فيروس هانتا: أهم المعلومات عن الأسباب والأعراض والتشخيص

فيروس هانتا

محتوى المقاله

يُعد فيروس هانتا من الفيروسات النادرة التي تنتقل من القوارض إلى الإنسان، وقد تؤدي في بعض الحالات إلى مضاعفات خطيرة تصيب الرئتين أو الكلى، وكلاهما ينتج عنهما أعراض شديدة الخطورة، مثل: صعوبة التنفس أو التبول وتسارع ضربات القلب، وهبوط حاد في ضغط الدم.

وفي هذا المقال ستتعرف على أسباب الإصابة، وأعراض فيروس هانتا، وطرق انتقاله، ومدة الحضانة، وكيفية التشخيص والعلاج، وأهم وسائل الوقاية، بالإضافة إلى حقيقة وجوده في السعودية والخليج، والإجابة عن أكثر الأسئلة شيوعًا حول العدوى. 

ما هو فيروس هانتا؟

تُعرف عدوى هانتا بأنها أحدى أنواع الفيروسات الناتجة عن إصابة الحيوانات وخاصةً القوارض بها مثل: (الفئران والجرذان)، ولا تقتصر الإصابة على القوارض فقط؛ بل قد تنتقل إلى الإنسان أيضًا إذا قام بالتعامل المباشر مع فضلات الفئران.

وأشارت منظمة الصحة العالمية (WHO) في تقرير سابق لها، بأن عدوى فيروس هانتا تنقسم إلى عدة أنواع حسب شدة الأعراض والأعضاء المتأثرة، وهي كالآتي:

وجه المقارنة

المتلازمة الرئوية (HPS)

المتلازمة الكلوية (HFRS)

أماكن الانتشار

أمريكا الشمالية والجنوبية

أوروبا وآسيا

الأعضاء الأكثر تأثرًا

الرئتان وقد تمتد الإصابة إلى القلب

الكلى والأوعية الدموية

معدل الوفيات

يقارب 50% من إجمالي الإصابات

أقل من المتلازمة الرئوية، ويختلف حسب السلالة (قد يتراوح بين 1% و15%)

الانتقال بين البشر

نادر جدًا، ويقتصر على بعض السلالات مثل سلالة الأنديز

لا ينتقل عادةً بين البشر

هل فيروس هانتا ينتقل بين البشر؟

لا ينتقل فيروس هانتا بين البشر في معظم السلالات المعروفة، إذ تحدث العدوى غالبًا نتيجة التعرض لبول أو براز أو لعاب القوارض المصابة أو استنشاق الهواء الملوث بها، ويُستثنى من ذلك سلالة فيروس الأنديز (Andes virus) المنتشرة في بعض مناطق أمريكا الجنوبية، والتي سُجلت فيها حالات محدودة لانتقال العدوى من شخص إلى آخر، إلا أن هذا الأمر يُعد نادرًا جدًا ولا ينطبق على معظم أنواع فيروس هانتا. 

أعراض فيروس هانتا

تختلف أعراض هانتا باختلاف نوع العدوى والمنطقة الجغرافية، حيث يظهر المرض في صورتين رئيسيتين تختلفان في الأعراض وشدة التأثير وفيما يلي نتعرف عليها:

أعراض هانتا الشائعة

تُشبه الأعراض الشائعة لعدوى هانتا الأنفلونزا في البداية، ومن أبرزها:

  • الحمى.
  • التعب الشديد.
  •  آلام العضلات.
  •  الصداع. 
  • غثيان أو قيء.

أعراض المتلازمة الرئوية (HPS)

تضم الأعراض الشائعة إلى جانب مجموعة من الأعراض التنفسية الأكثر حدة:

  • سعال جاف.
  • صعوبة في التنفس.
  • تسارع ضربات القلب.
  • ضيق في الصدر.

أعراض المتلازمة الكلوية (HFRS)

عادةً ما تكون الأعراض خفيفة، ولكن في بعض الحالات قد تكون حادة وتشمل الأعراض الشائعة بالإضافة إلى:

  • هبوط حاد في ضغط الدم.
  • نزيف في البول.
  • صعوبة في التبول.

وتُشدد مختبرات دلتا الطبية في حال الشعور بأي من الأعراض السابقة على ضرورة استشارة الطبيب المختص، أو الذهاب إلى أقرب مستشفى لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، ويوصى بالعزل عن الأشخاص المُحيطة حتى تتأكد من أن الأعراض ناتجة عن الإصابة بفيروس هانتا أم لا.

ماهي مدة حضانة فيروس هانتا؟

تبدأ أعراض الفيروس  بالظهور في فترة تتراوح ما بين أسبوع إلى 6 أو 8 أسابيع، وفقًا لتصريح المدير العام لمنظمة الصحة العالمية  الدكتور تيدروس أدهانوم جبريسيوس، ولكن قد تختلف مدة ظهور الأعراض من شخص إلى آخر، بسبب تحكم مجموعة من العوامل فيها مثل: (الحالة الصحية العامة، وبطء  تفاعل الجهاز المناعي، وكمية التعرض للعدوى ونوعها).

كيف ينتقل فيروس هانتا؟

ينتقل فيروس هانتا عن طريقة الانتقال الأساسية في ملامسة فضلات القوارض (بول أو براز)، أو اللعاب، كما يُمكن أن تتم الإصابة من خلال التعرض إلى لدغ من القوارض.

ولا تقتصر طرق الانتقال على الملامسة المُباشرة للقوارض، بل يُمكن أن تكون من نتيجة:

  • تنظيف الأماكن المُغلقة (المهجورة) من فترة كبيرة كالمحال التجارية أو المنازل.
  • الإقامة في مساكن تنتشر بها القوارض.
  • العمل في المناطق البرية والغابات.

الفئات الأكثر عرضة للإصابة بـ عدوى هانتا

لا تقتصر الإصابة بعدوى هانتا على فئة محددة، إذ يمكن أن يُصاب بها أي شخص عند التعرض للفيروس، إلا أن هناك بعض الفئات التي تكون أكثر عرضة للإصابة نتيجة طبيعة عملها أو حالتها الصحية مثل: 

  • كبار السن (خصوصًا فوق 60 عامًا).
  • الأشخاص الذين يعانون من ضعف في الجهاز المناعي.
  • أصحاب الأمراض المزمنة مثل: (السكري وأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم).
  • الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة في الكلى أو الرئة.
  • المرضى الذين يتلقون أدوية مثبطة للمناعة مثل: (أدوية زراعة الأعضاء، أو أمراض المناعة الذاتية).

كيف يتم تشخيص فيروس هانتا؟

تُعد التحاليل المخبرية الأداة الأكثر استخدامًا لتشخيص الإصابة بالفيروسات المختلفة، نظرًا لدقتها وسرعة الحصول على النتائج، تُمكن الطبيب المختص من اتخاذ الإجراء الطبي المُناسب لمنع تدهور الحالة وانتقال الفيروس.

ومن أبرز التحاليل المُستخدمة لتشخيص عدوى هانتا:

تحليل الغلوبولين المناعي IgM

يُعرف فحص الغلوبولين المناعي (IgM) هو نوع من أنواع الأجسام المضادة التي  يقوم الجسم بإنتاجه خلال الإصابة بالعدوى للمرة الاولى، وعادة ما تشهد مستوياته ارتفاعًا، خلال فترة الإصابة بالعدوى، ثم تنخفض بعد مرحلة الشفاء.

ويتم إجراؤه من خلال سحب عينة دم وريد المريض وفحصها بواسطة أدق أجهزة الفحص المخبرية مثل التي تستخدمها مختبرات دلتا الطبية في جميع أنواع تحليل الغلوبولين المناعي.

تحليل صورة الدم الكاملة CBC

يُعد هذا الاختبار من الاختبارات الطبية التقليدية التي يوصى بإجراءها الأطباء في بداية التشخيص، حيث تُساعد في تقييم مستويات كريات الدم الحمراء والبيضاء والصفائح الدموية، حيث أن أن اختلال مُعدل أي منهما عادةً ما يُشير إلى وجود عدوى في الجسم.

هل يُمكن إجراء اختبار هانتا قبل ظهور الأعراض؟

لا، حيث يُعد من الصعب إجراء الاختبار قبل ظهور الأعراض، نظرًا إلى أن الكثيرين قد لا ينتبهون إلى ذلك بدون ظهور أي علامة من علامات الإصابة، فعادةً ما يُجرى الاختبار بعد مرور 3 أيام على الأقل من التعرض لفضلات القوارض.

هل يُمكن الشفاء من فيروس هانتا؟

تعتمد عملية الشفاء من العدوى الفيروسية على توقيت التشخيص، وحجم الإصابة، ومدى استجابة الجهاز المناعي للإصابة، ولكن في العديد من الحالات يمكن تحسن الحالة مع الرعاية الطبية الداعمة المبكرة داخل المستشفى.

هل يوجد علاج لفيروس هانتا؟

حتى الأن لم تُعلن منظمة الصحة (WHO) عن توافر علاج مُحدد لعدوى هانتا، ولكنها أشارت إلى أن العلاج المُتبع يعتمد بشكل أساسي على الرعاية الداعمة لتخفيف الأعراض وتحسين حالة المريض.

ويشمل ذلك استخدام خافضات الحرارة للسيطرة على الحمى، وأدوية السعال لدعم الجهاز التنفسي، إلى جانب مُتابعة وظائف التنفس والدورة الدموية بشكل دقيق داخل المستشفى إذا احتاج الأمر، وذلك للحد من المضاعفات المحتملة ودعم تعافي الجسم. 

مضاعفات فيروس الفئران (هانتا)

إذا تم تجاهل تشخيص أعراض عدوى هانتا، وعدم الحصول على العلاج المُناسب، فإن ذلك يُعرض حياة الإنسان إلى مخاطر كثيرة، من أبرزها:

  • فشل الجهاز التنفسي الحاد (في HPS).
  •  الفشل الكلوي الحاد (في HFRS).
  • الصدمة الدموية.

هذه المُضاعفات قد تؤدي في النهاية إلى الوفاة، خاصةً لدى المُصابين بالأمراض المزمنة أو كبار السن، أو المرضى الذين يتلقون أدوية مثبطة للمناعة، لذا يجب التوجه إلى الطبيب في حال الشعور بأي من الأعراض غير الطبيعية، لمنع حدوث هذه المُضاعفات.

طرق الوقاية من الإصابة بعدوى هانتا

أكدت منظمة الصحة أن الخطوة الأولى للوقاية من الإصابة بالعدوى تعتمد على الابتعادعن القوارض وفضلاتها، كما أوصت بالتعليمات التالية:

  • الحرص على نظافة المنزل وأماكن العمل بشكل مستمر للحد من وجود القوارض.
  • سد أي فتحات أو شقوق قد تسمح بدخول القوارض إلى المباني.
  • تخزين الطعام بطريقة آمنة ومحكمة الإغلاق لتجنب جذب القوارض.
  • اتباع أساليب تنظيف آمنة عند التعامل مع الأماكن التي قد تتلوث بالقوارض.
  • تجنب الكنس الجاف لفضلات القوارض أو استخدام المكنسة الكهربائية مباشرة دون احتياطات.
  • ترطيب وتنظيف الأماكن الملوثة جيدًا قبل البدء في إزالتها.
  • الاهتمام بغسل اليدين جيدًا بعد التنظيف أو التعامل مع أي بيئة محتملة التلوث.

وفي الختام؛ تحتاج عدوى هانتا إلى الوعي أكثر من القلق، حيث أن فهم طرق انتقالها والأعراض الدالة عليها تظل الخطوة الأساسية في الوقاية منه إلى جانب الالتزام بإجراءات النظافة الدائمة وغسل اليدين باستمرار. 

أسئلة شائعة عن عدوى هانتا الفيروسية

يُثير فيروس هانتا العديد من التساؤلات خاصةً بعد تشابه أعراضه من أعراض فيروس كورونا، ولهذا حرصنا أن نقوم بجمع أبرز هذه التساؤلات والإجابة عنها فيما يلي لكي تطمئن:

ما علاقة الفئران بفيروس هانتا؟

تُعد الفئران المصدر الرئيسي لانتقال فيروس هانتا إلى الإنسان، حيث يعيش الفيروس داخل هذه القوارض دون أن تظهر عليها أعراض واضحة، وفي حال ملامسة بول أو لعاب أو فضلات الفئران أو استنشاق الهواء الملوث بها تنتقل العدوى إلى الإنسان، إلى جانب العض المُباشر.

هل يوجد لقاح لفيروس هانتا؟

لا، حتى الأن لم تُعلن منظمة الصحة العالمية عن توافر لقاح وقائي معتمد ضد عدوى هانتا، لذلك تعتمد طرق الوقاية بشكل أساسي على تجنب مصادر العدوى وتجنب التواجد في مكان تتواجد فيه القوارض.

هل فيروس هانتا معدي؟

نعم، يُعد فيروس هانتا من أنواع الفيروسات المُعدية، إلا أنه لا ينتقل بسهولة عبر التنفس مثل فيروس كورونا، بل أن العدوى تنتقل من القوارض إلى الإنسان عبر استنشاق الهواء الملوث بفضلات أو مُلامستها أو استنشاقها.

ما الفرق بين الطاعون وهانتا؟

يكمن الفرق في أن الطاعون عدوى بكتيرية مُعينة يمكن علاجها بالمضادات الحيوية عند اكتشافها مُبكرًا، بينما فيروس هانتا ناتج عن عدوى فيروسية تؤثر على الرئتين أو الكلى، وتعتمد على الرعاية الداعمة للأعراض وحتى الآن لا يوجد علاج مُحدد لها.

المصادر

فيروس هانتا

Hantavirus pulmonary syndrome  

ما هو فيروس هانتا؟ الأعراض وطرق الانتقال ووسائل الوقاية

خدماتنا بين ايديك

 

افضل الخدمات بأعلى معايير الجودة

عروضنا

استعرض أحدث العروض والباقات المتاحة حالياً.

الخدمة المنزلية

قم بسحب عينة من منزلك بكل سهولة خلال 24 ساعة

مواقعنا

اعرف أقرب فرع لك وساعات العمل بكل وضوح.

اتصل بنا

تواصل معنا لأي استفسار أو حجز خلال ثواني.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

تمت المراجعة بواسطة

زيارة منزلية في خلال ساعتين

نجي لك البيت نسحب العينة ونوديلك النتيجة على التطبيق

التصنيفات

احجز تحاليلك مباشرة من جوالك

حمل التطبيق الان ..
ملفك الصحي بين يدينك

احجز فحوصاتك وتابع نتائجك وقارن بين نتائجك السابقة والحالية بكل سهولة