Categories: الأمراض

by user

Share

Categories: الأمراض

إعداد user

شاركها مع أصدقائك

مرض السرطان

السرطان، شبح المرض الذي يُدخل الرعب في النفوس بسبب صعوبة السيطرة على بعض أنواعه، وكثرة انتشاره، إذ يكاد لا يخلو بيت من شخص أو قريب قد تعرّض للإصابة بالسرطان. فما  هو السرطان؟ كيف يتشكّل في الجسم؟ كيف نكتشفه وما هي أعراض السرطان؟

فيما يلي دليل شامل حول أهمّ المعلومات حول مرض السرطان.

ما هو السرطان؟

تنقسم الخلايا في جسم الإنسان باستمرار لتحافظ على النّموّ والتّجدّد، وتدخل بعد ذلك في دورة موت خلويّ مبرمج لتحافظ على عدد وحجم خلايا معيّن، لكن في بعض الحالات تحدث اضطرابات في الخلايا، فتنقسم بشكل شاذّ دون توقّف، لتشكّل هذه الخلايا كتلة تدعى “الورم”.

ليست كلّ الكتل الورميّة سرطانيّة ، فبعضها قد يكون حميداً وبعضها خبيثاً سرطانيّاً. حيث لا يمكن أن ينتشر الورم الحميد إلى أي مكان آخر في الجسم؛ على عكس السرطان الذّي ينتشر في الأنسجة والأعضاء القريبة أو البعيدةن إذ تنفصل الخلايا السرطانية أحياناً عن السرطان الأساسيّ وتنتقل عبر الدّمّ أو اللّمفّ إلى أعضاء أخرى في الجسم.

يعتمد علاج السرطان على معرفة نوعه ودرجته وانتشاره وانتقالاته، فلكلّ حالة علاج خاصّ بها.

ما هي الخلايا التّي يمكن أن يتطوّر منها السرطان؟

يمكن أن يتطوّر السرطان من أيّ خليّة في الجسم، ويقسم كما يلي:

  1. خلايا النّسيج الظّهاريّ: وهي مجموعة من الخلايا تتحد لتغطي أعضاء الجسم وهي أنسجة التغطية الخارجية وأنسجة الغدد. تسمّى السرطانات التّي تتطوّر على حساب هذه الخلايا بالكارسينوما، وتشكّل حوالي 80- 90% من السرطانات.
  2. خلايا الدّمّ واللّمف: تسمّى السرطانات التّي تتطوّر على حساب هذه الخلايا باللّوكيميا واللّمفوما، وتشكّل حوالي 7% من السرطانات.
  3. خلايا النّسيج الضّامّ: تسمّى السّرطانات التّي تتطوّر على حساب هذه الخلايا بالسّاركوما، وتشكّل حوالي 1% من السرطانات.

كيف يبدأ السرطان في الجسم؟

يبدأ السرطان عندما يتحوّر جين أو عدّة جينات، وينتج عنها خلايا سرطانية تشكّل الأورام الخبيثة. قد تنفصل الخلايا السرطانية عن الأورام وتنتقل عبر الدّمّ أو اللّمف إلى مناطق أخرى من الجسم فتدعى النّقائل.

ما مدى شيوع السرطان؟

بحسب منظّمة الصّحّة العالميّة WHO ينمو السرطان بين سكان الدول العربية بوتيرة تنذر بالخطر، حيث تظهر دول الخليج وإقليم شرق المتوسّط ​​EMR ارتفاعاً كبيراً في عدد المصابين به، وتشير التّوقّعات طويلة الأمد إلى أنّه بحلول عام 2030 سيكون هناك زيادة بمقدار 1.8 ضعف في معدل الإصابة بهذا المرض، وإنّ أكثر أنواع السرطان شيوعاً بشكل عامّ هي:

  1. سرطان الثدي: هو أكثر الأنواع شيوعاً، إذ يؤثّر في الغالب على النّساء حيث تصاب امرأة من بين كلّ 12 امرأة بسرطان الثدي في حياتهن، إلا أن حوالي 1٪ فقط من جميع حالات سرطان الثّدي تصيب الرجال.
  2. سرطان الرّئة: هو ثاني أكثر أنواع السرطانات شيوعاً، ويقسم لصغير الخلايا وغير صغير الخلايا.
  3. سرطان البروستات: يصيب هذا السرطان 1 من كلّ 9 رجال.
  4. سرطان القولون والمستقيم: ويؤثّر على أجزاء مختلفة من الجهاز الهضميّ.
  5. سرطانات الدم: اللّوكيميا واللّمفوما هما أكثر سرطانات الدم شيوعاً.

من هم الأشخاص المعرّضون للإصابة بالسرطان؟

قد يُصاب أي شخص بهذا المرض، فقد يصاب الكبار والأطفال ولكن يختلف الموضوع حسب العرق والجنس، ويصيب عادةً الأشخاص الذّين تبلغ أعمارهم 60 عاماً أو أكثر.

 

أعراض السرطان 

  1. الأعراض التّنفّسيّة مثل السّعال وألم الصّدر وضيق التّنفّس.
  2. الأعراض العصبيّة مثل الصّداع والدّوار والاضطرابات العصبيّة مثل التّوازن والحركة والكلام واضطرابات في الرّؤية.
  3. الأعراض الهضميّة مثل المغص والتّشنّجات، والدّمّ في البراز، وآلام معديّة ومعويّة، واضطرابات في عادات التّغوّط، والإقياء المدمّى.
  4. الأعراض الجلديّة مثل ظهور بقع أو كتل يتغيّر حجمها ولونها ونزيف بعضها.
  5. آلام في مكان الورم مثل الثّدي أو الظّهر أو الرّأس أو البطن.
  6. تغيّرات بوليّة مثل آلام في منطقة المثانة وظهور دمّ في البول واضطرابات في التّبوّل.
  7. تغيّرات في الثّدي وذلك في حالة سرطان الثّدي مثل الشّعور بكتلة في الثّدي أو الإبط، وتغيّرات في الحلمة وخروج مفرزات غير طبيعيّة بالإضافة إلى ظهور تغيّرات في الجلد مثل الاحمرار أو التقشّر أو التقرّح.
  8. ارتفاع درجة حرارة الجسم غير المفسّر.
  9. الشّعور بالتّعب والوهن غير المفسّرين.
  10. انخفاض وزن غير مفسّر.

ما هي مراحل السرطان ؟

تتحدد مرحلة هذا المرض من خلال عدّة عوامل مختلفة، بما في ذلك حجم الورم وموقعه:

المرحلة الأولى: يتموضع السرطان في منطقة صغيرة ولم ينتشر بعد إلى العقد اللّمفاويّة أو الأنسجة الأخرى.

المرحلة الثّانية: يزداد حجم السّرطان لكن دون أن ينتشر.

المرحلة الثّالثة: ينمو السرطان أكثر وقد ينتشر إلى العقد اللّمفاويّة أو الأنسجة الأخرى.

المرحلة الرّابعة: انتشار السرطان إلى أعضاء أو مناطق أخرى من الجسم، وتسمّى هذه المرحلة أيضًا “السرطان النّقيليّ”.

كيف تحدد مرحلة السرطان؟

يستخدم الأطبّاء طرقاً لتحديد مراحل هذا المرض لتقديم العلاج المناسب، وتدعى هذه الطّريقة TNM، وهو نظام تحديد مراحل السرطان الأكثر استخداماً.

  1. T تعني السرطان الأساسيّ.
  2. N تعني العقد اللّمفاويّة وتحدّد انتشار السرطان للقعد اللّمفاويّة.
  3. M تحدّد نقائل السرطان البعيدة عن السرطان البدئيّ.

ما هي العوامل التّي تزيد خطر الإصابة بالسرطان؟

  1. التّدخين: يزيد التّدخين خطر الإصابة بسرطان الرّئة والبنكرياس والمريء والفمّ.
  2. النّظام الغذائيّ: يمكن أن يؤدّي تناول الأطعمة الغنية بالدّهون أو السّكّر إلى زيادة خطر الإصابة بأنواع عديدة من ذلك المرض.
  3. قلّة النّشاط البدنيّ: حيث تساهم الرّياضة في تحسين الصّحّة العامّة وتقوية المناعة.
  4. البيئة والتّلوّث: قد يؤدّي التّعرّض للسموم في البيئة المحيطة مثل الأسبستوس ( وهي المادة التي تستخدم في عزل الأسقف والمباني )والمبيدات الحشريّة إلى الإصابة بهذا المرض.
  5. التّعرّض للإشعاع: تزيد الأشعّة فوق البنفسجيّة المنبعثة من الشّمس بشكل كبير من خطر الإصابة بسرطان الجلد، كما أن التّعرّض المفرط للعلاج الشّعاعيّ أحد عوامل الخطر.

كيف يمكن التّقليل من نسبة الإصابة بالسرطان؟

  1. الإقلاع عن التّدخين.
  2. اتّباع نظام غذائيّ صحّيّ.
  3. ممارسة الرّياضة بانتظام.
  4. التّقليل من البقاء في أماكن ملوّثة.
  5. استخدام واقيات الشّمس.
  6. القيام بفحوصات دوريّة للكشف عن الإصابة به في بدايته.

تشخيص السرطان

وكجميع الأمراض الأخرى يُشخص مرض السرطان عن طريق الفحص السّريريّ والتّحاليل الطبية والفحوص المتمّمة لوضع التّشخيص النّهائيّ، حيث يتمّ إجراء الفحوص التّالية:

  1. تحاليل الدّمّ.
  2. اختبارات التّصوير.
  3. الخزعات.

التحاليل المخبرية

  1. تعداد الدم الكامل CBC: حيث يقيس عدد الكريّات ويكشف وجود أي اضطرابات.
  2. (دلالات الأورام ) الواسمات الورميّة: هي موادّ تطلقها الخلايا السرطانية أو تطلقها الخلايا الطّبيعيّة استجابةً للخلايا السرطانية.
  3. الغلوبولينات المناعيّة: وتتمّ معايرتها عبر عملية تسمّى الرّحلان الكهربائي، حيث يتفاعل الجهاز المناعيّ مع بعض أنواع السرطان عن طريق إفراز الغلوبولين المناعيّ.

الأشعة والتصوير

  1. التصوير المقطعيّ المحوسب (CT): يتحقّق من موقع الأورام وتأثيرها على الجسم.
  2. الأشعة السينية: تستخدم كميات آمنة من الإشعاع لتكوين صوراً للعظام والأنسجة الرّخوة.
  3. التّصوير المقطعيّ بالإصدار البوزيترونيّ (PET): تنتج صوراً ثلاثية الأبعاد للأعضاء والأنسجة، كما يفيد هذا الاختبار للكشف عن السرطان في بدايته.
  4. الأمواج فوق الصّوتيّة (التّصوير بالصّدى): حيث تستخدم موجات صوتيّة عالية الكثافة.
  5. التّصوير بالرّنين المغناطيسيّ (MRI): ويستخدم مغناطيساً كبيراً وموجات الرّاديو وجهاز كمبيوتر لإنشاء الصور لأعضاء الجسم كافّة.
  6. التّصوير النّوويّ باليود meta-iodobenzylguanidine (MIGB): يساعد هذا الاختبار في الكشف عن السرطان بما في ذلك الورم الأروميّ العصبيّ.

خزعات السرطان

الخزعة هي إجراء يقوم به الطّبيب للحصول على الخلايا أو الأنسجة أو السّوائل من الجسم للكشف عن الخلايا السرطانية ويتمّ فحصها تحت المجهر. وهناك عدّة أنواع من الخزعات:

  1. خزعة الإبرة: اختبار الرّشف بالإبرة الدّقيقة، وتستخدم لاستخراج الخلايا أو السّوائل أو الأنسجة من الكتل المشبوهة، وتفيد في المساعدة في تشخيص سرطان الثّدي أو الغدّة الدّرقيّة أو سرطان العقد اللّمفاويّة.
  2. خزعة الجلد: يتمّ أخذ عيّنة من الجلد لتشخيص سرطان الجلد.
  3. خزعة نخاع العظم: يتمّ إزالة عيّنة صغيرة من نخاع  العظام ويتمّ فحص العيّنة بحثاً عن علامات السرطان.
  4. الخزعة بالمنظار أو التّنظير البطنيّ: تستخدم هذه الطّريقة منظارا داخليّاً أو منظار البطن، ويتمّ أخذ عيّنة صغيرة من العضو المشكوك بإصابته بالسرطان.
  5. الخزعة الاستئصاليّة أو الاقتطاعيّة: يأخذ الجرّاح خزعة بطريقة جراحيّة بجرح قاطع (الخزعة الاقتطاعيّة)، أو يقوم بإزالة الورم بالكامل (الخزعة الاستئصاليّة).
  6. الخزعة أثناء الجراحة: قد يُطلق على هذا الاختبار خزعة مقطعيّة مجمّدة، ويتمّ إجراء هذه الخزعة أثناء الخضوع للجراحة، كما يتمّ اختبارها على الفور أثناء الجراحة.

هل يوجد تحاليل جينية لكشف احتماليّة حدوث سرطان للمريض؟

يحدث السرطان عندما يحدث اضطراب في جين محدّد، أو عندما تتطوّر جينات متعدّدة تعمل معاً، وقد حدّد الباحثون أكثر من 400 جين مرتبط بتطوّر السرطان.

قد يكون المرضى الذّين يرثون هذه الجينات من آبائهم أكثر عرضة للإصابة بالسرطان، لذا تعمل الأبحاث على كشف هذه الجينات للكشف عن الأشخاص المعرّضين للإصابة واتّخاذ الإجراءات الوقائيّة، بالإضافة لدورها في تقديم العلاج المناسب المُستهدف للجينات المُسبّبة للسرطان.

طرق علاج السرطان

يحدد نوع العلاج المناسب حسب نوع السرطان ومرحلته وعمر المريض وحالته الصّحّيّة، حيث توجد العديد من الخيارات للعلاج وتشمل ما يلي:

  1. العلاج الكيميائيّ: هو أحد أكثر حالات العلاج شيوعاً، حيث يستخدم أدوية قوية لتدمير الخلايا السرطانية والسّليمة، ويكون عن طريق حبوب أو حقن وريديّ.
  2. العلاج الإشعاعيّ: يقتل هذا العلاج الخلايا السرطانية بجرعات عالية من الإشعاع، وقد يُجمع بينه وبين العلاج الكيميائيّ.
  3. الجراحة: يمكن إزالة الأورام السرطانية التي لم تنتشر بالجراحة، وقد يُجمع بين هذا العلاج والعلاج الكيميائيّ أو الإشعاعيّ لتقليص حجم الورم قبل الجراحة أو لقتل الخلايا السرطانية التي قد تبقى بعد الجراحة.
  4. العلاج بالهرمونات: بعض السّرطانات تعتمد على الهرمونات لذا يُوصف العلاج الهرمونيّ.
  5. علاج تعديل الاستجابة البيولوجيّة: يحفّز هذا العلاج جهاز المناعة ويساعده على الأداء بفعالية أكثر.
  6. العلاج الهدفيّ للسرطان: هو علاج للسرطان يستهدف التّغيّرات الجينيّة أو الطّفرات التّي تحوّل الخلايا السّليمة إلى خلايا سرطانية.
  7. زرع نخاع العظام: يسمّى أيضاً زرع الخلايا الجذعيّة، حيث يستبدل هذا العلاج الخلايا الجذعيّة المريضة بالخلايا السّليمة.
  8. العلاج التّلطيفيّ: ويستخدم لتخفيف أعراض السرطان على المريض إذا كان الشّفاء غيرممكن.

الآثار الجانبية لعلاج السرطان

يتمّ العمل على تقديم علاج فعّال للسرطان بأقلّ الآثار الجانبيّة الممكنة، لكن للأسف، جميع العلاجات تسبّب آثاراً جانبيّة، ومن الآثار الجانبية الأكثر شيوعًا نذكر:

  1. فقر دمّ.
  2. غثيان وإقياء.
  3. تعب وآلام.
  4. ضعف المناعة وكثرة الإنتانات وارتفاع الحرارة.
  5. تساقط الشّعر بالعلاج الكيميائيّ.
  6. الحروق بالعلاج الإشعاعيّ.

يجدر الإشارة إلى أنه يمكن التمتع بحياة طبيعية بعد الشفاء من السّرطان، لذا من المهم التشخيص المبكر للسرطان وتقديم العلاج المناسب والفعّال لإعطاء فرصة الحياة الطبيعية للمريض.

الفحص الدوري للسرطان

إن الاكتشاف المبكّر للسرطان بالمراحل الأولى قد يقدّم العلاج المناسب للمريض وإمكانية الشفاء منه، لذا يجب إجراء الفحوصات الدورية دائماً للكشف المبكر، ومن ضمن هذه الفحوصات:

  1. الفحص الدّوريّ الذّاتيّ للثدي والتّصوير بالإيكو أو الماموغراف سنويّاً.
  2. الفحص الدّوريّ للكشف عن سرطان البروستات عبر تحليل PSA سنويّاً.
  3. لطاخة عنق الرّحم كلّ عامين للنساء المتزوّجات للكشف عن سرطان عنق الرّحم.
  4. التّنظير الهضميّ للكولونات للكشف عن سرطان الكولون كلّ 5 سنوات.
  5. إجراء التّحاليل الطّبّيّة والفحوصات عند الأطبّاء سنويّاً.

 

فحوصات الكشف عن السرطان في مختبرات دلتا؟

تقدم مختبرات دلتا الطبية العديد من التحاليل الطبية التي تساعد في الكشف المبكر عن جميع أنواع السرطانات، منها ما هو على هيئة فحص فردي ومنها ما هو على هيئة باقات مثل باقة تحاليل دلالات الأورام.

يمكنك الحصول على التحاليل المطلوبة من خلال التوجه إلى أقرب فرع من فروع مختبرات دلتا الطبية في السعودية، أو من خلال خدمة السحب المنزلي التي توفرها مختبرات دلتا مجانا لعملائها الكرام مع ضمان الحصول على نتائج دقيقة وموثوقة.

المراجع