ترتبط الدهون الثلاثية وتصلب الشرايين بعلاقة وثيقة؛ فارتفاع الدهون الثلاثية في الدم يُعدّ مؤشرًا على زيادة خطر تراكم اللويحات داخل الشرايين، وما يتبعه من نوبات قلبية وسكتات دماغية، كما أن الارتفاع الشديد منها قد يسبب التهاب البنكرياس الحاد. وتكمن خطورة المشكلة في أنها صامتة غالبًا، فلا تظهر لها أعراض حتى تحدث المضاعفات، ولذلك يبقى تحليل الدهون الدوري هو الوسيلة الأساسية لاكتشافها مبكرًا.
يشرح هذا المقال ماهية الدهون الثلاثية، وكيف تسهم في تصلب الشرايين، ومستوياتها الطبيعية والمرتفعة، وأسباب ارتفاعها، ومضاعفاتها، وطرق الوقاية والعلاج كما تصفها الإرشادات الطبية الحديثة، مع لمحة عن الوضع في المملكة العربية السعودية.
ما الدهون الثلاثية؟
الدهون الثلاثية (Triglycerides) هي أكثر أنواع الدهون شيوعًا في الجسم، وتمثل الشكل الرئيسي لتخزين الطاقة. فعندما نتناول سعرات حرارية تزيد على حاجتنا، خاصةً من السكريات والنشويات المكررة والدهون، يحوّل الجسم الفائض إلى دهون ثلاثية تُخزن في الخلايا الدهنية، ثم تُطلق بين الوجبات لتوفير الطاقة.
ولا تذوب الدهون في الدم، ولذلك تُنقل داخل جزيئات تسمى البروتينات الدهنية. وتحمل بعض هذه الجزيئات كميات كبيرة من الدهون الثلاثية، مثل البروتين الدهني منخفض الكثافة جدًا (VLDL) وبقاياه. وتختلف الدهون الثلاثية عن الكوليسترول؛ فالكوليسترول مادة شمعية تدخل في بناء الخلايا والهرمونات، بينما الدهون الثلاثية مصدر للطاقة، لكن ارتفاع أي منهما يرتبط بأمراض القلب والشرايين. ولفهم التحليل الكامل يمكن مراجعة مقال تحليل الكوليسترول والدهون.
مستويات الدهون الثلاثية الطبيعية والمرتفعة
تُقاس الدهون الثلاثية ضمن تحليل الدهون الشامل، وتصنفها المكتبة الطبية الأمريكية (MedlinePlus) لدى البالغين كما يلي:
| التصنيف | ملغ/دل | ملي مول/لتر (تقريبًا) |
|---|---|---|
| طبيعي | أقل من 150 | أقل من 1.7 |
| مرتفع حدّيًا | 150–199 | 1.7–2.2 |
| مرتفع | 200–499 | 2.3–5.6 |
| مرتفع جدًا | 500 فأكثر | 5.6 فأكثر |
وتعدّ الإرشادات الأمريكية لإدارة الكوليسترول (2018) ارتفاع الدهون الثلاثية المستمر إلى 175 ملغ/دل أو أكثر «عاملًا معززًا للخطر» يدفع الطبيب إلى تقييم أدق لخطر أمراض القلب، بينما يزداد خطر التهاب البنكرياس بوضوح عند تجاوزها 500 ملغ/دل، ويصبح أعلى كثيرًا فوق 1000 ملغ/دل.
هل يلزم الصيام قبل التحليل؟
أوضح بيان مشترك للجمعية الأوروبية لتصلب الشرايين والاتحاد الأوروبي للكيمياء السريرية أن الصيام ليس ضروريًا بصورة روتينية لتحليل الدهون، لأن الدهون الثلاثية لا ترتفع بعد الوجبات المعتادة إلا بنحو 26 ملغ/دل في المتوسط. ومع ذلك، قد يطلب الطبيب تحليلًا صائمًا إذا كانت النتيجة غير الصائمة مرتفعة (مثلًا فوق 400 ملغ/دل) أو لأغراض محددة. ويفصّل مقال تحليل الدهون الثلاثية بدون صيام هذه النقطة.
كيف تسهم الدهون الثلاثية في تصلب الشرايين؟
تصلب الشرايين (Atherosclerosis) مرض تتراكم فيه لويحات مكونة من الدهون والكوليسترول والكالسيوم ومواد أخرى داخل جدران الشرايين، فتضيق وتفقد مرونتها، ويقل تدفق الدم، ويزداد احتمال تكوّن الجلطات، بحسب المعهد الوطني الأمريكي للقلب والرئة والدم (NHLBI).
وتفيد جمعية القلب الأمريكية في بيانها العلمي عن الدهون الثلاثية بأن الدهون الثلاثية ذاتها ليست المسبب المباشر الرئيسي للتصلب، لكنها مؤشر حيوي مهم على الخطر. ويمكن تلخيص الآليات المفترضة في ما يلي:
- البقايا الغنية بالدهون الثلاثية: بعض جزيئات البروتينات الدهنية الغنية بالدهون الثلاثية صغيرة بما يكفي لاختراق جدار الشريان، وتحمل معها كوليسترولًا يتراكم في اللويحة.
- خلل الدهون المصاحب: يترافق ارتفاع الدهون الثلاثية غالبًا مع انخفاض الكوليسترول النافع (HDL) وتكوّن جزيئات LDL صغيرة كثيفة أكثر ضررًا.
- الالتهاب ومقاومة الأنسولين: يرتبط الارتفاع بالسمنة البطنية ومقاومة الأنسولين والسكري، وكلها تسرّع تلف بطانة الشرايين.
ولهذا فإن الحكم على خطر القلب لا يعتمد على الدهون الثلاثية وحدها، بل على مجمل الصورة: الكوليسترول الضار LDL، والكوليسترول غير النافع (non-HDL)، والضغط، والسكر، والتدخين، والعمر، والتاريخ العائلي.
أسباب ارتفاع الدهون الثلاثية
| نوع السبب | أمثلة |
|---|---|
| نمط الحياة | زيادة الوزن والسمنة البطنية، والإفراط في السكريات والمشروبات المحلاة والنشويات المكررة، وقلة النشاط البدني، والتدخين، والكحول |
| أمراض | السكري غير المنضبط، ومقاومة الأنسولين، وخمول الغدة الدرقية، وأمراض الكلى المزمنة، والكبد الدهني |
| أدوية | بعض مدرات البول، والكورتيزون، وبعض حاصرات بيتا، والإستروجين الفموي، وبعض الأدوية النفسية وأدوية فيروس نقص المناعة |
| حالات أخرى | الحمل، خاصةً في الثلث الأخير |
| أسباب وراثية | اضطرابات الدهون العائلية، وقد تسبب ارتفاعًا شديدًا منذ سن مبكرة |
أعراض ارتفاع الدهون الثلاثية وتصلب الشرايين
لا يسبب ارتفاع الدهون الثلاثية عادةً أي أعراض، ولا يمكن الاعتماد على الإحساس بالتعب أو الدوخة لاكتشافه. أما في الارتفاع الشديد جدًا فقد تظهر:
- حبيبات دهنية صفراء صغيرة على الجلد (الأورام الصفراء الطفحية).
- ألم شديد في أعلى البطن يمتد إلى الظهر مع غثيان وقيء، وهي علامات التهاب البنكرياس الحاد.
وأما تصلب الشرايين، فيبقى صامتًا سنوات طويلة، ثم تظهر أعراضه بحسب الشريان المصاب:
- شرايين القلب: ألم أو ضغط في الصدر مع الجهد (الذبحة الصدرية)، وضيق النفس، أو نوبة قلبية.
- شرايين الدماغ والرقبة: ضعف أو تنميل مفاجئ في جانب من الجسم، أو صعوبة في الكلام، أو اضطراب في الرؤية، وهي علامات سكتة دماغية أو نوبة إقفارية عابرة.
- شرايين الساقين: ألم في الساق أثناء المشي يزول بالراحة.
- شرايين الكلى: ارتفاع ضغط الدم أو تراجع وظائف الكلى.
ولمعرفة العلامات المبكرة لضيق الشرايين يمكن قراءة مقال ضيق الشرايين: كيف تعرفه مبكرًا.
مضاعفات ارتفاع الدهون الثلاثية
- أمراض القلب التاجية والنوبات القلبية: عبر الإسهام في تصلب الشرايين.
- السكتة الدماغية.
- التهاب البنكرياس الحاد: وهو المضاعفة الأخطر للارتفاع الشديد، ويتطلب علاجًا في المستشفى. ويتناول مقال التهاب البنكرياس والدهون الثلاثية هذه المضاعفة بالتفصيل.
- الكبد الدهني: الذي يرتبط بمقاومة الأنسولين وقد يتطور إلى التهاب وتليف في بعض الحالات.
- المتلازمة الأيضية: إذ يُعدّ ارتفاع الدهون الثلاثية إلى 150 ملغ/دل أو أكثر أحد معايير تشخيصها.
الدهون الثلاثية في السعودية
تشير الدراسات المحلية إلى أن اضطراب الدهون منتشر في المملكة حتى بين الفئات الصغيرة سنًا. فقد وجدت دراسة «جيلنا» الوطنية، التي شملت 5854 مراهقًا بين 10 و19 عامًا من جميع مناطق المملكة ونُشرت عام 2022، أن ربع المراهقين لديهم اضطراب في الدهون، وأن 9.6% لديهم ارتفاع في الدهون الثلاثية، وأن السمنة وتناول المشروبات الغازية يوميًا من العوامل المرتبطة بذلك. أما لدى البالغين، فتختلف التقديرات بحسب الدراسة والمنطقة ومعايير التعريف، ولا تتوفر إحصائية وطنية حديثة موحدة لارتفاع الدهون الثلاثية.
الفرق بين الدهون الثلاثية والكوليسترول
| وجه المقارنة | الدهون الثلاثية | الكوليسترول |
|---|---|---|
| الوظيفة | تخزين الطاقة وإمداد الجسم بها | بناء أغشية الخلايا وإنتاج الهرمونات وفيتامين D والعصارة الصفراوية |
| أهم ما يرفعها | السكريات والنشويات المكررة والسعرات الزائدة والكحول | الدهون المشبعة والمتحولة والعوامل الوراثية |
| تأثرها بالوجبة الأخيرة | تتأثر قليلًا بعد الأكل | تتأثر تأثرًا ضئيلًا |
| أبرز مضاعفاتها | زيادة خطر أمراض القلب، والتهاب البنكرياس عند الارتفاع الشديد | تصلب الشرايين وأمراض القلب والسكتة الدماغية |
عادات يومية في المجتمع السعودي تستحق المراجعة
تسهم بعض العادات الشائعة في رفع الدهون الثلاثية دون أن ينتبه لها كثيرون، مثل الإكثار من المشروبات الغازية والعصائر المحلاة ومشروبات الطاقة، وشرب الشاي والقهوة مع كميات كبيرة من السكر، والولائم الغنية بالأرز والدهون في المناسبات، وتناول الحلويات والتمر بكميات كبيرة بعد الوجبات، وقلة المشي بسبب الاعتماد على السيارة وحرارة الطقس. ويمكن إحداث فرق ملموس بخطوات بسيطة، مثل استبدال المشروبات المحلاة بالماء، وتقليل حصة الأرز وزيادة السلطة في الطبق، والمشي في الأماكن المكيفة أو في ساعات المساء الباردة. ويقدم مقال دليل تغذية مرضى القلب مزيدًا من الإرشادات الغذائية العملية.
كيف نقي أنفسنا من الدهون الثلاثية وتصلب الشرايين؟
1. تعديل النظام الغذائي
- تقليل السكريات المضافة والمشروبات المحلاة والعصائر المعلبة، فهي من أقوى المؤثرات في رفع الدهون الثلاثية.
- تقليل النشويات المكررة، مثل الخبز الأبيض والأرز الأبيض بكميات كبيرة والمعجنات والحلويات.
- استبدال الدهون المشبعة (الدهون الحيوانية، والسمن، والزبدة) بالدهون غير المشبعة مثل زيت الزيتون والمكسرات.
- تناول الأسماك الدهنية مرتين أسبوعيًا تقريبًا.
- الإكثار من الخضراوات والبقوليات والحبوب الكاملة الغنية بالألياف.
- الاعتدال في التمر والفواكه المجففة لأنها غنية بالسكريات رغم فوائدها.
ويقدم مقال الحمية السعودية لخفض الدهون الثلاثية أمثلة عملية من المطبخ المحلي.
2. إنقاص الوزن الزائد
يؤدي إنقاص الوزن، ولو بنسبة متواضعة من وزن الجسم، إلى انخفاض ملحوظ في الدهون الثلاثية وتحسن في مقاومة الأنسولين وضغط الدم، خاصةً عند التخلص من دهون البطن.
3. النشاط البدني المنتظم
توصي الإرشادات عمومًا بما لا يقل عن 150 دقيقة أسبوعيًا من النشاط المعتدل، مثل المشي السريع، أو 75 دقيقة من النشاط الشديد، موزعةً على أيام الأسبوع. وتساعد الرياضة على حرق الدهون الثلاثية ورفع الكوليسترول النافع.
4. الإقلاع عن التدخين
التدخين، بما فيه الشيشة، يضر بطانة الشرايين ويسرّع التصلب، والإقلاع عنه من أكثر الخطوات فائدة للقلب.
5. ضبط الأمراض المصاحبة
ضبط السكر والضغط وعلاج خمول الغدة الدرقية وأمراض الكلى يخفض الدهون الثلاثية ويحمي الشرايين. كما يراجع الطبيب الأدوية التي قد ترفع الدهون.
6. الفحص الدوري
يساعد تحليل الدهون الدوري على اكتشاف الارتفاع مبكرًا، ويحدد الطبيب عدد مرات الفحص بحسب العمر وعوامل الخطر ووجود أمراض مزمنة أو تاريخ عائلي.
علاج ارتفاع الدهون الثلاثية
يبدأ العلاج دائمًا بتعديل نمط الحياة ومعالجة الأسباب الثانوية، ثم يحدد الطبيب الحاجة إلى الأدوية بحسب مستوى الدهون الثلاثية والخطر القلبي العام. ومن الخيارات الدوائية التي قد يصفها الطبيب:
- الستاتينات: تُعدّ الأساس لخفض خطر أمراض القلب لدى من لديهم خطر مرتفع، وهي تخفض الدهون الثلاثية بدرجة متوسطة أيضًا.
- الفايبرات: تُستخدم غالبًا عند الارتفاع الشديد جدًا لتقليل خطر التهاب البنكرياس.
- أحماض أوميغا 3 الموصوفة طبيًا: أظهرت تجربة REDUCE-IT المنشورة عام 2019 أن إيكوسابنت إيثيل قلل الأحداث القلبية الوعائية لدى مرضى يتناولون الستاتين ولديهم مرض قلبي أو سكري مع عوامل خطر ودهون ثلاثية مرتفعة، مع زيادة طفيفة في الرجفان الأذيني. ولا تنطبق هذه النتيجة على مكملات زيت السمك العادية المتاحة دون وصفة.
ويحدد الطبيب نوع الدواء وجرعته ومدته، ولا يُنصح بتناول أي دواء أو مكمل لخفض الدهون دون إشراف طبي.
متى تراجع الطبيب فورًا؟
- ألم أو ضغط في الصدر، خاصةً إذا امتد إلى الذراع أو الفك أو صاحبه تعرق وضيق نفس.
- ضعف أو تنميل مفاجئ في الوجه أو الذراع أو الساق، أو صعوبة في الكلام أو الرؤية.
- ألم شديد في أعلى البطن يمتد إلى الظهر مع قيء، خاصةً لدى من يعرف أن دهونه الثلاثية مرتفعة جدًا.
هذه حالات طارئة تستدعي الاتصال بالإسعاف أو التوجه إلى الطوارئ مباشرة.
تحليل الدهون في مختبرات دلتا
توفر مختبرات دلتا الطبية تحليل الدهون الشامل الذي يتضمن الدهون الثلاثية والكوليسترول الكلي وLDL وHDL، إضافةً إلى تحاليل مرتبطة مثل السكر التراكمي ووظائف الكبد والكلى والغدة الدرقية. ويمكن إجراء التحليل بزيارة أحد الفروع عبر صفحة الفروع أو بخدمة سحب العيّنات من المنزل، وللاستفسار: الرقم الموحّد 920022723 (هاتف وواتساب) أو البريد info@delta-medlab.com. ويبقى تفسير النتائج وتحديد العلاج من مهمة الطبيب.
أسئلة شائعة
ما المستوى الطبيعي للدهون الثلاثية؟
المستوى الطبيعي لدى البالغين أقل من 150 ملغ/دل. ويعد 150–199 مرتفعًا حدّيًا، و200–499 مرتفعًا، و500 فأكثر مرتفعًا جدًا.
هل يمكن أن تكون دهوني الثلاثية مرتفعة وأنا نحيف؟
نعم، فقد ترتفع بسبب عوامل وراثية، أو الإفراط في السكريات، أو السكري، أو خمول الغدة الدرقية، أو بعض الأدوية، حتى لدى من وزنهم طبيعي.
هل ارتفاع الدهون الثلاثية وحده يعني أن شراييني متصلبة؟
ليس بالضرورة؛ فهو عامل يزيد الخطر، لكن تقييم صحة الشرايين يعتمد على مجموعة عوامل، وقد يطلب الطبيب فحوصات إضافية مثل تخطيط القلب أو اختبار الجهد أو تصوير الشرايين بحسب الأعراض والخطر.
هل تكفي مكملات زيت السمك لخفض الدهون الثلاثية؟
المكملات العادية تحتوي على كميات أقل وتركيبات مختلفة عن الأدوية الموصوفة التي دُرست في التجارب السريرية، ولا ينبغي الاعتماد عليها بديلًا عن العلاج الذي يحدده الطبيب.
كم مرة أحتاج إلى تحليل الدهون؟
يختلف ذلك بحسب العمر وعوامل الخطر؛ فمن لديه سكري أو ارتفاع ضغط أو تاريخ عائلي لأمراض القلب أو يتلقى علاجًا للدهون يحتاج إلى فحص أكثر تكرارًا، ويحدد الطبيب المدة المناسبة.
إخلاء مسؤولية: هذا المقال لأغراض التوعية الصحية العامة، ولا يغني عن استشارة الطبيب. لا تبدأ أي دواء أو مكمل لخفض الدهون أو توقفه دون توجيه طبي، واطلب المساعدة الطارئة فورًا عند ظهور أعراض النوبة القلبية أو السكتة الدماغية.
المصادر
- MedlinePlus. Triglycerides. medlineplus.gov
- Grundy SM, et al. 2018 AHA/ACC Guideline on the Management of Blood Cholesterol. Circulation. 2019. pubmed.ncbi.nlm.nih.gov
- Miller M, et al. Triglycerides and cardiovascular disease: a scientific statement from the American Heart Association. Circulation. 2011. pubmed.ncbi.nlm.nih.gov
- Nordestgaard BG, et al. Fasting is not routinely required for determination of a lipid profile (EAS/EFLM consensus). Eur Heart J. 2016. pubmed.ncbi.nlm.nih.gov
- Bhatt DL, et al. Cardiovascular Risk Reduction with Icosapent Ethyl for Hypertriglyceridemia (REDUCE-IT). N Engl J Med. 2019. pubmed.ncbi.nlm.nih.gov
- NHLBI. Atherosclerosis. nhlbi.nih.gov
- Prevalence and factors associated with dyslipidemia among adolescents in Saudi Arabia (Jeeluna study). Sci Rep. 2022. pubmed.ncbi.nlm.nih.gov