الدهون الثلاثية: ما معناها، وما معدلها الطبيعي، وكيف يمكن خفضها؟

الدهون الثلاثية

محتوى المقاله

شكراً لتواصلكم معنا! سنتواصل معكم قريباً.

الدهون الثلاثية (Triglycerides) هي أكثر أنواع الدهون شيوعًا في الجسم، ويهتم كثير من الناس بالكوليسترول ويغفلون عنها، مع أن ارتفاعها المستمر يرتبط بزيادة خطر أمراض القلب والشرايين، وقد يؤدي ارتفاعها الشديد إلى التهاب البنكرياس الحاد. ونوضح في هذا المقال معنى الدهون الثلاثية، والفرق بينها وبين الكوليسترول، ومعدلاتها الطبيعية، وأسباب ارتفاعها، والطرق المثبتة علميًا لخفضها، ومتى ينبغي مراجعة الطبيب.

ما معنى الدهون الثلاثية؟

الدهون الثلاثية نوع من الدهون (الليبيدات) يوجد في الدم. فعندما نتناول الطعام يحوّل الجسم السعرات الحرارية التي لا يحتاج إليها فورًا إلى دهون ثلاثية تُخزَّن في الخلايا الدهنية، ثم تُطلقها الهرمونات بين الوجبات لتزويد الجسم بالطاقة. وإذا كان الشخص يتناول باستمرار سعرات حرارية تفوق ما يحرقه، ولا سيما من الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات، فقد ترتفع الدهون الثلاثية في دمه، وتُسمّى هذه الحالة «فرط ثلاثي غليسريد الدم».

  • هي مصدر مهم للطاقة لخلايا الجسم.
  • يحصل عليها الجسم من الطعام، كما يصنعها الكبد من فائض السكريات والكربوهيدرات.
  • لا يسبب ارتفاعها عادةً أي أعراض، ولذلك لا يُكتشف غالبًا إلا بتحليل الدم.

الفرق بين الدهون الثلاثية والكوليسترول

يخلط بعض الناس بين الكوليسترول والدهون الثلاثية، مع أنهما نوعان مختلفان من الدهون يدوران في الدم: فالدهون الثلاثية تخزّن السعرات الحرارية الزائدة وتمدّ الجسم بالطاقة، أما الكوليسترول فيُستخدم في بناء الخلايا وتصنيع بعض الهرمونات. ويُقاس الاثنان معًا عادةً ضمن تحليل واحد يُسمّى «ملف الدهون»، ويمكنك التعرّف على تفاصيله في مقال فحص الدهون والكوليسترول.

وجه المقارنة الدهون الثلاثية الكوليسترول
الوظيفة الأساسية تخزين الطاقة الزائدة وإمداد الجسم بها بناء أغشية الخلايا وتصنيع بعض الهرمونات
أبرز ما يرفعها السكريات والكربوهيدرات المكرّرة، والسعرات الزائدة، والكحول الدهون المشبعة والمتحوّلة، والعوامل الوراثية
طريقة القياس تحليل دم ضمن ملف الدهون تحليل دم ضمن ملف الدهون (الكلي، LDL، HDL)

المعدل الطبيعي للدهون الثلاثية

تُقاس الدهون الثلاثية بوحدة ملليغرام لكل ديسيلتر (ملغم/دسل) أو مليمول لكل لتر، وتعتمد المؤسسات الصحية مثل المعهد الوطني الأمريكي للقلب والرئة والدم (NHLBI) ومايو كلينك التصنيف الآتي للبالغين:

التصنيف ملغم/دسل مليمول/لتر
طبيعي أقل من 150 أقل من 1.7
حدّي مرتفع 150 – 199 1.7 – 2.2
مرتفع 200 – 499 2.3 – 5.6
مرتفع جدًا 500 فأكثر 5.7 فأكثر

أما لدى الأطفال والمراهقين فالحدود أقل؛ إذ يُعد المستوى طبيعيًا لمن تتراوح أعمارهم بين 10 و19 عامًا إذا كان أقل من 90 ملغم/دسل. كما يشير المعهد نفسه إلى أن بقاء الدهون الثلاثية المقيسة دون صيام أعلى من 175 ملغم/دسل لفترة طويلة قد يرفع خطر مضاعفات القلب.

كيف يُجرى تحليل الدهون الثلاثية؟

يُجرى التحليل بسحب عيّنة دم بسيطة من الوريد، وغالبًا ما يكون ضمن ملف الدهون الكامل. وقد يطلب منك الطبيب أو المختبر الصيام عن الطعام والشراب (عدا الماء) مدة 9 إلى 12 ساعة قبل سحب العيّنة، لأن الوجبات الحديثة ترفع الدهون الثلاثية مؤقتًا، في حين قد يُكتفى في بعض الحالات بعيّنة دون صيام. ولمزيد من التفاصيل يمكنك قراءة مقال تحليل الدهون الثلاثية بدون صيام.

وتوصي الجهات الصحية بإجراء ملف الدهون للبالغين الأصحاء مرة كل خمس سنوات تقريبًا، وبوتيرة أكبر لكبار السن ومرضى السكري ومن لديهم تاريخ عائلي لارتفاع الدهون أو أمراض القلب المبكرة، وفق ما يقرره الطبيب.

أسباب ارتفاع الدهون الثلاثية

نادرًا ما يكون للارتفاع سبب واحد، بل يجتمع غالبًا نمط الحياة مع حالات صحية أو أدوية أو استعداد وراثي. ومن أبرز الأسباب:

  • زيادة الوزن والسمنة وقلة الحركة.
  • النظام الغذائي: الإكثار من السكريات والكربوهيدرات المكرّرة والمشروبات المحلّاة والأطعمة الدهنية.
  • شرب الكحول: وله تأثير قوي في رفع الدهون الثلاثية.
  • داء السكري من النوع الثاني ومقدّمات السكري، خاصةً عند ضعف السيطرة على سكر الدم.
  • قصور الغدة الدرقية، وأمراض الكلى والكبد.
  • بعض الأدوية، مثل مدرّات البول، والإستروجين والبروجستين، والستيرويدات (الكورتيزون)، والريتينويدات، وحاصرات بيتا، وبعض مثبطات المناعة وأدوية فيروس نقص المناعة البشرية.
  • العوامل الوراثية: فبعض الأشخاص لديهم استعداد وراثي يجعل دهونهم الثلاثية مرتفعة حتى مع الاعتدال في الغذاء.

الدهون الثلاثية في المملكة العربية السعودية

تشير مراجعة منهجية وتحليل تلوي نُشر عام 2026 وشمل دراسات سكانية سعودية بين عامَي 2000 و2025 إلى أن انتشار اضطراب دهون الدم يبلغ نحو 43% في المتوسط، مع تفاوت كبير بين الدراسات. كما أوضحت المراجعة أن الوعي بالحالة قد ينخفض إلى 19%، وأن نسبة من يتلقون العلاج أقل من 30%، وأن أقل من 20% غالبًا يبلغون السيطرة المطلوبة. وارتبطت الحالة بالسمنة والسكري وارتفاع ضغط الدم وقلة النشاط البدني، وهي عوامل شائعة مع أنماط الحياة الحديثة كطول الجلوس والاعتماد على السيارة والإفراط في الأطعمة الدسمة والحلويات في المناسبات.

مضاعفات ارتفاع الدهون الثلاثية

  • تصلّب الشرايين وأمراض القلب: قد يسهم ارتفاع الدهون الثلاثية في تصلّب جدران الشرايين وزيادة سماكتها، مما يرفع خطر النوبة القلبية والسكتة الدماغية. وللاستزادة اقرأ مقال مخاطر الدهون الثلاثية وتصلّب الشرايين.
  • التهاب البنكرياس الحاد: قد يرفع المستوى المرتفع جدًا (أكثر من 500 ملغم/دسل) خطر الإصابة به، وهو ما نتناوله بالتفصيل في مقال التهاب البنكرياس والدهون الثلاثية.
  • متلازمة الأيض: يُعد مستوى 150 ملغم/دسل فأكثر أحد معاييرها، إلى جانب السمنة البطنية وارتفاع الضغط والسكر وانخفاض الكوليسترول النافع.
  • علامات أخرى للمستويات الشديدة: مثل تغيّر مظهر أوعية شبكية العين (ابيضاض الأوعية الشحمي) وظهور ترسبات دهنية تحت الجلد.

كما قد يكون ارتفاع الدهون الثلاثية مؤشرًا على حالات أخرى تحتاج إلى تقييم، مثل السكري أو قصور الغدة الدرقية، ولذلك يحرص الطبيب على البحث عن السبب لا الاكتفاء بالرقم.

كيف تخفض الدهون الثلاثية؟

تغيير نمط الحياة هو حجر الأساس في العلاج والخطوة الأولى لجميع المرضى تقريبًا، وكثيرًا ما يحقق انخفاضًا ملحوظًا. ومن أهم الإجراءات:

  1. تقليل السكريات والكربوهيدرات المكرّرة: كالحلويات والمشروبات الغازية والعصائر المحلّاة والخبز الأبيض والأطعمة المصنوعة من الدقيق الأبيض أو الغنية بالفركتوز.
  2. ممارسة النشاط البدني بانتظام: بمعدل 30 دقيقة على الأقل في معظم أيام الأسبوع، كالمشي السريع أو السباحة أو ركوب الدراجة، مع إضافة تمارين المقاومة؛ فالرياضة تخفض الدهون الثلاثية وترفع الكوليسترول النافع.
  3. إنقاص الوزن الزائد: فخفض السعرات الحرارية يقلّل تحوّل الفائض منها إلى دهون ثلاثية، وحتى فقدان نسبة متواضعة من الوزن قد يُحدث فرقًا واضحًا.
  4. اختيار الدهون الصحية: باستبدال الدهون المشبعة في اللحوم بالدهون النباتية كزيت الزيتون وزيت الكانولا والمكسرات والأفوكادو، وتناول الأسماك الغنية بأوميغا 3 كالسلمون والماكريل، وتجنّب الدهون المتحوّلة والزيوت المهدرجة.
  5. زيادة الألياف: كالشوفان والبقوليات والخضروات والفواكه الكاملة بدل العصائر.
  6. الامتناع عن الكحول والتدخين، والحصول على نوم كافٍ وجيد.

ولخطة غذائية عملية تناسب المطبخ المحلي، اطّلع على مقال الحمية الغذائية لخفض الدهون الثلاثية وتقليل السكريات، ومقال الدهون الثلاثية وصحة القلب.

ماذا عن الأعشاب والمكملات؟

يُروَّج كثيرًا للزنجبيل والكركم والشاي الأخضر وبذور الكتان بوصفها علاجًا للدهون الثلاثية، لكن الأدلة على فاعليتها محدودة ولا ترقى إلى مستوى العلاج، ولا تغني عن تعديل نمط الحياة أو الدواء عند الحاجة. كذلك فإن مكملات زيت السمك المتاحة دون وصفة تختلف عن مستحضرات أوميغا 3 المركّزة التي يصفها الطبيب، وقد لا تكون فعّالة، كما أن الجرعات العالية منها قد تؤثر في تخثّر الدم؛ لذا استشر طبيبك قبل تناول أي مكمّل.

العلاج الدوائي

إذا لم تكفِ تغييرات نمط الحياة، أو كان المستوى مرتفعًا جدًا، أو وُجدت عوامل خطورة قلبية أخرى، فقد يصف الطبيب أدوية مثل الستاتينات، أو الفايبرات (Fibrates)، أو أوميغا 3 الموصوفة طبيًا، أو غيرها. ويحدد الطبيب نوع الدواء وجرعته ومدة استخدامه وفق حالة كل مريض، ولا يُنصح بتناول أي منها دون إشراف طبي. وقد يُحال من تبقى دهونه مرتفعة جدًا رغم العلاج إلى عيادة متخصصة في اضطرابات الدهون لاحتمال وجود سبب وراثي.

الأطعمة التي ترفع الدهون الثلاثية

  • الحلويات بأنواعها، كالكيك والدونات والشوكولاتة والمثلجات والبسكويت.
  • المشروبات الغازية والعصائر الجاهزة والمحلّاة.
  • الخبز الأبيض والمعجنات المصنوعة من الدقيق المكرّر.
  • الوجبات السريعة والمقليات كالبطاطس المقلية.
  • اللحوم المصنّعة كالمرتديلا والنقانق.
  • الزيوت المهدرجة والسمن الصناعي والدهون المشبعة بكثرة.

وفي المقابل، يدعم النظام الغذائي المعتمد على الخضروات والحبوب الكاملة والبقوليات والأسماك وزيت الزيتون خفضَ الدهون الثلاثية وصحةَ القلب.

متى تراجع الطبيب؟

  • إذا أظهر التحليل مستوى 200 ملغم/دسل فأكثر، أو استمر المستوى الحدّي رغم تعديل نمط الحياة.
  • إذا تجاوز المستوى 500 ملغم/دسل، فهذه حالة تستدعي تقييمًا طبيًا عاجلًا لخفض خطر التهاب البنكرياس.
  • بصورة طارئة عند الشعور بألم شديد في أعلى البطن يمتد إلى الظهر مع غثيان أو قيء، خاصةً لمن لديه دهون ثلاثية مرتفعة جدًا.
  • عند وجود تاريخ عائلي لارتفاع شديد في الدهون أو التهاب البنكرياس أو أمراض القلب المبكرة.

إجراء تحليل الدهون الثلاثية في مختبرات دلتا

توفّر مختبرات دلتا الطبية تحليل الدهون الثلاثية ضمن ملف الدهون، ويمكن إجراؤه في الفروع أو عبر خدمة سحب العيّنات من المنزل. وللحجز أو الاستفسار يمكنك التواصل عبر الرقم الموحّد 920022723 (هاتف وواتساب)، أو البريد الإلكتروني info@delta-medlab.com. ويبقى تفسير النتيجة وتحديد الخطة العلاجية من مهام الطبيب المعالج.

أسئلة شائعة

هل يسبب ارتفاع الدهون الثلاثية أعراضًا؟

في الغالب لا؛ فارتفاع الدهون الثلاثية صامت عادةً، ولا يُكتشف إلا بتحليل الدم. أما المستويات المرتفعة جدًا فقد تظهر معها علامات مثل ترسّبات دهنية تحت الجلد، أو أعراض التهاب البنكرياس.

هل يجب الصيام قبل تحليل الدهون الثلاثية؟

قد يُطلب الصيام من 9 إلى 12 ساعة للحصول على قياس أدق، لأن الوجبة الحديثة ترفع الدهون الثلاثية مؤقتًا. وفي بعض الحالات يُقبل التحليل دون صيام، ويحدد الطبيب أو المختبر ما يناسب حالتك.

هل الدهون الثلاثية المرتفعة تعني ارتفاع الكوليسترول؟

ليس بالضرورة؛ فهما مؤشران مختلفان، وقد يرتفع أحدهما دون الآخر، وإن كانا يرتفعان معًا كثيرًا. لذلك يُفضّل إجراء ملف الدهون الكامل لتقييم الخطر القلبي.

هل تكفي مكملات زيت السمك لخفض الدهون الثلاثية؟

مكملات زيت السمك المتاحة دون وصفة ليست معتمدة لعلاج ارتفاع الدهون الثلاثية، وقد لا تكون فعّالة، بخلاف مستحضرات أوميغا 3 المركّزة الموصوفة طبيًا. واستشر الطبيب قبل تناولها.

كم مرة ينبغي فحص الدهون الثلاثية؟

يكفي البالغين الأصحاء عادةً فحص ملف الدهون كل خمس سنوات تقريبًا، بينما يحتاج مرضى السكري وكبار السن ومن لديهم عوامل خطورة أو يتلقّون علاجًا إلى فحص أكثر تكرارًا وفق توجيه الطبيب.

إخلاء مسؤولية: هذا المقال لأغراض التوعية الصحية فقط، ولا يغني عن استشارة الطبيب المختص أو التشخيص الطبي، ولا يجوز بدء أي دواء أو تعديل جرعته دون إشراف طبي.

المصادر

  1. National Heart, Lung, and Blood Institute (NHLBI). High Blood Triglycerides. nhlbi.nih.gov
  2. Mayo Clinic. Triglycerides: Why do they matter? mayoclinic.org
  3. MedlinePlus (NIH). Triglycerides. medlineplus.gov
  4. MedlinePlus (NIH). Triglycerides Test. medlineplus.gov
  5. وزارة الصحة السعودية. التوعية بالدهون الثلاثية. moh.gov.sa
  6. Alkaabba AF, et al. Dyslipidemia in Saudi Arabia: A Systematic Review and Meta-Analysis of Population-Based Studies (2000-2025). J Epidemiol Glob Health. 2026. pubmed.ncbi.nlm.nih.gov
  7. Miller M, et al. Triglycerides and cardiovascular disease: a scientific statement from the American Heart Association. Circulation. 2011. pubmed.ncbi.nlm.nih.gov

خدماتنا بين ايديك

 

افضل الخدمات بأعلى معايير الجودة

عروضنا

استعرض أحدث العروض والباقات المتاحة حالياً.

الخدمة المنزلية

قم بسحب عينة من منزلك بكل سهولة خلال 24 ساعة

مواقعنا

اعرف أقرب فرع لك وساعات العمل بكل وضوح.

اتصل بنا

تواصل معنا لأي استفسار أو حجز خلال ثواني.

مقالات ذات صلة

تمت المراجعة بواسطة

زيارة منزلية في خلال ساعتين

نجي لك البيت نسحب العينة ونوديلك النتيجة على التطبيق

احجز تحاليلك مباشرة من جوالك

حمل التطبيق الان ..
ملفك الصحي بين يدينك

احجز فحوصاتك وتابع نتائجك وقارن بين نتائجك السابقة والحالية بكل سهولة