العلاج الإشعاعي لسرطان الثدي: عدد الجلسات ومدته وآثاره الجانبية

العلاج الإشعاعي لسرطان الثدي: عدد الجلسات والآثار الجانبية

محتوى المقاله

شكراً لتواصلكم معنا! سنتواصل معكم قريباً.

يُعد العلاج الإشعاعي لسرطان الثدي أحد الخيارات العلاجية المهمة، إذ يعتمد على استخدام أشعة عالية الطاقة لتدمير الخلايا السرطانية والحد من احتمالية عودة المرض بعد الجراحة، وقد يُستخدم بمفرده في حالات محددة أو ضمن خطة علاجية تجمع بين الجراحة والعلاج الكيميائي أو العلاج الهرموني أو العلاج الموجه، وفقًا لنوع السرطان ومرحلته وحالة المريضة، فما أنواع العلاج الإشعاعي لسرطان الثدي؟ ومتى يُستخدم؟ وما أبرز آثاره الجانبية؟

ما هو العلاج الإشعاعي لسرطان الثدي؟

العلاج الإشعاعي هو إجراء طبي يُستخدم لقتل الخلايا السرطانية في الثدي أو تعطيل نموها باستخدام أشعة سينية أو بروتونات عالية الطاقة، ويُعطى بطريقتين: إما باستخدام جهاز خارجي يوجّه الإشعاع إلى المنطقة المستهدفة، أو بوضع مصادر مشعة داخل الجسم أو بالقرب من المنطقة المصابة.

ولأن الإشعاع قد يؤثر في الخلايا السليمة المحيطة بالخلايا السرطانية، يحرص الفريق الطبي على التخطيط الدقيق للعلاج لتوجيه الإشعاع إلى المنطقة المستهدفة، وتقليل الضرر الذي قد يلحق بالأنسجة السليمة.

أبرز أنواع العلاج الإشعاعي لسرطان الثدي

توجد عدة أنواع من العلاج الإشعاعي لسرطان الثدي، ويختار الطبيب النوع المناسب حسب حجم الورم وموقعه ومرحلة المرض والخطة العلاجية، وتشمل الأنواع الرئيسية ما يلي:

العلاج الإشعاعي الخارجي للثدي EBRT

يُعد العلاج الإشعاعي الخارجي من أكثر أنواع العلاج الإشعاعي استخدامًا لسرطان الثدي، ويعتمد على توجيه حزم من الإشعاع إلى الثدي أو المنطقة المستهدفة باستخدام جهاز خارج الجسم، دون الحاجة إلى وضع مصدر إشعاعي داخل الثدي.

العلاج الإشعاعي الموضعي أو الداخلي للثدي

يعتمد هذا النوع على وضع مصدر إشعاعي داخل الثدي أو بالقرب من المنطقة التي أُزيل منها الورم، بهدف إيصال الإشعاع إلى الأنسجة المستهدفة، ويُستخدم في حالات محددة، ويحدد الطبيب مدى ملاءمته وفقًا لحالة المريضة.

العلاج الإشعاعي أثناء الجراحة IORT

يُعطى هذا النوع أثناء الجراحة بعد إزالة الورم، من خلال توجيه جرعة من الإشعاع إلى المنطقة التي كان يوجد بها، كما أنه لا يناسب جميع المريضات، إذ يعتمد استخدامه على خصائص الورم والحالة الصحية للمريضة.

متى يتم اللجوء إلى العلاج الإشعاعي؟

يعتمد توقيت استخدام العلاج الإشعاعي لسرطان الثدي على نوع السرطان ومرحلته ونوع الجراحة التي تخضع لها المريضة، ويحدد فريق علاج الأورام الخطة المناسبة لكل حالة ضمن خطة علاج سرطان الثدي الشاملة، وقد يُستخدم العلاج الإشعاعي في الحالات التالية:

الحالة دور العلاج الإشعاعي
بعد جراحة الحفاظ على الثدي يُستخدم العلاج الإشعاعي الخارجي أو العلاج الإشعاعي الموضعي لتقليل خطر عودة السرطان، ويحدد الطبيب النوع الأنسب حسب حالة المريضة.
بعد استئصال الثدي قد يوصي الطبيب بالعلاج الإشعاعي بعد استئصال الثدي إذا كان الورم كبيرًا، أو امتد السرطان إلى العقد الليمفاوية، أو وُجدت عوامل أخرى تزيد من خطر عودة المرض، ويعتمد القرار على تفاصيل الحالة ونتائج الفحص.
عندما لا تكون الجراحة ممكنة قد يُستخدم العلاج الإشعاعي لعلاج الورم لدى المريضات اللاتي لا يمكن استئصال السرطان لديهن جراحيًا.
عند انتشار السرطان إلى أجزاء أخرى من الجسم قد يُستخدم لتخفيف الأعراض الناتجة عن انتشار المرض إلى أجزاء أخرى من الجسم، مثل العظام أو الدماغ أو الحبل الشوكي.

كيفية العلاج الإشعاعي لسرطان الثدي

تخضع المريضة خلال جلسة العلاج الإشعاعي لسرطان الثدي لخطوات تحضيرية لضمان دقة العلاج.

  1. يُستخدم التصوير المقطعي المحوسب (CT) عادةً لتحديد المنطقة المستهدفة وتخطيط العلاج الإشعاعي بدقة، وقد يستعين الفريق الطبي بفحوصات تصويرية أخرى عند الحاجة، وفقًا لحالة المريضة.
  2. تستلقي المريضة على طاولة العلاج، وقد تُستخدم علامات صغيرة أو وشم لتحديد موضع العلاج بدقة. بعد ذلك، يسلط جهاز الإشعاع حزمًا مركزة على المنطقة المستهدفة، ولا يسبب توجيه الإشعاع ألمًا عادةً، ويستغرق تسليطه بضع دقائق، مع ضرورة بقاء المريضة ثابتة لضمان دقة العلاج.
  3. في بعض الحالات قد يُطلب من المريضة حبس أنفاسها لفترة قصيرة أثناء تسليط الإشعاع، للمساعدة في تقليل تعرض القلب للإشعاع، خاصةً عند علاج الثدي الأيسر.
  4. بعد انتهاء الجلسة يمكن للمريضة العودة إلى المنزل عادةً دون الحاجة إلى فترة تعافٍ طويلة، ومن المهم اتباع تعليمات الفريق الطبي، ويُنصح بالتواصل مع أخصائي العلاج الإشعاعي عند الشعور بالقلق أو عدم الراحة.

كم عدد جلسات العلاج الإشعاعي لسرطان الثدي؟

يُعطى العلاج الإشعاعي الخارجي للثدي عادةً بمعدل جلسة واحدة يوميًا، 5 أيام في الأسبوع، ويتراوح عدد الجلسات غالبًا بين 5 و30 جلسة على مدى أسبوع إلى 6 أسابيع: نحو 25–30 جلسة خلال 5–6 أسابيع في الجدول التقليدي، ونحو 15–16 جلسة خلال 3 أسابيع تقريبًا في الجدول المقصّر، و5 جلسات خلال أسبوع واحد في الجدول الأقصر (FAST-Forward) لبعض الحالات المبكرة، وقد تُضاف جلسات تعزيزية إلى منطقة الورم. وتستغرق الزيارة الواحدة عادةً بين 15 و30 دقيقة، يذهب معظمها في ضبط الوضعية، بينما لا يستغرق تسليط الإشعاع نفسه سوى بضع دقائق.

ويحدد الطبيب عدد الجلسات المناسب وفقًا لمرحلة السرطان، ونوع الجراحة، والمنطقة المستهدفة بالعلاج، ومدى الحاجة إلى علاج العقد الليمفاوية، إلى جانب الحالة الصحية للمريضة.

عدد الجلسات في المراحل المبكرة من سرطان الثدي

بعد جراحة الحفاظ على الثدي يمكن استخدام أكثر من جدول للعلاج الإشعاعي، وفقًا لحالة المريضة وخطة العلاج، ومن أبرزها:

  • الجدول التقليدي: نحو 25 جلسة على مدار 5 أسابيع، بمعدل 5 جلسات أسبوعيًا، وقد يصل إلى نحو 30 جلسة خلال 6 أسابيع عند إضافة الجرعة التعزيزية.
  • الجدول المقصّر: نحو 15–16 جلسة خلال 3 أسابيع تقريبًا، ويُستخدم على نطاق واسع في حالات مناسبة.
  • الجدول قصير المدة: 5 جلسات خلال أسبوع واحد، وقد يناسب بعض المريضات وفقًا للمعايير الطبية المحددة.

وقد يوصي الطبيب بجرعة تعزيزية إضافية تُوجَّه إلى منطقة الورم الأصلي، تُعطى غالبًا في نحو 5–8 جلسات إضافية، خاصةً في بعض الحالات التي يرتفع فيها احتمال عودة السرطان موضعيًا، ويختلف قرار إضافتها وعدد جلساتها بحسب عوامل الخطورة ونتائج الفحص النسيجي.

عدد الجلسات بعد استئصال الثدي

قد تحتاج بعض المريضات إلى العلاج الإشعاعي بعد استئصال الثدي، خاصةً إذا كان الورم كبيرًا أو امتد إلى العقد الليمفاوية أو وُجدت عوامل تزيد من احتمال عودة السرطان. وقد تشمل الخطة نحو 15–25 جلسة، لكن العدد قد يختلف بحسب مدى انتشار الورم، ونتائج فحص العقد الليمفاوية، والمناطق التي تحتاج إلى العلاج. لذلك لا يمكن تحديد عدد ثابت لجميع المريضات بعد استئصال الثدي، ويختار الطبيب الجدول الأنسب لكل حالة.

عدد الجلسات في حالات سرطان الثدي المتقدم

عندما يُستخدم العلاج الإشعاعي لتخفيف أعراض السرطان المتقدم، مثل الألم الناتج عن انتشار الورم إلى العظام، قد تكون الخطة أقصر من الخطط المستخدمة بهدف السيطرة على المرض في الثدي والمنطقة المحيطة به. وقد يقتصر العلاج في بعض الحالات على جلسة واحدة، بينما تحتاج حالات أخرى إلى عدة جلسات، قد تصل إلى نحو 5–10 جلسات أو أكثر وفقًا لموضع الورم، والأعراض، والهدف من العلاج، ويحدد الطبيب عدد الجلسات بناءً على حالة المريضة واستجابتها للعلاج.

أضرار العلاج الإشعاعي على المريض وآثاره الجانبية

قد يسبب العلاج الإشعاعي لسرطان الثدي بعض الآثار الجانبية أثناء فترة العلاج أو بعدها، وتختلف شدتها من سيدة لأخرى حسب طبيعة العلاج والمنطقة المستهدفة، وتتحسن معظم الآثار الجانبية قصيرة المدى تدريجيًا بعد انتهاء الجلسات، بينما قد تستمر بعض التغيرات لفترة أطول.

الآثار الجانبية قصيرة المدى للعلاج الإشعاعي

تشمل الآثار الجانبية قصيرة المدى للعلاج الإشعاعي لسرطان الثدي ما يلي:

  • الإرهاق العام: قد تشعر المريضة بالتعب تدريجيًا خلال فترة العلاج، وقد يستمر لعدة أسابيع بعد انتهائه قبل أن يتحسن.
  • تهيج الجلد: قد يظهر احمرار أو جفاف أو حكة أو تقشر في المنطقة المعالجة، وقد يشبه التهيج حروق الشمس، وفي بعض الحالات قد يحدث تقشر رطب للجلد، خاصةً في ثنايا الجلد أسفل الثدي أو بالقرب من الإبط.
  • تغير لون الجلد: قد يصبح الجلد في المنطقة المعالجة أغمق أو أكثر احمرارًا، ويختلف شكل التغير حسب لون البشرة وطبيعتها.
  • ألم أو حساسية في الثدي: قد تشعر المريضة بألم خفيف أو وخز أو حساسية في الثدي أو الحلمة، وقد يصاحب ذلك تورم مؤقت في المنطقة المعالجة.

تتحسن هذه الأعراض عادةً تدريجيًا بعد انتهاء العلاج، ويُفضّل استشارة الطبيب عند ظهور تهيج شديد أو تقرحات جلدية أو أعراض تزداد سوءًا.

الآثار الجانبية طويلة المدى للعلاج الإشعاعي

قد تظهر بعض الآثار الجانبية بعد أشهر أو سنوات من انتهاء العلاج، لكنها لا تحدث لجميع المريضات، وتشمل:

  • تغير شكل الثدي أو حجمه: قد يصبح الثدي المعالج أكثر صلابة أو يتغير حجمه أو شكله نتيجة التغيرات التي تحدث في الأنسجة بعد العلاج.
  • الوذمة اللمفية: قد يحدث تورم في الذراع أو اليد أو منطقة الصدر نتيجة تأثر تصريف السائل اللمفاوي، خاصةً عند علاج العقد اللمفاوية أو استئصالها، وقد تظهر هذه الحالة بعد أشهر أو سنوات من العلاج.
  • تأثر الرئة أو القلب: في حالات نادرة قد يؤثر العلاج الإشعاعي في أنسجة الرئة أو القلب القريبة من المنطقة المعالجة، ويعتمد ذلك على موضع العلاج وتقنيته والجرعة الإشعاعية.

تساعد المتابعة المنتظمة مع طبيب الأورام على اكتشاف الآثار الجانبية المتأخرة والتعامل معها. وينبغي إبلاغ الطبيب عند ملاحظة تورم مستمر في الذراع أو الصدر، أو تغيرات ملحوظة في الثدي، أو ظهور أعراض تنفسية جديدة.

كيف تتعاملين مع الآثار الجانبية للعلاج الإشعاعي؟ 7 نصائح

يمكنكِ اتباع بعض الإرشادات للمساعدة على تخفيف الآثار الجانبية أثناء العلاج الإشعاعي لسرطان الثدي وخلال فترة التعافي بعده:

  1. الحصول على قسط كافٍ من الراحة: تجنبي الإجهاد الزائد، وخذي فترات راحة عند الشعور بالتعب.
  2. ممارسة نشاط بدني خفيف: مثل المشي، وفقًا لقدرتك وتوجيهات الطبيب، للمساعدة على استعادة النشاط.
  3. اتباع نظام غذائي متوازن: احرصي على تناول أطعمة متنوعة تحتوي على البروتين والفيتامينات والمعادن لدعم احتياجات الجسم.
  4. شرب كمية كافية من الماء: للمحافظة على ترطيب الجسم، خاصة إذا كنتِ لا تشربين كمية كافية من السوائل.
  5. العناية بالجلد: اغسلي المنطقة المعالجة بماء فاتر وصابون لطيف غير معطر، وجففيها بالتربيت دون فرك، وارتدي ملابس قطنية فضفاضة وحمالة صدر ناعمة دون أسلاك، وتجنبي الاحتكاك والكمادات الساخنة أو الباردة وتعريض الجلد للشمس مباشرة، ولا تضعي أي كريم أو مزيل عرق على المنطقة المعالجة إلا بموافقة فريق العلاج.
  6. متابعة الأعراض مع الطبيب: أخبريه إذا استمرت الآثار الجانبية أو ازدادت شدتها، حتى يحدد طريقة التعامل المناسبة معها.
  7. طلب الدعم النفسي عند الحاجة: تحدثي مع المقربين منكِ أو اطلبي مساعدة متخصصة إذا شعرتِ بالقلق أو صعوبة التأقلم خلال فترة العلاج والتعافي.

وإذا ظهر تورم في الذراع أو اليد، فأبلغي الطبيب مبكرًا؛ إذ يساعد التدخل المبكر بالتمارين الموجهة والعلاج الطبيعي والملابس الضاغطة عند الحاجة على السيطرة على الوذمة اللمفية.

متى تتصلين بالطبيب أثناء العلاج الإشعاعي لسرطان الثدي؟

قد تظهر بعض الآثار الجانبية أثناء العلاج الإشعاعي، لكن هناك أعراضًا تستدعي التواصل مع فريق العلاج دون تأخير، ومنها:

  • تقرح الجلد أو ظهور بثور أو تقشر رطب أو إفرازات من المنطقة المعالجة.
  • احمرار شديد أو ألم يزداد بمرور الوقت.
  • علامات التهاب الجلد، مثل زيادة الحرارة الموضعية أو التورم أو خروج صديد.
  • ظهور تورم جديد أو زيادة التورم في الذراع أو اليد أو الثدي أو الصدر.
  • سعال جديد أو مستمر، أو صعوبة في البلع أو ألم عند البلع.
  • ارتفاع درجة الحرارة إلى 38 درجة مئوية أو أكثر، أو حدوث قشعريرة.
  • إرهاق شديد يؤثر في قدرتك على أداء الأنشطة اليومية المعتادة.

متى تتجهين إلى الطوارئ فورًا؟

اطلبي الرعاية الطبية الطارئة عند ظهور أي من الأعراض التالية:

  • ضيق تنفس مفاجئ أو شديد.
  • ألم في الصدر أو إغماء.
  • خفقان شديد مصحوب بدوار أو ضيق في التنفس.
  • ألم أو تورم مفاجئ في إحدى الساقين، خاصةً إذا صاحبه احمرار أو سخونة.

لا تنتظري موعد جلسة العلاج التالية إذا ظهرت أعراض شديدة أو ساءت حالتك بسرعة. كذلك، لا تستخدمي كريمات أو مراهم جديدة على المنطقة المعالجة دون الرجوع إلى فريق العلاج الإشعاعي، خاصةً عند وجود تهيج أو تقرح في الجلد.

علامات نجاح العلاج الإشعاعي لسرطان الثدي

لا يمكن التأكد من نجاح العلاج الإشعاعي لسرطان الثدي بمجرد انتهاء الجلسات أو تحسن الأعراض، بل يعتمد التقييم على الفحوصات الطبية والمتابعة الدورية، وفقًا لنوع السرطان والمرحلة والخطة العلاجية، وتشمل أهم مؤشرات المتابعة ما يلي:

  • استقرار الحالة وعدم ظهور أعراض جديدة: يراقب الطبيب أي تغيرات في الثدي أو منطقة الصدر، مثل ظهور كتلة جديدة أو تغيرات في الجلد أو تورم غير معتاد.
  • نتائج الفحوصات التصويرية: يساعد التصوير المناسب، مثل الماموجرام، على متابعة الثدي والكشف عن أي تغيرات تستدعي التقييم. ويحدد الطبيب موعد الفحص وفقًا لنوع الجراحة والعلاج الذي تلقته المريضة.
  • تحسن الأعراض المرتبطة بالورم: قد يشير تراجع الألم أو التورم الناتج عن الورم إلى تحسن الحالة، لكنه لا يكفي وحده للحكم على نجاح العلاج.
  • الالتزام بالمتابعة الطبية: تساعد الزيارات الدورية على تقييم الحالة، ومراقبة الآثار الجانبية للعلاج، والكشف عن أي تغيرات تحتاج إلى فحوصات إضافية.

ويجب الانتباه إلى أن اختفاء الأعراض لا يضمن عدم عودة السرطان، كما أن استمرار بعض الآثار الجانبية لا يعني بالضرورة فشل العلاج. لذلك، يظل تقييم الطبيب ونتائج الفحوصات هما الأساس في متابعة الاستجابة للعلاج. اقرئي أيضًا: تحاليل المتابعة بعد علاج سرطان الثدي.

الأسئلة الأكثر شيوعًا

فيما يلي إجابات عن أبرز الأسئلة الشائعة حول العلاج الإشعاعي لسرطان الثدي، بما في ذلك آثاره الجانبية، ومدة التعافي، واحتمالية عودة السرطان بعد العلاج.

هل ينتشر السرطان أثناء العلاج الإشعاعي؟

لا، لا يُسبب العلاج الإشعاعي انتشار السرطان إلى أجزاء أخرى من الجسم، لكن قد يُكتشف انتشار المرض أثناء فترة العلاج أو بعدها، إذا كانت خلايا سرطانية قد انتقلت بالفعل إلى أماكن أخرى، ويهدف العلاج الإشعاعي إلى تدمير الخلايا السرطانية في المنطقة المستهدفة، وتقليل احتمال عودة المرض في بعض الحالات.

هل يعود السرطان بعد العلاج الإشعاعي؟

نعم، قد يعود سرطان الثدي لدى بعض المريضات رغم تلقي العلاج الإشعاعي، لكن ذلك لا يحدث بالضرورة، وقد تكون العودة موضعية في الثدي نفسه أو منطقة الجراحة، أو في العقد الليمفاوية القريبة، أو بعيدة في أعضاء أخرى مثل العظام أو الكبد أو الرئتين، ويعتمد احتمال عودة المرض على عوامل متعددة، منها خصائص الورم ومرحلته ومدى الاستجابة للعلاج.

متى يتخلص الجسم من آثار العلاج الإشعاعي للثدي؟

تختلف مدة التعافي حسب نوع الأثر الجانبي وشدته، فقد يتحسن التعب وتهيج الجلد خلال أسابيع من انتهاء العلاج، بينما قد تستمر بعض التغيرات الجلدية أو التورم مدة أطول، وقد تظهر آثار متأخرة لدى بعض المريضات؛ لذلك يُنصح بإبلاغ الطبيب عن أي أعراض مستمرة أو متزايدة.

هل العلاج الإشعاعي لسرطان الثدي يسقط الشعر؟

لا يُسبب العلاج الإشعاعي الموجّه إلى الثدي عادةً تساقط شعر الرأس، لكنه قد يؤدي إلى تساقط الشعر الموجود في المنطقة المعالجة، مثل شعر الإبط في الجانب الذي يتلقى الإشعاع. وقد ينمو الشعر مجددًا بعد انتهاء العلاج، بحسب الجرعة والمنطقة المعالجة.

هل العلاج الإشعاعي لسرطان الثدي مؤلم؟

لا يسبب توجيه الإشعاع نفسه ألمًا عادةً، لكن قد تشعر المريضة ببعض الانزعاج بسبب الاستلقاء في وضع ثابت أثناء الجلسة، وقد يظهر لاحقًا ألم أو تهيج في الجلد أو الثدي ضمن الآثار الجانبية للعلاج.

هل العلاج الإشعاعي يسبب الوفاة؟

الوفاة أثناء تلقي العلاج الإشعاعي أمر نادر، ولا تعني بالضرورة أن العلاج هو السبب؛ فقد ترتبط بتفاقم السرطان أو مضاعفات المرض نفسه، أو بمضاعفات علاجية في بعض الحالات. لذلك، يقيّم الطبيب الفوائد المتوقعة للعلاج والمخاطر المحتملة وفقًا لحالة المريضة ومرحلة المرض والعلاجات المصاحبة، لتحديد الخطة العلاجية الأنسب.

الخلاصة

يُعد العلاج الإشعاعي جزءًا مهمًا من خطة علاج سرطان الثدي، خاصةً بعد الجراحة، إذ يساعد على تقليل خطر عودة المرض في الحالات المناسبة، ويختلف عدد الجلسات والآثار الجانبية من مريضة لأخرى وفقًا لمرحلة السرطان ونوع العلاج المستخدم، ويساعد الالتزام بتعليمات الطبيب والمتابعة المنتظمة على التعامل مع الآثار الجانبية واكتشاف أي تغيرات تستدعي التقييم الطبي.

تنويه! هذا المقال توعوي ولا يغني عن استشارة الطبيب المختص أو التشخيص الطبي المباشر.

المصادر

خدماتنا بين ايديك

 

افضل الخدمات بأعلى معايير الجودة

عروضنا

استعرض أحدث العروض والباقات المتاحة حالياً.

الخدمة المنزلية

قم بسحب عينة من منزلك بكل سهولة خلال 24 ساعة

مواقعنا

اعرف أقرب فرع لك وساعات العمل بكل وضوح.

اتصل بنا

تواصل معنا لأي استفسار أو حجز خلال ثواني.

مقالات ذات صلة

تمت المراجعة بواسطة

زيارة منزلية في خلال ساعتين

نجي لك البيت نسحب العينة ونوديلك النتيجة على التطبيق

احجز تحاليلك مباشرة من جوالك

حمل التطبيق الان ..
ملفك الصحي بين يدينك

احجز فحوصاتك وتابع نتائجك وقارن بين نتائجك السابقة والحالية بكل سهولة

أكتوبر الوردي التوعية بسرطان الثدي — ابدئي تقييم مؤشرات الخطورة