by user

Share

إعداد user

شاركها مع أصدقائك

فحوصات الأطفال حديثي الولادة في المستشفى
يحتاج الأطفال حديثي الولادة في المستشفى أو غيرها لعناية فائقة، وذلك لضمان تمتعه بصحة جيدة والبدء بالتغذية دون صعوبات. سنتعرف معاً في هذا المقال على كيفية العناية بالطفل حديث الولادة وما هي الإجراءات التي يمكن تقديمها لهذا الطفل.

ما هي رعاية الأطفال حديثي الولادة في المستشفى؟

تساعد رعاية الأطفال حديثي الولادة في المستشفى على الانتقال إلى الحياة خارج الرحم. يولد معظم الأطفال دون أي مشاكل كبيرة، لكن بعض الأطفال يحتاجون إلى نوع من التدخل الطبي مباشرةً بعد الولادة. في بعض حالات ولادة الأطفال قبل موعد الولادة بشكل مبكر جداً أو قبل ثلاثة أسابيع تقريباً، يسمى المولود بهذه الحالة بالخديج، ويمكن أن تشكل هذه الحالة مخاطر صحية عالية على صحة الأم والطفل، وللتوعية بمخاطر هذه الحالة وضرورة تقديم الرعاية المناسبة تساهم المملكة العربية السعودية باليوم العالمي للأطفال الخدج في السابع عشر من نوفمبر لزيادة الوعي بالتحديات وعبء الولادة المبكرة على مستوى العالم.

ما هي أنواع الفحوصات التي توضح الحالة البدنية للأطفال حديثي الولادة في المستشفى؟

بعد ولادة الطفل يجري مقدمو الرعاية الصحية سلسلة من الاختبارات لمعرفة مستوى صحة الطفل، حيث يستخدمون تقييماً روتينياً يسمى ( اختبار أبغار ) لتحديد ما إذا كان الطفل يحتاج إلى رعاية طبية عاجلة أم لا. بعد ذلك يعطى الطفل حقنة فيتامين K وقطرات العين ومن ثم تستكمل إجراءات فحص حديثي الولادة مثل اختبار السمع ولقاح التهاب الكبد B.

ما هو اختبار أبغار؟

في عام 1952 طورت الدكتورة فيرجينيا أبغار نظام تسجيل لتقييم صحة الأطفال حديثي الولادة بسرعة بعد الولادة، يستخدم اختصار أبغار اسمها كوسيلة مفيدة لتذكر المعايير الخمسة التي يرمز إليها: المظهر والنبض والتكشير والنشاط والتنفس. أثناء اختبار أبغار يقيس مقدم الخدمة العلامات الحيوية التالية:
  1. المظهر (تلوين الجلد).
  2. النبض (معدل ضربات القلب).
  3. التكشير (استجابة منعكسية لتحفيز الأنف).
  4. النشاط (توتر العضلات).
  5. التنفس (التنفس).
بعد ذلك يقيّم مقدم الخدمة هذه العلامات الخمس بعد دقيقة واحدة من الولادة وبعد خمس دقائق من الولادة، ويُعطى كل اختبار درجة تتراوح بين صفر واثنين، ثم تجمع الدرجات الخمس معاً لتقدير نتيجة درجة أبغار النهائية. الجدير بالذكر أن قدرة الطفل على الحفاظ على درجة حرارته والحفاظ على معدل ضربات القلب والتنفس الطبيعي تعدّ مؤشراً عاماً لإمكانية الانتقال الآمن للمنزل.

ماذا تعني درجة أبغار؟

إذا حصل الطفل على درجة أبغار سبعة أو أكثر فمن المحتمل أن يكون في حالة بدنية جيدة، ونادراً ما يحصل الطفل على 10 درجات كاملة، لأن لون بشرته قد يكون أزرق قليلاً حتى يدفأ. وقد تشير درجة أبغار المنخفضة إلى وجود مشاكل في قلب الطفل أو رئتيه، أو قد يكون نتيجة لتعب الطفل من أجل التنفس. كما أنه من الممكن أن يكون الطفل في حالة بدنية جيدة ولكن لديه درجة منخفضة بعد الولادة مباشرة وتتحسن بعد مضي بعض الوقت.

لماذا يحتاج الطفل إلى جرعة فيتامين ك؟

عادةً ما يكون لدى الأطفال مستويات منخفضة من فيتامين ك عند ولادتهم، وهم بحاجة إلى فيتامين K لتخثر الدم، لذلك عادةً ما يتلقى الطفل جرعة فيتامين ك مباشرةً بعد الولادة، حيث يساعد ذلك في منع حدوث مشكلة نزيف نادرة تُعرف باسم مرض النزف عند الأطفال حديثي الولادة.

لماذا يحتاج الطفل لقطرات العين؟

يحتاج الطفل إلى مرهم مضاد حيوي للعين أو قطرات للعين لمنع الالتهابات البكتيرية التي قد يلتقطها عند الولادة، وخاصة في الولادة الطبيعية أثناء المرور عبر المهبل.

ما هي اختبارات فحص حديث الولادة؟

يقوم مقدمو الرعاية الصحية بفحص جميع الأطفال حديث الولادة بحثاً عن حالات معينة غير مرئية عند الولادة، ومن خلال الكشف المبكر يمكن لمقدمي الخدمات منع هذه الحالات أو علاجها. سيقوم مقدم الرعاية بوخز كعبه وأخذ عينة من دمه لاختبار العديد من الحالات المختلفة، بما في ذلك:
  1. بول الفينيل كيتون (PKU).
  2. قصور الغدة الدرقية الخلقي (منذ الولادة).
  3. داء الكريات المنجلية.
  4. التليّف الكيسي.

لماذا يحتاج الطفل حديث الولادة إلى اختبار السمع؟

يعد فحص السمع لجميع الأطفال حديثي الولادة هو المعيار الذهبي للرعاية، حيث أن العلاج المبكر لفقدان السمع قد يحول دون تطور أو ظهور مشاكل النطق واللغة في المستقبل.

لماذا يحتاج الطفل حديث الولادة إلى لقاح التهاب الكبد B؟

يحمي لقاح التهاب الكبد B الطفل من فيروس التهاب الكبد B، الذي يمكن أن يسبب تلف الكبد. لقاح التهاب الكبد B عبارة عن سلسلة من ثلاث جرعات؛ سيتلقى الطفل عادةً الجرعة الأولى بعد وقت قصير من الولادة والجرعتين التاليتين عند عمر 18 شهراً.

ما هو فحص حديثي الولادة للكشف عن أمراض القلب الخلقية الحرجة (CCHD)؟

أمراض القلب الخلقية الحرجة (CCHD) هي مجموعة من مشاكل القلب أو الدورة الدموية الموجودة عند الولادة (خلقية)، قد تكون الحالة مهددة للحياة وتتطلب التدخل في مرحلة الطفولة. لتحسين الكشف المبكر عن أمراض القلب الخلقية الحرجة، يوصي مقدمو الرعاية الصحية بالفحص من خلال اختبارات فحص الأطفال حديثي الولادة في المستشفى، حيث يمكن استخدام مقياس تشبع الأكسجين Pulse Oximetry المصمم لحديثي الولادة للكشف عن أمراض القلب الخلقية الحرجة.

ما هي الإجراءات المتخذة أثناء وجود الطفل في المستشفى؟

إذا ولد الطفل دون أي مضاعفات، فسوف يسلم مقدم الرعاية الصحية الطفل لوالدته بعد وقت قصير من الولادة، وذلك من أجل حصول اتصال مباشر بين الأم وطفلها، حيث أن ملامسة الجلد مع الجلد تؤدي إلى:
  1. المساعدة في تحسين حالة الطفل وانتقاله للمنزل.
  2. زيادة إنتاج الحليب.
  3. جعل الرضاعة الطبيعية أكثر فعالية.
  4. تغذية الرضيع.
قبل العودة إلى المنزل يرغب مقدمو الرعاية الصحية في التأكد من قدرة الطفل على التغذية بشكل جيد، يمكن أن تكون الرضاعة الطبيعية أصعب بكثير مما تعتقد الأم ولكن هناك العديد من الموارد للمساعدة في تسهيل عملية الانتقال. كما سيتأكد مقدم الخدمة من أن المولود الجديد يمرر العقي خلال 24 إلى 48 ساعة بعد الولادة (العقي هو مادة سوداء لزجة  تتراكم في أمعاء الجنين أثناء فترة الحمل يتبرزها الطفل خلال الأيام الثلاثة الأولى ). سيقوم مقدم الخدمة أيضاً بفحص الطفل بحثاً عن اليرقان؛ وهو لون أصفر يطغى على بشرته، وهي حالة يعاني منها معظم الأطفال حديثي الولادة نتيجة تراكم البيليروبين في دم الطفل؛ لذلك يلجأ مقدم الخدمة لإجراء فحص البيليروبين لقياس مستويات مصل الطفل قبل مغادرة المستشفى.

كم يبقى الأطفال في المستشفى بعد الولادة؟

يمكن لمعظم الأطفال حديثي الولادة الأصحاء مغادرة المستشفى بعد يومين أو ثلاثة أيام، أما إذا واجهت الأم أو الطفل أية مضاعفات أو أية مشاكل طبية، فقد يحتاجوا إلى البقاء في المستشفى لفترة أطول.

كيف يمكن العناية بالمولود الجديد بعد مغادرة المستشفى؟

الانتقال للمنزل مع مولود جديد هو مرحلة جديدة ومهمة بالحياة لذا يمكن اتخاذ خطوات للمساعدة في الاستعداد للانتقال إلى المنزل وطلب المساعدة من أجل القيام بالمهام التالية:
  1. تغيير حفاضة الطفل.
  2. تحميم الطفل.
  3. تلبيس الطفل.
  4. تغذية وتجشؤ الطفل.
  5. تنظيف جذع الحبل السري للطفل.
  6. الاعتناء بشفاء ختان الطفل.
  7. تهدئة الطفل..
  8. قياس درجة حرارة الطفل.
  9. التعرف على علامات المرض أو العدوى.

متى يمكن إخراج المولود من المشفى؟

لا توجد أي قواعد صارمة وسريعة بشأن متى يمكن اصطحاب المولود الجديد إلى خارج المشفى، طالما أن الطفل يتمتع بصحة جيدة يمكن إخراجه في أقرب وقت إلى المنزل. ومع ذلك يجب توخي الحذر وإبقاء الطفل بعيداً عن أي شخص قد يكون مريضاً، حيث أن جهاز المناعة لدى حديثي الولادة يكون في طور النمو وبالتالي فهم يواجهون صعوبة في مقاومة العدوى.

متى يجب أن يحصل الطفل حديث الولادة على حمامه الأول؟

توصي منظمة الصحة العالمية بالانتظار لمدة 24 ساعة قبل إعطاء الطفل حمامه الأول، حيث يساعد تأخير حمام الطفل على:
  1. تنظيم درجة حرارة الجسم.
  2. منع جفاف الجلد.
من المهم سؤال الطبيب عن كافة تفاصيل العناية بالطفل المولود حديثاً وذلك لضمان تقديم أفضل رعاية صحية له والتمتع بصحة جيدة.

المراجع

American Academy of Family Physicians. Newborn Screening Tests. U.S. Department of Health & Human Services — Office on Women’s Health. Childbirth and beyond. U.S. National Library of Medicine. Infant and Newborn Care.