by user

Share

إعداد user

شاركها مع أصدقائك

تحاليل ما قبل الزواج
الزواج السعيد يكون بتكامل أركانه كلها، وأحد أركانه الصحة، فالجميع يحلم بزواج صحّيّ لا تعكّره الأمراض والحالات الصحية المزمنة. من هنا جاءت تحاليل ما قبل الزواج ، كخطوة أساسية يسعى لها المقبلون على الزواج من أجل ضمان الحصول على زواج سعيد بتجنّب الإصابة بالأمراض التّي تنتقل عن طريق العلاقة الجنسيّة أو الأمراض التّي تنتقل وراثيّاً للأطفال.
إجراء تحاليل ما قبل الزواج خطوة في طريق الزواج السعيد

فماذا تعني تحاليل ما قبل الزواج؟

هي تحاليل للأزواج الذّين يخطّطون للزواج قريباً، حيث تقدّم تقييماً حاسماً بحثاً عن اضطرابات الدم الوراثية الشّائعة مثل فقر الدم المنجلي والثلاسيميا، والأمراض التّي تنتقل بالجنس مثل التهاب الكبد B والتهاب الكبد C وفيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز). تهدف تحاليل ما قبل الزواج إلى تقديم استشارة طبية حول احتمالات انتقال هذه الأمراض للزوجين أو الأطفال. تساهم العوامل الوراثيّة والعمر والنّظام الغذائيّ والتّمارين الرّياضيّة وإدارة الوزن والإدمان بشكل كبير في نتائج هذه التّحاليل. حيث يُنصح الزّوجان اللّذان يخطّطان للزواج قريباً بإجراء تحاليل ما قبل الزواج قبل ثلاثة أشهر على الأقلّ من تاريخ الزّواج حتّى يتمكّن الزّوجان من التّخطيط لحياتهما بشكل أفضل واستشارة الطّبيب لاتّخاذ القرار المناسب. في السّعوديّة يتطوّر يوميّاً مفهوم فحوص قبل الزّواج حيث تقدم خدمات فحص ما قبل الزواج (سواء التحاليل المخبرية، أو جلسات المشورة الطبية) لكافة المواطنين في أكثر من (131) مركزاً في شتى مناطق المملكة العربية السعودية، ويُستقبل المواطنون المقبلون على الزواج سواء بشكل فردي أو كلا الطرفين معاً بدون موعد مسبق. وبحسب إحصاءات محلّية لوزارة الصّحّة السعوديّة فإنّ إحصائيات مرض الثلاسيميا ضمن فحص ما قبل الزواج كانت 1033 مصابًا بنسبة 0.03%، وعدد حاملي المرض بلغ 45892 حاملاً للمرض بنسبة 1.4%، وذلك خلال العشر سنوات الماضية.

ما أهمية تحاليل ما قبل الزواج ؟

تكمن أهمية تحاليل ما قبل الزواج في العديد من الأمور التي تندرج ضمن الوقاية الصحية، أهمّها:
  1. الحدّ من انتشار بعض أمراض الدّمّ الوراثيّة مثل فقر الدم المنجلي والثلاسيميا وحمّى البحر الأبيض المتوسّط، والأمراض المعدية مثل التهاب الكبد B والتهاب الكبد C وفيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز).
  2. توعية الأزواج وتثقيفهم عن الزّواج الصّحّيّ جسديّاً ونفسيّاً.
  3. تخفيف ضغط المرضى على المشافي والأطباء، والتّقليل من الأعباء المادّيّة على الأسرة والمجتمع.
  4. تجنّب المشاكل الاجتماعيّة والنّفسية للأسر، وتقديم معلومات دقيقة وغير متحيّزة.

ماذا تتضمن تحاليل ما قبل الزواج ؟

 
ماذا تتضمن تحاليل ما قبل الزواج
  • التّحاليل الرّوتينيّة:
تعداد الدّمّ الكامل (CBC): لكشف عدد وحجم الكريّات الحمراء ومعرفة نسبة الخضاب لكشف فقر الدّمّ المرتبط بالأمراض الوراثيّة ومنها الثلاسيميا وفقر الدم المنجليّ.
  • تحليل البول:
مسحات الدم المحيطيّة: للتحقّق من الخلايا الطّبيعيّة وغير الطّبيعيّة وشكل كريّات الدم  الحمراء، حيث يتغيّر شكلها في فقر الدّمّ المنجليّ والثلاسيميا. اختبار الزّمرة الدّمويّة (ABO-RH): فهو مهمّ لفحص النّساء سلبيّات الزّمرة وإرشادهنّ حول مخاطر الحمل. اختبار مصليّ لتحديد وظيفة المناعة: مثل الأجسام المضادّة الموجودة ضدّ الحصبة الألمانيّة والتهاب الكبد B.
  • تحاليل الأمراض المعدية: وتضمّ VDRL لفحص الزُّهريّ – كشف فيروس نقص المناعة البشريّة HIV (الإيدز) – فحص التهاب الكبد الوبائي HBV عن طريق تحليل HBsAb أو anti HBs- فحص التهاب الكبد HCV عن طريق تحليل PCR وهو اختبار للكشف عن الحمض النّوويّ الرّيبيّ للفيروس (HCV- RNA).
  • الاختبارات الجينيّة: يقوم الأطبّاء بهذه الاختبارات بناءّ على التّاريخ العائليّ للأمراض الوراثيّة، حيث تستخدم بشكل خاصّ في زواج الأقارب الذّين تزداد لديهم فرص أن يرث الأبناء أليلاً (هو نسخة أو شكل بديل للجين )متنحّياً لمرض ما، حيث تجرى الاختبارات الجينيّة عن طريق تحليل عيّنات صغيرة من الدّمّ أو أنسجة الجسم.
  • فحص أمراض النّساء: تهدف فحوصات أمراض النّساء إلى تقييم صحّة الجهاز التّناسليّ للمرأة، ويستخدم الفحص العامّ عادةً منظاراً لرؤية المهبل وعنق الرّحم.
يساعد الفحص في الكشف عن حالات مرضيّة مثل أكياس المبيض والأورام اللّيفيّة الرّحميّة والتّشوّهات التّناسليّة، حيث تقلّل هذه التّشوّهات والأمراضمن فرص الحمل إلى حدّ كبير. كما تشمل الإجراءات الأكثر تخصّصاً مسحة عنق الرّحم للكشف عن سرطان عنق الرّحم. يمكن لما يقرب من 70٪ من الأزواج الذّين أجروا فحصاً قبل الزواج اكتشاف الأمراض التّي تساهم في الخصوبة ممّا يسمح بإعطاء خطّة علاج مناسبة في الوقت المناسب لتعزيز فرصة الحمل.

ما هي مخاطر عدم إجراء تحاليل ما قبل الزواج؟

  1. انتقال الأمراض الوراثيّة إلى الأطفال.
  2. انتقال الأمراض المنقولة جنسيّاً بين الزّوجين.
  3. اكتشاف حالات العقم ونقص الخصوبة وعلاجها قبل التّخطيط للحمل.
  4. ارتفاع خطر إصابة الجنين بنقص النّموّ داخل الرّحم والإجهاضات.
  5. تعرّض الأمّ لخطر الإصابة بمضاعفات أثناء الحمل أو الولادة مثل السّكّريّ الحمليّ والانسمام الحمليّ.
  6. نشوء خلافات بين الزّوجين ومشاكل اجتماعيّة بسبب الظّروف المرافقة لظهور هذه الأمراض في العائلة.

المصادر

https://diversityhealthcare.imedpub.com/premarital-screening-programs-in-the-middle-east-from-a-human-rights-perspective.php?aid=22083   حقوق الصور داخل المقال 1 2