Categories: الأمراض

by user

Share

Categories: الأمراض

إعداد user

شاركها مع أصدقائك

ما هو مرض الصرع وأعراضه وأسبابه وعلاجه
ربّما رأينا يوماً ما شخصاً وقد تعرّض لنوبة اختلاج ثمّ سقط أرضاً، وعندما تساءلنا عن السّبب عرفنا أنّه مصاب بالصرع. فما هو هذا المرض؟ وما هي أعراضه وأسبابه؟ وكيف يتمّ تشخيصه؟ وكيف تتم معالجته؟  
يحدث الصرع نتيجة اضطراب في كهربائية الدماغ

ما هو الصرع؟

هو مرض مزمن شائع يصيب الدماغ، يحدث بسبب اضطراب في كهربائيّة الدّماغ ويؤدّي لحدوث نوبات متكرّرة تحدث تغيرات في السلوك أو الحركة أو المشاعر . أما عن نوبة الصرع، فهي عبارة عن اندفاعات من النّشاط الكهربائيّ (تشويش في نقل الإشارات الكهربائيّة بالدّماغ) في الدّماغ، تستمرّ لفترة قصيرة فتؤثّر على عمله وتترافق مع العديد من الأعراض. بحسب منظّمة الصّحّة العالميّة فإنّ الصرع يؤثّر على نحو 50 مليون شخص في أنحاء العالم بأسره، وتتراوح نسبة عموم السكان المُصابين بالصرع النشيط (أي استمرار النوبات أو الحاجة إلى العلاج) في وقت ما بين 4 و10 أشخاص لكل 1000 نسمة.

في أيّ عمر يبدأ ظهور الصرع عند المريض؟

يمكن أن يظهر الصرع في أيّ عمر عند المريض، ولكن عادةً ما يبدأ في الطّفولة أو بعد عمر 60 عاماً، ويستمرّ بعدها مدى الحياة غالباً، ولكن لحسن الحظ أن هنالك فرصاً تتحسّن من خلالها الأعراض وتتباعد النّوبات بالعلاج المناسب.

ما هي أنواع نوبات الصرع؟

  1. نوبات معمّمة: تؤثّر على الدّماغ بأكمله.
  2. نوبات بؤريّة: تؤثّر على جزء واحد فقط من الدّماغ مع فقدان الوعي أو من دونه.

ما هي أعراض الصرع؟

أشهر أعراض الصرع هي نوبات الاختلاج والاهتزاز والسقوط أرضاً
تتنوّع أعراض الصرع حسب نوعه وعمر المريض وحالته، وتشمل الأعراض المحتملة ما يلي:
  1. نوبات من التّشنّجات العضليّة (الارتجاج والهزّ) لا يمكن إيقافها أو السّيطرة عليها.
  2. فقدان السّيطرة على المصرّات (الأمعاء والمثانة) عند بداية النّوبة.
  3. صراخ قد يحدث عند بعض الأشخاص قبل فقدان الوعي.
  4. فقدان الذّاكرة لما حدث أثناء النّوبة.
  5. تصبح العضلات متشنّجة وقاسية.
  6. الحرمان من النّوم أو التّعب الشّديد.
  7. روائح وطعمات غريبة.
  8. انزعاج في المعدة.
  9. فقدان الوعي.
  10. صداع شديد.
  11. التحديق في الفراغ
  12. التّشوّش المؤقت.

ما هي عوامل خطر الإصابة بالصرع وأسبابه؟

لا يمكن تحديد سبب واضح ومباشر للإصابة بالصرع لكن قد تؤثّر مجموعة من العوامل على احتماليّة الإصابة به ومن هذه العوامل:
  1. التّاريخ العائليّ والتأثير الوراثي أو النّوبات المرتبطة بالحمّى.
  2. الولادة المبكّرة أو نقص الوزن عند الولادة.
  3. الأوعية الدّمويّة غير الطّبيعيّة في الدّماغ.
  4. التهابات الدّماغ أو التهاب السّحايا.
  5. نقص الأوكسجين ما حول الولادة.
  6. تعاطي الكحول أو المخدّرات.
  7. إصابات الدّماغ الناتجة عن حادث سير أوالرّضحيّة (هي عبارة عن تلف النسيج المكون للدماغ كنتيجة اختراق اي جسم غريب كرصاصة أو شظية ).
  8. تشوّهات ولاديّة دماغيّة.
  9. السّكتة الدّماغيّة.
  10. الشّلل الدّماغيّ.
  11. نزيف في المخّ.
  12. أورام الدّماغ.
  13. الألزهايمر.

كيف يمكن تشخيص الصرع؟

أحد طرق تشخيص الصرع في إجراء مخطط كهربائي للدماغ
يتمّ تشخيص هذا المرض بناءً على الأعراض السّريريّة والفحوصات، مثل مخطّط كهربائيّة الدّماغ EEG والطّبقي المحوريّ المحوسب CT والرّنين المغناطيسيّ MRI وعدة أنواع من تحليل الدم.
  • مخطّط كهربائيّة الدّماغ:
يجري هذا الفحص من خلال توصيل مستشعرات صغيرة على فروة رأس المريض، وذلك للتحقّق من نشاط كهربائيّة الدّماغ. حيث يستخدم مخطّط كهربائيّة الدّماغ EEG للتحقّق من النّشاط الكهربائيّ غير المعتاد في الدّماغ الذّي يحدث عند مرضى الصرع.
  • الطّبقيّ المحوريّ المحوسب CT والرّنين المغناطيسيّ MRI:
تستخدم طرق تصوير الدّماغ للبحث عن المشاكل الصّحّيّة في الدّماغ، التّي يمكن أن تؤدّي لحدوث الصّرع، مثل أورام الدّماغ والسّكتة الدّماغيّة والإنتانات.
  • التّحاليل الدّمويّة:
وذلك للتأكّد من عدم وجود إنتان لدى المريض، أو أيّ حالة التهابيّة يمكن ان تؤدّي لحدوث هذا المرض، كما يكون هنالك حاجة لمعايرة مستوى السّكّر في الدّمّ.

كيف يمكن علاج الصرع؟

يمكن للعلاج الصّحيح أن يخفّف من شدّة النوبات ويباعد بينها، وقد تتوقّف النّوبات تماماً. وتشمل العلاجات الفعّالة للنوبات:
  1. العلاج الدّوائيّ:
يعدّ العلاج الدّوائيّ الخطّ الأوّل الفعّال في العلاج والأكثر استخداماً، حيث تساعد الأدوية المضادّة للاختلاج في السّيطرة على الأعراض والنّوبات، كما تقلّل من شدّة النّوبات وقد توقفها تماماً. يختار الطبيب الدّواء المناسب بناءً على حالة المريض وعمره ونوع الصرع لديه، ومن أدوية الصرع الشّائعة نذكر:
  1. حمض الفالبرويك (فالبروات الصّوديوم).
  2. الكارابامازيبّين.
  3. اللّيفيتيراسيتام.
  4. اللّاموتريجين.
  5. التّوبيراميت.
يجدر الإشارة هنا والتأكيد على ضرورة الالتزام بالدّواء الموصوف، وتناوله بالوقت المحدّد، وفي حال عدم تحسن الأعراض، يمكن تغيير نوع الدّواء وذلك بإشراف الطبيب المباشر. كما أنه وعند التزام المريض بالعلاج المناسب والاستمرار عليه لفترة طويلة، قد تتوقّف النّوبات تماماً وحينها يمكن  للطبيب المعالج أن يتخذ قراراً بإيقاف الدّواء.
  • علاجات تحفيز الأعصاب:
حيث يوضع جهاز داخل الدّماغ لكشف الموجات الكهربائيّة الدّماغيّة غير الطّبيعيّة، ومن ثمّ يجري العمل على إعادتها إلى الحالة الطّبيعيّة.
  • العلاج الجراحيّ:
يستخدم هذا العلاج في حالات المرضى المعنّدين على باقي العلاجات، وتشمل استئصال أحد فصوص الدّماغ الشّائع إصابتهم بالصرع، أو من خلال قطع بعض مسارات الأعصاب في مناطق محدّدة لمنع انتشار الموجات الكهربائيّة الشّاذّة في الدّماغ.

هل يمكن علاج الصرع طبيعياً؟

لا يمكن الاعتماد على العلاجات الطّبيعيّة لإيقاف هذا المرض، ولكن وجدت الدّراسات أنّه يمكن إلحاق هذه العلاجات بالعلاجات الطّبّيّة لتحقيق أكبر فائدة ممكنة للمريض، ومن هذه العلاجات:
  1. تغيير نمط الحياة:
حيث من الممكن أن تساعد الرّياضة والمشي يوميّاً على التّخفيف من شدّته والتّباعد بين النّوبات.
  • النّظام الغذائيّ:
تبيّن لدى الأخصائيين أنّ اتّباع نظام غذائيّ غنيّ بالدّهون وقليل الكربوهيدرات (الكيتو)، يمكن أن يساعد في التّخفيف من شدته ونوباته وخاصّةً عند الأطفال.
  • المكمّلات الغذائيّة الحاوية على الفيتامينات والمعادن:
يمكن أن تساعد بعض الفيتامينات والمعادن (مثل فيتامين ب 6 و ب9 وفيتامين د والمغنيسيوم) على التّخفيف من شدّته ومن عدد النّوبات، كما يمكن أن تؤثّر على فعاليّة الأدوية وتزيد من استقلابها ممّا يخفّف الجرعة المطلوبة للمريض.  

ما هي الآثار الجانبيّة لأدوية الصرع؟

  • الإعياء والارهاق
  • الدوخة.
  • عدم التّوازن.
  • زيادة الوزن
  • فقدان كثافة العظم.
  • مشاكل النطق.
  • الطّفح الجلديّ.
  • الغثيان والإقياء.
  • مشاكل في الذّاكرة والتفكير.

ما هي الإسعافات الأولية التّي تقدم لمريض الصرع أثناء النّوبة؟

  1. يجب وضع المريض على جانبه مستلقياً من أجل تأمين طريق هوائيّ.
  2. الاتصال بالإسعاف.
  3. إزالة الأشياء الخطيرة من جانب المريض.
  4. فكّ ملابس المريض التّي يمكن أن تؤثّر على التّنفّس مثل ربطة العنق.
  5. يجب الضّغط على جانب الفك لكي لا يبلع المريض لسانه.
  6. يجب عدم مسك لسان المريض بيدّ المسعف لأنّه يمكن للمريض أن يعضّ يدّ المسعف.

المراجع

Centers for Disease Control and Prevention. Epilepsy: Strokes may lead to epilepsy. (2021). Seizure first aid. (2022). Medical news today. The epilepsies and seizures: Hope through research. National Institute of Neurological Disorders and Stroke. Tonic-clonic seizures. Epilepsy Foundation.    حقوق الصور داخل المقال 1 2 3