إعداد user

شاركها مع أصدقائك

تحاليل الأمراض المعدية

تشكّل تحاليل الأمراض المعدية طريقة فعّالة لكشف الأمراض قبل انتقالها وتفشّيها في المجتمع، حيث تعدّ العدوى مصدر خطر كبير لانتقال الأمراض التي تعمل البحوث الطبية على اكتشاف أحدث الطّرق والعلاجات للحدّ من انتقال العدوى بين البشر.

في المقال التالي سنتعرف إلى مفهوم الأمراض المعدية وأهمّ تحاليل الأمراض المعدية التّي يمكن تقديمها للمرضى.

ما هي الأمراض المعدية؟

مفهوم الأمراض المعدية يشير للأمراض التّي تنتقل من البشر فيما بينهم، أو من خلال الكائنات الحية إلى البشر، وقد تسبّبها الكائنات الضّارّة الغريبة عن الجسم مثل: البكتيريا، والفيروسات، والفطريّات، والطفيليّات.

تنتقل الأمراض المعدية بين البشر بسهولة، حيث أن مصدر العدوى يمكن أن يكون عبر لدغات الحشرات والرّذاذ الملوّث والأطعمة الملوّثة والأسطح الملوّثة بمسبّبات العدوى.

من أشهر الأمراض المعدية الإنفلونزا والإيدز والتهابات الكبد والحصبة وغيرها.

ما الفرق بين الأمراض المعدية والأمراض غير المعدية؟

تختلف هذه الأمراض عن بعضها بالأسباب، حيث أنّ الأمراض المعدية تنتج عن مسبّبات العدوى التّي تدخل الجسم وتسبّب المرض له، بينما الأمراض غير المعدية تنتج عن الجينات أو الحوادث أو التّقدّم بالسّنّ، مثل السكري والسرطان وأمراض الشّيخوخة التي لا يمكن أن تنتقل بين البشر عبر اللّدغات أو الملوّثات.

ما هي أنواع الأمراض المعدية؟

  • الأمراض الفيروسيّة:

حيث تدخل الفيروسات إلى خلايا الجسم وتتكاثر باستنساخ حمضها النّوويّ (DNA أو RNA) داخل الخلايا، ومن ثمّ يصبح عددها كبيراً داخل الجسم مما تؤدي لتسبّب المرض له.

  • الأمراض البكتيرية:

توجد البكتيريا في كلّ مكان حتّى داخل أجسامنا، بعضها تكون بكتيريا نافعة (غير ضارّة) وبعضها الآخر ضارّ،وهي النوع الذي يسببّ الأمراض للإنسان.

  • الأمراض الفطريّة:

توجد الفطور في كلّ مكان، حيث يمكن للأنواع الضّارّة منها أن تدخل إلى جسم الإنسان وتسبّب له الكثير من الأمراض الخطيرة.

  • الأمراض الطّفيليّة:

تدخل الطّفيليّات أجسام الكائنات الحيّة لتتغذّى عليها وتعيش داخلها، وهذا الأمر الذي يسبّب الأمراض للإنسان (مثل الدّيدان).

من هم الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالأمراض المعدية؟

إن أيّ إنسان معرّض للإصابة بالأمراض المعدية، وخاصّةً إذا لم تستطع مناعته مواجهة ذلك المرض، إلا أن هنالك فئة معيّنة من البشر قد تكون لديهم عوامل تساعد على الإصابة بالعدوى بطريقة أسرع، وهم:

  • الأطفال الصّغار.
  • الكبار بالسنّ وذلك بسبب ضعف المناعة.
  • المرضى ذوي الأمراض المزمنة.
  • المرضى الذين يخصعون لعلاجات تقليل المناعة.
  • المصابون بأمراض نقص المناعة.
  • المرضى المسافرون إلى مناطق موبوءة.
  • المرضى غير الملقّحين.
  • مقدّمو الرّعاية الصّحّيّة.

ما هي أعراض الأمراض المعدية؟

تتنوّع أعراض الأمراض المعدية بحسب نوع المرض الذّي يعاني منه المريض، لكن يمكن أن تتنوّع الأعراض لتشمل:

  • الحمّى والقشعريرة.
  • سعال وبلغم.
  • تعب ووهن.
  • آلام في العضلات.
  • صداع.
  • غثيان وإقياء.
  • إسهال أو براز مدمّى.

ما هي أكثر تحاليل الأمراض المعدية شيوعاً؟

  • الأجسام المضادّة للكلاميديا Chlamydia trachomatis Antibody (IgM):

الأجسام المضادّة للكلاميديا المتدثرة الحثرية (IgM)، حيث تتسبب هذه الأجسام بالتهابات الأغشية المخاطيّة للجهاز البوليّ التّناسليّ والجهاز التّنفّسيّ العلويّ والعين.

تعتمد فائدة الاختبارات المصلية على موقع الإصابة ومدّة المرض والتّعرّض السّابق لمستضدّات الكلاميديا، لأنّ الكلاميديا موجودة في كلّ مكان.

قد تتكرر إصابة الأفراد وقد لا تظهر الأجسام المضادّة IgM، وقد تستمرّ الأجسام المضادّة IgG حتّى بعد العلاج، ممّا يجعل تقييم عيار IgG صعباً، وبالتّالي فإنه من النادر استخدام التّشخيص المصليّ لتشخيص التهابات الجهاز التّناسليّ.

تبلغ القيمة الطّبيعيّة لأضداد الكلاميديا IgM هي ما دون 1:10.

  • زراعة البول والتّحسّس culture and sensitivity urine:

يقوم تحليل زراعة البول بفحص البول بحثاً عن البكتيريا التّي تسبّب العدوى وإنتانات السّبيل البوليّ، ومعرفة ما هي المضادات الحيويّة التّي تتحسّس عليها هذه الجراثيم.

يضيف المختبر مواداً تعزّز النّموّ الجرثوميّ إلى عيّنة البول، فتبدأ البكتيريا في التّكاثر، وهنا يمكن كشفها ووضع المضادات عليها لاكتشاف المضاد الحيويّ المناسب لهذا النّوع من الجراثيم.

  • المستضدّ السّطحيّ لالتهاب الكبد B Hepatitis B Surface Ag:

إن نتيجة تحليل HBsAg الإيجابيّة أو التّفاعليّة، تعني أنّ الشّخص مصاب بالتهاب الكبد B، ويمكن لهذا الاختبار الكشف عن الوجود الفعليّ لفيروس التهاب الكبد B في الدّمّ.

وإذا كانت نتيجة اختبار الشّخص “إيجابية”، فحينئذٍ يلزم إجراء مزيد من الاختبارات لتحديد ما إذا كانت هذه عدوى “حادّة” جديدة أو عدوى “مزمنة” بالتهاب الكبد B.

كما تعني نتيجة تحليل HBsAg الإيجابيّة أنّ المريض مصاب ويجب أخذ الحيطة منه، حيث يمكن أن ينتشر فيروس التهاب الكبد B للآخرين عن طريق الدّمّ.

  • الأجسام المضادّة لالتهاب الكبد C Hepatitis C virus Abs:

يستخدم اختبار الدّمّ الذّي يسمّى اختبار الأجسام المضادّة لـ HCV لكشف فيما إذا كان الشّخص مصاباً بالتهاب الكبد الوبائيّ “سي” في أيّ وقت سابق.

يُطلق على اختبار الأجسام المضادّة لـ HCV أحياناً اسم اختبار المضادّ لفيروس التهاب الكبد سي، حيث يبحث عن الأجسام المضادّة لالتهاب الكبد سي في الدّمّ، وذلك لاعتبار أن الأجسام المضادّة هي موادّ كيميائيّة تُطلق في مجرى الدّمّ عند حدوث عدوى ما.

يعني اختبار الأجسام المضادّة التّفاعليّ أو الإيجابيّ أنّ المريض مصاب بفيروس التهاب الكبد الوبائيّ سي في وقت سابق، وليس بالضرورة أن يكون مصاب في الوقت الحالي لإجراء التحليل.

  • تحليل البول Urinalysis:

يتضمّن تحليل البول تقييم الخصائص الفيزيائيّة والكيميائيّة البول للمساعدة في تشخيص الأمراض.

الفحص الفيزيائيّ: ويتضمن تقييم اللّون والشّوائب، حيث أن اللون الأصفر الفاتح يشير إلى أن البول طّبيعيّ، بينما لون البول الغامق يشير إلى وجود حالات من الجفاف أو تناول أدوية ما. كما قد يشير لون البول الأحمر إلى وجود بول في الدم، أو تناول أطعمة معيّنة مثل الشّمندر، وقد يكون البول عكراً مما يدل على وجود التهاب في المسالك البوليّة.

أما كثافة البول، فهي مؤشّر على قدرة تركيز الكليتين للمواد الصلبة في البول، والتّي يمكن قياسها باستخدام مقياس الانكسار، أو كيميائيّاً باستخدام مقياس البول، حيث تبلغ القيمة الطّبيعيّة لكثافة البول 1.003 إلى 1.030، وقد تزداد في البول المركّز وتنخفض في البول المخفف.

الفحص الكيميائيّ: ويتضمن قياس عمق البول من خلال الطّرق الكيميائيّة، وذلك للكشف عن وجود البروتين والجلوكوز والدّمّ والكيتونات والبيليروبّين واليوروبيلينوجين والنّتريت وإستريز الكريّات البيضاء والهيموغلوبّين في الدم، حيث يتغيّر اللّون بعد تفاعل البول مع الكواشف الكيميائيّة المشبعة على ورقة مقياس العمق مقارنةً بدليل مخطّط الألوان لتفسير النّتائج.

الفحص المجهريّ: ويتضمن الكشف عن وجود خلايا وأسطوانات وبلّورات وكائنات حيّة دقيقة في البول، وعادةً ما تشير أسطوانات الكريّات الحمراء إلى التهاب كبب الكلية، بينما تشير أسطوانات خلايا الدّمّ البيضاء إلى التهاب الحويضة والكلية. تتكوّن أسطوانات الهيالين من البروتين، وقد تشير لمرض في الكبيبات، كما تظهر الأسطوانات الدّهنيّة في المتلازمة الكلويّة.

يشير وجود خلايا الدّمّ البيضاء WBC إلى الإصابة بالإنتان، حيث يبلغ عدد الخلايا الطّبيعيّ المسموح رؤيته في البول هو 0 – 5 خليّة.

أما خلايا الدّمّ الحمراء، فهي تشير إلى إصابة كلويّة، وعدد الخلايا الطّبيعيّ المسموح رؤيته 0 – 3 خليّة. كما يمكن أيضاً كشف وجود البلّورات في البول وهي تدلّ على الحالات التّالية:

1.  بلّورات الفوسفات الثّلاثيّة، وغالباً ما تظهر بسبب إنتان بوليّ.

2.  بلّورات حمض اليوريك على شكل إبرة تظهر عند الإصابة بالنقرس.

3.  بلّورات الأوكسالات، وتوجد في حالات التّسمّم بالإيثيلين جلايكول أو فرط أوكسالات البول الأوّليّ والثّانويّ.

4.  بلّورات السّيستين سداسيّة الشّكل وتشير لبيلة السّيستين.

  • تحليل الأجسام المضادّة للإيدز (فيروس نقص المناعة المكتسبة) Human Imm. Virus HIV:

تقوم هذه الاختبارات بفحص الدّمّ بحثاً فقط عن الأجسام المضادّة، حيث تظهر النّتائج الإيجابيّة ما بين 23 و 90 يوماً من الإصابة، وفيما بعد ستتمكن أجسام معظم المرضى من تطوير أجسام مضادّة لفيروس نقص المناعة المكتسبة (الإيدز)، التّي يمكن العثور عليها في الدّمّ أو اللّعاب.

تُجرى هذه الاختبارات باستخدام تحاليل الدم أو مسحات الفمّ  OraQuick، وتقدّم بعض الاختبارات النتائج في غضون 30 دقيقة أو أقلّ حيث يمكن إجراؤها في المختبر أو العيادة.

لا بد من الإشارة إلى أنه عند الاشتباه بالتعرّض للإصابة بفيروس نقص المناعة المكتسبة، وكانت نتيجة الاختبار المنزليّ سلبيّة؛ فيجب على الشخص إعادة الاختبار في غضون 3 أشهر، وإذا كانت النّتيجة إيجابيّة فيجب عليه المتابعة مع الطّبيب للتأكّد والاطمئنان على صحته.

  • اختبار الأجسام المضادّة لفيروس الهربس البسيط Herpes simplex virus Type 2 ABS IgM:

هو نوع من اختبارات الدّمّ للكشف عن فيروس الهربس البسيط، الذّي يحدّد ما إذا كان المريض قد تعرّض لهذا الفيروس من قبل أم لا.

يكشف في هذا الاختبار عن الأجسام المضادّة لفيروس الهربس وتحديداً IgM.

يشير اختبار الدّمّ الإيجابيّ HSV IgM إلى وجود الهربس، وهذا يعني أنّ الشّخص يحمل فيروس الهربس.

يجدر الإشارة إلى أن الأمراض المعدية متنوعة بصورة كبيرة، وذلك بحسب مسبّباتها،و بالتالي تتنوّع تحاليل الكشف عنها. لذلك يجب التّوجّه إلى الطبيب عند ظهور أيّ عرض لأي مرض قبل انتقاله وتفشيه بين أفراد الأسرة وباقي أفراد المجتمع.

هل تتوفر تحاليل الأمراض المعدية في مختبرات دلتا الطبية ؟

توفر مختبرات دلتا باقة تحاليل الأمراض المعدية التي ورد ذكرها أعلاه في جميع فروعها في المملكة العربية السعودية، حيث يمكن للمريض التوجه إلى أقرب فرع مناسب له وإجراء تلك التحاليل، أو طلب خدمة السحب المنزلي التي توفرها مختبرات دلتا الطبية مجاناً مع ضمان الحصول على نتائج ذات جودة ودقة عالية.

كما ويمكنكم الاستفادة من الباقات المتوفرة مثل باقة الفحص الشامل VIP والباقة الشاملة، والفحص المخبري العام لإجراء فحوص عامة تساعدكم بالاطمئنان على سلامتكم.

 

المراجع

Serological profile of HSV-2 in STD patients: Evaluation of diagnostic utility of HSV-2 IgM and IgG detection

What is a urinalysis (also called a “urine test”)? National Kidney Foundation.

Centers For Disease Control and Prevention, Hepatitis C.

Urology Care Foundation. Urine Culture Sample 

NIH Curriculum Supplement Series. Understanding Emerging and Re-emerging Infectious Diseases.

World Health Organization. Infectious Diseases