيت عباد الشمس، إلى جانب الأفوكادو، غنية بالدهون الأحادية غير المشبعة التي تدعم توازن الكوليسترول الصحي. |
| الأسماك الدهنية | يوفر السردين والبلشارد والماكريل والسلمون دهون أوميغا 3. |
| منتجات الصويا | تُعد منتجات الصويا، مثل التوفو وحليب الصويا والإدامامي، مصادر للبروتين النباتي، ويمكن أن تكون جزءًا من نظام غذائي صحي للقلب.وقد يساعد تناول بعض منتجات الصويا على خفض الكوليسترول بدرجة محدودة، خاصةً عند استخدامها بدلًا من مصادر البروتين الغنية بالدهون المشبعة. |
| المكسرات والبذور | يوفر اللوز والجوز وبذور الكتان والشيا دهونًا غير مشبعة صحية، كما أن تناول حفنة صغيرة منها تُعد وجبة خفيفة مُشبعة. |
أهم الخضروات التي تخفض الكوليسترول
إليك بعض الخضراوات التي تُساعد في خفض مستويات الكوليسترول في الجسم:
| البروكلي | البروكلي غني بالعناصر الغذائية المفيدة للقلب والتي تساعد في الحفاظ على مستوى الكوليسترول الصحي، كما يحتوي على البيتا كاروتين، وهو مضاد للأكسدة يساعد في تقليل أكسدة الكوليسترول الضار (LDL) في الدم. |
| القرنبيط | قد يُساهم تناول القرنبيط في الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية لاحتوائه على نسبة عالية من مضادات الأكسدة وخصائص مضادة للالتهابات، كما أنه مصدر غني بفيتامين سي. |
| الفاصوليا | بفضل غناها بالفيتامينات والمعادن والألياف وغيرها من العناصر الغذائية الأساسية، قد تُساهم الفاصوليا في تعزيز صحة القلب والأوعية الدموية، كما تُساعد الفاصوليا الغنية بالألياف القابلة للذوبان على خفض مستوى الكوليسترول. |
| الخضراوات الغنية بالألياف | يُعد السبانخ والجزر وأنواع أخرى من الخضراوات الورقية أمثلة على الأطعمة الغنية بالألياف التي ينبغي إدراجها في النظام الغذائي لخفض مستويات الكوليسترول. |
ما هي الفئات الأكثر عرضة لارتفاع الكوليسترول؟
قد تكون بعض الفئات أكثر عرضة لارتفاع الكوليسترول، وتشمل:
- المدخنين أو مستخدمي السجائر الإلكترونية بانتظام.
- المصابين بداء السكري.
- المصابين بارتفاع ضغط الدم.
- من لديهم تاريخ عائلي لأمراض القلب المبكرة.
- من لديهم تاريخ عائلي لفرط كوليسترول الدم العائلي.
ويعد فرط كوليسترول الدم العائلي اضطرابًا وراثيًا يؤدي إلى ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار (LDL) منذ سن مبكرة نتيجة ضعف قدرة الجسم على التخلص منه.
ما هي التحاليل التي تكشف ارتفاع الكوليسترول؟
يُستخدم تحليل دهون الدم (Lipid Profile) للكشف عن مستويات الكوليسترول والدهون في الدم، ويشمل الكوليسترول الكلي وLDL وHDL والدهون الثلاثية، وقد تُضاف فحوصات مثل البروتين الدهني (Lp(a)) وApoB عند الحاجة لتقييم خطر الإصابة بأمراض القلب بصورة أدق.
| الكوليسترول الكلي (Total Cholesterol) | يُعد المستوى أقل من 200 mg/dL (5.2 mmol/L) مرغوبًا بشكل عام. |
| الكوليسترول الضار (LDL-C) | يختلف المستوى المستهدف حسب خطر الإصابة بأمراض القلب؛ فقد يكون أقل من 100 mg/dL (2.6 mmol/L)، ويكون الهدف أقل لدى الأشخاص الأكثر عرضة، وقد يصل إلى أقل من 55 mg/dL (1.4 mmol/L) في حالات الخطورة القلبية الوعائية العالية جدًا. |
| الكوليسترول النافع (HDL-C) | يُعد منخفضًا إذا كان أقل من 40 mg/dL (1.0 mmol/L) للرجال أو أقل من 50 mg/dL (1.3 mmol/L) للنساء، وارتفاعه عمومًا أفضل. |
| الدهون الثلاثية (Triglycerides) | تكون ضمن النطاق الطبيعي إذا كانت أقل من 150 mg/dL (1.7 mmol/L). |
| الكوليسترول غير HDL (Non-HDL-C) | يُستخدم لتقييم أنواع الكوليسترول المرتبطة بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، ويكون الهدف عادةً أقل من 130 mg/dL (3.4 mmol/L)، وقد يكون أقل لدى الأشخاص الأكثر عرضة. |
| البروتين الدهني (Lp(a)) | يُقاس لتقييم الخطر الوراثي لأمراض القلب؛ ويُعد مستوى 50 mg/dL أو 125 nmol/L فأعلى مرتفعًا، وقد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. |
| أبوليبوبروتين B (ApoB) | يساعد على تقدير عدد الجسيمات الدهنية المرتبطة بتصلب الشرايين، وقد يكون مفيدًا بصورة خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون ارتفاع الدهون الثلاثية أو السكري أو لديهم خطورة مرتفعة للإصابة بأمراض القلب. |
توفر مختبرات دلتا الطبية باقة تحاليل الدهون، التي تساعد على قياس مستويات الدهون والكوليسترول في الدم وفقًا للفحوصات المدرجة ضمن الباقة.
ما هي الأشياء التي تخفض الكوليسترول؟
فيما يلي توصيات عامة بشأن نمط الحياة لتحسين التحكم في مستويات الكوليسترول لديك:
- ممارسة الرياضة بانتظام: تعتبر أنشطة مثل المشي أو ركوب الدراجات أو السباحة مفيدة في رفع مستوى الكوليسترول الجيد (HDL) وخفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL).
- الحفاظ على وزن صحي: إن فقدان 5-10% فقط من وزن الجسم يمكن أن يساعد في تحسين مستويات الدهون وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.
- قلل من الدهون المشبعة والمتحولة: يُمكنك الاستغناء عن الأطعمة التي تحتوي على الدهون المشبعة والمتحولة، واستبدالها بالأكلات الصحية التي تحتوي على الدهون غير المشبعة مثل زيت الزيتون والأفوكادو.
- الإقلاع عن التدخين: التدخين يُلحق الضرر بالأوعية الدموية ويؤثر سلبًا على صحة القلب والأوعية الدموية.
- إدارة التوتر: يمكن أن يؤثر التوتر المزمن سلبًا على الكوليسترول وصحة القلب، مارس اليوغا والتأمل واحصل على قسط كافٍ من النوم.
الأسئلة الشائعة
فيما يلي أهم الأسئلة حول الأطعمة التي ترفع الكوليسترول:
هل الموز يرفع الكوليسترول؟
لا يحتوي الموز على أي كوليسترول، ولم يثبت أنه يزيد من مستوى الكوليسترول الضار (LDL)، ويُعدّ الموز إضافةً ممتازةً لنظام غذائي متوازن، وإذا كنت تُراقب كمية الكربوهيدرات التي تتناولها بسبب مرض السكري أو ارتفاع مستوى الدهون الثلاثية، فعدّل الكمية المُتناولة لتناسب احتياجاتك الغذائية.
هل البيض يرفع الكوليسترول؟
بالنسبة لمعظم الناس لا، فالكوليسترول الموجود في البيض له تأثير أقل على مستوى الكوليسترول في الدم مقارنةً بالدهون المشبعة والمتحولة، أما من يعانون من ارتفاع شديد في مستوى الكوليسترول أو عدم السيطرة عليه فعليهم استشارة الطبيب.
هل السكر يرفع الكوليسترول؟
نعم، السكر والمشروبات السكرية والحلويات تزيد من الدهون الثلاثية وتساهم في زيادة الوزن، مما قد يؤثر سلبًا على مستويات الكوليسترول.
هل الدجاج يرفع الكوليسترول؟
الدجاج نفسه ليس مرتفعًا بالكوليسترول، ولا يعني ارتفاع نسبة الكوليسترول لديك التخلي عنه بالكامل، والمهم هو اختيار الأجزاء المناسبة وطريقة الإعداد، ويُعدّ صدر الدجاج منزوع الجلد، وخاصةً شرائح الفيليه الخيار الأمثل، لأنه منخفض الدهون المشبعة مقارنة بالأجزاء الأخرى مثل الفخذ أو الجلد، وتجنّب القلي واستخدم الشوي أو السلق بدلًا منه للحفاظ على فوائده الغذائية من غير زيادة الكوليسترول الضار.
هل الأرز يرفع الكوليسترول؟
الأرز نفسه لا يحتوي على الكوليسترول، لكن الإفراط في تناوله خاصةً الأرز الأبيض المكرر، قد يرفع مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية، ويعتمد التأثير الفعلي على نوع الأرز (الأبيض مقابل البني الغني بالألياف)، وكمية الحصص، والأطعمة المرافقة له.
الخلاصة
لا يعني التحكم في الكوليسترول حرمانك من الطعام، بل اختيار ما يناسب صحتك، قلّل من الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والمتحولة والسكريات المضافة، وركز على الألياف والخضراوات والفواكه والبقوليات والدهون الصحية، مع إجراء فحوصات الكوليسترول بانتظام ومتابعة النتائج مع الطبيب.