يمكن تقليل خطر الإصابة بالخرف وتأخير ظهوره، لكن لا توجد وسيلة تضمن الوقاية منه أو من مرض ألزهايمر بشكل كامل، وتبدأ حماية صحة الدماغ قبل ظهور أي مشكلات في الذاكرة بسنوات، من خلال التحكم في عوامل يمكن تعديلها، مثل: (ارتفاع ضغط الدم، والسكري، والكوليسترول، النشاط البدني، والتغذية المتوازنة، وتجنب التدخين، والحفاظ على صحة السمع والبصر، والتواصل الاجتماعي)، ووفق تقرير لجنة لانسيت لعام 2024 تسهم معرفة عوامل الخطر ومعالجتها في الوقاية من نحو 45% من حالات الخرف، ولكن ماذا يعني ذلك عمليًا؟ ومتى تبدأ الوقاية من الخرف؟ وما العوامل التي يمكنك التحكم فيها، والفحوصات التي تساعد على متابعتها؟
ما هو الخرف؟
لا يُعد الخرف مرضًا واحدًا؛ بل متلازمة تؤثر في الذاكرة والتفكير والقدرة على أداء الأنشطة اليومية نتيجة مجموعة من الأمراض أو التغيرات التي تصيب الدماغ، ويُعد مرض ألزهايمر السبب الأكثر شيوعًا للخرف، لكنه ليس السبب الوحيد؛ فقد يحدث الخرف أيضًا نتيجة أمراض وعائية أو أنواع أخرى من أمراض الدماغ. للمزيد عن أنواع الخرف وعن الفرق بين الخرف والزهايمر يمكنك قراءة المقالين.
تشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن نحو 57 مليون شخص كانوا يعيشون مع الخرف حول العالم في عام 2021، ومع تزايد أعداد كبار السن يُتوقع أن يستمر عدد المصابين في الارتفاع خلال العقود القادمة.
ويكمن الفرق بين الزهايمر والخرف في أن ألزهايمر مرض دماغي محدد، بينما الخرف هو وصف لمجموعة من الأعراض والمشكلات المعرفية والوظيفية التي تنتج عن أسباب مختلفة، ويُعتقد أن ألزهايمر مسؤول عن غالبية حالات الخرف؛ مما يجعله السبب الأكثر شيوعًا، لكنه لا يمثل جميع الحالات.
كيف تحمي دماغك من الخرف بخطوات عملية؟
لا توجد خطوة واحدة تمنع الخرف، ولكن حماية صحة الدماغ تبدأ من مجموعة عادات وعوامل صحية يمكن التحكم فيها، وتظهر الأدلة أن ما يفيد القلب والأوعية الدموية، ويحافظ على السمع والبصر والحركة والتواصل الاجتماعي، قد يساعد أيضًا في الحفاظ على صحة الدماغ وتقليل خطر التدهور المعرفي مع التقدم في العمر.
حافظ على نشاطك البدني
لا تحتاج إلى ممارسة رياضة شاقة حتى تبدأ في دعم صحة دماغك، ولكن وجدت دراسة حديثة أن النشاط البدني ارتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف، كما أظهرت دراسة على نحو 78 ألف بالغ في المملكة المتحدة أن المشي نحو 3,800 خطوة يوميًا ارتبط بانخفاض خطر الخرف بنحو 25%، وأن نحو 9,800 خطوة يوميًا ارتبطت بانخفاض يقارب 50%؛ أي أن أي زيادة في الخطوات اليومية مفيدة، وكلما زاد النشاط تدريجيًا زادت الفائدة المحتملة.
اتبع نمطًا غذائيًا داعمًا لصحة الدماغ
يُنصح باتباع حمية MIND وهي نمط غذائي يُشبه حمية البحر المتوسط، مع التركيز على أطعمة ترتبط بصحة الدماغ، مثل: (الخضروات الورقية، والخضروات الأخرى، والتوت، والمكسرات، والحبوب الكاملة، والبقوليات، والأسماك، مع الحد من بعض الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والسكريات والأطعمة المصنعة).
الحصول على نوم كافٍ
النوم الجيد هو جزء مهم من الحفاظ على الصحة العامة ووظائف الدماغ، وعلى الرغم أن أحدث الدراسات تشير إلى أنه لا يُعد بهذا القدر من الخطورة، ولكن يُنصح بالنظر إلى النوم باعتباره جزءًا من نمط حياة صحي للدماغ، وليس باعتباره وسيلة مؤكدة للوقاية من الخرف.
تجنب العزلة الاجتماعية
صحة الدماغ لا ترتبط بما تفعله بمفردك فقط، فالحفاظ على العلاقات الاجتماعية والمشاركة في الأنشطة مع الآخرين يساعدان على إبقاء الدماغ نشطًا، وتتمثل المشاركة الاجتماعية في: (لقاء الأصدقاء والعائلة، ممارسة هواية جماعية، التطوع، أو المشاركة في نشاط مجتمعي).
عالج مشكلات السمع
قد يبدو ضعف السمع مشكلة منفصلة عن الذاكرة، ولكنه أصبح من العوامل المهمة في نماذج الوقاية الحديثة من الخرف؛ لذلك، لا ينبغي اعتبار صعوبة السمع جزءًا طبيعيًا يجب التعايش معه مع التقدم في العمر؛ فإذا لاحظت صعوبة متكررة في فهم الحديث، أو الحاجة إلى رفع صوت التلفاز، أو عدم القدرة على متابعة المحادثات في الأماكن المزدحمة، فمن الأفضل إجراء تقييم للسمع ومعالجة المشكلة إذا أمكن.
اعتني بصحة القلب
يُعد ارتفاع ضغط الدم، والسكري، وارتفاع الكوليسترول، والسمنة، والتدخين، وقلة النشاط البدني من العوامل التي تؤثر في صحة الأوعية الدموية وترتبط أيضًا بزيادة خطر التدهور المعرفي والخرف؛ ولهذا، تشمل الوقاية من الخرف الحفاظ على صحة الجسم بشكل عام من خلال:
- متابعة ضغط الدم والسيطرة عليه.
- الحفاظ على سكر الدم ضمن المستويات المناسبة.
- متابعة الكوليسترول، وخاصة LDL، وفق تقييم الطبيب.
- الحفاظ على وزن صحي.
- تجنب التدخين.
- ممارسة النشاط البدني بانتظام.
- اتباع نظام غذائي متوازن.
هل يمكن الوقاية من الخرف فعلًا؟
نعم، يمكن تقليل احتمال الإصابة بالخرف ولكن عليك معرفة إن الوقاية لا تعني أن الشخص يستطيع منع المرض بشكل مؤكد، ولكن فالحفاظ على ضغط الدم والسكر والكوليسترول ضمن المستويات المناسبة، والابتعاد عن التدخين، وممارسة النشاط البدني، ومعالجة مشكلات السمع والبصر، كلها خطوات يمكن أن تدعم صحة الدماغ على المدى الطويل.
14 عامل خطر تهدد صحة دماغك
لا يبدأ خطر الخرف عند ظهور أول مشكلة في الذاكرة، بل يتشكل جزء منه تدريجيًا خلال سنوات طويلة، وتشير الأدلة الحديثة إلى أن هناك عوامل مرتبطة بالتعليم، وصحة القلب والأوعية الدموية، والسمع، والنشاط البدني، والتدخين، والتواصل الاجتماعي تؤثر في صحة الدماغ في مراحل مختلفة من العمر؛ فقد أشارت الأبحاث العالمية إلى أن هذه العوامل هي الأكثر تهديدًا لصحة الدماغ:
1. انخفاض مستوى التعليم
يرتبط التعلم وتحفيز الذهن المستمر بتكوين ما يُعرف بـالاحتياطي المعرفي؛ وهو قدرة الدماغ على التعامل مع التغيرات المرتبطة بالتقدم في العمر أو بعض أمراض الدماغ لفترة أطول قبل أن تظهر آثارها على الوظائف اليومية.
2. فقدان السمع
يؤدي ضعف السمع غير المعالج إلى تقليل التفاعل مع الآخرين وصعوبة متابعة المحادثات والأنشطة اليومية، ولذلك أصبح من عوامل الخطر المهمة التي تستحق الاكتشاف والتعامل معها مبكرًا.
3. ارتفاع ضغط الدم
ارتفاع ضغط الدم لفترات طويلة قد يؤثر في الأوعية الدموية التي تغذي الدماغ، لذلك تُعد السيطرة عليه جزءًا من الحفاظ على صحة الدماغ والقلب معًا.
4. السمنة
لا ترتبط السمنة بالخرف بشكل مباشر في كل الحالات، لكنها قد تترافق مع اضطرابات أخرى مثل: (ارتفاع ضغط الدم والسكري ومشكلات الأوعية الدموية)؛ مما يجعل الحفاظ على وزن صحي جزءًا من تقليل عوامل الخطر.
5. ارتفاع الكوليسترول الضار LDL
أدرج تحديث لجنة لانسيت في عام 2024 ارتفاع الكوليسترول ضمن عوامل الخطر القابلة للتعديل؛ مما يسلط الضوء على أهمية متابعة الدهون في الدم، وخاصة LDL، ضمن الاهتمام بصحة القلب والدماغ.
6. الاكتئاب
تتداخل أعراض الاكتئاب مع الذاكرة والتركيز، كما ارتبط الاكتئاب في منتصف العمر بزيادة خطر الخرف؛ لذلك، لا ينبغي تجاهل الأعراض المستمرة أو التعامل معها باعتبارها مجرد مرحلة مؤقتة دون تقييم.
7. قلة النشاط البدني
لا يؤثر الخمول في اللياقة البدنية فقط؛ فقلة الحركة ترتبط أيضًا بعدد من عوامل الخطر التي تؤثر على صحة القلب والأوعية الدموية والتمثيل الغذائي؛ لذلك، يُعد النشاط البدني المنتظم أحد الأساليب المهمة للحفاظ على صحة الدماغ.
8. مرض السكري
يضر ارتفاع سكر الدم لفترات طويلة بالأوعية الدموية والأعصاب، ويرتبط بزيادة خطر المشكلات المعرفية؛ لذلك يساعد ضبط السكري ومتابعته على تقليل أحد العوامل التي يمكن التحكم فيها.
9. التدخين
لا يقتصر ضرر التدخين على الرئتين والقلب؛ فهو يؤثر أيضًا في الأوعية الدموية ويُعد من عوامل الخطر القابلة للتعديل المرتبطة بالخرف، ويظل الإقلاع عنه خطوة مفيدة للصحة في أي عمر.
10. الإفراط في تناول الكحول
يرتبط الإفراط في شرب الكحول بمخاطر صحية متعددة، كما يؤثر في الدماغ بصورة مباشرة وقد يزيد خطر الخرف؛ لذلك يُنصح بتجنب الإفراط فيه.
11. إصابات الدماغ
ترتبط إصابات الرأس، خاصة المتكررة أو الشديدة، بزيادة خطر المشكلات المعرفية لاحقًا؛ لذلك، تكتسب الوقاية من إصابات الرأس أهمية خاصة في الرياضات والأنشطة التي تزيد فيها احتمالية التعرض لها.
12. العزلة الاجتماعية
قلة التواصل مع الآخرين لا تعني بالضرورة أن الشخص سيصاب بالخرف، لكنها أحد العوامل التي ارتبطت بزيادة الخطر، فالحفاظ على العلاقات الاجتماعية وبذل أنشطة ذات معنى يمكن أن يساعد في إبقاء الشخص متفاعلًا ونشطًا ذهنيًا.
13. تلوث الهواء
أصبح تلوث الهواء جزءًا من الصورة الحديثة لعوامل خطر الخرف، ولا يعني ذلك أن التعرض للهواء الملوث سيؤدي حتمًا إلى المرض، وإنما يشير إلى وجود علاقة بين التعرض طويل المدى لتلوث الهواء وزيادة الخطر على مستوى السكان.
14. ضعف البصر
أضيف ضعف الإبصار وفقدان البصر غير المعالج إلى عوامل الخطر مؤخرًا؛ لذلك، فإن اكتشاف مشكلات النظر التي يمكن علاجها أو تصحيحها وعدم تركها دون متابعة يمثل جزءًا من النهج الأوسع للحفاظ على صحة الدماغ مع التقدم في العمر.
الفحوصات الطبية التي تساعدك على الوقاية من خطر الخرف
لا يوجد تحليل دم واحد يمكنه تشخيص الخرف أو التنبؤ بشكل مؤكد بمن سيصاب به مستقبلًا، ولكن بعض الفحوصات تساعد على اكتشاف عوامل صحية مرتبطة بزيادة خطر الخرف ومتابعتها مبكرًا، وهو ما يجعلها جزءًا من الاهتمام بصحة الدماغ، خاصة مع التقدم في العمر، فمثلًا:
| الفحص | أهميته |
|---|---|
| ضغط الدم | اكتشاف ارتفاع ضغط الدم ومتابعته؛ لأن السيطرة عليه تساعد في حماية صحة القلب والأوعية الدموية. |
| سكر الدم / HbA1c | الكشف عن السكري أو اضطراب سكر الدم ومتابعته، خاصة مع وجود عوامل خطر أخرى. |
| Lipid Profile | تقييم مستويات الكوليسترول والدهون، مع الاهتمام بشكل خاص بـ LDL ضمن تقييم صحة القلب والأوعية الدموية. |
| الوزن ومؤشر كتلة الجسم (BMI) | تقييم زيادة الوزن أو السمنة ومتابعة التغيرات المرتبطة بها. |
| فحص السمع | اكتشاف ضعف السمع الذي قد لا يلاحظه الشخص تدريجيًا، وإتاحة فرصة لتقييمه وعلاجه. |
| فحص النظر | اكتشاف مشكلات الرؤية، خاصة الحالات التي يمكن علاجها أو تصحيحها. |
يمكنك متابعة مستويات الكوليسترول والدهون في الدم عبر باقة تحاليل الدهون من مختبرات دلتا.
هل النساء أكثر عرضة للإصابة بالخرف؟
نعم، تشير الإحصاءات العالمية إلى أن النساء يتأثرن بالخرف أكثر من الرجال، ولكن لا يعني هذا الفرق بالضرورة أن كونك امرأة يزيد خطر الإصابة وحده، فالعمر المتوقع الأطول للنساء، إلى جانب اختلاف بعض عوامل الخطر والظروف الصحية والاجتماعية، وهو ما يفسر جزءًا من هذا التفاوت.
وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن النساء يتحملن عبئًا أكبر من الخرف، ليس فقط من حيث الإصابة، وإنما أيضًا من حيث تأثير المرض واحتياجات الرعاية.
هل يختلف خطر الخرف بين النساء والرجال؟
نعم، لكن الفرق بين النساء والرجال لا يرتبط بعامل واحد، وأظهرت دراسة نرويجية حديثة أن عوامل الخطر القابلة للتعديل تسهم في جزء مهم من حالات الخرف لدى الجنسين، مع اختلاف تأثيرها بين النساء والرجال، كما وجدت الدراسة أن إضافة بعض العوامل الاجتماعية والمهنية غيّرت هذه النسب بدرجات متفاوتة؛ لذلك، لا يمكن القول إن أحد الجنسين أكثر عرضة للخرف اعتمادًا على عامل واحد فقط، بل تتداخل عوامل مثل: (العمر، والحالة الصحية، ونمط الحياة، والظروف الاجتماعية) في تحديد مستوى الخطر.
هل يمكن الوقاية من الخرف حتى لو كنت أكبر سنًا؟
نعم، يمكن البدء في تقليل عوامل خطر الخرف حتى في سن متقدمة، فالتقدم في العمر هو أحد أهم عوامل الخطر، لكنه لا يعني أن الإصابة بالخرف أمر حتمي، وقد يساعد الاهتمام بالصحة في أي مرحلة عمرية على الحفاظ على القدرات المعرفية وتقليل بعض المخاطر المرتبطة بالخرف.
ولا تحتاج الوقاية إلى تغييرات كبيرة دفعة واحدة؛ فخطوات مثل زيادة النشاط البدني، وضبط ضغط الدم والسكر والكوليسترول، والإقلاع عن التدخين، يمكن أن تكون جزءًا من نهج صحي مستمر، وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن تقليل خطر الخرف هو جهد يمتد عبر مراحل الحياة، مع اختيار ما يناسب عمر الشخص وحالته الصحية.
هل توجد طريقة واحدة تمنع الخرف؟
لا توجد طريقة واحدة يمكنها منع الخرف بشكل مؤكد، كما لا يوجد مكمل غذائي أو تمرين محدد ثبت أنه يمنع المرض بمفرده، والأفضل هو النظر إلى صحة الدماغ كجزء من الصحة العامة، والاهتمام بعدة جوانب في الوقت نفسه.
وتشمل الوقاية مجموعة من الخطوات، مثل: (الحفاظ على النشاط البدني، وضبط ضغط الدم وسكر الدم والكوليسترول، وتجنب التدخين، والعناية بالسمع والبصر، واتباع نظام غذائي متوازن).
فالفكرة الأساسية ليست البحث عن وسيلة سريعة للوقاية، وإنما تقليل أكبر عدد ممكن من عوامل الخطر القابلة للتعديل على مدار الحياة، وهذا ما يساعد في خفض خطر الخرف أو تأخير ظهوره، دون أن يمثل ضمانًا لعدم الإصابة.
الأسئلة الشائعة حول الوقاية من الخرف
هل يمكن أن يصاب الشباب بالخرف؟
نعم، لكن الخرف في سن مبكرة أقل شيوعًا بكثير من الخرف الذي يظهر في الأعمار الأكبر، وقد يبدأ قبل سن 65 عامًا لأسباب مختلفة، منها بعض الأمراض العصبية أو العوامل الوراثية، لذلك لا ينبغي افتراض أن مشكلات الذاكرة لدى شخص صغير السن تعني بالضرورة الإصابة بالخرف.
هل النسيان الطبيعي مع التقدم في العمر يعني بداية الخرف؟
لا. من الطبيعي أن تحدث بعض التغيرات البسيطة في الذاكرة مع التقدم في العمر، مثل: نسيان اسم شخص ثم تذكره لاحقًا، أما الخرف فيرتبط بتراجع أكثر وضوحًا يؤثر في القدرة على أداء المهام اليومية أو التواصل واتخاذ القرارات، والمعيار الأهم هو تأثير المشكلة في الحياة اليومية، وليس مجرد حدوث النسيان.
متى يصبح النسيان علامة تستدعي زيارة الطبيب؟
يستحسن استشارة الطبيب عندما يصبح النسيان متكررًا أو يزداد مع الوقت أو يبدأ في التأثير في الحياة اليومية، ومن العلامات التي تستحق التقييم: تكرار الأسئلة نفسها، نسيان مواعيد أو أحداث مهمة باستمرار، صعوبة التعامل مع المهام المعتادة، أو حدوث تغير ملحوظ في التفكير أو القدرة على اتخاذ القرارات، ولا يعني ظهور هذه العلامات بالضرورة وجود خرف، إذ يمكن أن تكون لها أسباب أخرى قابلة للعلاج. أما إذا ظهر ارتباك مفاجئ أو تغير حاد في الوعي أو الكلام أو الحركة فتوجّه إلى أقرب طوارئ فورًا أو اتصل بالإسعاف على 997.
هل تزيد بعض الأدوية من مشكلات الذاكرة أو التركيز؟
نعم، يمكن لبعض الأدوية أن تؤثر في الذاكرة أو الانتباه أو تسبب النعاس والارتباك، خصوصًا لدى كبار السن أو عند استخدام عدة أدوية في الوقت نفسه، ويعتمد ذلك على نوع الدواء والجرعة والحالة الصحية للشخص؛ لذلك، إذا ظهرت مشكلات جديدة في الذاكرة بعد بدء دواء أو تغيير جرعته، فمن الأفضل مراجعة الطبيب أو الصيدلي بدلًا من إيقاف الدواء من تلقاء نفسك.
هل تزيد إصابات الرأس المتكررة خطر الإصابة بالخرف؟
نعم، تشير الأدلة إلى أن إصابات الدماغ الرضحية، خاصة الشديدة أو المتكررة، قد ترتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف لاحقًا. ويختلف مستوى الخطر بحسب شدة الإصابة وعدد الإصابات وعوامل أخرى؛ لذلك، تظل الوقاية من إصابات الرأس مهمة، خصوصًا أثناء ممارسة الرياضات أو الأنشطة التي تزيد احتمالية التعرض لها.
تنويه! هذا المقال توعوي ولا يغني عن استشارة الطبيب المختص أو التشخيص الطبي المباشر.