تتعدد أسباب تأخر الحمل حيث قد ترتبط بعوامل مختلفة تؤثر في الخصوبة لدى المرأة أو الرجل أو كليهما، مثل: اضطرابات التبويض والهرمونات، ومشكلات الرحم وقنوات فالوب، واضطرابات الحيوانات المنوية ودوالي الخصية، إلى جانب العمر ونمط الحياة وبعض الحالات الصحية الأخرى.
وفي هذا المقال سوف نتعرف على ماهية تأخر الحمل وأسبابه، مرورًا بكيفية تشخيصه وعلاجه، وختامًا بالإجابة عن أبرز التساؤلات الشائعة.
ما هو تأخر الحمل؟
هو عدم حدوث الحمل رغم انتظام العلاقة الزوجية دون استخدام وسائل منع الحمل، وقد يرتبط ذلك بوجود عوامل تؤثر في الخصوبة لدى المرأة أو الرجل، مثل: اضطرابات التبويض، أو مشكلات الرحم وقنوات فالوب، أو اضطرابات الحيوانات المنوية، بالإضافة إلى بعض العوامل الصحية ونمط الحياة والعمر.
ولا يعني تأخر الحمل بالضرورة وجود مشكلة دائمة في الخصوبة، إذ تختلف أسبابه من حالة إلى أخرى، وقد يحدث الحمل بشكل طبيعي بعد فترة من المحاولة، بينما قد تحتاج بعض الحالات إلى تقييم الخصوبة لمعرفة السبب.
وينقسم تأخر الحمل إلى 4 أنواع تتمثل في الآتي:
- تأخر الحمل الأولي: هو حالة صحية تُشير إلى عدم حدوث حمل خلال العام الأول للزواج مع حدوث علاقة زوجية منتظمة بدون وسائل حمل.
- تأخر الحمل الثانوي: يُعرف بأنه حالة صحية تحدث بعد حدوث إنجاب الطفل الأول سواء ولادة أو إجهاض، مع وجود علاقة زوجية منتظمة بدون موانع، أو كانت الأم في فترة الرضاعة.
- تأخر الحمل غير المبرر: عدم حدوث الحمل بالرغم من عدم وجود سبب واضح بعد إجراء الفحوصات.
- العقم: وجود مشكلة لدى الرجل أو المرأة تمنع من حدوث الحمل، مثل: تلف قناة فالوب، وانسداد قنوات الحيوانات المنوية.
ما هي مدة تأخر الحمل الطبيعي؟
قد يستغرق حدوث الحمل عدة أشهر حتى مع عدم وجود مشكلة في الخصوبة لدى الزوجين، لذلك لا يعني عدم حدوث الحمل خلال الأشهر الأولى من الزواج وجود مشكلة صحية، ويُعرف تأخر الحمل أو العقم طبيًا بعدم حدوث الحمل بعد 12 شهرًا من العلاقة الزوجية المنتظمة دون استخدام وسائل منع الحمل، ولكن خلال العام الأول هُناك عدة فئات يوصى لها بمراجعة الطبيب نظرًا لامتلاكهم عدة عوامل تؤثر على الخصوبة.
الفئات الأكثر عرضة لتأخر الحمل وصعوبة الإنجاب
هناك بعض العوامل التي قد تزيد احتمالية تأخر الحمل أو تستدعي تقييم الخصوبة في وقت مبكر، ومن أبرزها:
- النساء بعمر 35 عامًا فأكثر: تنخفض الخصوبة تدريجيًا مع التقدم في العمر، ويُصبح الانخفاض أكثر وضوحًا بعد سن 35 عامًا.
- وجود اضطرابات في الدورة الشهرية أو التبويض: مثل: عدم انتظام الدورة أو انقطاعها، أو الإصابة بمتلازمة تكيس المبايض وغيرها من الاضطرابات التي قد تؤثر في التبويض.
- وجود مشكلات سابقة في الجهاز التناسلي: مثل: بطانة الرحم المهاجرة، أو أمراض الرحم وقنوات فالوب، أو الخضوع لعمليات جراحية سابقة في الحوض.
- وجود مشكلات صحية قد تؤثر في خصوبة الرجل: مثل: بعض أمراض الخصية، أو دوالي الخصية، أو الخضوع لجراحات سابقة في الخصية أو الجهاز التناسلي.
- الخضوع لبعض العلاجات الطبية: مثل: العلاج الكيميائي أو الإشعاعي، والتي قد تؤثر في الخصوبة لدى النساء والرجال.
- السمنة أو نقص الوزن الشديد: قد يرتبط كلاهما باضطرابات في الخصوبة لدى النساء والرجال.
- التدخين والإفراط في تناول الكحول: قد يؤثران سلبًا في الخصوبة لدى النساء والرجال.
- وجود اضطرابات وراثية معروفة أو تاريخ مرضي قد يؤثر في الخصوبة.
ما هي أسباب تأخر الحمل؟
تتعدد أسباب تأخر الحمل، فالبعض منها قد يكون نتيجة عوامل طبيعية مثل اضطراب الهرمونات، والبعض الآخر قد يكون نتيجة مشكلة صحية تتطلب العلاج، وفيما يلي سوف نوضح أسباب تأخر الإنجاب عند الزوجة والزوج، بشكل تفصيلي:
أسباب تأخر الحمل عند الزوجة
تلعب عدة أسباب دورًا في تأخر حدوث الحمل، بعضها يتعلق بصحتها العامة، وبعضها باضطرابات الجهاز التناسلي أو العادات اليومية التي قد تؤثر على الخصوبة، وفيما يلي نتعرف على أهم الأسباب:
| السبب | التفسير الطبي |
|---|---|
| العمر | تنخفض خصوبة المرأة تدريجيًا مع التقدم في العمر، ويصبح الانخفاض أكثر وضوحًا بعد سن 35 عامًا نتيجة انخفاض عدد البويضات وجودتها. |
| اضطرابات التبويض والهرمونات | متلازمة تكيس المبايض، قصور المبيض الأولي، ارتفاع هرمون البرولاكتين، واضطرابات الغدة الدرقية، بالإضافة إلى اضطرابات التبويض المرتبطة بنقص الوزن الشديد أو الإفراط في ممارسة الرياضة. |
| مشكلات الرحم | ألياف الرحم، الزوائد اللحمية، وبعض التشوهات أو التغيرات في شكل الرحم التي قد تؤثر في الخصوبة. |
| مشكلات قنوات فالوب والحوض | انسداد أو تلف قنوات فالوب، مرض التهاب الحوض، الالتصاقات الناتجة عن بعض الالتهابات أو الجراحات السابقة. |
| بطانة الرحم المهاجرة | قد تؤثر في الخصوبة من خلال تأثيرها في المبايض أو قنوات فالوب أو التسبب في التصاقات داخل الحوض. |
| العلاجات والحالات الطبية | علاجات بعض أنواع السرطان، مثل: العلاج الكيميائي أو الإشعاعي، قد تؤثر في وظيفة المبيض والخصوبة. |
| نمط الحياة والتعرض لبعض المواد | مثل: التدخين وبعض أنواع التعرض المهني أو البيئي للمواد الكيميائية قد تؤثر في الخصوبة. |
| اللولب الهرموني | قد تحتاج الدورة والتبويض لدى بعض النساء إلى فترة قصيرة للعودة إلى نمطها المعتاد بعد إزالة اللولب نتيجة تأثير الهرمون؛ مما قد يجعل حدوث الحمل يتأخر مؤقتًا، ومع ذلك لا يُعد اللولب الهرموني سببًا للعقم، وتعود الخصوبة عادةً بعد إزالته. |
أسباب تأخر الحمل عند الزوج
لا تقتصر أسباب صعوبة الحمل على الزوجة فقط، بل يُمكن أن يكون الزوج هو سبب في هذا التأخر؛ نتيجة الأسباب التالية:
مشكلات الحيوانات المنوية
تؤدي الحيوانات المنوية دورًا أساسيًا في حدوث الحمل لدى الزوجة، ولكن مع وجود مشكلة مرضية فيها، قد يصعب الأمر، ومن أبرز المشاكل:
- انخفاض العدد: قلة عدد الحيوانات المنوية (أقل من 15 مليون لكل مليلتر من السائل المنوي)؛ يقلل فرص تخصيب البويضة.
- ضعف الجودة: تؤثر العادات غير الصحية مثل: (التدخين والكحوليات)، أو بعض الأمراض مثل: (دوالي الخصية)، على جودة الحيوانات المنوية، وقدرتها على تخصيب البويضة.
اضطرابات الهرمونات
انخفاض مستويات هرمون التستوستيرون (هرمون الذكورة)، يؤثر بشكل مباشر على إنتاج الحيوانات المنوية، وعلى القدرة الجنسية، وبالتالي قد يقلل فرص الإنجاب.
دوالي الخصية
تتمثل دوالي الخصية في توسع الأوردة المحيطة بالخصية، وقد ترتبط لدى بعض الرجال باضطراب إنتاج الحيوانات المنوية وانخفاض جودتها.
انسداد القنوات الناقلة للحيوانات المنوية
في حالة انسداد القنوات مثل: (البربخ)، قد ينعدم وجود الحيوانات المنوية في السائل المنوي، وبالتالي يستحيل حدوث الحمل الطبيعي.
الجدير بالذكر؛ أن عدم حدوث علاقة زوجية بشكل منتظم، قد يكون من الأسباب الرئيسية لتأخر الإنجاب، إذ تقل فرص تخصيب البويضة إذا لم تتزامن العلاقة مع فترة التبويض، وهو ما يجعل انتظام العلاقة في الأوقات المناسبة عاملاً مهمًا لزيادة احتمالية حدوث الحمل.
كيف يتم تشخيص تأخر الحمل؟
تتعدد طرق تشخيص تأخر الحمل، حيث يُمكن الكشف عنه من خلال الفحوصات المخبرية أو التصويرية، وعادةً ما يخضع لها كلا الزوجين لتقييم معدل الخصوبة لديهم، وذلك بعد التعرف على التاريخ الطبي لكليهما إلى جانب التعرف على توقيت العلاقة الزوجية وهل هُناك استخدام لموانع الحمل المختلفة أم لا، ثم عادةً ما يصف الطبيب الفحوصات التالية والتي قد تختلف من حالة إلى أخرى:
تحاليل الخصوبة
تُساعد تحاليل الخصوبة في تقييم بعض العوامل المرتبطة بقدرة المرأة والرجل على الإنجاب، والكشف عن وجود اضطرابات قد تؤثر في حدوث الحمل، وتختلف الفحوصات المطلوبة من حالة إلى أخرى، فقد تشمل تحاليل لتقييم التبويض والهرمونات لدى المرأة، إلى جانب تحليل السائل المنوي والفحوصات الهرمونية المناسبة للرجل، ومن أبرزها:
- هرمون الاستراديول.
- الغدة الدرقية TSH.
- هرمون الحليب.
- الهرمون المنبه FSH.
- الهرمون الملوتن LH.
- مخزون المبيض.
- مقاومة الإنسولين.
- تحليل السائل المنوي.
- التستوستيرون الكلي.
- الهرمون المرتبط بالجلوبيولين (SHBG).
- التستوستيرون الحر.
الفحوصات التصويرية
في بعض الأحيان قد يطلب الطبيب المختص إجراء المزيد من الفحوصات التشخيصية مثل الأشعة التصويرية، للحصول على تشخيص دقيق لسبب تأخر الحمل، والتي تشمل الآتي:
- الموجات فوق الصوتية (السونار): لتقييم الرحم والمبايض لدى المرأة، وقد تُستخدم لدى الرجل لفحص الخصيتين عند الحاجة.
- أشعة الصبغة على الرحم وقنوات فالوب (HSG): لتقييم شكل تجويف الرحم والتأكد من مرور الصبغة عبر قنوات فالوب.
- الموجات فوق الصوتية عبر المهبل: لتقييم الرحم والمبايض بصورة أكثر تفصيلًا، وقد تساعد في متابعة نمو الحويصلات والتبويض.
- أشعة الموجات فوق الصوتية على الخصيتين: قد تُستخدم عند الاشتباه في دوالي الخصية أو بعض مشكلات الخصيتين.
هل تتوفر تحاليل تأخر الحمل في مختبرات دلتا الطبية؟
نعم تتوفر تحاليل الخصوبة لكلا الزوجين للكشف عن سبب تأخر الحمل في جميع فروع مختبرات دلتا الطبية، التي يتجاوز عددها أكثر من 60 فرع، كما تُتيح إمكانية إجراء التحاليل من خلال خدمة السحب المنزلي مجانًا.
ويُمكنكم إجراء التحاليل بشكل فردي، أو من خلال باقة الخصوبة للمرأة، أو باقة الخصوبة للرجل، حيث يضم كلاهما أهم التحاليل الطبية التي يحتاج إليها الطبيب للتعرف على الحالة؛ مما يُمكنه من وضع خطة علاجية مُناسبة.
وتُعد مختبرات دلتا الطبية هي الاختيار لدى الكثيرين من مواطني المملكة، ويرجع ذلك إلى اعتمادها على كوادر طبية وفنية مؤهلة، إلى جانب استخدام تقنيات وأجهزة حديثة لإجراء الفحوصات وفق معايير الجودة المعتمدة، كما تتمتع المختبرات باعتمادات دولية موثوقة، من بينها CAP وISO، مع توفير خدمة إلكترونية آمنة تتيح للمرضى متابعة نتائج تحاليلهم بسهولة وخصوصية.
هل يُمكن علاج تأخر الحمل؟
نعم يمكن علاج تأخر الحمل في كثير من الحالات، ولكن اختيار العلاج يعتمد على تحديد السبب عند كلا الزوجين وقد يشمل العلاج:
- أدوية علاج اضطرابات التبويض أو بعض المشكلات الهرمونية.
- التدخل الجراحي لعلاج بعض المشكلات التي تؤثر في الخصوبة لدى المرأة أو الرجل.
- اللجوء إلى تقنيات المساعدة على الإنجاب، مثل: التلقيح داخل الرحم أو الإخصاب في المختبر.
أسئلة شائعة عن تأخر الحمل
يُثير تأخر الحمل مجموعة من المخاوف والتساؤلات، التي تراود أذهان كلا الزوجين وأُسرهم، لذا حرصت مختبرات دلتا الطبية على جمع أبرز هذه الأسئلة والإجابة عنها فيما يلي من قبل فريقنا الطبي:
ما علاقة إزالة اللولب بتأخر الحمل؟
عادةً لا تؤثر إزالة اللولب على الخصوبة فعادةً ما تتمكن السيدات من الحمل مباشرة بعد نزعه، لكن في بعض الحالات قد يتأخر الحمل قليلًا؛ نتيجة وجود التهابات أو تغيّرات في بطانة الرحم حدثت أثناء فترة استخدام اللولب.
ما أسباب تأخر الحمل بعد الإجهاض؟
قد يتأخر الحمل بعد الإجهاض لأسباب مختلفة، منها عدم انتظام الدورة الشهرية لفترة قصيرة، أو وجود التهابات رحمية، أو بقايا أنسجة من الحمل السابق، وقد يكون ناتجًا عن سبب نفسي مثل القلق والتوتر، ويُنصح بعدم محاولة الحمل بعد الإجهاض إلا بعد مرور فترة يُحددها الطبيب عادةً من 3 إلى 6 أشهر، حتى تعود الهرمونات إلى طبيعتها ويتمكن الرحم من الاستعداد للحمل الجديد بأمان.
هل تحليل السائل المنوي ضروري حتى لو المشكلة عند الزوجة؟
نعم قد يُنصح بإجراء تحليل السائل المنوي ضمن التقييم الأولي لتأخر الحمل، حتى إذا كان هناك اشتباه بوجود مشكلة لدى الزوجة، فقد يكون هناك عامل يؤثر في خصوبة الرجل في الوقت نفسه، كما أن تقييم الزوجين معًا يُساعد على تحديد السبب بشكل أدق واختيار العلاج المناسب.
متى يمكن الحمل مرة أخرى بعد الإجهاض؟
يمكن أن تعود الخصوبة سريعًا بعد الإجهاض، وقد يحدث التبويض قبل عودة الدورة الشهرية الأولى، لذلك يمكن حدوث الحمل مرة أخرى خلال فترة قصيرة، ويعتمد توقيت محاولة الحمل على حالة المرأة، وسبب الإجهاض وما إذا كانت هناك أي مضاعفات مُحتملة.
في الختام، تأخر الحمل لا يعني انعدامه، بل هو حالة طبية تحتاج إلى تقييم شامل من قبل الطبيب المختص لتحديد السبب بدقة ووضع الخطة العلاجية المناسبة، حيث أن التشخيص المبكر يسهم في رفع فرص الإنجاب بشكل كبير؛ فسارعوا إلى استشارة الطبيب لتعزيز إمكانية الحمل. وتُعد معرفة أسباب تأخر الحمل لدى الزوجين معًا الخطوة الأولى نحو العلاج المناسب.
باقة الخصوبة للمرأة من مختبرات دلتا الطبية
تضم الباقة فحوصات مثل الهرمون المنبه للجريب (FSH) والهرمون الملوتن (LH) والاستراديول وهرمون الحليب ومخزون المبيض (AMH) وهرمون الغدة الدرقية (TSH) ومقاومة الإنسولين، وتتوفر أيضًا باقة الخصوبة للرجل، ويُنصح بمناقشة النتائج مع الطبيب المختص، مع إمكانية طلب خدمة السحب المنزلي.
تنبيه: المعلومات الواردة في هذا المقال لأغراض التوعية فقط ولا تُغني عن استشارة الطبيب المختص.
المصادر
- Evaluating Infertility – ACOG
- Infertility – Cleveland Clinic
- Unexplained Infertility – Cleveland Clinic
- Semen Analysis – Cleveland Clinic
عروض اليوم الوطني على فحوصات دلتا
اطمئن على صحتك مع فحص صحة الجنين NIPT — وسحب العينة من بيتك مجاناً خلال ساعات، ونتائجك على التطبيق.