تعد إفرازات الحلمة من التغيرات التي قد تلاحظها بعض النساء في مراحل مختلفة من العمر، وقد تكون طبيعية في بعض الحالات، بينما يمكن أن ترتبط أحيانًا بتغيرات هرمونية أو مشكلات في الثدي تحتاج إلى التقييم، ويختلف معنى الإفرازات بحسب لونها، وكميتها، وظهورها من ثدي واحد أو كليهما، وما إذا كانت تلقائية أو تظهر عند الضغط على الحلمة، فما أبرز أسباب إفرازات الحلمة؟ ومتى تستدعي مراجعة الطبيب؟
ما هي إفرازات الحلمة؟
إفرازات الحلمة هي خروج سائل من إحدى الحلمتين أو كلتيهما، وقد تختلف طبيعة هذا السائل من حيث اللون والقوام والكمية، ويمكن أن تظهر الإفرازات بصورة طبيعية، كما يحدث خلال الحمل والرضاعة أو نتيجة بعض التغيرات الهرمونية والأدوية، وفي المقابل قد تكون الإفرازات مرضية عندما تظهر بصورة تلقائية ومستمرّة أو تخرج من ثدي واحد ومن قناة واحدة، خصوصًا إذا لم تكن المرأة حاملًا أو مرضعة، وفي هذه الحالات ينبغي إجراء تقييم طبي لتحديد السبب واستبعاد المشكلات التي تحتاج إلى علاج.
أسباب إفرازات الحلمة
- الورم الحليمي داخل القنوات (Intraductal papilloma): وهو ورم حميد صغير ينمو داخل إحدى قنوات الحليب قرب الحلمة، ويُعد من أشيع أسباب الإفرازات المرضية من الحلمة، خاصةً الشفافة أو الدموية، ويمكنكِ التعرف على الأورام غير السرطانية في مقال الورم الحميد في الثدي.
- توسع قنوات الثدي: يحدث غالبًا قرب سن انقطاع الطمث، وقد يؤدي إلى ظهور إفرازات لزجة خضراء أو داكنة أو مختلفة اللون.
- سرطان الثدي: يمثل أحد الأسباب المحتملة، ولذلك لا ينبغي تجاهل الإفرازات غير الطبيعية، خاصةً إذا كانت تلقائية أو من جانب واحد أو مصحوبة بكتلة.
- التغيرات الهرمونية: قد تؤدي اضطرابات بعض الهرمونات إلى ظهور إفرازات من الحلمة.
- بعض الأدوية: يمكن أن تسبب مجموعة من الأدوية إفرازات حليبية من الثدي، حتى لدى النساء غير الحوامل أو المرضعات.
- اضطرابات الغدة الدرقية: خاصةً قصور الغدة الدرقية، الذي قد يرفع مستوى هرمون البرولاكتين ويسبب إفرازات حليبية.
- بعض اضطرابات الغدة النخامية: مثل ورم الغدة النخامية المفرز للبرولاكتين (البرولاكتينوما)، وهو ورم حميد غالبًا.
- التهاب الثدي: التهاب يصيب أنسجة الثدي، وقد يسبب الألم والاحمرار والتورم والحرارة.
- التغيرات الليفية الكيسية: وهي تغيرات حميدة بالثدي تسبب تكتلات وألمًا وتزداد مع الدورة الشهرية. اقرئي أيضًا: أكياس الثدي.
أنواع الإفرازات حسب اللون
تختلف الإفرازات من حيث اللون والقوام والكمية، كما قد تخرج من قناة واحدة أو عدة قنوات، ويساعد تحديد هذه الخصائص، إلى جانب الأعراض المصاحبة والتاريخ الصحي للمرأة، على معرفة السبب المحتمل وتحديد الحاجة إلى إجراء فحوص إضافية، ولا يكفي اللون وحده لتحديد درجة الخطورة؛ إذ يجب تقييم الإفرازات وفق مجموعة من الخصائص والعلامات المصاحبة، وفيما يلي أبرز الألوان وأسبابها المحتملة:
الإفرازات البيضاء أو الحليبية
تظهر الإفرازات الحليبية بصورة شائعة لدى النساء أثناء الحمل والرضاعة، وقد تستمر لدى بعض النساء بعد الولادة أو بعد التوقف عن الرضاعة، أما خروج الحليب لدى المرأة غير الحامل أو غير المرضعة، فيُعرف باسم ثر اللبن، وقد يرتبط بارتفاع هرمون البرولاكتين أو باضطرابات هرمونية أخرى، ويمكن أن ينتج ارتفاع البرولاكتين عن بعض اضطرابات الغدة النخامية أو الغدة الدرقية، كما قد يكون مرتبطًا ببعض الأدوية.
ومن الأدوية التي يمكن أن تؤثر في إفراز البرولاكتين بعض الأدوية النفسية، وبعض خافضات ضغط الدم، وبعض المواد الأفيونية، والميتوكلوبراميد، وبعض موانع الحمل، وقد تظهر الإفرازات الحليبية لدى بعض النساء رغم وجود مستوى طبيعي من البرولاكتين، خصوصًا مع التحفيز المتكرر للحلمة أو الثدي.
الإفرازات الخضراء أو الداكنة واللزجة
تظهر الإفرازات الخضراء أو البنية الداكنة أو الرمادية أو متعددة الألوان غالبًا بقوام لزج، وقد تكون مرتبطة بتوسع قنوات الثدي أو التغيرات الليفية الكيسية، وهي في أغلب الأحيان حميدة، خاصةً عندما تخرج من الثديين ومن عدة قنوات، وتنتج عن تجمع الإفرازات داخل القنوات وحدوث تغيرات التهابية حولها، وقد يصاحبها ألم أو حكة أو تورم حول الحلمة، وفي بعض الحالات، قد يشعر الطبيب بوجود تغير أو كتلة في المنطقة المحيطة بالحلمة نتيجة توسع القنوات، وعادةً ما يعتمد التعامل معها على شدة الأعراض وطبيعة التغيرات الموجودة، وقد تحتاج الحالات المصحوبة بكتلة أو تغيرات غير معتادة إلى مزيد من التقييم.
الإفرازات القيحية
الإفرازات القيحية هي إفرازات تحتوي على الصديد، وقد تظهر في حالات التهاب الثدي أو خراج الثدي، خاصةً أثناء الرضاعة أو في حالات الالتهاب المزمن، وغالبًا ما تكون مصحوبة بأعراض أخرى، مثل الألم والاحمرار والتورم وارتفاع درجة الحرارة، وقد تخرج من ثدي واحد، وفي حال وجود خراج، قد يحتاج المريض إلى تصريفه إذا لم تتحسن الحالة بالعلاج المناسب، كما قد تُجرى فحوص للعينات لتحديد سبب العدوى، وقد يُفحص نسيج جدار الخراج في بعض الحالات لاستبعاد وجود تغير مرضي آخر.
الإفرازات المائية أو الشفافة
قد تكون الإفرازات المائية أو الشفافة ناتجة عن أسباب متعددة، من بينها الورم الحليمي داخل القنوات، وتوسع قنوات الثدي، وبعض التغيرات الحميدة الأخرى، لكن ظهور إفراز مائي تلقائي ومستمر، خاصةً إذا كان من ثدي واحد أو من قناة واحدة، يستدعي تقييمًا طبيًا لتحديد مصدره واستبعاد وجود آفة داخل القناة.
الإفرازات المصلية
الإفرازات المصلية تكون عادةً رقيقة وذات لون أصفر فاتح، ويمكن أن تظهر بسبب عدد من التغيرات الحميدة في الثدي، ومع ذلك لا يمكن الاعتماد على لونها وحده للحكم على طبيعتها، خاصة إذا كانت تظهر بصورة تلقائية أو من جانب واحد، لذلك قد يحتاج الطبيب إلى إجراء فحص سريري وتصوير للثدي وفقًا للحالة.
الإفرازات المصلية الدموية
تكون الإفرازات المصلية الدموية رقيقة وشفافة مع ميل لونها إلى الوردي، وقد تحتوي على كمية من الدم، ومن أسبابها المحتملة الورم الحليمي داخل القنوات، بالإضافة إلى بعض التغيرات الحميدة الأخرى، إلا أن وجود الدم في الإفرازات يستدعي تقييمًا طبيًا، خصوصًا عندما يكون الإفراز تلقائيًا وأحادي الجانب.
الإفرازات الدموية
قد تثير الإفرازات الدموية القلق، لكنها لا تعني بالضرورة وجود سرطان، فقد تحدث بسبب أسباب حميدة، مثل الورم الحليمي داخل القنوات، وفي المقابل يمكن أن ترتبط بعض حالات سرطان الثدي بإفرازات دموية أو مصلية دموية، ولذلك ينبغي عدم تجاهلها، خاصة عند وجود كتلة أو تغيرات أخرى في الثدي.
هل إفرازات الحلمة تعني الإصابة بسرطان الثدي؟
ليس بالضرورة، فمعظم حالات إفرازات الحلمة تكون حميدة، وهناك أسباب متعددة غير سرطانية يمكن أن تؤدي إلى ظهورها، مثل الورم الحليمي داخل القناة أو توسع قنوات الثدي، ومع ذلك قد تكون الإفرازات في بعض الحالات علامة تستدعي استبعاد سرطان الثدي، خاصةً عندما تكون تلقائية، ومن ثدي واحد أو تخرج من قناة واحدة أو تكون مصحوبة بكتلة أو تغيرات جديدة في الجلد، لذلك لا يمكن الاعتماد على لون الإفراز وحده لتحديد سببه، ويمكنكِ مراجعة علامات سرطان الثدي لمعرفة بقية التغيرات التي تستدعي الانتباه.
متى تكون إفرازات الحلمة خطيرة؟
ينبغي استشارة الطبيب عند ظهور إفرازات جديدة أو غير معتادة، وخاصة في الحالات التالية:
- خروج الإفرازات تلقائيًا دون الضغط على الحلمة.
- ظهور الإفرازات من ثدي واحد فقط.
- خروج الإفرازات من فتحة واحدة في الحلمة.
- وجود دم في الإفرازات، أو خروج إفراز شفاف مائي بصورة تلقائية.
- وجود كتلة في الثدي أو خلف الحلمة.
- استمرار الإفرازات أو تكررها دون سبب واضح.
- ظهور إفرازات حليبية لدى امرأة غير حامل أو غير مرضعة.
- ظهور الإفرازات بعد انقطاع الطمث، إذ تزداد أهمية تقييمها مع التقدم في العمر.
- ظهور أي إفرازات من الحلمة لدى الرجال، فهي غير شائعة وتستدعي التقييم دائمًا لاستبعاد سرطان الثدي عند الرجال أو الاضطرابات الهرمونية.
- مرتبطة بتغيرات في شكل الحلمة أو الجلد المحيط بها.
- مصحوبة بطفح أو تقرح أو تغيرات في سطح الحلمة.
- تترافق مع تورم أو ألم في منطقة الإبط أو فوق الترقوة.
أما الإفرازات التي تظهر فقط عند الضغط على الحلمة، وتخرج من الثديين ومن عدة قنوات، دون دم أو كتلة، فغالبًا ما تكون حميدة، ويُنصح بتجنب الضغط المتكرر على الحلمة لأنه قد يزيد الإفرازات.
الفحوصات المستخدمة لتقييم إفرازات الحلمة
يعتمد التقييم على عمر المرأة وطبيعة الإفراز ونتائج الفحص السريري، وقد يشمل ما يُعرف بالتقييم المتكامل، والذي يجمع بين:
- الفحص السريري: يفحص الطبيب الثدي والحلمة والمنطقة المحيطة بهما، بالإضافة إلى العقد الليمفاوية في الإبط والمنطقة فوق الترقوة، بحثًا عن أي كتلة أو تغيرات غير طبيعية.
- تصوير الثدي بالأشعة السينية (الماموجرام): يُطلب عادةً للنساء من عمر 30-40 عامًا فأكثر، للكشف عن تغيرات قد لا تكون محسوسة بالفحص اليدوي، مثل التكلسات الدقيقة.
- الموجات فوق الصوتية (السونار): تساعد على تقييم أنسجة الثدي والمنطقة خلف الحلمة والقنوات المتوسعة، وغالبًا ما تكون الفحص الأول للنساء الأصغر من 30 عامًا والحوامل والمرضعات، كما تُستخدم مع الماموجرام عند وجود كتلة أو تغير يحتاج إلى مزيد من التقييم.
- فحص خلايا الإفراز: في بعض الحالات، يمكن جمع عينة من الإفراز وفحص الخلايا الموجودة فيها تحت المجهر، لكن نتيجته الطبيعية لا تنفي وجود مشكلة، لذلك لا يُعتمد عليه وحده.
- فحوص إضافية: قد يلجأ الطبيب في حالات محددة إلى الرنين المغناطيسي للثدي أو تصوير القنوات اللبنية بالصبغة (Ductography) لتحديد القناة المسؤولة عن الإفراز أو الكشف عن آفة داخلها، وقد تُستخدم الخزعة عندما يظهر تغير أو كتلة تحتاج إلى تحديد طبيعتها نسيجيًا.
- تحليل البرولاكتين (PRL): يقيس مستوى هرمون البرولاكتين الذي تفرزه الغدة النخامية، ويُطلب عند ظهور إفرازات حليبية دون حمل أو رضاعة، أو مع اضطراب الدورة الشهرية أو تأخر الحمل، ويُجرى بسحب عينة دم من الوريد، ويُفضل سحبها صباحًا مع تجنب تحفيز الحلمة أو الثدي قبل التحليل، لأن ذلك قد يرفع مستواه مؤقتًا.
- تحاليل مكملة: قد يطلب الطبيب مع البرولاكتين تحليل الحمل ووظائف الغدة الدرقية (TSH)، وقد يحتاج إلى تصوير الغدة النخامية بالرنين المغناطيسي إذا كان البرولاكتين مرتفعًا بوضوح.
انقلاب الحلمة وتغيراتها ومرض باجيت
قد تطرأ تغيرات مختلفة على شكل الحلمة أو الجلد المحيط بها، بعضها قد يكون طبيعيًا أو مرتبطًا بحالات حميدة، فالحلمة المقلوبة منذ البلوغ في الثديين غالبًا ما تكون طبيعية، كما قد يسبب توسع القنوات أو الالتهاب انسحاب الحلمة، بينما يستدعي الانقلاب الجديد أو المستمر في جانب واحد التقييم الطبي، ومن أبرز التغيرات والعلامات التي تستدعي الانتباه:
- انقلاب الحلمة إلى الداخل حديثًا أو تغير شكلها بصورة ملحوظة.
- تقشر جلد الحلمة أو تشققه بصورة مستمرة.
- احمرار أو تهيج الحلمة والهالة المحيطة بها.
- الشعور بالحكة أو الحرقة أو التنميل.
- زيادة سماكة جلد الحلمة أو تغير ملمسه.
- ظهور إفرازات دموية من الحلمة.
- تسطح الحلمة أو تغير مظهرها بشكل مفاجئ.
- ظهور كتلة في الثدي بالتزامن مع تغيرات الحلمة.
- استمرار الأعراض أو عدم تحسنها بالعلاجات الجلدية المعتادة.
ما هو مرض باجيت في الحلمة؟
مرض باجيت في الثدي (Paget’s disease of the nipple) هو نوع نادر من سرطان الثدي يصيب جلد الحلمة ثم الهالة المحيطة بها، ويمثل نسبة صغيرة من حالات سرطان الثدي، وغالبًا ما يرتبط بوجود سرطان آخر داخل الثدي، سواء كان سرطانًا في القنوات اللبنية غير غازٍ (DCIS) أو سرطانًا غازيًا، وقد تتشابه أعراضه مع الإكزيما أو التهاب الجلد، لذلك قد يتأخر تشخيصه.
ويصيب مرض باجيت غالبًا ثديًا واحدًا، وتبدأ التغيرات عادةً في الحلمة قبل امتدادها إلى الهالة، ويُشخص بأخذ خزعة من جلد الحلمة مع تصوير الثدي بالماموجرام أو الرنين المغناطيسي للبحث عن ورم مصاحب، لذلك يُنصح بمراجعة الطبيب عند ملاحظة انقلاب حديث للحلمة، أو تقشر أو حكة في الحلمة لا تتحسن بالعلاجات الجلدية المعتادة خلال أسابيع قليلة.
لماذا تختار مختبرات دلتا الطبية لتحليل البرولاكتين؟
هل ترغبين في التحقق من معدلات هرمون الحليب لديكِ والحصول على قراءة مخبرية دقيقة تساعد في تقييم حالتك الصحية؟ يُستخدم فحص البرولاكتين لقياس كمية الهرمون في عينة الدم، وقد يطلبه الطبيب عند وجود أعراض أو تغيرات تستدعي التحقق من مستواه، مع تفسير النتيجة وفق الحالة الصحية ونتائج الفحوصات الأخرى، وعند اختيار مختبرات دلتا الطبية لإجراء الفحص، يمكنكِ الاستفادة من مجموعة من الخدمات، من أبرزها:
- إمكانية حجز خدمة سحب الدم من المنزل بكل سهولة.
- الاستفادة من خبرة مهنية تصل إلى 29 عامًا في مجال المختبرات الطبية.
- استخدام أنظمة وتجهيزات متطورة لمعالجة العينات وإجراء الفحوصات.
- اتباع آليات دقيقة للرقابة على جودة العمل المخبري.
- إصدار نتائج يمكن للطبيب الاعتماد عليها ضمن التقييم والمتابعة الطبية.
وللاستفسار عن تحليل البرولاكتين أو معرفة طريقة التحضير للفحص وحجز موعد لإجرائه، تواصلي مع مختبرات دلتا الطبية عبر الاتصال أو واتساب على الرقم 920022723، واستفيدي من الخدمات المتاحة لإجراء تحاليلك بسهولة ومرونة.
أسئلة شائعة حول إفرازات الحلمة
قد تلاحظ بعض النساء خروج إفرازات من الحلمة في أوقات مختلفة، وقد تكون طبيعية أو مرتبطة بأسباب تستدعي التقييم الطبي، لذلك تكثر التساؤلات حول ألوان الإفرازات وأسبابها، ومتى تستوجب مراجعة الطبيب:
هل يمكن أن تسبب الأدوية إفرازات من الحلمة؟
نعم، يمكن لبعض الأدوية أن تحفز إفراز الحليب من الثدي، خصوصًا عندما تظهر الإفرازات بشكل ثنائي ومن دون وجود كتلة أو تغيرات موضعية في الثدي، ومن الأدوية التي قد ترتبط بذلك بعض الأدوية النفسية، وبعض خافضات ضغط الدم، مثل الريزيربين والميثيل دوبا والفيراباميل، بالإضافة إلى بعض المواد الأفيونية وأدوية مثل الميتوكلوبراميد والسيميتيدين.
هل تحتاج إفرازات الحلمة غير الطبيعية إلى أخذ عينة؟
قد تحتاج بعض الحالات إلى تقييم نسيجي، خصوصًا عندما تكشف الفحوصات عن وجود آفة أو كتلة، وإذا لم يظهر سبب واضح للإفرازات في التصوير، فقد يوصي الطبيب بتقييم القناة المسؤولة عنها، وقد يتطلب الأمر استئصال القناة المصابة وفحصها نسيجيًا.
هل الفحص الذاتي للثدي كافٍ لاكتشاف سرطان الثدي؟
لا ينبغي الاعتماد على الفحص الذاتي للثدي وحده باعتباره وسيلة تشخيصية أو بديلًا عن برامج الفحص الطبي المناسبة للعمر وعوامل الخطورة، ومع ذلك فإن التعرف إلى طبيعة الثديين وملاحظة التغيرات الجديدة يمكن أن يساعد المرأة على طلب التقييم الطبي في الوقت المناسب.
هل لون الإفراز يساعد على تحديد السبب؟
قد يعطي لون الإفراز بعض المعلومات للطبيب، لكنه لا يكفي بمفرده لتحديد ما إذا كان الإفراز حميدًا أو مرتبطًا بمرض خبيث، فقد تكون الإفرازات الطبيعية حليبية أو صفراء أو خضراء، بينما يمكن أن تظهر الإفرازات المرضية بألوان مختلفة، بما فيها الشفافة أو المصلية أو الدموية أو الخضراء أو الداكنة، كما أن الإفرازات البيضاء، رغم أنها حميدة في أغلب الحالات، لا يمكن اعتبارها حميدة دائمًا، خاصةً إذا كانت تلقائية ومن ثدي واحد.
هل يمكن أن يظهر سرطان الثدي دون وجود كتلة؟
نعم، ففي بعض الحالات قد يكون إفراز الحلمة هو العرض الظاهر الوحيد، دون وجود كتلة محسوسة في الثدي، وقد يرتبط ذلك خصوصًا بالتغيرات السرطانية التي تبدأ داخل قنوات الثدي، ولهذا فإن عدم وجود كتلة أو ألم لا يعني بالضرورة عدم وجود مشكلة تحتاج إلى التقييم.
هل إفراز الحلمة الأبيض يمكن أن يكون علامة على سرطان الثدي؟
نعم، وإن كان ذلك أقل شيوعًا، فقد أظهرت تقارير طبية أن الإفراز المرتبط ببعض حالات سرطان الثدي قد يكون أبيض اللون وغير مصحوب بالدم، ولذلك فإن الاعتقاد بأن الإفراز الأبيض أو غير الدموي يكون دائمًا حميدًا قد يؤدي إلى تأخير التقييم الطبي، وتكتسب الإفرازات البيضاء أهمية أكبر عندما تكون تلقائية أو من ثدي واحد، أو مستمرة أو مرتبطة بتغيرات أخرى في الثدي.
هل إفرازات الحلمة عند الرجال خطيرة؟
إفرازات الحلمة غير شائعة لدى الرجال، وقد تنتج عن أسباب هرمونية أو دوائية أو عن تضخم الثدي عند الرجال، لكن الإفرازات الدموية لدى الرجال ترتبط بسرطان الثدي بنسبة أعلى مقارنة بالنساء، لذلك يحتاج أي إفراز من الحلمة لدى الرجل إلى تقييم طبي يشمل الفحص السريري والتصوير.
ختامًا، لا تعني إفرازات الحلمة بالضرورة وجود مشكلة خطيرة، إذ تتعدد أسبابها وتختلف دلالتها من حالة لأخرى، ومع ذلك فإن الإفرازات غير المعتادة، خاصة إذا كانت دموية أو تظهر تلقائيًا من ثدي واحد أو تترافق مع كتلة أو تغير في شكل الحلمة، تستدعي التقييم الطبي، ويساعد الفحص السريري والفحوصات المناسبة في تحديد السبب ووضع خطة التعامل الملائمة.
تنويه! هذا المقال توعوي ولا يغني عن استشارة الطبيب المختص أو التشخيص الطبي المباشر.
المصادر
- Nipple Discharge – Cleveland Clinic
- Nipple Discharge – NCBI Bookshelf
- Nipple Discharge Evaluation – PMC (NCBI)
- Paget’s Disease of the Breast – Mayo Clinic
- Paget Disease of the Breast – National Cancer Institute
- Prolactin Levels – MedlinePlus
الكشف المبكر يغيّر كل شيء
قيّمي مؤشرات الخطورة لديك في 4 خطوات — مجاناً وبسرّية
أو اكشفي القابلية الوراثية — باقة الكود الوردي ←هذا التقييم استبيان توعوي أولي، وليس تشخيصاً طبياً ولا بديلاً عن استشارة الطبيب.