وجود أكثر من حالة لسرطان الثدي في العائلة قد يثير القلق، خاصة إذا كانت الإصابة لدى الأم أو الأخت أو قريبة أخرى. وهنا تظهر أسئلة كثيرة: هل يعني ذلك أن المرض ينتقل بالوراثة؟ وهل تحتاج المرأة التي لديها تاريخ عائلي إلى فحوصات قبل غيرها؟
الإجابة ليست واحدة للجميع؛ فوجود تاريخ عائلي لا يعني بالضرورة أن هناك عاملًا وراثيًا موروثًا، كما أن غياب الحالات في العائلة لا يلغي احتمال الإصابة. لذلك، معرفة شكل التاريخ العائلي والعوامل التي تزيد الخطورة تساعد على تحديد من قد تحتاج إلى متابعة أو فحص مبكر.
هل سرطان الثدي وراثي؟
نعم، يمكن أن يكون سرطان الثدي وراثيًا، لكن معظم الحالات لا تنتج عن طفرة جينية موروثة من أحد الوالدين. وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن نحو 5% إلى 10% من حالات سرطان الثدي ترتبط بتغيرات جينية موروثة تزيد من خطر الإصابة.
- 5% إلى 10% من حالات سرطان الثدي ترتبط بطفرات جينية موروثة من الأم أو الأب، مثل طفرات BRCA1 وBRCA2.
- نحو 15% فقط من المصابات بسرطان الثدي لديهن قريب أو قريبة أُصيبت بالمرض، وفقًا لـBreastcancer.org.
- نحو 85% من حالات سرطان الثدي تحدث لدى نساء ليس لديهن تاريخ عائلي للمرض.
- إصابة قريبة واحدة من الدرجة الأولى (الأم أو الأخت أو الابنة) تضاعف الخطر تقريبًا، وفقًا لـالجمعية الأمريكية للسرطان.
ومن المهم هنا التفريق بين مصطلحين قد يختلطان على البعض: كل سرطان الثدي يرتبط بتغيرات جينية داخل خلايا الجسم، لكن ليس كل هذه التغيرات موروثًا. ففي معظم الحالات، تحدث التغيرات الجينية خلال حياة الشخص نتيجة تراكم تغيرات عشوائية وعوامل بيئية وغيرها، ولا تنتقل من الوالدين إلى الأبناء.
أما في الحالات الوراثية، فيكون لدى الشخص تغير جيني موروث يزيد من احتمالية الإصابة بسرطان الثدي، ومن أشهر الجينات المرتبطة بذلك BRCA1 وBRCA2، إلى جانب جينات أخرى يمكن أن تزيد الخطر مثل PALB2 وATM وCHEK2.
لذلك، فإن وجود سرطان الثدي في العائلة لا يعني تلقائيًا أن السبب وراثي، كما أن عدم وجود تاريخ عائلي لا يستبعد تمامًا وجود استعداد جيني.
ما الفرق بين التاريخ العائلي لسرطان الثدي والطفرة الجينية؟
قد يجتمع وجود سرطان الثدي في العائلة مع وجود تغير جيني موروث، لكنهما ليسا الشيء نفسه.
التاريخ العائلي يعني وجود حالات سرطان الثدي أو بعض أنواع السرطان المرتبطة به بين أفراد العائلة. ووجود هذه الحالات قد يشير إلى احتمال وجود استعداد وراثي، لكنه لا يثبت وحده أن هناك طفرة جينية موروثة؛ فقد تتشارك العائلة بعض عوامل الخطر الأخرى، أو تتجمع الحالات بالصدفة.
أما الطفرة الجينية فهي تغير في أحد الجينات يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي. ومن أشهر الجينات المرتبطة بذلك BRCA1 وBRCA2، إلى جانب جينات أخرى مثل PALB2 وTP53. وقد تكون هذه التغيرات موروثة من أحد الوالدين، وفي هذه الحالة يمكن أن تنتقل إلى الأبناء.
لذلك، قد يكون لدى شخص تاريخ عائلي لسرطان الثدي دون وجود طفرة جينية معروفة، وقد يحمل شخص آخر تغيرًا جينيًا موروثًا حتى مع عدم وجود تاريخ عائلي واضح.
ولهذا لا يعتمد قرار إجراء الفحص الجيني على وجود حالة واحدة في العائلة فقط، وإنما ينظر الطبيب إلى عدد الحالات، وأعمار الإصابة، ودرجة القرابة، وأنواع السرطان الموجودة في العائلة، والتاريخ الشخصي. وبناءً على هذه المعلومات، يمكن تحديد ما إذا كان هناك احتمال لاستعداد وراثي وما إذا كان الفحص الجيني، مثل تحليل BRCA1 وBRCA2، مناسبًا.
متى يستدعي التاريخ العائلي القلق من خطر سرطان الثدي؟
هناك بعض العلامات في التاريخ العائلي تستدعي تقييم خطر الإصابة بسرطان الثدي بشكل أكثر دقة، خاصة عندما تتكرر الحالات أو تحدث في سن صغيرة، ومنها:
- الإصابة في سن صغيرة: إصابة الأم أو الأخت أو الابنة بسرطان الثدي، خاصة في سن 50 عامًا أو أقل.
- تعدد الحالات في العائلة: وجود أكثر من قريبة بالدم مصابة بسرطان الثدي، خاصة إذا ظهرت الحالات في أحد جانبي العائلة، مع أهمية مراجعة التاريخ العائلي من جهة الأم والأب.
- سرطان الثدي عند الرجال: إصابة أحد الرجال في العائلة بسرطان الثدي.
- وجود سرطانات مرتبطة: وجود حالات سرطان المبيض أو البنكرياس أو سرطان البروستاتا عالي الخطورة أو النقيلي في العائلة، خاصة مع وجود سرطان الثدي.
- الإصابة في كلا الثديين: وجود قريبة أُصيبت بسرطان الثدي في كلا الثديين.
- وجود طفرة جينية معروفة: إذا ثبت وجود تغير جيني موروث، مثل التغيرات في جيني BRCA1 أو BRCA2، لدى أحد أفراد العائلة.
وجود هذه العوامل لا يعني بالضرورة أن المرأة تحمل طفرة جينية أو أنها ستصاب بسرطان الثدي، لكنه قد يكون سببًا لتقييم مستوى الخطورة بشكل أكثر دقة.
ويعتمد هذا التقييم على تفاصيل التاريخ العائلي، مثل درجة القرابة، وأعمار الأقارب عند الإصابة، وأنواع السرطان الموجودة، ووجود الحالات في جهة الأم أو الأب. وبناءً على مستوى الخطورة، قد يوصي الطبيب بمتابعة أكثر كثافة أو بفحوص للكشف المبكر في سن أصغر، وقد تكون الاستشارة الوراثية مناسبة لبعض الحالات.
وتوصي الجمعية الأمريكية للسرطان بأن تبدأ النساء ذوات الخطورة المرتفعة، مثل حاملات طفرة BRCA أو من لديهن قريبة من الدرجة الأولى تحمل الطفرة أو من يتجاوز خطرهن مدى الحياة نحو 20% إلى 25%، بإجراء الرنين المغناطيسي للثدي والماموجرام سنويًا من عمر 30 عامًا عادةً، بينما يحدد الطبيب التوقيت المناسب لكل امرأة حسب تقييم خطورتها.
ماذا تفعل المرأة إذا كان لديها تاريخ عائلي لسرطان الثدي؟
إذا كان لدى المرأة تاريخ عائلي لسرطان الثدي، فمن المهم أن تخبر طبيبها بذلك، مع توضيح درجة القرابة، وعمر القريب عند تشخيصه، ونوع السرطان، سواء كانت الحالات من جهة الأم أو الأب.
وقد يستخدم الطبيب هذه المعلومات لتقدير مستوى خطر الإصابة، خاصة إذا وُجدت عدة حالات في العائلة أو حدثت الإصابة في سن صغيرة. كما يمكن أن تساعد أدوات تقييم الخطورة في تحديد ما إذا كانت المرأة تحتاج إلى متابعة أكثر كثافة أو إلى بدء فحوص الكشف المبكر في سن أصغر من المعتاد.
وإذا أظهر التاريخ الشخصي أو العائلي نمطًا يشير إلى احتمال وجود استعداد وراثي، فقد تكون الاستشارة الوراثية خطوة مناسبة لتحديد الحاجة إلى فحص جيني، مثل فحص التغيرات المرتبطة بجيني BRCA1 وBRCA2.
ولا يعني وجود تاريخ عائلي بمفرده أن المرأة ستصاب بسرطان الثدي، كما لا يعني بالضرورة أنها تحتاج إلى فحص جيني أو رنين مغناطيسي للثدي. ويعتمد القرار على مجموع عوامل الخطورة وتفاصيل التاريخ العائلي، وليس على وجود حالة واحدة في العائلة فقط.
ما العوامل الوراثية التي تزيد من خطر سرطان الثدي؟
ترتبط بعض حالات سرطان الثدي بتغيرات جينية موروثة تزيد من احتمال الإصابة بالمرض، وتُقدَّر هذه الحالات بنحو 5% إلى 10% من إجمالي حالات سرطان الثدي.
وتختلف الجينات المرتبطة بسرطان الثدي الوراثي في درجة تأثيرها على خطر الإصابة؛ فبعضها يرتبط بارتفاع كبير في الخطر، بينما يؤدي بعضها الآخر إلى زيادة متوسطة في الخطر.
ومن أبرز الجينات المرتبطة بارتفاع خطر الإصابة BRCA1 وBRCA2 وPALB2 وTP53 وPTEN وCDH1 وSTK11، بينما تشمل الجينات المرتبطة بزيادة متوسطة في الخطر ATM وCHEK2 وBARD1 وRAD51C وRAD51D.
ولا يعني وجود تغير موروث في أحد هذه الجينات أن المرأة مصابة بسرطان الثدي أو أنها ستصاب به حتمًا، وإنما يعني أن لديها قابلية أعلى للإصابة مقارنة بغيرها، وقد تحتاج إلى تقييم خطرها ومتابعتها بصورة أكثر دقة.
هل يمكن الإصابة بسرطان الثدي دون وجود تاريخ عائلي؟
نعم، يمكن الإصابة بسرطان الثدي حتى مع عدم وجود تاريخ عائلي للمرض، بل إن معظم النساء المصابات بسرطان الثدي لا يكون لديهن تاريخ عائلي معروف. فوجود حالات بين الأقارب يزيد الخطر لدى بعض النساء، لكنه ليس شرطًا لحدوث الإصابة.
ويرتبط سرطان الثدي بمجموعة من العوامل، وقد تحدث تغيرات جينية داخل خلايا الثدي خلال حياة المرأة دون أن تكون موروثة من الوالدين. ومع مرور الوقت، يمكن أن تتراكم هذه التغيرات إلى جانب عوامل أخرى وتؤدي إلى حدوث السرطان.
ومن أهم عوامل الخطر غير الوراثية:
- التقدم في العمر: يزداد خطر الإصابة بسرطان الثدي مع التقدم في العمر.
- التعرض الهرموني لفترة أطول: مثل بدء الدورة الشهرية في سن مبكرة أو انقطاع الطمث في سن متأخرة.
- بعض العوامل الإنجابية: مثل عدم الإنجاب أو حدوث الحمل الكامل الأول في سن متأخرة.
- العلاج الهرموني بعد انقطاع الطمث: خاصة العلاج المركب بالإستروجين والبروجستيرون عند استخدامه لفترة طويلة.
- زيادة الوزن بعد انقطاع الطمث: ترتبط بزيادة خطر الإصابة.
- قلة النشاط البدني: ترتبط بارتفاع خطر الإصابة.
- تناول الكحول: يزداد خطر الإصابة مع زيادة كمية الكحول المستهلكة.
- كثافة نسيج الثدي: ترتبط كثافة الثدي المرتفعة بزيادة خطر الإصابة، كما قد تجعل اكتشاف بعض الأورام في الماموجرام أكثر صعوبة.
- التعرض لإشعاع الصدر في سن صغيرة: خاصة عند الخضوع للعلاج الإشعاعي خلال المراهقة أو بداية مرحلة البلوغ.
- بعض التغيرات السابقة في الثدي: مثل فرط التنسج اللانمطي والسرطان الفصيصي الموضعي (LCIS)، اللذين يرتبطان بزيادة خطر الإصابة مستقبلًا.
لذلك، فإن عدم وجود حالات سرطان الثدي في العائلة لا يعني أن خطر الإصابة غير موجود، وإنما يجب النظر إلى مجمل عوامل الخطورة عند تحديد مستوى الخطر واحتياج المرأة إلى فحوص الكشف المبكر.
كيف يمكن تقليل خطر سرطان الثدي لدى من لديهن تاريخ عائلي؟
وجود تاريخ عائلي لسرطان الثدي لا يعني أن الإصابة حتمية، وهناك خطوات يمكن أن تساعد على تقليل الخطر أو اكتشاف المرض في وقت مبكر، بحسب مستوى الخطورة لدى كل امرأة، ويمكنكِ التعرف على المزيد في مقال الوقاية من سرطان الثدي.

- تقييم الخطر والاستشارة الوراثية: إذا كان التاريخ العائلي يشير إلى احتمال وجود استعداد وراثي، يمكن للطبيب أو المستشار الوراثي تقييم التاريخ العائلي وتحديد ما إذا كان الفحص الجيني مناسبًا.
- الالتزام بفحوص الكشف المبكر: قد تحتاج المرأة ذات الخطورة المرتفعة إلى بدء الفحص في سن أصغر أو إجراء فحوص إضافية، مثل الرنين المغناطيسي للثدي إلى جانب الماموجرام، وفقًا لتقييم الطبيب.
- الحفاظ على وزن صحي وممارسة النشاط البدني: يساعد الحفاظ على وزن مناسب وممارسة النشاط البدني بانتظام على تقليل خطر الإصابة.
- تجنب الكحول أو الحد منه: يرتبط تناول الكحول بزيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي، ويزداد الخطر مع زيادة الكمية.
- مناقشة العلاج الهرموني مع الطبيب: إذا كانت المرأة تستخدم العلاج الهرموني بعد انقطاع الطمث، فمن المهم مناقشة فوائده ومخاطره في ضوء عوامل الخطر الشخصية والعائلية.
أما الأدوية التي تقلل خطر سرطان الثدي أو الجراحات الوقائية، مثل استئصال الثدي لتقليل الخطر، فلا تُنصح بها لمجرد وجود تاريخ عائلي، وإنما قد تُناقش في حالات محددة لدى النساء اللاتي لديهن مستوى مرتفع جدًا من الخطورة، وخاصة عند وجود استعداد وراثي مؤكد.
ما دور جينات BRCA في سرطان الثدي؟
يُعد BRCA1 وBRCA2 من الجينات التي تساعد على حماية الخلايا من التحول السرطاني، إذ تنتج بروتينات تشارك في إصلاح تلف الحمض النووي (DNA) والحفاظ على نمو الخلايا وانقسامها بصورة طبيعية.
عندما ترث المرأة تغيرًا ضارًا في أحد هذين الجينين، قد تقل قدرة الخلايا على إصلاح بعض أنواع تلف الحمض النووي، مما يزيد من احتمال تراكم التغيرات الجينية وارتفاع خطر الإصابة بسرطان الثدي.
ولا يقتصر تأثير التغيرات الموروثة في BRCA1 وBRCA2 على سرطان الثدي، إذ ترتبط أيضًا بزيادة خطر بعض أنواع السرطان الأخرى، مثل سرطان المبيض والبنكرياس والبروستاتا.
ومع ذلك، فإن وجود تغير موروث في أحد جيني BRCA لا يعني أن الإصابة بالسرطان مؤكدة، وإنما يعني ارتفاع مستوى الخطورة مقارنة بغير حاملي هذه التغيرات. لذلك قد تحتاج المرأة إلى تقييم أكثر دقة للخطورة ووضع خطة مناسبة للكشف المبكر والمتابعة.
متى قد يُنصح بالفحص الجيني مثل BRCA؟
قد تكون الاستشارة الوراثية والفحوص الجينية مثل تحليل BRCA اقرئي أيضًا: تحليل BRCA. مناسبة عندما يشير التاريخ الشخصي أو العائلي إلى احتمال وجود استعداد وراثي للإصابة بسرطان الثدي أو بعض السرطانات المرتبطة به.
ومن العلامات التي قد تستدعي هذا التقييم:
- الإصابة بسرطان الثدي في سن صغيرة، خاصة قبل أو عند سن 50 عامًا.
- الإصابة بسرطان الثدي الثلاثي السلبي في سن صغيرة.
- الإصابة بسرطان الثدي في كلا الثديين أو الإصابة بسرطان ثدي أولي آخر.
- إصابة أحد الرجال في العائلة بسرطان الثدي.
- وجود حالات سرطان المبيض أو البنكرياس أو سرطان البروستاتا عالي الخطورة أو النقيلي في العائلة.
- وجود تغير جيني موروث معروف، مثل تغيير ضار في BRCA1 أو BRCA2، لدى أحد الأقارب.
- وجود عدة حالات من سرطان الثدي أو السرطانات المرتبطة به في العائلة، خاصة إذا حدثت في سن صغيرة أو تكررت في جهة واحدة من العائلة.
ولا تعني هذه العلامات أن المرأة تحمل تغيرًا جينيًا بالضرورة، لكنها قد تكون سببًا لإجراء تقييم وراثي أكثر دقة لتحديد مدى الحاجة إلى الفحص الجيني.
وإذا رأى الطبيب أو استشاري الوراثة أن الفحص الجيني مناسب لكِ، فيمكنكِ التعرف على تفاصيل تحليل BRCA وطريقة إجرائه وقراءة نتيجته في مقال تحليل BRCA لسرطان الثدي. ولاستفساراتكِ عن الفحص في مختبرات دلتا الطبية المُعتمدة من المركز السعودي لاعتماد المنشآت الصحية (CBAHI)، تواصلي معنا على الرقم أو واتساب 920022723، ويمكنكِ زيارة أقرب فرع من فروعنا التي تتجاوز 60 فرعًا في المملكة، أو طلب خدمة السحب المنزلي مجانًا.
الأسئلة الأكثر شيوعًا عن سرطان الثدي الوراثي
إذا كانت والدتي مصابة بسرطان الثدي، فهل يعني ذلك أنني سأصاب به؟
لا، وجود سرطان الثدي لدى الأم لا يعني أن الابنة ستصاب بالمرض حتمًا. لكنه قد يزيد خطر إصابتها مقارنة بمن ليس لديها تاريخ عائلي، ويعتمد مستوى الخطر على عوامل أخرى، مثل عمر الأم عند التشخيص، ووجود حالات أخرى من سرطان الثدي أو سرطانات مرتبطة به في العائلة، وما إذا كان هناك تغير جيني موروث معروف.
هل ينتقل سرطان الثدي من الأب إلى الابنة؟
السرطان نفسه لا ينتقل من الأب إلى الابنة، لكن يمكن أن يرث أحد الأبناء تغيرًا جينيًا يزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي. ويمكن أن تنتقل التغيرات الموروثة المرتبطة بسرطان الثدي من جهة الأب كما تنتقل من جهة الأم، لذلك يجب أخذ التاريخ العائلي من الجانبين في الاعتبار.
هل يمكن أن يكون سرطان الثدي عند الرجال وراثيًا؟
نعم، يمكن أن يرتبط سرطان الثدي عند الرجال بعوامل وراثية، وخاصة التغيرات الموروثة في جيني BRCA1 وBRCA2. كما أن وجود سرطان الثدي عند رجل في العائلة قد يكون علامة تستدعي تقييم احتمال وجود استعداد وراثي لدى أفراد الأسرة.
متى يجب أن تبدأ المرأة فحص سرطان الثدي إذا كان لديها تاريخ عائلي؟
لا يوجد عمر واحد مناسب لجميع النساء اللاتي لديهن تاريخ عائلي. يعتمد توقيت بدء الفحص ونوعه على درجة الخطورة، وعمر الأقارب عند الإصابة، ودرجة القرابة، ووجود تغير جيني موروث من عدمه. وقد تحتاج النساء ذوات الخطورة المرتفعة إلى بدء الفحوص في سن أصغر أو إضافة الرنين المغناطيسي للثدي إلى الماموجرام، وفقًا لتقييم الطبيب.
هل وجود أكثر من حالة سرطان ثدي في العائلة يعني أن المرض وراثي؟
ليس بالضرورة. تكرار الإصابة في العائلة قد يشير إلى احتمال وجود استعداد وراثي، خاصة إذا كانت الحالات في أقارب مقربين أو حدثت في سن صغيرة، لكنه لا يثبت وحده وجود طفرة موروثة. وقد يرتبط تجمع الحالات بعوامل أخرى مشتركة بين أفراد الأسرة. لذلك قد يكون تقييم التاريخ العائلي والاستشارة الوراثية مناسبين في بعض الحالات لتحديد الحاجة إلى الفحص الجيني.
الخلاصة
في النهاية، وجود تاريخ عائلي لسرطان الثدي لا يعني أن الإصابة حتمية، لكنه سبب كافٍ للاهتمام بتاريخ العائلة ومعرفة مستوى الخطورة. وتساعد معرفة أعمار الإصابة ودرجة القرابة وأنواع السرطان الموجودة في العائلة على تحديد المتابعة الأنسب.
ومع التقييم المناسب، يمكن للمرأة أن تتعامل مع تاريخها العائلي بوعي بدلًا من القلق، سواء من خلال الالتزام بالكشف المبكر المناسب أو مناقشة الاستشارة الوراثية عند الحاجة، إلى جانب الحفاظ على وزن صحي وممارسة النشاط البدني بانتظام.
المصادر
- https://www.emro.who.int/media/news/pink-october-breast-cancer-awareness-month.html
- https://www.cancer.org/cancer/types/breast-cancer/screening-tests-and-early-detection/american-cancer-society-recommendations-for-the-early-detection-of-breast-cancer.html
- https://www.mdanderson.org/cancerwise/does-breast-cancer-run-in-families.h00-159695967.html
- https://www.bcrf.org/about-breast-cancer/breast-cancer-prevention-risk-reduction/
- https://www.breastcancer.org/facts-statistics
- https://www.cancer.org/cancer/types/breast-cancer/risk-and-prevention/breast-cancer-risk-factors-you-cannot-change.html
الكشف المبكر يغيّر كل شيء
قيّمي مؤشرات الخطورة لديك في 4 خطوات — مجاناً وبسرّية
أو اكشفي القابلية الوراثية — باقة الكود الوردي ←هذا التقييم استبيان توعوي أولي، وليس تشخيصاً طبياً ولا بديلاً عن استشارة الطبيب.