Categories: الأمراض

by user

Share

Categories: الأمراض

إعداد user

شاركها مع أصدقائك

النقرس
يعدّ مرض النقرس من الأمراض الشائعة قديما، وقد كان يسمّى بداء الملوك بسبب ارتباطه بتناول اللّحوم وبالتالي بالفئة الغنية من المجتمع، لكنّه في الواقع ليس محدداً بفئةٍ معيّنةٍ من المرضى، وليس تناول اللحم هو المسبب الوحيد للإصابة به. دعونا نتعرّف على هذا المرض، ما هو النقرس؟ ما هي أسبابه؟ ما هي طرق تشخيصه؟ وكيف نعالجه؟

ما هو النقرس ؟

النقرس هو شكل شائع من التهاب المفاصل مؤلم للغاية، عادةً ما يصيب مفصلاً واحداً في كلّ مرّة (غالباً مفصل إصبع القدم الكبير) وذلك بسبب ارتفاع نسبة حمض اليوريك في الدم . تزداد الأعراض سوءً في أوقات معيّنة (فترات التّوهّجات)، وقد لا تظهر في أوقات أخرى وهي (فترات السّماح أو السّكون). وفي أثناء النّوبات المتكرّرة، قد تؤدي الحالة إلى إلى التهاب المفاصل النقرسي، وهو شكل متفاقم من التهاب المفاصل.

ما هي أعراض النقرس؟

تبدأ أعراض النقرس فجأةً – والتي يمكن أن تستمرّ لأيّام أو أسابيع- ، يتبع هذه النّوبات (التّوهّجات) فترات طويلة من الهدوء قد تستمرّ لأسابيع أو شهور أو سنوات، ويبقى المريض بدون أعراض قبل أن تبدأ نوبة أخرى. يحدث النقرس عادةً في مفصل واحد فقط في كلّ مرة؛ وغالباً في مفصل إصبع القدم الكبير، كمايمكن أن تتأثر بقية المفاصل الأخرى مثل مفاصل إصبع القدم الصّغرى والكاحل والرّكبة، وهي أكثر المفاصل شيوعا للإصابة به. وقد تشمل الأعراض في المفصل المصاب الأعراض التالية:
  1. الآلام الشديدة، بالإضافة للإحساس بعدم الرّاحة في المفاصل لفترات تمتد من بضعة أيّام إلى بضعة أسابيع.
  2. التورّم والالتهاب.
  3. الاحمرار.
  4. الحرارة.
  5. الحدّ من حركة المفصل.

ما هو سبب مرض النقرس ؟

يحدث النقرس بسبب حالة تعرف باسم فرط حمض يوريك الدّمّ، وهي حالة تعبر عن زيادة حمض اليويك في الجسم. يصنع الجسم حمض اليوريك عندما يكسر البيورينات الموجودة في الأطعمة المتناولة، وعند توفر الكثير من حمض اليوريك في الجسم، فإنه سيؤدي إلى تراكم بلّورات الحمض (يورات أحاديّة الصّوديوم) في المفاصل والسّوائل والأنسجة داخل الجسم. يجدر الإشارة إلى أنه ليس بالضرورة أن يتسبّب فرط حمض يوريك الدّمّ دائماً في النقرس، كما أن فرط حمض يوريك الدّمّ بدون ظهور أعراض للنقرس لا يحتاج إلى العلاج.

ما الذّي يزيد من احتمال الإصابة بالنقرس؟

ثمة عوامل تزيد من احتمالية الإصابة بفرط حمض يوريك الدّمّ والذّي بدوره يسبّب النقرس، وهي:
  1. السمنة.
  2. شرب الكحول.
  3. تناول أطعمة أو مشروبات تحوي على نسبة عالية من الفركتوز.
  4. وجود تاريخ عائليّ للإصابة يرفع احتماليّة إصابة باقي أفراد العائلة.
  5. الإصابة بحالات صحّيّة معيّنة مثل فشل القلب الاحتقانيّ، أو ارتفاع ضغط الدّمّ، أو مقاومة الأنسولين، أو داء السكري، أو الفشل الكلوي.
  6. الجراحة؛ حيث يمكن أن يؤدّي الخضوع لعمليّة جراحيّة إلى نوبة النقرس في بعض الأحيان.
  7. استخدام بعض الأدوية، حيث يمكن أن تؤدّي الجرعات المنخفضة من الأسبرين وبعض الأدوية المستخدمة للتحكم في ارتفاع ضغط الدّم (مثل مدرّات البول الثّيازيديّة ومثبّطات الإنزيم القالب للأنجيوتنسين ACE وحاصرات بيتّا) والأدوية المثبّطة للمناعة عند مرضى زرع الأعضاء إلى زيادة مستويات حمض اليوريك.
  8. اتّباع نظام غذائيّ غني بالبيورينات التّي تتحول إلى حمض اليوريك. وتشمل الأطعمة الغنية بالبيورين اللّحوم الحمراء واللّحوم العضويّة وبعض أنواع المأكولات البحريّة، مثل السّردين وبلح البحر والسّلمون المرقّط والتّونة.

كيف يتمّ تشخيص النقرس؟

يتمّ التشخيص من خلال تقييم الأعراض ونتائج الفحص السّريريّ والأشعّة السّينيّة والتّحاليل الدّمويّة، مع الانتباه إلى أنّه لا يمكن تشخيص النقرس إلّا أثناء مرحلة التّوهّج، أي عندما يكون المفصل ساخناً ومتورّماً ومؤلماً، حينها يتمّ الكشف عن بلّورات حمض اليوريك في المفصل المصاب. أما عن طرق التّشخيص فهي:
  1. الفحص السّريريّ: حيث يمكن فحص المفصل ورؤية الاحمرار والوذمة والتّورّم وتحدّد الحركة.
  2. التّحاليل الدّمويّة: وذلك لكشف نسبة حمض اليوريك في الدّمّ، حيث تبلغ نسبته الطّبيعيّة عند الرّجال 4 – 8.5 مع/دل، وعند النّساء 2.7- 7.3 مع/دل . هنا يجدر الإشارة إلى أن نتيجة فحص الدم لا تعتبر مؤشراً دقيقاً، لأنه وفي بعض الحالات، قد تكون نسبة حمض اليوريك في الدم عالية لدى البعض ولكنهم غير مصابين بالنقرس والعكس صحيح كذلك.
  3. تصوير المفصل: بالأشعّة السّينيّة البسيطة أو التّصوير بالصّدى (الإيكو) أو الرّنين المغناطيسيّ، وتكمن أهمية تصوير المفصل في استبعاد الأسباب الأخرى للالتهاب.
  4. الدّراسة بالمجهر: وذلك باستخدام إبرة لسحب السّائل من المفصل، ودراسة العيّنة باستخدام المجهر للبحث عن بلّورات حمض اليوريك لتأكيد الإصابة بالنقرس، أو كشف مشاكل أخرى بالمفصل مثل الالتهاب الجرثوميّ أو أيّ نوع آخر من البلّورا، حيث يمكن من خلال فحص سائل المفصل رؤية بلورات اليورات.

ما الذّي يمكن أن يحرّض نوبة نقرس؟

  1. ارتفاع حرارة المريض لسبب صحّيّ ما.
  2. تناول وجبة دسمة كبيرة جدّاً.
  3. إصابات وأمراض مفصليّة.
  4. شرب الكثير من الكحول.
  5. تناول بعض الأدوية.
  6. التجفاف.

كيف يتمّ علاج النقرس؟

يمكن علاج النقرس بشكل فعّال من خلال وضع خطّة علاج طبّيّة تتضمّن ما يلي:
  1. السّيطرة على نوب ألم التّوهّج: يتمّ علاج التّوهّجات بمضادّات الالتهاب غير السّتيروئيديّة (NSAIDs) مثل الإيبوبروفين، ونابروكسين الصوديوم بالاضافة الى الاندوميثاسين والسليكوكسيب. كما يتمّ استخدام مضادّات انقسام الخلايا (الكولشيسين) للتخفيف من الالتهاب والألم إذا تمّ تناولها خلال 24 ساعة من نوبة النقرس. وقد يحصل شعور بالغثيان والإسهال بعد تناول هذا الدواء .
  2. استخدام أدوية خافضة لحمض اليوريك في الدّمّ: تساهم هذه الأدوية في منع تكوّن حصيّات الكلية نتيجة لارتفاع مستويات حمض اليوريك بشكل مزمن، كما تساهم في منع تكوّن رواسب صلبة من حمض اليوريك تحت الجلد. وتفيد كذك للأشخاص الذّين يعانون من التّوهّجات الحادّة المتكرّرة أو النقرس المزمن، ومن هذه الأدوية الألوبيورينول وفيبوكسوستات وبيجلوتيكاز. لكن يجب الحذر من تناول هذه الأدوية أثناء النّوبة، لأنّه وخلال النّوبة يجب عدم تغيير نسبة حمض اليوريك في الجسم، وإنما بعد انتهاء النّوبة لكيلا يتراكم في الكلية عند التّخلّص منه بالأدوية.
  3. السّيطرة على نوب التّوهّجات المستقبليّة: قد يساعد إجراء تغييرات في النّظام الغذائيّ ونمط الحياة مثل إنقاص الوزن وممارسة الرّياضة، والامتناع عن الكحول، وتناول كمّيّات أقلّ من الأطعمة الغنية بالبيورين (مثل اللّحوم الحمراء) في منع الهجمات المستقبليّة، كما قد يساعد أيضاً تغيير أو إيقاف الأدوية المرتبطة بفرط حمض يوريك الدّمّ (مثل مدرّات البول).

ما هي مضاعفات الإصابة بالنقرس؟

  1. تلف المفصل: ويحص هذا الأمر عند حدوث الكثير من نوبات النقرس المزمن، وهي نادرة الحدوث بشكل عام، ولكن إذا حدث ذلك فقد يؤدّي لتلف في المفصل المصاب.
  2. ظهور التّوفي“: وهي كتل بيضاء صغيرة تظهر تحت الجلد، وعادةً ماتكون على الأذنين أو الأصابع أو المرفقين.
  3. الألم الشديد: ويكون ذلك في المكان الذّي تتشكّل فيه اليورات تحت الجلد.
  4. حصيّات الكلية: وذلك عند ارتفاع حمض البول في الدّمّ.

كيف يمكن التّعايش مع النقرس؟

يؤثّر النقرس على العديد من جوانب الحياة اليوميّة بما في ذلك أنشطة العمل وجميع نشاطات الحياة، لذلك هنالك العديد من إجراءات الوقاية والتّعايش التّي أثبتت قدرتها على تحسين نوعيّة حياة الأشخاص المصابين، وهي:
  1. اتّباع نظام غذائيّ صحّيّ: مثل تجنّب الأطعمة التّي قد تؤدّي لحدوث النوبات (الأطعمة التّي تحوي نسبة عالية من البورينات مثل اللّحوم الحمراء والمأكولات البحريّة) والامتناع عن تناول الكحول.
  2. ممارسة الرّياضة: حيث يجب ممارسة الرّياضة والمشي حوالي نصف ساعة يوميّاً على الأقلّ.
  3. الإكثار من شرب الماء: وذلك للمحافظة على السّوائل في الجسم والتّقليل من تراكم الحمض.
  4. تخفيض الوزن: فبالنّسبة للأشخاص الذّين يعانون من زيادة الوزن أو السّمنة، فإنّ فقدان الوزن يقلّل من الضّغط على المفاصل، وخاصّةً المفاصل التّي تحمل الوزن مثل الوركين والرّكبتين، حيث يمكن أن يؤدّي الوصول إلى وزن صحّيّ أو الحفاظ عليه إلى تخفيف الألم وتحسين الوظيفة وإبطاء تقدّم التهاب المفاصل.

ما هي الفيتامينات التّي يمكن أن تخفّف من الإصابة بالنقرس؟

  1. فيتامين سي: تشير الأبحاث إلى أهمّيّة فيتامين سي في الوقاية من حدوث النقرس، حيث يساعد الكلى على طرح حمض اليوريك والتّقليل من خطر تراكمه بالمفاصل.
  2. فيتامينات ب المركّبة: تلعب هذه الفيتامينات دوراً هامّاً في عمليّة الاستقلاب الغذائيّ والإطراح الكلويّ.
  3. فيتامين د: تشير الدّراسات إلى أنّ ارتفاع مستوى حمض اليوريك مرتبط بنقص فيتامين د بالجسم، لذا يجب التّعرّض الكافي لأشعّة الشّمس يوميّاً وتناول الأغذية الغنية به.

هل يتوفر تحليل حمض يوريك الدم في مختبرات دلتا؟

بكل تأكيد، يتوفر تحليل حمض يوريك الدم في مختبرات دلتا الطبية، حيث يجرى هذا النوع من  التحاليل الطبية إلى جانب العديد من الفحوصات المخبرية، حيث يمكن إجراؤها في أي فرع من فروع مختبرات دلتا الطبية في السعودية، أو من خلال خدمة السحب المنزلي التي توفرها مختبرات دلتا مجاناً.

المراجع

Gout. American College of Rheumatology. Caffo AL. Clinical manifestations and diagnosis of gout. Arthritis Foundation. Gout. National Institute of Arthritis and Musculoskeletal and Skin Diseases. Gout.