ينتقل فيروس هانتا بشكل رئيسي إلى الإنسان من خلال التعرض لفضلات القوارض أو استنشاق الهواء الملوث بها، وليس عبر المخالطة المباشرة بين الأشخاص.
ويزداد خطر الإصابة عند التواجد في أماكن ملوثة أو غير نظيفة، لذلك تعتمد الوقاية على تجنب مصادر العدوى، والحفاظ على النظافة العامة، واتخاذ احتياطات السلامة عند التعامل مع بيئات قد تحتوي على قوارض، وفي هذا المقال سوف نتعرف على أهم المعلومات المُتعلقة بـ عدوى هانتا الفيروسية.
ما هو مرض هانتا؟
هو أحد أنواع الفيروسات التي تُصيب الحيوانات وخاصةٍ القوارض، وتم توثيق هذا الفيروس علميًا منذ سنوات عديدة، إلا أنه ظهر من جديد بعد تسجيل حالات مُحدودة على متن سفينة سياحية هولندية في مايو 2026، كانت تحمل 150 راكبًا وطاقمًا من 23 دولة مُختلفة وفقًا لتقارير منظمة الصحة العالمية (Who).
ما هي متلازمة هانتا الرئوية (HPS)؟
تُعرف مُتلازمة هانتا الرئوية المعروفة باسم ( متلازمة هانتافيروس الرئوية)، بأنها أحد أنواع الفيروس والتي تُصيب الجهاز التنفسي خاصةٍ الرئتين، إلى جانب تأثيرها على صحة القلب أيضًا.
وتُشكل هذه المُتلازمة عدد من الحالات الخطيرة، وفقًا لتقرير سابق لدى المنظمة WHO أوضحت أن نسبة الوفيات بلغت نحو 50% من إجمالي عدد المُصابين داخل قارتي أمريكا الشمالية والجنوبية، وذلك مقارنةً بالمتلازمة الكلوية لـ هانتا.
كيف ينتقل فيروس هانتا؟
تعد الطريقة الرئيسية لانتقال الفيروس هو التعامل بشكل مُباشر مع فضلات القوارض (البول أو البراز) أو استنشاقها، كما أن لمس اللعاب أو التعرض إلى اللدغ يعد من الأسباب التي تُساعد على انتقال الإصابة من الحيوان المُصاب إلى الإنسان.
وتزداد احتمالية الإصابة بفيروس هانتا لدى بعض الفئات والأشخاص، خاصة في الحالات التالية:
- العيش أو العمل في أماكن يكثر بها انتشار الفئران والقوارض.
- التواجد داخل المخازن أو المزارع أو المنازل المهجورة لفترات طويلة.
- التعامل مع أماكن تخزين الحبوب أو الأعلاف دون وسائل وقاية.
- ضعف التهوية وعدم الاهتمام بالنظافة الدورية للأماكن المغلقة.
- تنظيف أماكن ملوثة بفضلات القوارض دون ارتداء كمامة أو قفازات.
الفئات الأكثر عُرضة للإصابة بـ فيروس هانتا
تزداد احتمالية الإصابة بفيروس هانتا أو التعرض لمضاعفاته لدى 5 فئات صحية، خاصةً الأشخاص الذين يُعانون من ضعف في المناعة أو أمراض مزمنة، وهم كالآتي:
| الفئات الأكثر عُرضة للإصابة | سبب الخطورة |
| كبار السن | يضعف الجهاز المناعي مع التقدم في العمر، مما يقلل من قدرة الجسم على مقاومة العدوى. |
| أصحاب الأمراض المزمنة | مثل: (مرضى السكري وأمراض القلب)، إذ قد تكون أعراض العدوى لديهم أكثر شدة، مع زيادة خطر حدوث المضاعفات. |
| الاشخاص الذين يُعانون من ضعف المناعة | سواء بسبب أمراض مناعية أو حالات صحية مختلفة، مما يجعل الجسم أقل قدرة على مكافحة الفيروس. |
| مرضى الكلى أو الرئة | يكونون أكثر عرضة للمضاعفات، خاصةً أن فيروس هانتا قد يؤثر على الجهاز التنفسي والكلى. |
| مستخدمو الأدوية المثبطة للمناعة | مثل: بعض أدوية الأمراض المناعية أو الأدوية المستخدمة بعد زراعة الأعضاء، إذ تُضعف الاستجابة المناعية للجسم وتزيد خطر الإصابة. |
هل ينتقل فيروس هانتا بين البشر؟
لا يُعد فيروس هانتا من الفيروسات التي تتميز بسهولة الانتقال بين البشر، بل أن سبب الانتقال الرئيسي يكمن في التعرض لفضلات القوارض خاصةً البرية، أو استنشاق الهواء المحمل بهذه الفضلات.
أعراض فيروس هانتا المُبكرة
عادةً ما تبدأ أعراض فيروس هانتا في الظهور خلال عدة أيام إلى أسابيع، فالأمر يختلف من حالة إلى أخرى حسب حجم العدوى التي تعرض لها ومدى تفاعل الجهاز المناعي معها، والتي غالبًا ما تكون كالآتي:
- حمى.
- الشعور بالقشعريرة.
- إرهاق شديد وتعب عام بالجسم.
- آلام في العضلات، خاصةً في منطقة الفخذين والوركين وأسفل الظهر.
- اضطرابات في الجهاز الهضمي مثل: (ألم البطن، الغثيان، القيء، والإسهال).
- ظهور طفح جلدي.
- صداع مستمر.
- الشعور بالدوخة وعدم الاتزان.
ماذا أفعل إذا اشتبهت في التعرض لفيروس هانتا؟
في حال الشعور بأي من الأعراض السابقة فور التعرض لأي من طرق الإصابة بالعدوى، تُشدد مختبرات دلتا الطبية على ضرورة استشارة الطبيب المختص لإجراء الفحوصات الطبية اللازمة ووضع خطة علاجية إذا لزم الأمر؛ وذلك بهدف الوقاية من حدوث أي مُضاعفات.
ماذا أفعل إذا تعرضت لفضلات قوارض؟
إذا تعرضت لفضلات القوارض، فتجنب تنظيفها بشكل جاف أو باستخدام المكنسة الكهربائية، لأن ذلك قد يؤدي إلى انتشار جزيئات ملوثة في الهواء، ولكن ينصح بإتخاذ إجراءات السلامة أولاً مثل ارتداء قفازات طبية وكمامة على الوجه، ثم فتح النوافذ المُغلقة، وقم برش المطهرات ثم قم بتنظيف هذه الفضلات وفي النهاية لا تنسِ التخلص من أدوات السلامة بشكل آمن وعدم لمسهم بشكل مباشر.
كيفية الوقاية من فيروس هانتا؟
وكما تقول الحكمة القديمة: “الوقاية خيرٌ من العلاج” فإن تجنب الإصابة بفيروس هانتا يظل الخطوة الأهم لحماية الصحة وتقليل خطر العدوى، خاصةً بعد أن أوضحت منظمة الصحة بأن الأمر لا يزال محدودًا ولا توجد أي علامات على إمكانية تحوله إلى جائحة مثل فيروس كورونا.
وتعتمد الوقاية من فيروس هانتا على 8 إجراءات أساسية أوصت بها منظمة الصحة العالمية:
- تجنب التعرض المباشر للقوارض أو أماكن تواجدها مثل: (المخازن، والأماكن المغلقة المهجورة).
- الحفاظ على نظافة المنزل وغلق الشقوق والفتحات التي قد تسمح بدخول القوارض.
- التخلص من القمامة بشكل منتظم وبطريقة آمنة لتقليل جذب الفئران.
- استخدام المطهرات عند تنظيف الأسطح التي يُشتبه في تلوثها بـ فضلات القوارض، مع ارتداء قفازات وكمامة.
- غسل اليدين جيدًا بالماء والصابون بعد أي تعامل مع أماكن قد تكون ملوثة.
- تهوية الأماكن المغلقة جيدًا قبل تنظيفها لتقليل استنشاق أي ملوثات.
- تخزين الطعام في حاويات مُحكمة الغلق لمنع وصول القوارض إليه.
- طلب المساعدة المتخصصة في حال وجود انتشار واضح للقوارض في المكان.
في الختام، تذكر أن فيروس هانتا من الفيروسات التي تتطلب وعيًا صحيًا كبيرًا، نظرًا لخطورة أعراضه المحتملة وارتباطه المباشر بالتعرض للقوارض أو البيئات غير النظيفة، لذا فإن اتباع أساليب النظافة الشخصية والبيئية، وتجنب مصادر الخطر، هو الطريق الأمثل للوقاية وضمان سلامة أفضل.
أسئلة شائعة حول فيروس هانتا
آثار إعلان منظمة الصحة العالمية عن أول إصابات فيروس هانتا، العديد من التساؤلات والمخاوف بشأن القلق من تكرار فترة جائحة كوفيد 19، والتي يعتقد البعض أن كلاهما واحد أو تطور جديد سلاسة كورونا، ولكن هذا اعتقاد خاطئ تنفيه المعطيات العلمية، وفيما يلي سوف نوضح أبرز التساؤلات:
ما هو معدل الوفيات بسبب فيروس هانتا؟
ما مدى سهولة فيروس هانتا؟
ما هو اسم لقاح هانتا الجديد؟
هل الحيوانات الأليفة مثل القطط والكلاب تنقل هانتا؟
هل فيروس هانتا له علاج؟
هل فيروس هانتا معدي؟
المصادر